بسم
الله الرحمن الرحيم
الجمهورية اليمنية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة الإيمان
عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي
كلية الشريعة - قسم الفقه
إجماعات
الإمام النووي الفقهية من خلال شرحه لصحيح مسلم في كتاب
(البيوع
- المساقاة- الفرائض- الوصية)
جمعاً
ودراسة
(بحث تكميلي
مقدم لنيل درجة( المشيخة) الماجستير
إعداد
الطالب: خالد نعمان ناصر أحمد العامري
إشراف
الدكتور: أمين علي مقبل
1429ه
-2008م
الإهداء
إلى والدي اللذين ربياني صغيراً وشجعاني على نيل المعالي وطلب
العلم والحرص عليه كبيراً..
إلى زوجتي الغالية أم عمرو التي سهرت لتوفر لي الراحة وتخفف
عني كثيراً من آلام الحياة ومشاقها فكانت لي نعم الصاحب والأنيس والمعين..
إلى العاملين في حقل الدعوة ليلاً ونهاراً دون كسل أو ملل..
أهدي هذا البحث المتواضع..
شكر وتقدير
اللهم ربنا لك الحمد،كما ينبغي لجلال وجهك، وعظيم سلطانك،لك
الحمد حتى ترضى ،ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، سبحانك لا علم لنا إلا
ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، وصلى الله وسلم على عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم
تسليماً كثيراً.
وبعد:
فإني أتوجه إلى الله العلي القدير بالدعاء لكل من ساهم في
تعليمي وأعانني عليه منذ صغري حتى تحضير هذه الرسالة،وأخص بالشكر والتقدير والديََ
الحبيبين اللذين يرجع الفضل بعد الله تعالى إليهما في تربيتي وتوجيهي والعناية بي فجزاهما
الله عني خير الجزاء،ومتعهما بالصحة والعافية ،وأحسن عاقبتهما في الأمور كلها.
كما أتقدم بشكري
وتقديري إلى فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد المجيد الزنداني الذي بذل جهده وحياته في
بناء هذا الصرح العلمي الشامخ(جامعة الإيمان) والذي نسأل الله تعالى أن يجعله في
ميزان حسناته إنه على كل شيء قدير.
ثم أخص بالشكر فضيلة شيخي وأستاذي الكريم الدكتور/ أمين علي مقبل الذي تفضل مشكورا بقبوله أن يكون
مشرفا على رسالتي, ورغم كثرة مشاغله وأعماله, إلا أنه كان نعم المرشد والمعين, كما
أشكره على تقديره لظروفي ومساعدته لي في كل أحوالي, فأسأل الله الكريم أن يجزيه
عني خير الجزاء, وأن يجعله في الفردوس الأعلى من الجنة بجوار حبيبنا محمد
r .
كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من المناقشين الجليلين:
الشيخ الدكتور/ عبد
الرحمن الخميسي حفظه الله تعالى.
والشيخ الدكتور/ عبد
اللطيف هائل حفظه الله تعالى.
على مناقشة هذا البحث وما سيقدمانه من ملاحظات وتوجيهات ,
وأعدهما بأني سآخذها بعين الاعتبار إن شاء الله تعالى.
ولا يفوتني أن أشكر كل من ساعدني على إنجاز هذا البحث بجهد
مادي أو معنوي, ومنهم الأخ محمد محمد قاسم كرش, فجزى الله الجميع خير الجزاء,
وأثابهم من فضله, وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
المقدمة
الحمد لله رب العالمين, نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره,
ونؤمن به ونتوكل عليه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده
الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ
تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
((1).
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ
الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ
مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ
بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
((2)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً
^ًيُصْلِحْ
لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً((3)
أما بعد:
فقد أكرم الله
سبحانه وتعالى عباده بالشريعة الكاملة ، وهيأ لها أسباب البقاء وصلاحية الخلود،
وميزها بالشمول لتكون منار الحق وطريق الاستقامة، ودستور الحياة في جميع جوانبها وشتى
ميادينها مهما تبدلت الأزمان وتنوعت الأوطان وتعددت وسائل المعرفة .
ثم إن الله سبحانه
وتعالى قد تكفل بحفظ الشريعة الخاتمة فسلمت من تحريف المحرفين وتعطيل المعطلين
وتبديل المبدلين, فأصبحت مصادرها الأصلية في مأمن من التحريف والتبديل, وقيض الله
سبحانه وتعالى لها رجالا يحملونها ويخدمونها على مر التأريخ فاجتهدوا في استنباط
الأحكام الفقهية من مصادرها الأصلية (الكتاب والسنة) أو التبعية كالإجماع والقياس.
ومبنى أحكام الدين جميعها على أربعة أصول: الكتاب والسنة
والإجماع والقياس, ولما كان القرآن الكريم محفوظاً بحفظ الله سبحانه وتعالى حيث
قال:)إِنَّا
نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
((4), والسنة
النبوية واضحة وجلية بتهيئة الله تعالى لها رجالا يخدمونها ويهتمون بها في جميع
المجالات, فوصلت إلينا صافية نقية, فكان لابد أن نبحث في المسائل التي أجمع عليها
العلماء وتبيينها للناس, لأنه إذا ثبت إجماع علماء الأمة على حكم من الأحكام لم
يكن لأحد أن يخرج عن إجماعهم فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة.
والإجماع يعتبر المصدر الثالث من مصادر التشريع لكنه لم
يخدم من قبل خدمة كافية, رغم أن العلماء تكلموا عن الإجماع من حيث هو, لكن من حيث
جمع المسائل التي أجمعوا عليها لم يؤلف في ذلك إلا القليل كما سنذكر إن شاء الله
تعالى.
ولما كان من نظام
الدراسات العليا بجامعة الإيمان حماها الله من كل سوء ومكروه, إلزام الطلبة
الدارسين بتقديم بحث تكميلي لنيل درجة المشيحة (الماجستير)،أود خول الإمتحان
الشامل ،كان من توفيق الله تعالى لي اختيار موضوع يبحث في جمع مسائل الإجماع عند
الإمام النووي من خلال شرحه لصحيح مسلم(5) المسمى
ب: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج, في كتاب: (البيوع والمساقاة والفرائض
والوصية ).
أهمية
الموضوع
ويمكن إجمال أهمية
الموضوع في الآتي:
1. مكانة
الإجماع بين الأدلة الشرعية المعتبرة كونه المصدر الثالث من مصادر التشريع.
2. ثبوت
الأحكام الشرعية المجمع عليها وعدم جواز مخالفتها لحجيتها في الشرع, فكان لابد من
معرفتها والوقوف عليها.
3. أن
معرفة مسائل الإجماع في الشريعة شرط من شروط الاجتهاد فيلزم المجتهد والمفتي
معرفتها حتى لايفتي بخلافها كما يلزمه معرفة النصوص حتى لا يفتي بخلافها(6).
4. أن
الإجماع قاعدة من قواعد الملة الحنيفية يرجع إليه ويفزع نحوه، ويكفرمن خالفه إذا
قامت عليه الحجة بأنه إجماع(7).
5. أن
الإجماع حجة قاطعة لايدخله النسخ ؛لأنه لونسخ لنسخ بدليل شرعي من كتاب أوسنة وقد عُلم
أن الإجماع إنما ينعقد بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)
(8).
أسباب
اختيار الموضوع
1. الأهمية
التي تكمن في معرفة الإجماع ومسائله واصطلاحات العلماء في حكايته.
2. قلة
المؤلفات التي تجمع مسائل الإجماع في مصنف واحد ليسهل الرجوع إليها.
3. ولأني
درست كتاب صحيح مسلم بشرح النووي كاملاً ضمن مقررات الجامعة, فأحببت أن أقدم خدمة
لهذا السفر العظيم, بجمع ما تناثر من مسائل الإجماع في بعض أبوابه.
4. التعرف
على منهج الإمام النووي في حكاية الإجماع ،ومن وافقه ومن خالفه.
5. المساهمة
في إثراء المكتبة الإسلامية بمصنف يجمع هذه الإجماعات .
6. الإستفادة
العلمية من موضوع البحث
عملي في
البحث
1. القراءة
المتعددة والمستوعبة لشرح الإمام النووي لصحيح مسلم في كتاب: (البيوع المساقاة
والفرائض والوصية ) مع حصر مواطن
الإجماع التي ذكرها الإمام النووي في المسائل الفقهية المتعلقة بموضوعي .
2. أذكر في بداية كل مسألة
قول الإمام النووي وأنقله بالنص والتزمت نقله للإجماع لا ما نقله عن غيره.
3. ثم أذكر مستند الإجماع من
النصوص الشرعية، وأجتهد في أن يكون من القرآن أو السنة أو منهما جميعا, فإن لم أجد
ذكرت المستند من القواعد العامة أو القياس أو نحو ذلك, وذلك قليل والحمد لله, إذ
أن غالب المسائل المذكورة في هذا البحث لها مستنداتها الواضحة من الكتاب والسنة.
4. أذكر من وافق الإمام النووي
على حكاية الإجماع بالرجوع إلى الكتب
المؤلفة في الإجماع، وكتب المذاهب المعتبرة, وكتب الحديث التي عُنيت بفقه
الحديث وخلاف العلماء، وإذا كان في المسألة خلاف معتبر ينقض دعوى الإجماع أبينه من
خلال المناقشة، وإذا كان خلافاً شاذاً حكمت عليه بالشذوذ.
5. أضع في نهاية كل مسألة
،خلاصة تبين صحة الإجماع من عدمه .
6. الالتزام بموضوع الرسالة.
7. عزوت الأقوال المنقولة إلى
مصادرها.
8. عزوت
الآيات القرآنية بذكر السورة ورقم الآية في الهامش.
9. تخريج
الأحاديث وعزوها إلى مصادرها الأصلية والحكم عليها بالصحة أو الضعف, فإذا كان الحديث
في الصحيحين أو أحدهما أكتفي بالعزو إليهما لثبوت الصحة فيهما.أما إن كان الحديث
في غيرهما فإني أعزوه إلى مصدره الأصلي, وأبين حكم الأئمة عليه.
10.
تفسير غريب الألفاظ
بالرجوع إلى مصادر اللغة الأصلية.
11.
ترجمت لجميع الأعلام
الواردة أسماؤهم في صلب البحث ما عدا الصحابة رضوانُ الله عليهم لعدالتهم وشهرتهم،
ومَن ذُكر في الترجمة من شيوخ وتلاميذ الإمام النووي لكثرتهم؛ ولأن ذلك يخرج
الرسالة عن موضوعها الأصلي.وقد يفوتني الترجمة لبعض الأعلام لعسر العثور على ترجمتهم أو نحو ذلك.
12.
صنعت فهارس في نهاية البحث ليسهل الرجوع إلى ما
اشتمل عليه البحث .
خطة البحث
وتتكون من مقدمة
وثلاثة فصول وخاتمة, وتفصيلها على ما يلي: المقدمة
الفصل الأول (التمهيدي): ترجمة الإمام النووي والتعريف
بعصره وكتابه المنهاج, ونبذة مختصرة عن الإجماع.وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: دراسة عصره.وفيه تمهيد و ثلاثة مطالب :
المطلب الأول: الناحية السياسية.
المطلب الثاني: الناحية الاجتماعية
المطلب الثالث: من الناحية العلمية.
المبحث الثاني: سيرة الإمام النووي الذاتية.وفيه ثلاثة
مطالب:
المطلب الأول: اسمه ولقبه وكنيته.
المطلب الثاني: مولده ونشأته.
المطلب الثالث: صفاته .
المبحث الثالث: سيرته العلمية.وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: طلبه للعلم ورحلاته العلمية.
المطلب الثاني: شيوخه وتلاميذه.
المطلب الثالث: مصنفاته وثناء العلماء عليه ووفاته.
المبحث الرابع:
التعريف بكتاب المنهاج.وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: اسمه ومميزاته.
المطلب الثاني: منهجه في الشرح وطريقة تأليفه.
المطلب الثالث: مكانته العلمية والمآخذ عليه.
المبحث الخامس:نبذة مختصرة عن الإجماع, وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الإجماع لغة واصطلاحا.
المطلب الثاني: حجية الإجماع ومكانته بين الأدلة الشرعية
المطلب الثالث: أنواع الإجماع.
المطلب الرابع: مستند الإجماع.
المطلب الخامس: ألفاظ الإجماع.
المطلب السادس: المؤلفات في الإجماع
الفصل الثاني: الإجماعات في المعاملات المالية وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الإجماعات في كتاب البيوع وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول:جواز بيع الأشياء التي فيها غرر يسير وفيه
أربع مسائل:
المسألة الأولى: بيع الجبة المحشوة وان لم ير حشوها.
المسالة الثانية: إجارة الدار،والدابة،والثوب
المسألة الثالثة : دخول ا لحمام بالأجرة .
المسألة الرابعة: الشرب من السقاء بالعوض مع جهالة قدر
المشروب
المطلب الثاني: البيوع
المنهي عنها وفيه اثنتا عشرة مسألة:
المسألة الأولى: بيع الأجنة في البطون والطير في الهواء.
المسألة الثانية: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على
سومه
المسألة الثالثة:تحريم النجش
المسألة الرابعة: بطلان بيع الطعام المبيع قبل قبضه
المسألة الخامسة: بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط التبقيه
المسألة السادسة: بيع الرطب بالتمر في غير العرايا وأنه ربا
المسألة السابعة: بيع العنب بالزبيب
المسألة الثامنة: تحريم المحاقله
المسالة التاسعة :بيع المعاومه وبيع السنين
المسألة العاشرة: تحريم بيع الخمر
المسألة الحادية عشرة: تحريم بيع الميتة
المسألة الثانية عشرة: تحريم بيع الخنزير
المطلب الثالث: مسائل متفرقة في كتاب البيوع وفيه أربع
مسائل:
المسألة الأولى: بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع
المسألة الثانية:
جوار الإبار للنخل وغيره من الثمار
المسألة الثالثة:
بيع السلعة مع استثناء شيء معلوم منها
المسألة الرابعة:
جواز قتل الكلب الكَلِب والكلب العقور
المطلب الرابع: المعاملات الربوية المحرمة وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: تحريم الربا
المسألة الثانية:عدم جواز بيع الربوي بجنسه وأحدهما مؤجل
المسألة الثالثة: لايجوز التفاضل إذا بيع بجنسه حالاً
المسألة الرابعة:لايجوز التفرق قبل التقابض إذا باع الربوي
بجنسه أوبغير جنسه
المسألة الخامسة: تحريم بيع كل شيئين اشتركا في علة الربا بعضهما
ببعض مؤجلا
المطلب الخامس: مسائل مستثناة في المعاملات المالية: وفيه
أربع مسائل:
المسألة الأولى:جواز بيع الربوي بربوي لا يشاركه في العلة
متفاضلا ومؤجلاً
المسألة الثانية:جوازا لتفاضل عند اختلاف الجنس إذا كان
يداً بيد
المسألة الثالثة:جواز بيع عبد بعبدين ،وكذا حكم سائر الحيوان
إذا بيع نقداً
المسألة الرابعة:جواز معاملة أهل الذمة وغيرهم من الكفار إذا
لم يتحقق تحريم ما معه
المبحث الثاني: الإجماع في السلم والشفعة والقراض والإجارة:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول:السلم والشفعة والقراض وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى:جواز السلم.
المسألة الثانية: ثبوت الشفعة للشريك في العقارمالم يقسم.
المسألة الثالثة: جواز القراض.
المطلب الثاني: الإجارة المحرمة وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: تحريم مهر البغي.
المسألة الثانية: تحريم حلوان الكاهن.
المسألة الثالثة:تحريم أجرة المغنية للغناء والنائحة للنوح.
الفصل الثالث: الإجماعات في كتابي الفرائض والوصايا: وفيه
مبحثان:
المبحث الأول: كتاب الفرائض: وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: الكافر لا يرث المسلم.
المطلب الثاني: المرتد لا يرث المسلم.
المطلب الثالث: ما بقي بعد الفروض فهو للعصبات.
المطلب الرابع: المراد بالإخوة والأخوات في آخر سورة النساء.
المطلب الخامس: المراد بالإخوة في أول سورة النساء.
المبحث الثاني: الإجماعات في كتاب الوصية وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: الأمر بالوصية
المطلب الثاني: من له وارث لا تنفذ وصيته بزيادة على الثلث
إلا بإجازته.
المطلب الثالث: نفوذ الوصية بإجازة الورثة في جميع المال.
المطلب الرابع: جواز الصدقة عن الميت وان ثوابها يصله وينفع
المتصدق.
المطلب الخامس: وصول ثواب الدعاء للميت وكذلك قضاء الدين.
المطلب السادس: صحة وقف المساجد والسقايات
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،أحمدُه تعالى على ما مدني
به من صحة وعافية وتوفيق،وإكمال هذه الرسالة المتواضعة. وبعد:
فقد سعت هذه الدراسة إلى بحث مسائل الإجماع في كتاب المنهاج
شرح صحيح مسلم بن الحجاج للإمام النووي رحمه الله تعالى في كل من كتاب(البيوع
،المساقاة ،الفرائض، الوصية ), وقد خلصت هذه الدراسة إلى جملة من النتائج أهمها:
1. أن
الإجماع يعتبر المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامي.
2. ضرورة
معرفة مسائل الإجماع لكل من العالم والمفتي وطالب العلم, وأنه شرط من شروط
الاجتهاد.
3. أن
الإمام النووي رحمه الله تعالى من الأئمة المعتبرين في نقل الإجماع ،لموافقته لهم
وعدم شذوذه عنهم.
4. اعتماد
الإمام النووي الأساسي في نقل الإجماع على الإمام ابن المنذر كما ذكره في مقدمة
المجموع.
5. قد
يطلق الإمام النووي أحياناً الإجماع في المسألة ويقصد به من حيث الجملة،مع وجود
خلاف جزئي في المسألة .
6. دقة
الإمام النووي في نقله للإجماع, وذلك باستخدامه للفظ الإجماع الصريح في كثير من
المواضع التي لا خلاف فيها, واستخدامه للألفاظ الأخرى كالاتفاق ونفي الخلاف في
المواضع التي يكون فيها غالبا نوع خلاف, وذلك يدل على تحريه في نقل الإجماع.
7. أن
الإمام النووي رحمه الله لايعتد بخلاف الواحد أو الاثنين خلافاً لمذهب جمهور
الأصوليين،وهذا يدل على سعة مذهب الإمام النووي في تعاطيه لمسائل الإجماع.
8. أن
المسائل المجمع عليها كثيرة جداً وهذا يردمن قال أن الشريعة الإسلامية كثيرة
الإختلاف.
9. عدد
الاجماعات التي حصرتها عن الإمام النووي في (البيوع ،المساقاة،الفرائض، الوصية) ستةُ
وأربعون إجماعاً.
10.
عدد المواضع التي ذكر
فيها الإمام النووي الإجماع وليس فيها إجماع أربع مسائل فقط, وليس ذكره لها من باب الغفلة أو
التساهل في النقل؛ بل وقع ذلك –في الغالب- بناء على ما يرجحه رحمه الله تعالى من
عدم الاعتداد بخلاف الواحد والاثنين من العلماء في انعقاد الإجماع, أو عدم الاعتداد
بمخالفة بعض الفرق كالظاهرية والمعتزلة.
والمسائل التي ذكر فيها الإجماع وليس فيها إجماع هي:
1. تحريم
بيع النجش.
2. تحريم
بيع السنين (المعاومة).
3. صحة
بيع الثمر قبل بدو صلاحه بشرط القطع.
4. نفوذ
الوصية في جميع المال بإجازة الوارث.
وبعد: فهذا جهد المقل, وأنا معترف فيه بالقصور وأنه لا يخلو
من الخلل, وذلك طبيعة الجهد البشري الذي يعتريه الخطأ والصواب، فإن أصبت فبفضل
الله وتوفيقه،وإن أخطأت فمن تقصيري ولكن حسبي أني بذلت جهدي, والله أسأل أن يتجاوز
عن التقصير, ومن وجد خللاً فلا يسارع في اللوم والتشهير ولكن عليه بالنصح والإرشاد,
وكما قال العلامة الحريري في نهاية الملحة:
وإن تجد
عيباً فسد الخللا فجل من لا عيب فيه
وعلا
والحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) [آل عمران: 102].
(2) [النساء : 1].
(3) [الأحزاب : 70،71].
(4) [الحجر : 9]
(5)
مسلم ابن الحجاج بن مسلم بن ورد القشيري النيسابوري،أحد أ ئمة الحديث ،ثقة ،حافظ
،إمام ،من مؤلفاته:الجامع الصحيح الذي تلقته الأمة بالقبول،وكتاب: الكنى
والأسماء،وكتاب:الطبقات، توفي سنة261ه .انظر:تأريخ بغداد للخطيب البغدادي
(13/103)،دار الكتب العلمية بيروت،ط(أولى)
1997م.
(6)الفقيه والمتفقه
للخطيب البغدادي (1/132) .
(7)مراتب الإجماع في
العبادات والمعاملات والاعتقادات، تأليف:علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبي
محمد،(1/7) : دار الكتب العلمية – بيروت.
(8)التمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الحنبلي (2/288) .