بسم الله
الرحمن الرحيم
الجمهورية اليمنية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة الإيمان
عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي
كلية الشريعة
إعداد:
قيس عبد الله محمد
المشهداني
إشراف: د صالح يحيى صواب
أهدي هذا البحث المتواضع:
)لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا
مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا
وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
# وَالَّذِينَ تبوءوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِم ْيُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ
إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا
وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ
نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون
#وَالَّذِينَ جاءوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ
وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ
رَؤُوفٌ رَّحِيم
(
سورة الحشر ( 8-10
).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
وكل هذا لا يتم ولا يكتمل إلا إذا
عرفنا التفسير، واطلعنا على كتب المفسرين، وتعلمنا لغة العرب التي نزل بها القرآن
الكريم قال تعالى:
)
إِنَّا
أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون
(
(4).
قال السيوطي: ( فالقرآن إنما نزل
بلسان عربي في زمان أفصح العرب فكانوا يعلمون ظواهره وأحكامه, أما دقائق بواطنه
فلا تظهر لهم إلا بعد البحث والنظر وسؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم مثل قولهم: (وأينا
لم يظلم نفسه)؛ حينما نزلت الآية:
)
الَّذِينَ
آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ
(
(5)، ففسره النبي صلى الله عليه وسلم
بالشرك واستدل بقوله تعالى:
) إِنَّ
الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
(
(6).، وكذا في تفسير) حِسَاباً
يَسِيراً
(
(7)، وفي تفسير:
) حَتَّى
يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
(
(8)..
ونحن محتاجون إلى ما كانوا يحتاجون
إليه بل نحن اشد الناس احتياجا إلى التفسير لقصورنا عن مدارك اللغة وأسرارها بغير
تعلم..؛ إذن فالتفسير من اجّل علوم الشر يعه وارفعها
قدراً وهو اشرف العلوم موضوعا وغرضا وحاجة إليه؛ لأن موضوعه كلام الله الذي هو
ينبوع كل حكمه ومعدن كل فضيلة، ولأن الغرض منه هو الاعتصام بالعروة الوثقى والوصول
إلى السعادة الحقيقية. وإنما اشتدت الحاجة إليه؛ لأن كل كمال ديني أو دنيوي لابد
وان يكون موافقاً للشرع وموافقته تتوقف على العلم بكتاب الله ).
ولهذا كان تعلم علم التفسير بكماله من الفروض الكفائية التي يجب على
الأمة القيام بها ونشرها وتعليمها وإلا أصبحت آثمة كلها عاصية لربها مستحقة لغضبه وعقابه.
ولهذه الأسباب، ولشغفي الكبير بهذا العلم أردت أن أدرس علم التفسير وأتخصص فيه؛
عسى أن ألم ببعضه وأكون بعيدا من الذين قال الله فيهم حكاية عن رسوله:) وَقَالَ
الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
(
(9).
فقررت أن ابحث في سورة الحشر، وادرسها دراسة كاملة من كل جوانبها اللغوية، والإيمانية
العقدية، والأصولية والفقهية، والتربوية السلوكية والفكرية, وإنما اخترت البحث في
هذه السورة؛ لان فيها مواضيع مهمة جدا يحتاجها مسلمو العصر ودعاته اشد الاحتياج
ومن هذه المواضيع:
1.
الأسماء الحسنى والصفات الإلهية، وأثرها في الارتفاع
بالتربية الإسلامية.
2.
أخلاق المهاجرين والأنصار...ولا سبيل للنجاة إلا
باتباع خطاهم.
3.
أخلاق اليهود والمنافقين، والعلاقة فيما بينهما واثر
ذلك على الأمة.
4.
مجاهدة ومحاسبة النفس ومراقبتها والاستقامة على ذلك.
5.
الحكمة والعلة من الأحكام الاقتصادية الإسلامية.
وكان منهجي أنى قسمت السورة بحسب مواضيعها الرئيسة إلى أربعة مقاطع ثم آتي
إلى كل مقطع فادرسه دراسة تحليلية واقسمه إلى فصول، فجعلت الفصل الأول للدارسات
اللغوية من معاني كلمات وجمل، وإعراب وأوجه بلاغية وأقوال المفسرين في معانيها، وضمنتها
القراءات وأسباب النزول، وقد كنت في بداية الأمر قسمتها إلى مباحث ثم وجدت أن
البحث لا ينسبك بهذه الطريقة فعدلت عنها إلى ما عليه الآن.
والفصل الثاني جعلته في التحليل الإيماني العقدي؛ حيث أقوم بدراسة ما احتوت
آيات المقاطع من الدراسات العقدية، وأقسمها إلى مباحث بحسب ما تذكره الآية في هذا
الموضع... واضطر أحياناً إلى جمع وذكر الآيات التي في غير هذا المقطع والتي في نفس
هذا الموضوع ودراستها عقدياً، وأرتب المباحث بحسب ترتيب الآيات التي تذكر هذه
المواضيع، وهذا ليس في التحليل العقدي فقط بل في كل الدراسات التي قمت بها.
ثم أتحول إلى الفصل الثالث الذي هو التحليل الأصولي لهذه الآيات في هذا
المقطع وأقسمه إلى مباحث بحسب المعلومات الأصولية
التي أستطيع معرفتها، وأرتبها أيضاً بحسب ترتيب ذكرها في الآيات.
وبعد ذلك انتقل إلى الفصل الرابع وهو التحليل الفقهي فأدرس المقطع دراسة
فقهية وأقسمه أيضاً إلى مباحث بحسب الطريقة السابقة.
ثم انتقل إلى الفصل الخامس وهو
التحليل التربوي السلوكي, وهذا قسمته إلى ثلاثة مباحث بحسب تقسيمات علماء التزكية
والسلوك.
المبحث الأول هو التخلص من الأمراض المهلكات. والمبحث الثاني هو التحقق
بالمقامات والمنجيات، وكل مبحث قسمناه إلى مطالب بحسب ما في الآيات من هذه المعاني.
والمبحث الثالث وهو التخلق
بالأسماء والصفات، وهذا المبحث لم نذكره إلا في المقطع الأخير؛ حيث فضلنا أن نجمع
فيه الأسماء والصفات المذكورة في السورة وندرسه بأكمله حتى تتم الفائدة.
إلا في المقطع الثالث فقد جعلت فصلاً سابعاً فكرياً هو علاقة اليهود
بالمنافقين وصفاتهم وأثر ذلك على الأمة. وقد جعلت للسورة مقدمة وتمهيداً.
أما من ناحية الأحاديث الواردة؛ فلا
أعتمد إلا على ما صح أو حسن من الأحاديث الواردة إن كان في باب الأحكام وإلا
تساهلت وأوردت الضعيف... ولا أورد الموضوع وما لا أصل له، وهذا كله إذا استدللت
بالحديث؛ أما عند النقل فأنا أنقل نصوص
العلماء وما فيها من الأحاديث ثم أعزوها إلى كتب الحديث وأذكر أقوال العلماء فيها؛
فإن كان فيها ما يستحق الرد رددناه، ورجحنا ما يستحق الترجيح، وإذا كان الحديث في
أحد الصحيحين اكتفيت بهما فإن لم يوجد فيهما بحثت في كتب السنن الأربعة؛ فإن لم
يوجد فيها انتقلت إلى غيرها من السنن والمسانيد، ولا أعدل عن هذا المنهج إلا
لضرورة كأن يكون الحديث أتم وأكمل...
وإذا ذكرت أحد الأعلام أو البلدان أو الكلمات الغريبة فسأعرف به إلا
الصحابة العشرة المبشرين بالجنة والعبادلة الأربعة: ( ابن مسعود، وابن عمر، وابن
عباس، وابن عمرو بن العاص)، وأئمة المذاهب الأربعة وأصحاب الكتب السبعة: ( احمد
والبخاري ومسلم وأبا داود والترمذي والنسائي وابن ماجة )، وعند ذكر الكتاب لأول
مرة فإني أذكر مؤلفه فقط ولا أذكر المعلومات الباقية مكتفياً بذكرها في المراجع
والمصادر في آخر الكتاب.
وقد حاولت الاختصار حسب الإمكان، فلا
أذكر إلا ما كان مهماً ومتعلقاً بالبحث؛ كأن يكون تعريفاً أو تمهيداً، أو كلاما ًضرورياً
لكي يتضح الكلام وينتظم.
ثانياً: عظمة القرآن ومكانته وشموليته وضرورة تدبره وتأمله وتعلمه وأهمية
التفسير وحتمية العمل بأحكامه وجعل التشريع بموجبه.
المقدمة
تمهيد
ويتضمن
أسماء السورة، وسبب تسميتها، والمكي والمدني في السورة، ومتى نزلت وفضائل السورة، وترتيبها
في النزول، وعدد آياتها وكلماتها وحروفها.
المقطع
الأول: بِسْمِ اللهِ
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ:
) سَبَّحَ
لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {1}
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ
لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم
مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ
يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم
بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ {2}
وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ {3} ذلكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ
وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {4} مَا
قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا
فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ {5}(
الفصل الأول:
التحليل
اللغوي وأقول المفسرين.
الفصل الثاني:
التحليل
الإيماني العقائدي وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: ألوهية
الله وربوبيته وتدبيره للكون.
المبحث الثاني: قدر
الله وأنه خالق الأفعال.
المبحث الثالث: تسبيح
الكائنات هل هو حقيقي أم لا.
المبحث الرابع: مبحث في
صفات الذات ومعنى الإتيان.
المبحث الأول: القياس
وأدلة ثبوته.
المبحث الثاني: الاجتهاد وهل كل مجتهد مصيب.
المبحث الثالث: تخصيص
العلة المنصوصة لا يقدح بصحتها.
المبحث الأول: حكم
الإجلاء.
المبحث الثاني: حكم
التخريب في الغزو.
المبحث الثالث: حكم أهل
الصلح والذمة إذا غدروا.
المبحث الرابع: حكم
مصالحة أهل الحرب.
المبحث الأول: التطهير
من الأمراض المهلكات.وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الفسق
المؤدي إلى الخزي.
المطلب الثاني: الغدر.
المطلب الثالث: الاعتماد
على الأسباب والظن السيئ بالله.
المبحث الثاني: التحقق
بالمقامات والمنجيات. وفيه أربع مطالب: -
المطلب الثاني: التوكل
على الله والإعتماد عليه.
المطلب الثالث: الاعتبار
والتفكر بمصارع الظالمين.
المطلب الرابع: الجهاد.
المقطع
الثاني:
) وَمَا أَفَاء
اللهَّ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا
رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
{6} مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ
الْقُرَى َلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى
وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ
الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ
عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
{7} لِلْفُقَرَاء
الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ
فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ
الصَّادِقُونَ
{8} وَالَّذِينَ
تبوءوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِم ْيُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ
إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ
عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون
{9}وَالَّذِينَ جاءوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ
وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ
رَؤُوفٌ رَّحِيم{10}(
الفصل الأول:
التحليل اللغوي وأقوال
المفسرين
الفصل الثاني:
التحليل الإيماني العقائدي
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: الصحابة الأجلاء الكرام ووجوب محبتهم وتقديرهم.
المبحث الثاني: وجوب اتباع منهج الصحابة.
المبحث الثالث: تفضيل المهاجرين على الأنصار.
المبحث الرابع: لا عصمة لأحد إلا للوحي والرسولr.
المبحث الخامس: الإيمان
بالرسل والكتب.
الفصل الثالث:
التحليل
الأصولي وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: عموم
الشريعة في المكان والزمان.
المبحث الثاني: وجوب
طاعة الرسول كطاعة الله.
المبحث الثالث: وجوب
الترك يتوقف على تحقق النهي.
المبحث الأول: هل يسهم
للجمال في الغنائم.
المبحث الثاني: معنى
الفيء.
المبحث الثالث: مصارف
الفيء وطريقة تقسيمه.
المبحث الرابع: فيء بني
النضير.
المبحث الخامس: المذهب
الاقتصادي الإسلامي في توزيع الأموال.
المبحث السادس: لا يعطى لمن سب الصحابة.
المبحث السابع: هل يجوز
تملك رباع مكة وبيعها وإيجارها.
المبحث الثامن: الخلافة
للمهاجرين.
المبحث التاسع: فضل
المدينة المنورة.
المبحث العاشر: أحكام
الإيثار.
المبحث الحادي عشر: حكم
الإيثار بالقربات.
المبحث الأول: التطهر
من الأمراض والمهلكات، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الشح.
المطلب الثاني: الغل
والحسد.
المبحث الثاني: التحقق
بالمقامات والمنجيات، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: الصدق.
المطلب الثاني: التضحية
بالمال والنفس والديار.
المطلب الثالث: الحب في
الله والدعاء للمسلمين.
المطلب الرابع: الإخلاص
وابتغاء مرضاة الله.
المطلب الخامس: نصرة
الله والرسول.
المطلب السادس: الإيثار.
المطلب السابع: الدعاء
وآدابه.
المقطع
الثالث:
{ألمْ ترَ إلى الذين نَافَقُوا يَقُولُونَ
لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ
لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ
لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ{11} لَئِنْ
أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن
نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ
{12}
لَأَنتُمْ
أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا
يَفْقَهُونَ
{13} لَا
يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ
{14}كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا
وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
{15} كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ
اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ َقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ
رَبَّ الْعَالَمِينَ{16} فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ
خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ
{ 17} }.
الفصل الثاني:
التحليل
الإيماني العقائدي وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: الولاء
والبراء.
المبحث الثاني: النفاق
والمنافقون وحكمهم.
المبحث الثالث: الإيمان
بوجود الشياطين وتأثيرهم على الإنسان.
المبحث الرابع: الظلم
والفسق والنفاق الأكبر والأصغر.
المبحث الخامس: الرهبة
الشركية.
المبحث السادس: خصائص
الرسولr.
المبحث الأول: ابتناء
الشريعة على جلب المصالح ودرء المفاسد.
المبحث الثاني: الدليل
الثاني لإثبات القياس (الأمثال).
الفصل الرابع:
التحليل
الفقهي وفيه مبحثان:
المبحث الأول: حكم نصر
الكفار على المسلمين ومساعدتهم.
المبحث الثاني: صلاة
المفترض خلف المتنفل.
المبحث الأول: التطهر
من الأمراض والمهلكات وفيه مطلب واحد:
المطلب الأول: اتباع
خطوات الشياطين.
المبحث الثاني: التحقق
بالمقامات والمنجيات. وفيه مطلبان:
المطلب الأول: التفكر والتفقه والتعقل.
المطلب الثاني: الخوف والخشية
المبحث اليهود: أخلاق اليهود.
المبحث الثاني: أخلاق المنافقين.
المبحث الثالث: العلاقة بين اليهود والمنافقين.
المقطع
الرابع:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
{18} وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ
فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
{19} لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ
أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ
{20} لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ
لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ
الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
{21} هُوَ اللَّهُ
الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ
الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
{22} هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ
الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ
الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
{23} هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ
لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم
{24} }.
المبحث الأول: توحيد
الأسماء والصفات.
المبحث الثاني: الإيمان
باليوم الآخر والجنة والنار.
المبحث الثالث: حكم
مرتكب الكبيرة.
المبحث الرابع: علو
الله على خلقه.
المبحث الأول: التطهر
من الأمراض والمهلكات وفيه مطلب وهو: نسيان الله والغفلة عنه.
المبحث الثاني: التحقق بالمقامات والمنجيات وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: المراقبة
والمحاسبة والمجاهدة.
المطلب الثاني: لزوم
تقوى الله عز وجل.
المطلب الثالث: الخشوع
وقراءة القران بتدبر وتفكر.
المطلب الرابع: الأساليب
التربوية في السورة.
المبحث الثالث: التخلق
بالأسماء والصفات واستحضار معانيها والتفكر المستمر فيها والدعاء بها وفيه ستة عشر
مطلباً:
المطلب
الأول: في حظ العبد من اسمه(الله الذي لا إله إلا هو) على مقتضى العبودية.
المطلب
الثاني: حظ العبد من أسماء الرحمن الرحيم الرءوف على مقتضى العبودية.
المطلب
الثالث: حظ العبد من اسم الله (عالم الغيب والشهادة) على مقتضى العبودية.
المطلب
الرابع: حظ العبد من اسم الله الملك على مقتضى العبودية.
المطلب
الخامس: حظ العبد من اسم الله القدوس على مقتضى العبودية.
المطلب
السادس: حظ العبد من اسم الله السلام على مقتضى العبودية.
المطلب
السابع: حظ العبد من اسم الله المؤمن على مقتضى العبودية.
المطلب
الثامن: حظ لعبد من اسم الله المهيمن على
مقتضى العبودية.
المطلب
التاسع: حظ العبد من اسم الله العزيز على مقتضى العبودية.
المطلب
العاشر: حظ العبد من اسم الله الجبار على مقتضى العبودية.
المطلب
الحادي عشر: في حظ العبد من اسم الله المتكبر على وفق العبودية.
المطلب
الثاني عشر: حظ العبد من أسمائه سبحانه الخالق البارئ المصور.
المطلب
الثالث عشر: حظ العبد من اسم الله الحكيم على مقتضى العبودية.
المطلب
الرابع عشر: حظ العبد من اسم الله القدير على مقتضى العبودية.
المطلب
الخامس عشر: حظ العبد من اسم الله الخبير على مقتضى العبودية.
المطلب
السادس عشر: حظ العبد من صفتي الله تعالى الإتيان وشدة العقاب.
الخاتمة
وفي خاتمة هذا البحث البسيط فإني أحمد الله الكريم المنان،
وأشكره على عظيم المنة والإحسان؛ إذ وفقني إلى تفسير بعض آيات القرآن، واستنباط
بعض معاني سورة الحشر من الفرقان، والتمكن من تحليل أيها إلى أصول وفقه وتزكية
وإيمان..؛ ولكن لا بد لكل جهد بشري من تقصير وتقصان،
هكذا
كتب الله على كل إنسان لذلك أرجو من قارئه السماحة والجبران على ما يرى من خلل
ونسيان.
النتائج
الحقائق التي توصلت إليها من خلال بحثي في هذه
السورة:
الأولى:
اشتمال السورة الكريمة
على أكثر من سبعين موضوعا مهما في الأيمان والأصول والفقه والأخلاق.
الثانية:
إن المسلم كلما زاد من
تلاوة القرآن وتعمق في تفسيره؛ كلما اكتشف أسراراً جديدة ومعاني رائعة لم يكن
يعرفها... وتجده جديداً لا يبلى، بل تزداد نهماً لقراءته وحباً لتلاوته وتدبره.
الثالثة:
إن هذه السورة العظيمة
وهي تذكر الأحكام الأصولية والفقهية فهي تحيطها بالحقائق الإيمانية والمثيرات
الوجدانية التي تدفع إلى العمل والإخلاص.
الرابعة:
إن اليهود لعنهم الله
لا ينفكوا عن الفساد أبدا فهو لهم شيمة وخلق ثابت فينبغي جهادهم والحذر منهم وان
لا يؤمن من شرهم فهم رجسة الخراب.
الخامسة:
إن المنافقين داء وبيل
وسم زعاف في جسم الأمة الإسلامية يجب اجتثاثهم والانتباه لهم واخذ الحيطة منهم.
السادسة:
علاقة اليهود
بالمنافقين علاقة تاريخية خطيرة ومستمرة.
السابعة:
أشارت السورة إلى
العلاقة الطيبة والآصرة القوية والإخوة التامة التي تربط بين الأمة الإسلامية
وأجيالها المتعاقبة.
الثامنة:
أكدت السورة على عظمة
جيل الصحابة رضوان الله عليهم واكتمالهم في صفاتهم ووجوب إتباعهم.
التاسعة:
اشتملت السورة الكريمة
على أهم قواعد الاقتصاد الإسلامي في مصادره وفي الملكية والتوزيع.
العاشرة:
أبرزت السورة أهمية المحاسبة
في حياة المسلم في كل الأمور الدينية والدنيوية حتى لا يأتي المسلم يوم القيامة
فتفاجئه ذنوبه ومعاصيه وتقصيره.
الحادية عشرة:
أكدت السورة على أهمية
تلاوة القرآن الكريم وتدبره والعمل بأحكامه.
الثانية عشرة:
ركزت السورة على توحيد الألوهية
والربوبية والأسماء والصفات.
الثالثة عشرة:
كررت السورة الأمر
بالتقوى وألحت عليه لتبين وجوبه ومكانته.
ألرابعة عشرة:
ركزت السورة على أن
التفكير والاعتبار واستخدام العقل فريضة إسلامية وضرورة بشرية.
الخامسة عشرة:
إن أفضل شيء في التفسير
أن يربط بالواقع فكأن السورة نزلت الآن حية، وإذاً لأفدنا من أمور كثيرة، لذلك فإن
تفسير الظلال له ذوق خاص وأحلى ما فيه أنه يربط القرآن بالواقع الحي فإذا القارئ
يحس أن القرآن نزل الآن يخاطبه عن أحواله وما هو فيه.
وختاما فاني احمد الله واشكره
على الهداية والتوفيق والتيسير، واستغفره من الزلل والخطأ، واسأله القبول والإعانة،
واصلي واسلم وأبارك على من له الفضل بعد الله سبحانه في هدايتنا وتبصيرنا، وسبحانك
اللهم وبحمدك نستغفرك ونتوب إليك.