بسم الله الرحمن الرحيم
جمهورية السودان
جامعة
أم درمان الإسلامية
كلية الشريعة
والقانون
القــات
بين الفقه الإسلامي
والقانون الوضعي
بحث
مقدم لنيل درجة الماجستير
إعداد: عبد
الملك حسين أحمد الحيمي
د. صـالح بن عبد الله الضبيـــــــاني - مشرف
ثان
- إلى مشايخي وأساتذتي مصابيح
الهدى.
-
إلى إخواني وأحبابي في الله وخاصة طلاب العلم .
- إلى من عرفتهم وعشت معهم أسعد
أيام حياتي فمضوا إلى ربهم وتركوني.
-
إلى من ربياني صغيراً والدي ووالدتي.
- إلى أسرتي وزوجتي وإخواني.
- إلى أبناء أمتي.
أهدي
هذا الكتاب، ،،
أحمد الله تبارك وتعالى حمداً كما يحب ويرضى، حمداً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وأشكره
شكراً كثيراً ملء السماوات والأرض فهو سبحانه ولي كل نعمة، وبنعمته تتم الصالحات، وأصلي وأسلم على سيد الأولين والآخرين، الرحمة المهداة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن سار
على نهجه إلى يوم الدين وبعد:
امتثالاً لتوجيه النبي الكريم عليه صلوات الله
وسلامه كما جاء في الحديث النبوي الشريف: (
من لا يشكر الناس لا يشكر الله
(1)
أرى من الواجب أن أسجل جزيل شكري وفائق تقديري لكل من أولاني معروفاً بتوجيه أو
تشجيع خلال إنجازي لهذا العمل ولا سيما جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء، وجامعة أم درمان بالخرطوم، ولجنة المناقشة ولأساتذتي الكرام:
- المشرف الأول للرسالة فضيلة الدكتور/ شمس الدين
محمد حامد التكينه الذي شرف بإشرافه على هذه الرسالة والذي وفىَّ معي ونصح فجزاه
الله عني خير الجزاء.
- والمشرف الثاني فضيلة د/ صالح بن عبد الله
الضبياني – أمين عام جامعة الإيمان- الذي ما بخل علي بتوجيهه ولا إرشاد وتفضل علي
بكثير من وقته المزدحم وكان معي كالأخ الكبير مع أخيه الصغير في حسن المعاملة
والتعاون.
- وكذا أخص بالشكر والتقدير المربي العالم الرباني
الداعية فضيلة الدكتور/ عبد الوهاب بن لطف الديلمي – مدير جامعة الإيمان- الذي
كان له فضل علي بعد الله تعالى في البحث في هذا الموضوع وذلك من خلال تشجيعه لي
ودعمه ونصحه وتوجيهه لي في كثير من المواضيع.
- كما أشكر وأقدر صاحب الفضيلة العالم الجليل الأستاذ
الدكتور/ حسن محمد مقبولي الأهدل - نائب رئيس جامعة صنعاء لشئون الدراسات العليا-
الذي فتح لي مكتبته وأثرى هذا البحث بآرائه وتوجيهاته القيمة ونصحه.
- كما أشكر استاذي الحبيب الدكتور / نجيب غانم
لمراجعته ومساعدته وتشجيعه لي.
- كما أتقدم بالشكر والتقدير لفضيلة الدكتور
المثابر/ عبد الله الزبير عبد الرحمن لما أولاني من رعاية وتشجيع وتسديد ومراجعة
لمراحل كثير في هذا البحث.
- كما أشكر الأخ د/عبدا لملك اليوسفي لمساعدتي في
ترجمة المواضيع المتعلقة بالبحث والتي كانت باللغة الإنجليزية.
- أما خالص شكري وتقديري فهو لوالدي الثاني الحنون
الحبيب الداعية الكبير والمجاهد العالم الرباني فضيلة الشيخ / عبد المجيد بن عزيز
الزنداني من رعاني كإبنه وأحببته كأبي.
- كما أتقدم بشكري وتقديري إلى الوالدة الحنونة
حفظها الله ورعاها وجزاها عني خير الجزاء وكذلك إلى زوجتي الحبيبة التي ضحت
بالكثير حتى تهيئ لي الجو المناسب لأكمل هذا البحث وغيره.
- والشكر والتقدير لكي من ساعدني وأرشدني وكفلني
ولكل من تعاون معي بأي شكل من أشكال التعاون والمساعدة أسال الله أن يجزيهم عني
خير الجزاء.
- لأولئك جميعاً ولسائر أهل الفضل علي أقدم شكري
ودعائي لهم بمزيد من فضل الله تعالى وحسن الختام وأن يجمعنا كلنا في جنات ونهر في
مقعد صدق عند مليك مقتدر إنه قريب مجيب.
وآخر
دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، كتب على نفسه الرحمة تفضلاً منه وإحساناً وجعل
من شريعته فرقاناً بين الحق والباطل، وأقام لعباده حدوداً بين مهالك الأهواء ومسالك
المصالح الفطرية النافعة وأمرهم أن يُمحِّضوا قصدهم إلى مرضاته، وأن يكون قصدهم تبعاً لقصده، وسيرهم وفق شريعته. حتى تتحقق فيهم العبودية لله اختياراً كما هي متحققة
فيهم إجبارا: ( قلُ إن صَلاني ونُسُكِي
ومَحْيَاي ومَمَاتي للهِ رَبْ الْعَالَمِيْن. لاَ شَرِيْكَ لَهَ وَبِذَلِكِ أُمِرْتُ وأنَا
أوَّل المُسْلِمِيْن )
(2)]، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله المبعوث رحمة
للعالمين، أدى الأمانة، ونصح الأمة وكشف الله به الغمة، وبلغ الرسالة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه
اليقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه
وسلم تسليماً كثيراً. " اللهم رب
جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت حكم بين
عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما
اختلف فيه من الحق بإذنك، انك تهدي من تشاء
إلى صراط مستقيم "
(3) وبعد:
فمنذ
مرحلة طويلة في حياتي ومنذ أيام الدراسة الأولى وأنا تثير انتباهي ظاهرة عامة
منتشرة في أوساط الشعب اليمني أصبحت تميز هذا المجتمع عن غيره من المجتمعات، وهذا الشعب من بقية شعوب الأرض – إلا فيما ندر -.
إنها
ظاهرة تثير كل زائر وداخل إلى اليمن تثير فضوله واستغرابه واندهاشه بل وربما
الشفقة على ماضغي القات إذ قد يحسبهم مرضى وعندهم أو رام في الوجه.
هذه
الظاهرة هي ظاهرة مضغ القات من قبل معظم أبناء الشعب اليمني وهي ليست بالظاهرة
المستحدثة أو الوافدة على المجتمع اليمني منذ أمد قريب، بل هي ظاهرة ضاربة جذورها في عمق حياتنا نحن أبناء
الشعب اليمني منذ أمد بعيد من مئات السنين يتوارثها جيل بعيد جيل.
لقد
تفشت هذه الظاهرة وانتشرت انتشار النار في الهشيم، واتسع نطاقها لتشمل وتضم فئات المجتمع اليمني
رجالاً ونساءً وحتى أطفالاً.
إن هذه
الظاهرة لا تشكل موروثاً ماضياً يعبث بحاضرنا فحسب بل تلقى ظلالها أيضاً على
مستقبل أجيالنا.
وقد
انقسم الناس في المجتمع حيال هذه الظاهرة إلى فريقين واتخذوا منها موقفين فريق
مؤيد ومناصر ومتعاطي للقات زراعة ومضغاً ويرى أنه لا بأس وليس هناك مشكلة أو ضرر
في تعاطي القات وزراعته.
وفريق
آخر معارض لظاهرة تعاطي القات ويرى أنها مشكلة عويصة وخطيرة وأنها من أسباب تخلف
اليمن وما يعانيه من أمراض ومشاكل كثيرة ومتنوعة، وان شعبنا بكامله صار مرتهناً وحبيساً لهذه
الشجرة وأسيراً منقاداً لا يستطيع الفكاك منها يعبر عنهم القائل
(4):
سم به وطن الأحرار يقتـات سم يدمر من عاشوا ومن ماتوا
متى ستنفض
عنك الداء يا بلدي متى
سيعدم هذا المجرم القات ؟
(5)
إن
ظاهرة القات في بلدنا اليمن تستحق الدراسة والبحث المتواني والمتتابع، الدراسة الموضوعية العلمية المتزنة المنصفة، الدراسة العقلانية التي تتسم بالأمانة والدقة
والإنصاف، فلا إفراط ولا تفريط ولا تشدد
ولا انحياز ولكن دراسة وسطية كما هو شأن ديننا الحنيف دين الوسطية الذي يأمر بها
وينهي عن المغالاة والانفلات، (
وَكَذَلِكَ جَعلناكم أمةً وسطاً
(6).
وقد قام
العديد من المؤلفين والباحثين والمهتمين والكتاب بدراسة هذه الظاهرة من جوانب
مختلفة، وكُتِبَ عنها الكثير ولكن للأسف
فما كُتِبَ عنها أو أُلِفَ حولها لا يرقى إلى حجم هذه الظاهرة التي كادت أن تعم
شعباً بأكمله.
وأما
الدراسات الفقهية والشرعية لهذه الظاهرة فهي قليلة جداً حيث لم يلتفت العلماء إلى
بحث هذه الظاهرة ودراستها في ضوء الشريعة ومقاصدها المناسب لحجم وآثار هذه الظاهرة
التي أثرت تأثيراً مباشراً على الشعب اليمني سواءً إيجاباً أو سلباً في الماضي
والحاضر بل وتؤثر على مستقبله.
ومما
يؤسف له أن الكثير من الدراسات التي أجريت حول هذه الظاهرة قام بها دارسون وباحثون
ومؤلفون أجانب وبغير اللغة العربية ولذا فلم تعم فائدتها ولم تصل إلى القارئ
العربي عموماً وإلى القارئ اليمني على وجه الخصوص.
إن هذا
الظاهرة لم تلق من الجهات الرسمية في الدولة الاهتمام المناسب لحجمها فلم تشكل مراكز
لدراستها ولم تكون اللجان للبحث عنها بل الواضح والملموس هو الإهمال المتعمد بل
واللامبالاة – إن لم يكن التشجيع لها.
وكذلك
من الجهات الشعبية والأهلية نجد نفس الموقف وهو عدم الاهتمام اللازم والمناسب
بينما قد حصل بعض الاهتمام العالمي بهذه الظاهرة ومناقشتها ودراستها ومعرفة آثارها
حيث وقد عقد المؤتمر الأول العالمي عن القات في مدغشقر في عام 1982م.
وكذا عن
طريق منظمة الصحة العالمية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة للجامعة
العربية حيث أبدت نوعاً من الاهتمام بهذه الظاهرة وأجرت بعض الدراسات عنها. ولكنها تبقى ناقصة وغير كافية ويحتاج الأمر إلى
مزيد من البحث والدراسة والتحليل.
فما هو
القات ؟ وأين يزرع ويتواجد ؟ وما هي مكوناته الكيمائية ؟ وما هي فوائدة ؟ وما هي
مضاره ؟ وما هي آثاره الناتجة عنه ؟ ولماذا يمضغ القات ويستعمل بهذه الكمية
الكبيرة ؟ وما هو موقف علماء الدين
القدامى والمعاصرين منه ؟ وهل ذكر في القوانين الوضعية ؟ وما علاقة القات بمقاصد
الشريعة ؟.
بإذن
الله تعالى سوف أقوم بدراسة هذه الظاهرة محاولاً الإجابة عن الأسئلة السابقة، عارضاً أقوال المؤيدين لهذه الظاهرة والمعارضين
لها مبيناً آثارها السلبية والإيجابية المختلفة من اقتصادية وصحية وسياسية ودينية
واجتماعية ما أمكنني ذلك.
متحرياً
الأمانة في النقل والعرض -ما استطعت إلى ذلك- دون تحيز لفريق دون آخر إلا أن أرى
ما يرجح ويقوي رأي فريق على آخر مستنداً في ذلك على الأدلة المؤيدة لوجهة هذا
الفريق وحجته. مستعرضاً بعض القوانين
العربية التي تَمَكَّنْتُ من الحصول عليها والتي تذكر القات. راجياً من الله تعالى أن أكون بجهدي هذا – وهو
جهد المقل- أن أسد ثغرة في المكتبة العربية اليمنية وأن تخرج دراسة يستفيد منها
القارئ الذي يحب الحقيقة.
الهدف من الدراسة:
يتضح
مما سبق أن هدف هذه الدراسة هو الكشف عن ظاهرة القات المنتشرة في اليمن من خلال
دراسة تاريخ دخول القات إلى اليمن وأماكن زراعته ومكوناته الكيميائية و أسباب
انتشاره وتعاطيه ومعرفة الآثار المترتبة عليه والناتجة منه، ثم معرفة أراء الفقهاء المختلفة عن هذه الظاهرة.
ومحالة إبراز ماله من سلبيات فيتم تجنبها
والابتعاد عنها، أو إن كان له إيجابيات
فيتم الاستفادة منها.
أهمية البحث:
تتضح
أهمية البحث فيما يلي:
- إن
هذه الدراسة أول محاولة – على حد علمي – لدراسة هذه الظاهرة دراسة منهجية من
الناحية الفقهية الشرعية والتي تجمع أكبر عدد أمكن جمعه في دراسة واحدة من أراء
علماء الدين القدامى والمتأخرين والمعاصرين مع محاولة الربط بين آثار هذه الظاهرة
ومقاصد الشريعة الإسلامية وبعض القواعد الفقهية التي أرى أن لها علاقة بها.
جمعت
هذه الدراسة عدة قوانين وضعية تكلمت عن القات وتصنيفه والحكم عليه والعقوبات
المترتبة عليه وذلك بشيء من التفصيل.
ومن ذلك
يظهر افتقار المكتبة اليمنية والعربية والإسلامية إلى مثل هذا النوع من الدراسات
لذا فهي من وجهة نظري تستدعي الدراسة العلمية المنهجية المتخصصة.
ولهذا
فقد اخترت هذه الظاهرة موضوعاً لدراستي والذي يمكن تحديده وأهميته في الإجابة عن
السؤال الآتي: -
ما هي
آثار القات الناتجة عنه وما هو موقف الفقه الإسلامي والقانون الوضعي من هذه الظاهرة
؟
إن
المنهج الأساسي الذي استخدمته هو المنهج الوصفي
(7) التحليلي الذي يقوم بتحليل هذه الظاهرة وتحديد
سماتها وخصائصها.
وقد
استخدمت كذلك المنهج التنقيبي
(8) والذي يهدف إلى التنقيب عن الحقائق وجمعها والحصول
عليها.
وأيضاً
تم استعمال المنهج المسحي الاستبياني
(9) بحيث تم عمل استبيان عام لماضغي القات وكذلك تم
عمل استبيان خاص موجه إلى العلماء والأطباء والدعاة والمفكرين والاقتصاديين وكان
بصيغة سؤال عن هذه الظاهرة في تخصصات متفرقة وأيضاً تم من طريق المقابلات
والملاحظات.
واستعملت
بصورة فرعية المنهج التاريخي والإستردادي
(10)، ووظفته
لخدمة أغراض البحث في المواضع التي يتطلبها هذا المنهج.
- وعند
بحثي لهذا الموضوع واجهت عدداً من الصعوبات من أهمها:
1.
شح المعلومات وخاصة الرسمية،
تكاد أن تكون معدومة، حول هذه الظاهرة.
2.
فله ما كتب عن القات وخاصة
باللغة العربية وعدم توفر المراجع العلمية المتخصصة والدراسات التي أجريت عن هذه
الظاهرة سواءً في المكتبات الجامعية أو غيرها إلا القليل جداً.
3.
قلة أو ندرة ما كتب عن القات
من قبل علماء الدين المتخصصين كتابة منهجية علمية.
4.
لا تزال المخطوطات اليمنية
بالجامع الكبير بصنعاء صعبة المثال بالنسبة للباحثين. وقد حاولت التغلب على هذه الصعوبات بعد توفيق
الله وعونه بجمع الكثير من المعلومات من بطون الكتب المختلفة القديمة والحديثة
التي تمكنت من الحصول عليها أو الإطلاع عليها وقد كان للعلاقات الشخصية التي
تربطني بكثير من الأخوة وخاصة طلاب العلم الأثر الكبير في جمع المعلومات حيث كانوا
يرشدوني إلى الكتب التي يوجد فيها معلومات عن القات.
5.
كما أن عمل الاستبيان العام
والأسئلة الموجهة إلى أهل الاختصاص كان له دور كبيرة في الحصول على الكثير من
المعلومات وإن قام بعض العلماء وغيرهم من التهرب عن الإجابة كما أني لم أجد من
البعض التعاون.
6.
إصابتي أثناء البحث ( بمرض
انزلاق غضروفي – ديسك في العمود الفقري – والحمد لله على كل الحال – مما أدى إلى
تأخري في البحث واستغراق الكثير من الوقت في العلاج وخاصة العلاج الطبيعي.
قسمت
بحثي إلى مقدمة وخمسة فصول وخاتمة.
وأدرجت
تحت كل فصل مباحث، وضمنت المبحث – أن
اقتضى الأمر – مطلب وقد ينبثق عن المطلب فروع.
أم المقدمة فتكلمت فيها عن أسباب اختياري لهذا الموضوع، والهدف من الدراسة وأهمية البحث، والمنهج الذي استخدمته في البحث، والصعوبات التي واجهتني أثناء البحث وذكرت بعض الدراسات السابقة التي تكلمت عن هذه الظاهرة من بعض الجوانب المختلفة.
بعد ذلك بدأت بصلب البحث وذلك كالتالي: -
الفصل الأول القات:
تعريفه وتاريخه ومكوناته وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول تعريف
القات
المبحث الثاني تاريخ
دخول القات إلى اليمن
المبحث الثالث أماكن زراعة القات وفيه مطلبان:
المطلب الأول أماكن زراعة القات القات داخل اليمن
المبحث الرابع مكونات القات الكيميائية
الفصل الثاني عملية
تعاطي القات وأسباب انتشاره وتعاطيه وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول عملية
تعاطي القات وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول وصف
مجالس القات
المطلب الثاني التحضير
لجلسات القات
المطلب الثالث كيفية
تعاطي القات
المبحث الثاني الفئات
المتعاطية للقات وفيه مطلبان:
المطلب الأول الرجال
المطلب الثاني النساء
والأطفال
المبحث الثالث أسباب
انتشار وتعاطي القات وفيه مطلبان:
المطلب الأول أسباب
انتشار القات
المطلب الثاني أسباب
تعاطي القات
الفصل الثالث آثار
القات وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول آثار
القات الصحية وفيه مطلبان:
المطلب الأول الآثار الإيجابية (الفوائد الصحية للقات
المطلب الثاني الآثار
السلبية (الأضرار الصحية للقات وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول أضراره
الصحية على الجسم وفيه عدة مسائل
الفرع الثاني الآثار
النفسية
الفرع الثالث آثار
الظواهر المرفقة للقات.
المبحث الثاني الآثار
الاجتماعية، وفيه مطلبان:
المطلب الأول الآثار
الإيجابية
المطلب الثاني الآثار
السلبية فيه عدة فروع
المبحث الرابع الآثار
السياسية وفيه مطلبان:
المطلب الأول الآثار
الإيجابية
المطلب الثاني الآثار
السلبية
المبحث الخامس الآثار
الدينية وفيه مطلبان:
المطلب الأول الآثار
الإيجابية
المطلب الثاني الآثار
السلبية وفيه عدة فروع
الفصل الرابع حكم
القات في الفقه الإسلامي وأقوال العلماء فيه وفيه المباحث التالية:
المبحث الأول المجيزون
وفيه مطلبان:
المطلب الأول مجيزون
على الإطلاق وفيه فرعان:
الفرع الأول فقهاء
قدامى
الفرع الثاني فقهاء
معاصرون
المطلب الثاني مجيزون
بضوابط وفيه فرعان:
الفرع الأول فقهاء
قدامى
الفرع الثاني فقهاء
معاصرون
المبحث الثاني المانعون
وفيه مطلبان:
المطلب الأول فقهاء
قدامى
المطلب الثاني فقهاء
معاصرون وفيه فرعان:
الفرع الأول فقهاء
معاصرون من داخل اليمن
الفرع الثاني فقهاء
معاصرون من خارج اليمن
المبحث الثالث المتوقفون
المبحث الرابع الراجح
عند الباحث وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول ذكر
بعض القواعد الفقهية
المطلب الثاني مقاصد الشريعة (الضروريات الخمس
المطلب الثالث مناقشة
أدلة المؤيدين
الفصل الخامس القات
في بعض القوانين الوضعية وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول القات
في القانون اليمني
المبحث الثاني القات
في القانون المصري وفيه مطلبان:
المطلب الأول المواد
التي اعتبر القات من المخدرات
المطلب الثاني العقوبات
المقررة وفيه فرعان:
الفرع الأول العقوبات
الأصلية
الفرع الثاني العقوبات
التكميلية
المبحث الثالث القات
في القانون العراقي وفيه مطلبان:
المطلب الأول المواد
التي صنفت القات من المواد المخدرة
المطلب الثاني العقوبات
المقررة وفيه فرعان:
الفرع الأول العقوبات
الأصلية
الفرع الثاني العقوبات
التكميلية
المبحث الخامس القات
في القانون القطري وفيه مطلبان:
المطلب الأول المواد
التي اعتبرت القات من المواد المخدرة
المطلب الأول العقوبات
المقررة وفيه نوعان:
الفرع الأول العقوبات
الأصلية
الفرع الثاني العقوبات
التكميلية
المبحث السادس الوضع
القانوني الحالي للقات في الولايات المتحدة الأمريكية
الخاتمة وتشمل: -
أولاً: النتائج
ثانياً: التوصيات والمقترحات
دراسات سابقة
إن
الدراسة الحالية – في حدود علمي – تعتبر أول دراسة من نوعها تتناول حكم القات في الفقه
والقانون وتربط بين مقاصد الشريعة وظاهرة مضغ القات، وهناك دراسات تكلمت من القات
من نواحي متعددة وسأذكر بعض هذه الدراسات التي تمكنت من الحصول عليها والتي يمكن
أن تفيد الوقوف على الجوانب المتعلقة بموضوع الدراسة وعلى النحو الآتي:
1- دراسة استطلاعية لظاهرة القات في بعض الأقطار العربية: قامت بها جامعة الدول العربية عام 1983م.
هدف
الدراسة:
التعرف على ظاهرة القات وتحديد الآثار الصحية والنفسية والاقتصادية
والاجتماعية لمضغ القات.
حدود
الدراسة:
شملت اليمن بشطريه حينذاك ( الشمالي والجنوبي ).
عينة
الدراسة: تكونت عينة الدراسة من (221) فرد تم أخذهم بطريقة
عشوائية من مختلف المناطق ومن كلا الجنسين ومن مختلف الأعمار والحالات الاجتماعية
والوظيفية والمالية والمعيشية.
أداة
الدراسة: استبياناً شمل خصائص العينة الاجتماعية
والاقتصادية، وأسباب ودوافع تعاطي القات، بالإضافة إلى ملاحظاتهم عن التأثيرات الصحية
والنفسية واتجاهاتهم العامة نحو الظاهرة.
نتائج
الدراسة:
توصلت
الدراسة في نتائجها إلى أن الغالبية العظمى من أفراد المناطق الشمالية، يمضغون القات مقابل ثلاثة أرباع من أفراد
المناطق الجنوبية.
وأما
بالنسبة للآثار النفسية والصحية لتعاطي القات فقد توصلت الدراسة إلى أن نسبة تصل إلى
(51- 58) من المجموعتين يعانون من المرض والإرهاق نتيجة تناولهم القات ومجموعة تشكو
من كثرة التفكير والإرهاق الذهني مع نشوب انفعالات نفسية ومجموعة يشعرون بنوم مع
ضيق وهموم مصحوب بالغثيان وفتور جسمي.
ومن
خلال الفحص الطبي لبعض ماضغي القات وجد أن ضغط الدم مرتفع لديهم بصورة ملفتة للانتباه،
وكذا تغيرات في دقات القلب حيث كانت غير
منتظمة لدى الجميع كانت تلك أهم النتائج والآراء والملاحظات التي توصلت إليها
الدراسة السابقة وهي كما ترى دراسة لم تناقش القات من الناحية الفقهية.
وقد استفدت من هذه الدراسة في التعرف على بعض الجوانب المتصلة بظاهرة القات في المجتمع اليمني وبعض الآثار المترتبة عليها.
2- تعاطي القات في اليمن أسبابه ونتائجه:
دراسة
ميدانية استطلاعية قام بها نعمان سعيد الأسودي في بغداد عام 1984م لنيل درجة
الدبلوم العالي.
هدف
الدراسة: معرفة ما إذا كان القات عقاراً منباً وما إذا كانت
هناك أعراضاً جسيمة ونفسية نتيجة الامتناع عن القات، وما هي الآثار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية
والصحية المترتبة على تعاطي القات.
حدود
الدراسة: الزمنية (شهر
واحد فقط) المكانية (جامعة بغداد) البشرية
( الطلاب اليمنيون في جامعات بغداد ).
عينة
الدراسة:
كانت عينة عدديه وعددهم (65) طالب وطالبة.
أداة
الدراسة المستخدمة: استبيان أعده القائم بالدراسة المذكورة بالإضافة إلى المقابلة الشخصية.
نتائج
الدراسة:
إن القات لا يعتبر عقاراً مخدراً كبقية المخدرات. بل هو يعتبر من المواد المنبهة والمنشطة للجهاز
العصبي.
إن
للقات آثاراً اقتصادية سلبية نتيجة لتعاطي القات من حيث الوقت الضائع الذي يقضيه
ماضغو القات يومياً في هذه العملية مما يؤثر على التنمية الاجتماعية.
إن للقات أيضاً آثاراً اجتماعية ونفسية منها
الآثار الإيجابية ومنها الآثار السلبية مما يجعلها والتي قبلها متماثلتين إلى حد
بعيد فيما توصلنا إليه.
وقد استفدت من هذه الدراسة في الوقوف على بعض الآثار الإيجابية والسلبية لمضغ القات.
3- الاضطرابات العصابية لدى متعاطي القات وغير المتعاطين في البيئة اليمنية:
دراسة
نفسية ميدانية قام بها محمد علي أحمد نعمان للحصول على درجة الماجستير في علم
النفس، جامعة صنعاء 1417هـ – 1996م.
هدف
الدراسة: الكشف عن الاضطرابات العصابية بين متعاطي القات
ومقارنتهم بغيرهم ممن لا يتعاطونه.
حدود الدراسة:
البيئة اليمنية ( منطقة صنعاء ).
عينة
الدراسة: تكونت من عينة قصدية مؤلفة من (300فرد) من الذكور
موزعة كالآتي:
1-
مجموعة تجريبية تتعاطى القات يومياً مكونة من (200) فرد ومصنفة كالآتي:
مجموعة تتعاطى القات لفترة خمس ساعات يومياً
وبصورة مستمرة ولأكثر من خمس سنوات وتتكون من (100) فرد.
مجموعة تتعاطى القات لفترة عشر سنوات يومياً
وبصورة مستمرة ولأكثر من خمس سنوات وتتكون من (100فرد).
2- مجموعة ضابطة لا تتعاطى القات وتتكون من
(100فرد).
أداة
الدراسة:
استخدم الباحث مقياس الأعصبة النفسية التالية:
القلق، الفوبيا
(11)، الهستيريا،
الاكتئاب الإنفعالي، الوسواس القهري، توهم المرض، مع إجراء التعديل على المقياس بحيث يتلاءم مع
البيئة اليمنية.
كما
استخدم الباحث الصدق التمييزي لفقرات المقياس.
نتائج
الدراسة: توصل الباحث إلى النتائج التالية:
توجد
فروق ذات دلالة إحصائية بين متعاطي القات وغيرهم ممن لا يتعاطونه في جميع الأعصبة
المحددة.
توجد
فروق ذات دلالة إحصائية في الاضطرابات العصابية بين متعاطي القات تبعاً لفترة
التعاطي فكلما ازدادت فترة التعاطي ازدادت أعراض الاضطرابات العصابية الأخرى.
العصاب
الأكثر ارتباطاً وانتشاراً بين متعاطي القات هو عصاب القلق، وعصاب الاكتئاب بعيداً عن فترة التعاطي.
ومن
خلال ما سبق اتضح أن هناك علاقة بين تعاطي القات والاضطرابات العصابية.
وقد
استفدت من هذه الدارية في الوقوف على بعض الآثار النفسية الضارة التي تنتج بسبب
مضغ القات.
4- المرأة
اليمنية ومجالس القات:
دراسة
نفسية ميدانية قامت بها الباحثة: نجاة
محمد صائم خليل للحصول على درجة الماجستير ( جامعة صنعاء 1997م ).
هدف
الدراسة:
الكشف عن دوافع ارتياد المرأة اليمنية لمجالس القات وعلاقة دوافعها هذه
بواقع الأسرة.
حدود
الدراسة: المرأة اليمنية التي ترتاد مجالس القات في مدينة
صنعاء.
عينة الدراسة: عينة قصدية حيث تم التطبيق على النساء في مجالس القات، وقد بلغت العينة التي تم التطبيق عليها (805)
امرأة.
نتائج
الدراسة: توصلت إلى النتائج التالية:
إن
ارتياد المرأة اليمنية مجالس القات تعد ظاهرة شائعة الإنتشار في المجتمع اليمني
فهي لا تقتصر على عمر معين ولا على نساء ذوات ثقافة معينة أو على ربات البيوت دون
المرأة التي تعمل خارج المنزل، بل إنها
تشمل جميع الفئات والشرائح والأعمار، وأن
مسؤوليات المرأة الأسرية لا تعتبر عائقاً عن ارتياد مثل هذه المجالس.
إن هناك
اتجاهاً متزايداً من قبل النساء في تناول القات وخصوصاً النساء ذوات الأعمار
الصغيرة (15-35سنة). وهي الفئات المنتجة
(سواء ذكوراً كانوا أو إناثاً). التي تنتج وتعمل ولكن نجد أن هذه الفئة تتجه إلى
قضاء وقتها في تناول القات وارتياد مجالسه التي قد تكون آثارها السلبية أكثر غلبة
على آثارها الإيجابية.
إن نسبة
كبيرة من النساء اليمنيات أصبحن يتناولن القات وقد بلغت هذه النسبة في هذا العقد
أضعاف ما كن عليه في السبعينات.
إن أهم
دوافع ارتياد المرأة لهذه المجالس هي:
* دوافع اجتماعية.
* دوافع نفسية خاصة بالمرأة تتمثل في الرغبة في
الحصول على الراحة والهروب من المشاكل والضغوط النفسية والاجتماعية سواء على
المستوى الأسري والاجتماعي. وتقليداً
للرجال الذين يرتادون هذه المجالس ويمارسون عملية مضغ القات بشكل كبير.
وما
يترتب عن ذلك من آثار سلبية ضارة على الأسرة والأبناء.
وقد
استفدت من هذه الدراسة في معرفة بعض الآثار الاجتماعية المترتبة عن تعاطي القات.
ومن خلال الدراسات السابقة يتضح لنا:
أن
ظاهرة تعاطي القات من الظواهر التي تستحق الدراسة والبحث، وذلك لما يترتب علي هذه الظاهرة من نتائج سلبية
من جوانب متعددة اجتماعية واقتصادية وصحية ونفسية، وإن كان هناك نتائج إيجابية مختلفة كذلك.
وأن
دراسة بعينها أو وحدها مهما كانت قدرة الباحث وكفاءته وإلمامه بالمشكلة إلا أنه لا
يستطيع دراسة ظاهرة عامة كظاهرة القات، والتي
تمثل مشكل عامة وتشمل مجتمع بأكمله ويحقق نتائج صحيحة وسليمة في جميع الجوانب.
كثير من
الدراسات قد أغفلت الجانب الديني أو تحاشته – ربما بالحساسية المفرطة- فلم تتعرض
لحكم هذه الظاهرة في الفقه الإسلامي وهو ما سأحاول إبرازه في دراستي هذه.
الخـاتمـة
وتشمل النتائج التي احتوت عليها الرسالة والتوصيات
والمقترحات.
·
النتائج:
من خلال الدراسة السابقة لظاهرة القات المنتشرة في
اليمن توصلت إلى النتائج التالية:
·
أن القات شجرة برية دائمة الخضرة لا ثمر له يستعمله أهل اليمن عن طريق
المضغ في الفم وتخزينه في أحد الشدقين.
·
وأن وقت دخول القات إلى اليمن غير معروف، ولكن أنتشر واشتهر في القرون الأخيرة وعلى
الأرجح منذ القرن التاسع الهجري، ومناطق زراعته الرئيسية تتركز في اليمن وبعض
الدول الإفريقية في شرق أفريقيا.
·
أما مكونات القات الكيميائية فكثيرة ولكن أشهرها وأكثرها تأثيراً هي: الكاثينون – الكاثين – التنين.
·
وعن الفئات المتعاطية للقات فتكاد أن تشمل كل فئات المجتمع اليمني وأن أكثر
من 70% من الرجال يتعاطون القات وأكثر من 30% من النساء يتعاطين القات وهناك نسبة
لا يستهان بها من الأطفال يتعاطونه ولا توجد إحصائية رسمية تبين ذلك ولكن من خلال
الملاحظة والاستبيان يمكن معرفة تلك النسب وهي تقريبية.
·
وعن أسباب انتشار واستفحال ظاهرة تعاطي القات في بلادنا فيتحمل العلماء
والحكام المسؤولية الكبرى في ذلك.
·
أما آثار القات فقد تبين لنا أن له آثار سلبية وكذلك آثار إيجابية.
·
فعن الآثار الصحية: يكاد يتفق كل
ماضغي القات على أن القات ليس له أية قيمة غذائية بل ثبت طبياً وكذا من خلال
اعترافات معظم ماضغي القات أن أضراره الصحية أكثر من فوائده الصحية وخاصة مع
اقترانه ببعض الأشياء الضارة المصاحبة له مثل التدخين وبودرة القات.
·
وكذلك في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والديني والسياسي ثبت من خلال
الدراسات والاستبيانات التي وزعت على ماضغي القات أن آثاره الضارة أكثر من آثاره
النافعة، وأن سلبياته غلبت إيجابياته وبفارق كبير.
·
وأن القات أصبح يمثل مشكلة حقيقية كبرى يعاني منها الشعب اليمني لا يمكن
تجاهلها وغض الطرف عنها. مشكلة متشعبة
الجوانب والاتجاهات وأنها تزداد تعقيداً وانتشاراً، بل لقد أصبح القات كما يقول الكثير من المفكرين
والحريصين على هذا الشعب: كارثة تهدد
المجتمع ومصيبة حلت به – إلى جانب العديد من المصائب التي تعصف به.
·
وأنه قد آن الأوان للبحث عن حل لهذه المشكلة وتخليص الشعب اليمني من آثارها
الضارة المتنوعة وتوفير البديل المناسب.
·
وبسبب آثاره الضارة المختلفة وتعارضه مع مقاصد الشريعة فقد قال كثير من
العلماء من داخل اليمن وخارجه بتحريم مضغ القات وزراعته. وهو الذي ترجح عندي كما مر معنا في البحث.
·
أن بعض الدول العربية والأجنبية قد جعلت القات من المواد الممنوعة والحقتها
بالمواد المخدرة المعاقب عليها قانوناً.
1.
على الدولة وعلى رأسها رئيس الدولة أن تتحمل مسئوليتها بأمانة وإخلاص
فتلتفت إلى هذه المشكلة بجدية وتبذل قصارى جهدها في جلها وتخليص الشعب منها وبصورة
واقعية ولو تدريجياً.
2.
الدعوة إلى مؤتمر علمي يضم علماء الشريعة والاجتماع والسياسة والتربية
والاقتصاد والطب والإعلام والزراعة وتكون المهمة الأساسية لهذا المؤتمر هي وضع خطة
وبرنامج للوصول إلى ( يمن بلا قات ) وقد تقتضي هذه الخطة عشر سنوات أو عشرات
السنين، ولكن المهم أن يكون هناك التزام
من الحكام بتنفيذها.
3.
إنشاء المراكز العلمية المتخصصة لدراسة هذه الظاهرة من شتى جوانبها وتقديم
الحلول المناسبة للتخلص منها.
4.
تشجيع الدراسات المنهجية والبحوث العلمية ( في دراسات الماجستير والدكتوراه
وغيرها) حول هذه الظاهرة من قبل الجامعات والمؤسسات الحكومية والأهلية لجمع أكبر
قدر ممكن من المعلومات والحلول المقترحة ونشر هذه الدراسات وطبعها وبيعها في
الأسواق.
5.
على الحكومة تبني سياسات إعلامية عبر وسائل الإعلام المختلفة لشرح أضرار
تعاطي القات جسمانياً وعقلياً ونفسياً ومادياً وغيرها، وإظهار مدى إهدار هذه العادة السيئة للوقت، والانعكاسات السلبية على الإنتاج والعمل بشكل
عام.
6.
على وزارة التربية والتعليم أن تجعل ضمن المناهج الدراسية لمختلف السنوات
مواضيع ودروس تتكلم عن هذه الظاهرة المشكلة وآثارها وتبين ضررها وخطورتها وما هي
طرق الوقاية والعلاج منها. متعاونة في ذلك
مع الجهات ذات الاختصاص المناسب فيما يخدم هذا الهدف الذي يرجى تحقيقه.
7.
التدرج في إيجاد الحلول الجذرية لهذه المشكلة بحيث تكون هذه الحلول مدروسة
ومناسبة وملائمة ومراعية الظروف المحيطة بهذه الظاهرة وعلاقتها بالمجتمع وجذورها
التاريخية وعمقها الاجتماعي في نفوس المناسب، وارتباط كثير من الأسر بها من الناحية
الاقتصادية ( مزارعون وبائعون وعمال ).
8.
إيجاد البدائل المناسبة والمفيدة التي تعود بالنفع على الناس مثل: المراكز التعليمية الحديثة ( لغات – كمبيوتر – علوم متنوعة
وغيرها ) وإنشاء مراكز تربوية وكذا إقامة
دورات تربوية لمختلف الأعمار والفئات.
9.
إقامة دورات علمية وشرعية وثقافية لشرائح المجتمع المختلفة بغية رفع مستوى
الشعب وإزالة الجهل والتعصب الأعمى عنه.
10.
إنشاء المراكز والنوادي الرياضية لممارسة مختلف أنواع الرياضة المفيدة
والبناءة.
11.
مساعدة المزارعين الذين يملكون أراضي مزروعة بالقات مساعدة مغرية وجادة في
التخلص من هذه الشجيرة وزرع البديل المناسب والمنتج والمثمر.
12.
قيام وزارة الصحة بعمل حملات توعية للناس بأضرار هذه العادة وتأثيراتها
الصحية الضارة على الجسم من الناحية ( البدنية والنفسية ) ويتم ذلك بالتنسيق
والتعاون مع الجهات الأخرى ذات العلاقة مثل وزارة التربية والتعليم، والتخطيط والزراعة، والإعلام.
13.
إخراج أسواق القات إلى خارج المدن الرئيسية.
14.
تمديد فترة عمل الموظفين حتى يصل إلى آخر النهار لمساعدة الموظفين والعمال
على الابتعاد عن القات.
15.
قيام العلماء والدعاة وخطباء المساجد بتوعية الناس بصورة مستمرة بخطورة
وأضرار تناول القات بعد أن يجعلوا من أنفسهم قدوة وأسوة حسنة يحتذى بها ويقتدى بها.
16.
ليس من السهل حل هذه المشكلة بصورة سريعة ولكن بتعاون الجميع حكام ورعية
رؤساء ومواطنين لحل هذه المشكلة وبوجود الرغبة الصادقة من داخل النفوس وهي موجودة
فعلاً وقد تبين ذلك من خلال الاستبيان حيث رأى الكثير منهم ورغبوا أن تزول شجرة
القات يقضى عليها بصورة نهائية وذهب البعض إلى أن يتم القضاء على شجرة القات بصورة
جزئية – يمكن حلها.
والمهم هو وجود الرغبة للتغيير والبدء به و… ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) (12).
(1) ـ رواه أبو داود عن أبي هريرة
وهو حديث صحيح أنظر: صحيح الترهيب
والترغيب للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله. رقم: 963 ص: 405
(2) - سورة الأنعام: الآية 162.
(3) - حديث رواه مسلم في باب
الدعاء في صلاة الليل وقيامه، عن عائشة
رضى الله عنها،الجزء الثاني المجلد الأول ص: 185.
(4) - هو الشاعر السروي سليمان
أحمد العيسي ( من مواليد 1921م) عضو في مجمع اللغة العربية بدمشق انظر ترجمته
في: الأعمال الشعرية. ص:479.
(5) - انظر: القات. الظاهرة – المشكلة والآثار – مؤسسة العفيف الثقافية , ص3.
(6) سورة البقرة: الآية 143.
(7) - انظر: كيف تكتب بحثاً أو منهجية البحث. د / ميل يعقوب . ص: 11 ( طرابلس – لبنان: جروس برس ).
-
البحث العلمي مفهومه وأدواته وأساليبه. د
/ ذوقان عبيدات وآخرون. ص: 223.
(8) - انظر: أصول البحث العلمي ومناهجة. أحمد بدر.
ص: 22 ( الكويت: وكالة الناشر
ص22).
(9) - انظر: البحث العلمي مفهومه وأدواته وأساليبه. د / ذوقان عبيدات ص:237.
(10) - أنظر: مناهج البحث مفكري الإسلام واكتشاف المنهج
العلمي في العالم الإسلامي. د / علي سامي
النشار ص:349.
(11)
-الفوبيا: الخوف.
(12)
- سورة الرعد الآية: 11.