بسم
الله الرحمن الرحيم
الجمهورية اليمنية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة الإيمان
عمادة
الدراسات العليا والبحث العلمي
الترويح
بين الواقع وحكم الإسلام
(
بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الماجستير )
الطالب
/ احمد بن محمد ناشر
إشراف
الدكتور / عبد الرحمن بن إبراهيم الخميسي
شكر
وتقدير
بادئ ذي بدء أتوجه
بالشكر لله سبحانه والثناء عليه على ما وفقني وأعانني لإكمال هذا البحث، فله الحمد
سبحانه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأتوجه بالشكر بعد شكر الله تعالى
لجامعتنا المباركة ممثلة بمشايخنا الكرام وجميع العاملين فيها، وأخص بالشكر شيخنا
العلامة الوالد/ عبد المجيد بن عزيز الزنداني ـ رئيس الجامعة ـ حفظه الله تعالى
ورعاه ـ حيث استفرغ جهده لخدمة العلم والعلماء، فأسال الله تعالى أن يجزيه عنا
والمسلمين خير الجزاء.
كما أتوجه بالشكر
لفضيلة الشيخ الدكتور/ عبد الرحمن بن إبراهيم الخميسي الذي تكرم بالإشراف على
رسائلي، ولم يألوا جهداً في إرشادي وتوجيهي وإبداء الملاحظات وتصويب الأخطاء،
فجزاه الله خير الجزاء، وكتب الله ما قام به في ميزان حسناته يوم القيامة .
كما أنني أشكر فضيلة
الشيخين الكريمين الدكتور/ عبد الله قاسم الوشلي، والدكتور/ عبده محمد يوسف، على
تفضلهما بقبول مناقشة رسالتي، وما سيبديانه من ملاحظات ستؤخذ بعين الاعتبار إن شاء
الله تعالى:
كما أني أشكر من ساعدني
لإنجاح هذه الرسالة من الأخوة الزملاء، وأخص بالشكر الأخ الشيخ/ برهان عبد الله
سالم الشعيبي، لما بذله من جهد معي لإخراج الرسالة بهذه الصورة فجزاه الله خيراً.
كما لا يفوتني في هذا
المقام أن أشكر والدي وأخص والدتي العزيزة حيث بذلت جهداً كبيراً في الدفع بي لطلب
العلم والدراسة وأعانتني لتقديم الرسالة، كما أشكر زوجتي على ما قاما به من جهد لإتمام هذا العمل وتضحيتهما
معي بوقتهما فجزاهما الله خيراً.
وبالله
التوفيق والرشاد وبه سبحانه العصمة والسداد وعليه التوكل والاعتماد.
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده
ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا
مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وصحبه وسلم.
قال الله تعالى: (يا
أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)(1).
وقال الله تعالى: (يا
أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً
كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً)(2).
وقال الله تعالى: (يا
أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم
ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً)(3).
أما بعد:
فإن الترويح من أهم
القضايا التي تحتاج إلى مزيد بحث وتمحيص، خاصة في هذا العصر، الذي أصبح الترويح
فيه حاجة ملحة عند كثير من الناس، إن لم يكن أكثرهم، ونحن في عصر تطورت فيه وسائل
الترويح المختلفة من مسموعة، ومرئية، ومقروءة، وغيرها، ولقد أضحى الكثير من الناس
يقضون جل أوقاتهم في التقلب بين هذه الوسائل المختلفة؛ بسبب فراغهم الذي غبنوا فيه
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون
فهيما كثير من الناس الصحة والفراغ)(4).
ولما كانت جل هذه الوسائل الترويحية المعاصرة قد
وفدت علينا من غير المسلمين، باسم حضارة العصر تارة، والتقدم والرقي تارة أخرى،
كان لابد للمسلم من معرفة الحكم الشرعي لهذه الوسائل، ومدى قربها أو بعدها من
أحكام الشريعة الإسلامية، وكذا النظر إلى الأمور التي أباحها الإسلام للترويح عن
النفس مع معرفة المقاصد والضوابط الشرعية؛ وهذا إن شاء الله تعالى ما سأبحثه في
هذا الموضوع الهام، والذي وسمته بـ(الترويح بين الواقع وحكم الإسلام)، وأسأل الله
العلي القدير أن ينفعني به في الدارين، وجميع المسلمين.
أهمية
الموضوع
1-
تبرز
أهمية الموضوع في كون الترويح تميل إليه النفوس البشرية، وبالتالي فإن الكثير من
الناس يمارسون الترويح عن النفس غير مكترثين بمدى قرب ذلك أو بعده من الشريعة
الإسلامية.
2-
تنوع
وتوسع وسائل الترويح في الواقع المعاصر؛ وذلك بما توصلت إليه وسائل الترويح من
تقنيات حديثة، والتي أصبح الكثير منها يهدد المجتمعات بالانحلال، والسقوط في
الرذيلة.
سبب
اختيار الموضوع
1-
كثرة
المخالفات الشرعية من خلال السماع، أو المشاهدة، أو الممارسة لكثير من وسائل
الترويح المعاصرة.
2- خطورة السير في ممارسة الترويح بمفهوم الحضارة المعاصرة الوافدة من دول الكفر، والتي تؤدي إلى سقوط المجتمعات وانسلاخها من قيمها، وأخلاقها، ومبادئها.
3- الغزو الفكري والثقافي لمختلف البلاد الإسلامية، وسعة انتشار ذلك، خاصة في ظل التطور التكنولوجي، والتقني في مخاطبة الناس، وإيصال الفكرة.
4- الحاجة إلى الوقوف على وسائل الترويح المتاحة شرعاً، ومعرفة الضوابط الشرعية لذلك.
5-
انجرار كثير من المسلمين وراء موجة الحضارة
المعاصرة، وتقليدها في شتى مناحي الحياة، خاصة فيما يتعلق بالثقافة والترويح عن
النفس، وذلك مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سنن من
كان قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا: يا
رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن)(5).
الدراسات
السابقة
وجدت من الدراسات المتقدمة بعض الكتب التي تحدثت
عن حكم ممارسة الفن في الإسلام، وذكرت وسائل الترويح المعاصرة مع تركيزها على
بعضها، وإغفال للبعض الآخر، ولم تركز الدراسة أيضاً على الوسائل المتاحة شرعاً.
منها ما تحدثت عن الترويح وعوامل انحرافه، وذكرت
بعضاً من وسائل الترويح المتاحة شرعاً، غير أنها لم تتحدث عن كثير من وسائل
الترويح المعاصرة، والنظر في كل وسيلة على حدة، ومعرفة الحكم الشرعي فيه.
ومن الدراسات أيضاً ما تحدثت عن الترويح بالجانب
الرياضي فقط، وأغفلت بقية الجوانب الأخرى.
من هذه الكتب التي تحدثت عن الترويح ما يلي:
1-
حكم ممارسة الفن في الشريعة الإسلامية
لصالح الغزالي.
2-
الترويح وعوامل الانحراف لعبد الله
السدلان.
3-
الألعاب الرياضية، أحكامها وضوابطها في
الفقه الإسلامي لعلي حسين أمين يونس.
وحيث استفدت من هذه الرسائل في بعض مسائل البحث
فإني أشير إلى هذه الإفادة في موطنها؛ ليعلم القراء الفرق بين ما كتب وبين ما يكتب
في هذا البحث، والله ولي التوفيق.
أما
دراستي للموضوع
اشتملت دراستي للتروح من حيث مفهومه وحمه في
الإسلام، وذكر الوسائل المباحة شرعاً، وكذا الحديث عن واقعه المعاصر، ومفهومه في
الحضارة المعاصرة، ووسائله، ومدى قرب ذلك، أو بعده من أحكام الشريعة الإسلامية،
وذكر الآثار المترتبة عليه.
1-
اطلعت
على الكتب والمراجع التي تحدثت عن الترويح في الإسلام، وكذا التي تحدثت عن الترويح
ووسائله المعاصرة، ومنها بعض كتب الإعلام، والتي تحدثت عن الترويح كوظيفة أساسية
من وظائف الإعلام المعاصرة.
2-
رجعت
إلى المصادر الأصلية للشريعة الإسلامية، كالتفسير والحديث، والفقه، والأصول؛
لمحاولة تأصيل الموضوع والوقوف على حكم الشريعة في ذلك.
3-
عزوت
الآيات على حسب ترتيبها في المصحف، وخرجت الأحاديث المستدل بها من مصادرها
المعتبرة عند أهل الفن.
4-
ترجمة لجميع الأعلام الذين وردوا في
البحث، إلا الخلفاء الأربعة لاستفاضة شهرتهم.
5-
ذكرت
الخلاف بين أهل العلم فيما اختلفوا فيه من وسائل الترويح القديمة، والمعاصرة، مع
إبراز دليل كل قول، والترجيح بينها.
خطة
البحث
ينقسم البحث إلى ثلاثة فصول ومقدمة، وخاتمة:
الفصل الأول: الترويح مفهومه، وحكمه في الإسلام:
ويشتمل على المباحث الآتية:
المبحث الأول: معنى الترويح في اللغة والاصطلاح.
المبحث الثاني: التريح في القرآن والسنة.
المبحث الثالث: آثار السلف عن الترويح.
المبحث الرابع: مقاصد الترويح الشرعية.
المبحث الخامس: الضوابط الشرعية للترويح.
المبحث السادس: أنواع الترويح وأحكامها في
الإسلام، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الترويح المباح.
المطلب الثاني: الترويح المحرم.
الفصل الثاني: وسائل الترويح في الإسلام، وفيه
ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الترويح عن طريق السمع، والبصر ،
واللسان، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الترويح بالشعر.
المطلب الثاني: الترويح بالمزاح والفكاهة.
المطلب الثالث: الترويح بالنظر وينقسم إلى:
1-
النظر إلى المخلوقات.
2-
مشاهدة الألعاب.
المبحث الثاني: الوسائل الترويحية المباحة، وفيه
تسعة مطالب:
المطلب الأول: الرمي.
المطلب الثاني: المسابقة بالخيل والإبل.
المطلب الثالث: المسابقة بالأقدام.
المطلب الرابع: السباحة.
المطلب الخامس: ألعاب القوى المختلفة.
المطلب السادس: المصارعة.
المطلب السابع: اللعب بالرماح والحراب.
المطلب الثامن: الكرة بضوابطها.
المطلب التاسع: الأناشيد.
المبحث الثالث: أثر الترويح بمفهومه الشرعي على
الفرد والمجتمع.
الفصل الثالث: الترويح ووسائله في الواقع
المعاصر، وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: مفهوم الترويح في الحضارة
المعاصرة.
المبحث الثاني: تطور وسائل الترويح المعاصرة.
المبحث الثالث: الوسائل الترويجية المعاصرة،
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الترويح عن طريق التلفزيون،
والسينما، والإذاعة، وينقسم إلى:
1-
المسلسلات والمسرحيات.
2-
البرامج الترويحية الأخرى.
المطلب الثاني: الترويح عن طريق الرياضة، وينقسم
إلى :
1-
الكرة.
2-
المسابقات.
3-
المصارعة والملاكمة.
4-
مصارعة الثيران، والديكه.
5-
ألعاب النرد، والشطرنج، وسائر الألعاب
المشابهة.
6-
السيرك.
7-
مسابقة ملكات الجمال.
المطلب الثالث: الترويح عن طريق الفن ، وينقسم
إلى :
1-
الغناء والمعازف.
2-
الرقص.
3-
الرسم.
المبحث الرابع: الترويح عن طري السياحة.
الفهارس:
وقد رتبتها على النحو الآتي:
1-
فهرس الآيات.
2-
فهرس الأحاديث.
3-
فهرس الآثار.
4-
فهرس الأعلام.
5-
فهرس المصادر.
6-
فهرس الموضوعات.
الخاتمة
في ختام هذا البحث فإني أتوجه بالحمد والشكر
والثناء لله سبحانه وتعالى الذي وفق وأعان على هذه الدراسة وإتمام الدراسة، حمداً
وشكراً دائمين لا انقطاع لهما ولا زوال، وأسأله سبحانه المزيد من نعمائه وعطاياه،
وأن يكتب لي بهذا الجهد المتواضع القبول والثواب ويجعله ذخراً لي في الحياة الدنيا
وبعد الممات، وأن ينفع به سائر المسلمين والمسلمات إنه جواد كريم، قريب مجيب
الدعوات، وأصلي وأسلم على أشرف الخلق محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب الهاشمي القرشي
صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد: فقد اشتملت خاتمتي على:
1-
نتائج البحث.
2-
التوصيات .
أما الأول: نتائج البحث:
فمن خلال ما سبق من البحث فإني توصلت إلى
النتائج الآتية:
1-
الترويح
المباحث هو كل قول أو فعل مباح يراد به إدخال السرور على النفس بهدف تنشيطها وطرد
السآمة عنها، مع مراعاة الضوابط والأحكام الشرعية.
2-
جاء
في القرآن الكريم ذكر اللهو وهو جزء من الترويح على سبيل الذم، والمقصود به هنا
المحرم أو المباح، الذي يشغل عن طاعة الله.
3-
ذكر القرآن الكريم ما به انشراح الصدر
وسعادة القلب، وأشار إلى الترويح المباح من خلال بعض آياته.
4-
ذكرت
السنة جملة من الأحاديث في الترويح عن النفس بالمباح، والأصل في ذلك حديث حنظلة
رضي الله عنه مرفوعاً وفيه: (ساعة فساعة).
5-
الترويح في الإسلام له مقاصده الشرعية،
وضوابطه التي يجب أن تتحقق فيه ليبقى على إباحته.
6-
الترويح
أنواع منه المباح ومنه المحرم، أما المباح كالرمي والمسابقة بين الخيل، والإبل،
والأقدام، وما يحلق بهم، والسباحة، والشعر، والمزاح بضوابطه، واللعب بالرماح
والحراب، وغير ذلك، وأما المحرم فكالنرد والغناء والرقص، بصورتهما الحالية،
ومسابقة ملكات الجمال، وغير ذلك.
7-
ممارسة الترويح عن النفس بالوسائل
المباحة له آثاره الإيجابية في حياة الفرد والمجتمع.
8-
مفهوم
الترويح في الحضارة المعاصرة يقوم على ما يسمى بنظرية الحرية المطلقة، والتي لا
تتقيد بضابط شرعي أو أخلاقي وهي في حقيقتها نظرية الفوضى الحيوانية.
9-
إن
جل المسلسلات والمسرحيات والأفلام التي تنشر عبر وسائل الإعلام المختلفة لا تخلو
من المخالفات الشرعية في الغالب، وكذا البرامج المتنوعة والمختلفة.
10-
الكرة
بضوابطها المباحة، وهي بواقعها اليوم محرمة، وما يوجد فيها من مصلحة لا تقارب بما
فيها من مفاسد جعلتها صورة من صور الجاهلية الحديثة.
11-
أن
كل من أنواع المسابقات الحديثة على المركبات أو الدراجات المختلفة المصممة لأجل
ذلك ذا خطر كبير، أو يصحب بأي محرم، فغنه حرام وما لم يكن كذلك فلا أقل من كراهته
لتضييع الوقت فيما لا فائدة فيه؛ لأن هذه المركبات لا يقاتل عليها حتتى يكتسب
المسلم من خلالها المهارات القتالية.
12-
الملاكمة
محرمة لما فيها من الإيذاء وكذا المصارعة بصورتها القائمة، والمصارعة بين
الحيوانات المختلفة لأنه عبث يحصل به ضرر للحيوان وغيره.
13-
ألعاب
النرد محرمة وكذا الشطرنج، وما كان من اللعب سواهما مشابهاً لهما، إن كان معتمدة
الحظ والتخمين أو يصحب بأي محرم أو يؤدي إلى تضييع فرض أو التفريط في حق.
14-
أن
ما كان من ألعاب السيرك ذا خطر كبير أو يستخدم فيه شيء من السحر فهو حرام وما لم
يكن كذلك فهو مباح.
15-
إن
مسابقات ملكات الجمال تعدُّ من المحرمات الظاهرة، وفيها أيضاً إهانة صريحة للمرأة
وحط من مكانتها.
16-
الغناء
أنواع وحكمه يختلف باختلاف نوعه فمنه المباح كالحداء والنصب، وما يلحق بهما وكذا
الغناء بدون آلة بشروطه وضوابطه، ومنه المحرم كالغناء المصحوب بآلة من آلات
المعازف.
17-
الغناء
بصورته الحالية والمصحوب بالمعازف والرقص المحرم وغير ذلك، من المحرمات، لم يقل
أحد من أهل العلم المعتبرين بإباحته فتكون الحرمة فيه قولاً واحداً.
18-
الرقص
يختلف حكمه باختلاف نوعه وما يصحبه، فماصحب بمحرم أو كان فيه تكسر وتثن فهو حرام
وما لم يكن كذلك فإنه يباح في المناسبات المختلفة بشروطه وضوابطه.
19-
يحرم تصوير ذوات الأرواح ويستثنى من ذلك
لعب الأطفال، وأما مالا روح فيه فيجوز تصويره مطلقاً.
20-
يباح
التصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني للضرورة كإثبات الشخصية أو الجواز ونحو ذلك،
وللحاجة أيضاً كالتعليم والتعريف أو ما تحتاجه الأمة في أمر دينها أو دنياها.
21-
لا تجوز السياحة إلى دار الكفر، وذلك لما
لها من المفاسد والشرور العظيمة.
22-
الترويح بمفهومه المعاصر له آثاره
السلبية على حياة الفرد والمجتمع.
أما
التوصيات فهي:
1-
أن
تسعى الحكومات الإسلامية وكافة الخيرين من أهل الأموال لإيجاد الوسائل الترويحية
المباحة لتحل محل الوسائل المحرمة، كالرقابة على البرامج التلفزيونية والإذاعية
وتهديف هذه البرامج لخدمة الإسلام والمسلمين، وتخصيص المنتزهات الخاصة بالرجال
والأخرى بالنساء وعمل الضوابط الكافية لذلك.
2-
أن
تسعى الجامعات وخاصة الإسلامية وكذا جميع الدعاة لإقامة اللقاءات المختلفة
كالندوات والمحاضرات والممارسات العملية لبعض أنشطة الترويح كالأمسيات الشعرية
وغير ذلك، لإبراز سماحة الإسلام في هذا الأمر، وترسيخ مفهوم الترويح بالرؤية
الشرعية له في نفوس الناس.
3-
مجالات
الترويح واسعة ومتنوعة خاصة في هذا الزمان، وعليه فإني أوصي الباحثين بمزيد من
البحث في بعض جزئياته كالصحف والمجلات والإنترنت وغير ذلك.
والحمد لله رب أولاً
وآخراً وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم
الدين وسلم تسليماً كثيراً.
(1) سورة آل عمران : 102 .
(2)
سورة النساء : 1 .
(3)
سورة الأحزاب (70-71) .
(4)
أخرجه البخاري في صحيحه مع
الفتح، كتاب الرقاق،باب ما جاء في الرقاق 11/275 برقم 6412 ، دار السلام ، ودار
الفيحاء، ط/ الأولى، 1418هـ - 1997م .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح، كتاب الاعتصام، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم 13/367 برقم 7320، ومسلم في صحيحه بشرح النووي 16/436 برقم 6723 ، تحقيق خليل مأمون شيحا ، دار المعرفة، ط/ الأولى، 1414هـ-1994م .