بسم الله الرحمن الرحيم
الجمهورية اليمنية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة الإيمان
عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي
كلية الدعوة والإعلام -قسم الإعلام
الإعلان
في الوسائل الإعلامية
(
مفهومه * ضوابطه * أحكامه )
في
الشريعة الإسلامية
بحث تكميلي
لنيل درجة المشيخة ( الماجستير )
إعداد
الطالب: ناصر علي ناصر عرام
إشراف: الدكتور/
حيدر بن احمد الصافح
1429ه- 2008م
إهداء
إلى الذين أسهروا لياليهم وأتعبوا أجسادهم من الذكور
والإناث خدمةً لدين الله جل وعلا ؛ إلى الدعاة إلى الله بالحكمة والموعظة
الحسنة،،،
وإلى سوادي عينيَّ وأعز الناس عليَّ ؛
الوالد الفاضل: علي ناصر والعم العزيز: عوض ناصر
أُهدي هذا العمل المتواضع،،،،
شكر وتقدير
أحمد الله وأشكره على نعمه العظيمة، وآلائه الجسيمة، فاللهم
لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، وإن من نعم الله عليّ أن يسر لي طلب
العلم الشرعي على أيدي مشايخ أجلاء في هذا الصرح العلمي الشامخ
جامعة الإيمان وقاها الله كيد الأعداء ومكرهم، ولمشايخي مني
أجزل الشكر وخالص الدعاء ؛ لما بذلوه ويبذلونه من جهود مشكورة في نشر العلم،
وفي مقدمتهم فضيلة العلامة الوالد المربي
رئيس هذه الجامعة
الشيخ / عبد المجيد الزنداني حفظه الله
ورعاه وأطال عمره في خدمة الإسلام والمسلمين.
كما أخص بالشكر
والعرفان فضيلة الشيخ الدكتور / حيدر بن احمد الصافح حفظه الله
الذي تكرم بقبول الإشراف على هذه الرسالة، وبذل جهداً يشكر عليه، في مراجعة
هذه الرسالة، وإبداء الملاحظات القيمة، والتوجيهات النافعة، فاستفدنا من علمه
وخلقه وتواضعه، فجزاه الله خير الجزاء وأوفاه، وكتب ذلك كله في ميزان حسناته.
كما أتقدم بالشكر والدعاء للشيخين الجليلين:
الشيخ الدكتور / صالح الوعيل، والدكتور / سيف الشميري ؛ حيث
تكرما بقبول مناقشة هذه الرسالة، وإفادتنا بالملاحظات التي نتشرف بالحصول عليها من
مشايخنا الكرام.
كما لا يفوتني أن أشكر إدارة الدراسات العليا ؛ لما يقومون
به من جهود كبيرة خدمة للعلم وطلابه.
والشكر موصول لكل من تعاون معي من مشايخ أو زملاء، برأي
أو طباعة أو غير ذلك، فللجميع جزيل شكري وخالص دعائي.
والحمد لله وحده على أن يسر لي إتمام هذا البحث الذي أسأل
من الله العلي العظيم أن يجعل عملي فيه خالصا لوجهه، ونافعاً لعباده.
المقدمة
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ
تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون(1).}يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ
وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً
وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبا(2)،
}يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ
لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً(3)
أما بعد: فإن الله بعث رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على
حين فترة من الرسل وانقطاع من السبل ؛ فاستنارت به الأرض بعد ظلمتها، واهتدت به
البشرية بعد حيرتها، وكان كما قال الله تعالى:
}يَا
أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً.
وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً(4) أخرج الله
به الأمة من الظلمات إلى النور، ومن الضلال إلى الهدى، ومن الغواية إلى الهداية،
فقد بيَّن الدين أكمل بيان، وأوضح الشرع أعظم إيضاح، فلا يزيغ عنه إلا هالك، ما
ترك شيئا يقرب إلى الله وينفع الخلق إلا دل الأمة عليه، ولا ترك شيئا يبعد عن الله
ويضر الخلق إلا حذر الأمة منه،
}لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ
عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ(5)، وبعد أن أكمل الله به الدين، وأتم به
النعمة، اختاره الله إلى عليائه، وبقيت شريعته العظيمة، التي من تمسك بها فلن يضل
أبدا، والتمسك بهذه الشريعة لن يكون إلا بالعلم بها، وبيانها وتعليمها، ولقد هيأ
الله على مدار التاريخ من يقوم بهذا الدور العظيم، ويتبوأ هذا المنصب
الرفيع ؛ يستخرج من كنوز الشريعة، ويستقي من أنوار الوحي، ما به يحي الموتى، ويبصر
أهل العمى، إنهم العلماء الذين هم خلفاء الرسول في أمته، والمحيون لما مات من سنته،
يبذلون الوقت ويستنفذون الجهد تعرفاً على أحكام الشريعة وتعريفا بها، يقومون بواجب
العلم والتعليم، ويحملون إلى الأمة هدي الرسول كاملا مكملا، مجملا ومفصلا، في كل
قضية من القضايا العصرية، التي لم تكن في زمانه صلى الله عليه وسلم ؛ فيؤصلونها
تأصيلا شرعيا دقيقا، لكي تبقى الأمة المحمدية سائرة على شرعته صلى الله عليه وسلم،
ومن هذه القضايا ؛ الإعلان، فقد أصبح الإعلان له رواج واسع في وسائل الإعلام،
وأصبح وسيلة للأعداء ينفثون عبرها سمومهم اللاأخلاقية، لكي يحطموا القيم والأخلاق
الإسلامية، قضية كهذه القضية قبل التعامل معها كان على القائمين بمثل هذه الأعمال
أن يرجعوا لأهل العلم ؛ ليأخذوا منهم الأحكام الشرعية التي تتعلق بها، لأهمية
القضية المذكورة حاولت أن أخوض في الموضوع، وأجمع ما يتعلق بالموضوع في القران
والسنة من معانٍ وضوابط وأحكام في بحث لنيل درجة المشيخة ( الماجستير )، وهو
بعنوان: ( الإعلان في الوسائل الإعلامية.. مفهومه.. ضوابطه.. أحكامه في الشريعة
الإسلامية ) وأسأل الله التوفيق والسداد.
أهمية
الموضوع وأسباب اختياره
1. الانتشار
الواسع للإعلان، فقد، أصبح الإعلان منتشرا في الكثير من الأماكن عبر وسائل الإعلام
المختلفة، حتى أنها خصصت له وسائل خاصة كبعض القنوات، وبعض الصحف، وبعض الشاشات
الكبيرة التي توضع في الأسواق العامة، وبعض السيارات التي تحمل واجهة إعلانية
متحركة أو ثابتة، بل أنشئت له وكالات خاصة لتصميمه وإخراجه للجماهير المستهدفة.
2. حاجة
المجتمعات لبحث مثل هذه القضايا التي يجدونها في حياتهم اليومية.
3. الرغبة
في الإلمام والمعرفة بالأحكام المتعلقة بالموضوع، ووضع إجابات لعلامات الاستفهام
التي ترد حول الموضوع وماذا قال فيها العلماء.
4. الرغبة
في الإلمام بمصطلحات الموضوع في القران والسنة.
5. استغلال
هذه الوسيلة استغلالا كبيرا من قبل الأعداء للإضرار بالأمة الإسلامية في قيمها
وأخلاقها.
6. التساؤلات
التي تثار حول الموضوع خصوصا في الإعلان عن الوفاة والعبادات ونحوها.
7. التخصص
الذي انتمي إليه والرغبة في الحصول على درجة المشيخة (الماجستير).
8. وجود
الوسائل الإعلامية الإسلامية التي تحتاج إلى مثل هذه الأبحاث كي تستفيد منها في
مجال عملها.
مشكلة
البحث
تتمثل مشكلة البحث في عدد من التساؤلات:
1. هل
للإعلان أصل في القران والسنة ؟ وإذا كان له أصل فيهما اذكر مواضعه ؟
2. هل
توجد فوارق بين القيود القوانينية والضوابط الشرعية ؟
3. ما
هي الضوابط الشرعية للإعلان ؟
4. اذكر
الأحكام الشرعية للإعلان ؟
الدراسات
السابقة
بحسب علمي لا توجد دراسات سابقة في الموضوع ؛ الأمر الذي
جعلني أرجع لكتب التفسير، وكتب الأصول للخروج برؤية حول الموضوع.
منهجي في
البحث
1. استخدمت
المنهج الاستقرائي ؛ فقمت بقراءة مستوعبة لكثير من الكتب التي ألفها المتخصصون في
فن الإعلان على قلتها، والمسائل التي تتعلق بالفن من كتب الشريعة الإسلامية.
2. وضعت
لي بعض المصطلحات الخاصة ( القيود، الضوابط ) ؛ فحيث قلت القيود، اعني به القوانين
الوضعية، وحيث قلت الضوابط اعني به التشريعات الربانية.
3. ترجمت
للأعلام غير الخلفاء الأربعة، والأئمة الأربعة لاستفاضتهم وشهرتهم، وترجمت لبعض
الأعلام المعاصرة التي لها فضل على الأمة الإسلامية.
4. لم
أترجم لمن ليس عربيا لندرة الكتب التي تترجم لهم بالعربية.
5. عزوتُ
الآيات والأحاديث إلى مواضعها في مصادرها، فاذكر الآية وبعدها مباشرة اسم السورة
ورقم الآية، أما الأحاديث فأشير إلى أماكنها في الهامش.
6. إذا
كان الحديث في الصحيحين أو في احدهما اكتفي بعزوه إليهما.
7. حاولت
عند عزوي للأحاديث أن اذكر رقم الحديث، بعد ذكر اسم الباب، ثم رقم الجزء والصفحة.
8. ما
كان لفظا نبويا جعلته بين أربعة أقواس، وما كان أثرا أو قولا لأحد العلماء جعلته
بين قوسين.
9. أعددت
خاتمة مناسبة للبحث.
10.
أعددت الفهارس اللازمة
للبحث.
خطة البحث
اشتمل البحث على: مقدمة، وثلاثة أبواب، وخاتمة وهو كما يلي:
المقدمة: وتحتوي على ما يلي:
أهمية البحث، وأسباب اختياره، ومشكلة البحث، والدراسات
السابقة، ومنهجي في البحث.
الباب الأول: مفهوم الإعلان.. وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تعريفات الإعلان.. وفيه مبحثان:
المبحث الأول:
التعريف اللغوي للإعلان.
المبحث الثاني:
التعريف الاصطلاحي للإعلان.
الفصل الثاني: مفهوم الإعلان بحسب وروده في القران الكريم وفيه
أربعة مباحث:
المبحث الأول:
الإعلان بلفظه في القران الكريم.
المبحث الثاني:
الإعلان بلفظ الأذان في القران الكريم.
المبحث الثالث:
الإعلان بلفظ الجهر في القران الكريم.
المبحث الرابع:
الإعلان بلفظ الإبداء في القران الكريم.
الفصل الثالث:مفهوم الإعلان بحسب وروده في السنة المطهرة وفيه
ثلاثة مباحث:
المبحث الأول:
الإعلان بلفظه في السنة النبوية.
المبحث الثاني:
الإعلان بلفظ (وا صباحاه) في السنة النبوية.
المبحث الثالث:
الإعلان بلفظ (الأذان) في السنة (النداء للصلاة).
الباب الثاني: الإعلان وضوابطه..وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تعريف عام عن الإعلان.. وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: نشأة
الإعلان.
المبحث الثاني:
أنواع الإعلان.. وفيه مطالب:
المطلب الأول:
أنواع الإعلان تبعا للغاية أو الهدف منه
المطلب الثاني:
أنواع الإعلان تبعا لمجالاته واستخداماته
المطلب الثالث:
أنواع الإعلان وفقاً للمعيار الجغرافي
المطلب الرابع:
أنواع الإعلان وفقاً للأعمال والمؤسسات
المطلب الخامس:
أنواع الإعلان وفقا للوسيلة المستخدمة
المبحث الثالث:
وظائف وأهداف الإعلان.. وفيه مطلبان:
المطلب الأول:
وظائف الإعلان
المطلب الثاني:
أهداف الإعلان
الفصل الثاني: أهمية الضوابط الشرعية للإعلان والفوارق
بينها وبين القيود القانونية.. وفيه مبحثان:
المبحث الأول:
أهمية الضوابط الشرعية للإعلان.
المبحث الثاني:
الفوار ق بين الضوابط الشرعية للإعلان والقيود القانونية.
الفصل الثالث.. الضوابط الشرعية للإعلان.. وفيه مبحثان:
المبحث الأول:
الضوابط العامة للإعلان في وسائل الإعلام.. وفيه مطالب: المطلب الأول: من غش فليس
مني
المطلب الثاني:
الصدق يهدي إلى البر
المطلب الثالث: ولا
تسرفوا
المطلب الرابع:
الاختيار المناسب للوسيلة الإعلانية
المبحث الثاني:
ضوابط خاصة للإعلان بحسب الوسائل وفيه مطلبان:
المطلب الأول:
ضوابط خاصة بالإعلان في الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة
المطلب الثاني:
ضوابط خاصة بالإعلان في الوسائل الإعلامية المقروءة والمطبوعة
الباب الثالث: الأحكام الشرعية للإعلان وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: الأحكام الشرعية العامة للإعلان في وسائل
الإعلام.. وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: حكم
استخدام الإعلانات في وسائل الإعلام.. وفيه مطالب: المطلب الأول: مبررات المعارضين
للإعلان
المطلب الثاني:
مبررات المشجعين للإعلان
المطلب الثالث:
الحكم الشرعي للإعلان
المبحث الثاني: حكم
الإعلان عن النكاح في وسائل الإعلام.
المبحث الثالث:حكم
الإعلان عن الجرائم والعقوبات في وسائل الإعلام.
الفصل الثاني: أحكام الإعلان في وسائل الإعلام المرئية
والمسموعة.. وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: حكم
الإعلان عن العبادات.
المبحث الثاني: حكم
الإعلان عن الموت.
المبحث الثالث:حكم
مصاحبة الموسيقى للإعلان..وفيه مطلبان:
المطلب الأول: حكم
الموسيقى بالنسبة للمُعلِن
المطلب الثاني: حكم
الموسيقى المصاحبة للإعلان بالنسبة للمستهدف بالإعلان
المبحث الرابع: حكم
إعلان المرأة.. وفيه مطلبان:
المطلب الأول:
الأحكام الشرعية بالنسبة للمرأة المُعلِنة
المطلب الثاني:
الأحكام الشرعية بالنسبة للجمهور المستهدف
الفصل الثالث: أحكام الإعلان في وسائل الإعلام المقروءة
والمطبوعة.. وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول:
أحكام الإعلانات الاجتماعية.. وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الإعلان
عن الوفيات
المطلب الثاني:
التعازي والتهاني
المبحث الثاني:
أحكام مصاحبة الآيات القرآنية للإعلان.
المبحث الثالث: حكم
صورة المرأة.. وفيه مطلبان:
المطلب الأول:
بالنسبة للمعلن
المطلب الثاني:
صورة المرأة بالنسبة للجمهور المستهدف
الخاتمة: وتشمل أهم نتائج وتوصيات البحث.
الفهارس
الخاتمة
وفيها أهم النتائج والتوصيات
ثم إنها عرضت لي الكثير من النتائج أثناء بحثي لمسائل
الإعلان، وبعد إتمامي للبحث في ذلك..ألخصها في النتائج الآتية:
1. أن
للإعلان أصل في القران الكريم والسنة المطهرة، سواء بلفظه أو معناه.
2. ظهر
لي أهمية الإعلان وانه وسيلة مؤثرة على الإنسان إن استغلت في الخير أو استغلت في
الشر والعياذ بالله.
3. أن
الإعلان قديم قدم المجتمعات الإنسانية.
4. أن
الإعلان بدا بأسلوب الهتاف والمناداة ثم تطور إلى الكتابة والرسوم والنقش على ورق
البردي وغيرها.
5. أن
الإعلان يشمل السلع والخدمات والأفكار ونحوها، ولا يقتصر على السلع، كما هو في نظر
البعض.
6. أخذ
الإعلان شكلا جديدا بعد اختراع المطبعة ؛ من حيث الشكل والتصميم والإخراج.
7. أن
الأنبياء عليهم السلام استخدموا الإعلان في دعوتهم لأقوامهم إلى الله سبحانه
وتعالى.
8. تبين
لي أن القوانين الإعلانية لبعض الدول تساهلت في أمر الإعلان، ولم تهتم به الاهتمام
المطلوب.
9. أن
الإعلان يحتاج إلى ضوابط شرعية دقيقة من قبل العلماء، ومتابعة دقيقة أيضاً من قبل
الدول ممثلة في وزارات إعلامها.
10.
توجد فروق بين
القوانين البشرية والضوابط الربانية.
11.
أن الإعلان ليس شرا
ولا خيرا بذاته ؛ لكنه وسيلة لمقصد فإن كان مقصده خيرا
12.
ان الإعلان خيرا، وإن
كان مقصده شرا كان الإعلان شرا.
13.
انه ينبغي أن لا يعمم
الجانب السلبي أو الايجابي على الإعلان بل لا بد من النظر إلى مقصد كل إعلان
بمفرده للحكم عليه.
14.
أن الإعلان عن
العبادات جائز بل قد يكون مستحبا.
15.
أن الإعلان عن الوفاة
خاليا عن ذكر المآثر والمفاخر لا يعد نعيا.
16.
أن الإعلان عن النكاح
في الوسائل الإعلانية، مستحب.
17.
أن إعلان المرأة إذا
كانت ملتزمة بالجوانب الشرعية جائز للحاجة.
18.
أن النظر إلى المرأة
في الوسائل الإعلامية لا يبدو منها إلا وجهها وكفيها، وهي غير متزينة بأي زينة
جائز إذا أمنت الفتنة أ ما إذا كانت كاشفة بعض مفاتنها كالشعر والصدر فيجب عليه غض
بصره بقدر المستطاع.
19.
أن التهاني والتعازي
لأهل الكتاب من الأمور المختلف فيها بين العلماء، وأنها تجوز عند الحاجة لها.
20.
أن الإعلان المصحوب
بغناء المرأة محرم حتى وان كان بدون آلة عزف لما فيه من الفتنة.
21.
ينبغي أن تصاغ الرسالة
الإعلانية صياغة جيدة مناسبة للشريعة الإسلامية.
22.
ينبغي أن تختار
الوسيلة الإعلانية المناسبة لبث الإعلان، وتكون وسيلة شرعية.
23.
البعد عن الغش والخداع
في الإعلانات عن الخدمات أو عن السلع، ويدخل في ذلك البهرجة الإعلامية المضللة.
24.
ينبغي أن يكون المعلن
صادقا في عرضه للسلع أو الخدمات.
التوصيات
1. أن
توضع لجنة شرعية، عبر احد المجمعات الفقهية للعناية بالإعلان من حيث وضع الضوابط
والمتابعة للإعلان في الوسائل الإعلامية، ومتابعة وزارات الإعلام بالرسائل والنصح
وغيرها.
2. أن
تكلف لجنة من العلماء بدراسة المسائل الشرعية للإعلان وتخرج فيها ببحوث يتم
توزيعها على الوكالات الإعلانية.
3. أن
تُنشأ وكالات إعلانية إسلامية لنشر الإعلان الإسلامي.
4. أن
يكون لكل وكالة إعلانية مرجعية شرعية، فردا كان أو جماعة من علماء الشريعة
الإسلامية ؛ للرجوع إليهم في مستجدات الأمور.
5. أن يهتم طلاب العلم بالبحث في الأمور المستجدة في حياة الأمة، ومقارنتها بالشريعة الإسلامية، واستفسار العلماء الكبار في هذه المسائل وعرضها عليهم بعد إتمامها لنشرها ؛ كي يعم الخيرُ الناسَ. والله ولي التوفيق والسداد.. والحمد لله أولا وآخرا
(1)آل عمران:102.
(2)النساء:1.
(3)الأحزاب:70، 71.
(4)الأحزاب:
٤٥ – ٤٦.
(5)التوبة: ١٢٨.