بسم
الله الرحمن الرحيم
الجمهورية اليمنية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة الإيمان
عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي
كلية الشريعة - قسم الفقه
المسائل التي اختارها الشوكاني في نيل الأوطار
ثم رجع عنها في السيل الجرار باب المعاملات ـ دراسة مقارنة
بحث تكميلي مقدم لنيل درجة المشيخة (الماجستير)
إعداد الطالب:
إشراف الدكتور: صالح بن يحيى صواب
شكر وتقدير
أحمد الله وأشكره على نعمه العظيمة، وآلائه
الجسيمة، فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، ألا وإن من نعم الله علي
أن يسر لي طلب العلم الشرعي على أيدي مشايخ أجلاء في هذا الصرح العلمي الشامخ ـ
جامعة الإيمان ـ وقاها الله كيد الأعداء ومكرهم، ولمشايخي مني أجزل الشكر وخالص
الدعاء ؛ لما بذلوه ويبذلونه من جهود مشكورة في نشر العلم، وفي مقدمتهم فضيلة
العلامة الوالد المربي ـ رئيس هذه الجامعة ـ الشيخ / عبد المجيد الزنداني ـ حفظه
الله ورعاه وأطال عمره في خدمة الإسلام والمسلمين ـ.
كما أخص بالشكر والعرفان فضيلة الشيخ الدكتور
/ صالح بن يحيى صوابـ حفظه الله ـ الذي
تكرم بقبول الإشراف على هذه الرسالة، وبذل جهداً يشكر عليه، في مراجعة هذه الرسالة،
وإبداء الملاحظات القيمة، والتوجيهات النافعة، فاستفدنا من علمه وخلقه وتواضعه، فجزاه
الله خير الجزاء وأوفاه، وكتب ذلك كله في ميزان حسناته.
كما أتقدم بالشكر
والدعاء للشيخين الجليلين:
الشيخ الدكتور: سعيد
منصور موفعة، والشيخ الدكتور: عبد اللطيف هايل ثابت؛ حيث تكرما بقبول مناقشة هذه
الرسالة، وإفادتنا بالملاحظات التي نتشرف بالحصول عليها من مشايخنا الكرام.
كما لا يفوتني أن أشكر
والشكر موصول لكل من
تعاون معي من مشايخ أو زملاء، برأي أو طباعة أو غير ذلك، فللجميع جزيل شكري وخالص
دعائي.
والحمد لله وحده أن
يسر لي إتمام هذا البحث الذي أسأل من الله العلي العظيم أن يجعل عملي فيه خالصا
لوجهه، ونافعاً لعباده.
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه
ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل، فلا هادي
له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى
الله عليه وسلم ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ
وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾
(1)﴿
يَا أَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا
زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ
الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾(2)
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً
سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن
يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً
﴾(3).
أما بعد :إن المسلم
يتعبد الله بما يثبت لديه أنه هو الصواب فمتى ما وجد الحق عليه أن يتمثله ويلتزمه،
وإن كان من قبل يرى خلاف ذلك لأن هذا هو الدين الذي أمرنا أن نلتزم به، يقول الله
تعالى:﴿ اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ
إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً
مَّا تَذَكَّرُونَ ﴾(4). ولذلك
كان كثير من أهل العلم يرى الرأي ثم يتبين له خلاف ذلك فيرجع عن قوله.
فهذا الإمام مالك رحمه
الله يقول: (إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة
فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه)(5).
وقال الإمام الشافعي رحمه
الله (إذا صح الحديث فهو مذهبي)(6).
ويقول الشافعي أيضا:
(كل مسألة صح فيها الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت
فأنا أرجع عنها في حياتي وبعد موتي)(7).
ولقد كان هذا هو ديدن
أهل العلم قديماً وحديثاً. ومن هؤلاء العلماء الإمام الشوكاني رحمه الله فقد نهج
وسلك ما سار عليه الأئمة من قبله فقد كان تابعاً للدليل وناشداً له حيث كان ومع من
كان ولذلك كان دائماً ما يعبر عنه بقوله: (إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل) وكثيراً
ما كان يتمثل بقول القائل: دعوا كل قولٍ عند قولِ محمد فما آمن في دينه كمخاطر(8)
وعليه فقد كان الإمام
الشوكاني كغيره من المجتهدين لا يرى بأساً أن يتراجع عن قول قاله سابقاً إذا تبين
له عدم نهوض الدليل على ذلك بل يعتبر ذلك من النبالة والجلالة حيث قال: (فإن الرجوع
إلى الحق يوجب له من الجلالة والنبالة وحسن الثناء ما لا يكون في تصميمه على الباطل
بل ليس في التصميم على الباطل إلا محض النقص له والإزراء عليه والاستصغار لشأنه)(9).
وقد رأى الإمام
الشوكاني رحمه الله أقوالاً في الفقه ثم رجع عنها إلى غيرها لرجحانها لديه، وهو
موضوع البحث الذي أحببت أن أساهم به في هذا المجال.
وقد اخترت المسائل
التي رجحها الإمام الشوكاني في كتاب نيل الأوطار الذي ألفه سنه (1211هـ) وتراجع
عنها في كتابه السيل الجرار ألمؤلف سنة(1235هـ)، مقتصراً في ذلك على قسم
المعاملات، لكونه قد سبقني غيري إلى دراسة قسم العبادات، سائلاً من الله العلي
القدير أن يلهمني الرشد والسداد وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به
الإسلام والمسلمين.
أهمية الموضوع وأسباب اختياره
1ـ التعريف بأهمية
الرجوع إلى الحق إذا تبين ذلك وأن هذا هو ديدن العلماء العارفين الأتقياء.
2ـ إن شيخ الإسلام
الشوكاني صاحب مدرسة فقهية تجديدية متميزة، ونظراً لكثرة تأليفه خاصة في باب الفقه
فيصعب معرفة اختياراته المتقدمة من المتأخرة
فأحببت أن أبرز اختياراته التي استقر عليها.
3ـ ما شاع عند البعض
ممن لم يقف على كتبه خاصة من أهل الأهواء من انتقاص من قدر ومكانة الإمام الشوكاني
العلمية وذلك باستغلال بعض الأقوال النادرة التي قد تراجع عنها فذهب يطعن فيه.
4ـ مكانة الإمام
الشوكاني في نفوس المسلمين الأمر الذي جعل لمؤلفاته شأناً ومن يخدمها ينال الشرف
بذلك.
5ـ حصر المسائل التي
تراجع عنها الشوكاني في كتابيه نيل الأوطار والسيل الجرار في باب المعاملات في
مؤلف واحد يسهل على طالب العلم والباحث الرجوع إليها عند الحاجة.
6ـ الرغبة في الحصول
على الملكة في البحث والنظر، وزيادة التحصيل العلمي، إذ ذلك حاصل من خلال دراسة
مناهج العلماء العلمية في مقام الاستدلال والمناقشة والترجيح، وطرق تعاملهم مع
النصوص، والإمام الشوكاني له منهج متميز في عرض المسائل ومناقشتها.
البحوث السابقة في هذا
المجال: قام أحد الأخوة الباحثين بطلب من ـ القاضي العمراني ـ حفظه الله، بجمع
المسائل التي اختارها الشوكاني في نيل الأوطار وتراجع عنها في السيل الجرار، في
كتاب سماه "الاختيارات العلمية في المسائل الفقهية" ولكنه لم يقم
بدراستها ومناقشتها وذكر أدلتها، وإنما جمعها جمعاً فقط.
1ـ استخدمت المنهج
الاستقرائي، فقمت بقراءة الكتابين قراءة مستوعبة.
2ـ قمت بحصر المسائل
التي رجع فيها الشوكاني في السيل عما كان قد رجحه في النيل في باب المعاملات.
3ـ أبدأ بذكر قول
الشوكاني في نيل الأوطار بنقل كلامه نصاً وذكر من وافقه من الأئمة الأربعة وأدلتهم.
4ـ أثني بذكر قوله في
السيل الجرار بنقل كلامه نصاً وذكر من وافقه من الأئمة الأربعة وأدلتهم.
5ـ اكتفيت بذكر اختيارات
الإمام الشوكاني الصريحة كقوله: الراجح، فيتعين المصير، الأولى، ونحوها من الألفاظ
الصريحة.
6ـ أذكر وجه الدلالة
من الأدلة، إما تنصيصاً من قائلها، أو بما يظهر للباحث من سياق الأدلة.
7ـ أناقش الأدلة
مبتدئاً بذكر ما أجاب به الشوكاني في السيل ومن وافقه، ثم ما أجاب به في النيل ومن
وافقه.
8ـ حررت أقوال الفقهاء
من أمهات كتبهم المعتمدة.
9ـ بعد ذكر أراء
الفقهاء وأدلتهم في المسألة أرجح ما غلب على ظني رجحانه بحسب قوة الدليل ووجاهته،
دون التعصب لمذهب من المذاهب.
10ـ فيما يتعلق
بالتوثيق، أعزو الآيات بذكر رقم الآية والسورة التي وردت فيها.
11ـ تخريج الأحاديث الواردة
في البحث، من مصادرها المعتمدة، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بهما
في التخريج، وإلا قمت بتخريجه من المصادر الأخرى، مع بيان درجته من خلال أقوال
العلماء.
12 ـ أخرج الآثار
الواردة في البحث.
13ـ أترجم للأعلام
الواردة أسماؤهم في البحث عند ذكرهم لأول مرة عدا الصحابة والأئمة الأربعة فلم
أترجم لهم لشهرتهم المستفيضة.
14ـ أشرح الكلمات الغريبة الواردة في البحث.
15ـ أعددت الفهارس
اللازمة للبحث وهي كالتالي: فهرس الآيات القرآنية، فهرس الأحاديث، فهرس الآثار، فهرس
الألفاظ الغريبة، فهرس الأعلام، فهرس المصادر والمراجع، فهرس الموضوعات.
خطة البحث
أشتمل البحث على مقدمة،
وثلاثة فصول، وخاتمة، وهي كالتالي :
المقدمة: وتحتوي على
ما يلي :
أهمية البحث، وأسباب
اختياره، ومنهجية البحث :
الفصل الأول: التعريف
بالإمام الشوكاني وبعنوان البحث، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: التعريف
بالإمام الشوكاني، وفيه تسعة مطالب:
المطلب الأول: اسمه
ونسبه.
المطلب الثاني:مولده
ونشأته.
المطلب الثالث: حياته
العلمية.
المطلب الرابع: الحالة
السياسية، والدينية، والاجتماعية.
المطلب الخامس: شيوخه
المطلب السادس:
تلامذته.
المطلب السابع
:مؤلفاتـــه.
المطلب الثامن: وفاته.
المطلب التاسع: منهجية
الإمام الشوكاني في الترجيح.
المبحث الثاني:
التعريف بالعنوان، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: تعريف
المسألة.
المطلب الثاني: تعريف
الفقه.
المطلب الثالث: نبذة
عن كتاب نيل الأوطار.
المطلب الرابع: نبذة
عن كتاب السيل الجرار.
الفصل الثاني: الترجيح
والرجوع عن الاجتهاد، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الترجيح،
وفيه مطلبان :
المطلب الأول: تعريف
الترجيح لغةً واصطلاحاً.
المطلب الثاني: شروط
الترجيح.
المبحث الثاني: الرجوع
عن الاجتهاد، وفيه مطلبان :
المطلب الأول: تعريف
الرجوع لغةً واصطلاحاً.
المطلب الثاني: متى
يرجع المجتهد عن اجتهاده.
الفصل الثالث:المسائل
التي رجع عنها الشوكاني في باب المعاملات، وفيه سبعة مباحث:
المبحث الأول: هل يجوز
للعبد الزواج بأكثر من اثنتين
المبحث الثاني: هل يقع
طلاق الحائض
المبحث الثالث: حكم
أجرة الحجام
المبحث الرابع: حكم
لحم الأرنب
المبحث الخامس: هل
يشترط مباشرة كل الشماريخ للمجلود؟
المبحث السادس: الحواس
الخمس هل في كل واحدة منهن دية كاملة أم
حكومة
المبحث السابع:الجهاد،
وفيه مطلبان :
المطلب الأول: هل يجوز
الاستعانة بالمشركين في قتال الكفار
المطلب الثاني: هل
يجوز الزيادة على عشر سنوات في الصلح مع الكفار
الخاتمة وتشمل أهم
نتائج البحث.
الفهارس العامة
الخاتمة
الحمد لله على فضله
ومنته أن يسر لي إتمام هذا البحث، وإليك أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال
البحث:
أولاً: النتائج فيما
يتعلق بشخصية الإمام الشوكاني:
1ـ سعة التبحر في
العلوم على اختلاف أجناسها وأنواعها وأصنافها، فهو المفسر، المحدث، الفقيه، الأصولي،
النظار، المتكلم، اللغوي، الشاعر، الأديب المجتهد المطلق، أحد مجددي القرن الثالث
عشر الهجري، المؤرخ الذي ترك للأمة الإسلامية هذا التراث العظيم.
2ـ اعتماده في طرح
المسائل العلمية، وترجيحاتها على الدليل من الكتاب والسنة، ثبوتاً واستدلالاً
،وقوة استنباط للمسائل التي لم يجد لها نصا من الكتاب والسنة.
3ـ ترجيح الراجح من
الأقوال، وهذه ميزة أشهر من نار على علم.
4ـ الموضوعية والنصفة
في كتبه، وهذا أمر ظاهر لمن أنصف، يجد ذلك واضحاً في كتبه، وأبحاثه.
5ـ التحقيق في
الأحاديث في غالب كتبه إن لم تكن كلها.
6ـ الرجوع إلى الحق في
المسائل العلمية، وعدم الإصرار على الخطأ.
ثانياً: النتائج
التي توصلت إليها فيما يتعلق بمسائل البحث:
1ـ لا يجوز للعبد
الزواج بأكثر من اثنتين لانعقاد الإجماع على ذلك.
2ـ وقوع الطلاق في
الحيض.
3ـ إباحة كسب الحجام
وحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه.
4ـ إباحة لحم الأرنب
من غير كراهة.
5ـ لا يشترط مباشرة
جميع الشماريخ للمجلود.
6ـ أن في كل حاسة من
الحواس دية كاملة.
7ـ جواز الاستعانة
بالكفار في قتال الكفار عند الحاجة.
8ـ يجوز زيادة الصلح
مع المشركين على عشر سنين إذا دعت المصلحة.
والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
(1) سورة آل عمران: آية
102.
(2) سورة النساء: آية 1.
(3) سورة الأحزاب: آية 70
و71.
(4) سورة الأعراف: آية 3.
(5)تاريخ الإسلام ووفيات
المشاهير والأعلام، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، دار الكتاب
العربي- لبنان/بيروت - 1407هـ - 1987م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. عمرعبدالسلام
تدمرى 11/327.
(6) انظر مرقاة المفاتيح
شرح مشكاة المصابيح، تأليف: علي بن سلطان محمد القاري، دار النشر: دار الكتب
العلمية - لبنان/ بيروت - 1422هـ - 2001م، الطبعة: الأولى، تحقيق: جمال عيتاني1/68.
(7) انظر قواعد التحديث
من فنون مصطلح الحديث، تأليف: محمد جمال الدين القاسمي، دار النشر: دار الكتب
العلمية - بيروت - 1399هـ - 1979م، الطبعة: الأولى 1/276.
(8) القائل هو العلامة شرف الدين محمد إسماعيل بن
أبي بكر المقري اليمني الشافعي رحمه الله تعالى، انظر توضيح المقاصد وتصحيح
القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم، تأليف: أحمد بن إبراهيم بن عيسى، دار
النشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1406، الطبعة: الثالثة، تحقيق: زهير الشاويش
1/174.
(9) انظر أدب الطلب ومنتهى الأدب، تأليف: محمد بن علي الشوكاني، دار النشر: دار ابن حزم - لبنان / بيروت - 1419هـ 1998م، الطبعة الأولى، تحقيق: عبد الله يحيى السريحي 1/89.