بسم
الله الرحمن الرحيم
الجمهورية اليمنية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة الإيمان
عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي
كلية الشريعة
أحكام الخارج
من جسم الإنسان
من غير
السبيلين
وأثـــره في
العبــــادات
بحث
تكميلي مقدم لنيل درجة الماجستير
إعداد
الطالب:محمد مصلح قائد جبران
إشراف
الأستاذ الدكتور:حسن محمد مقبولي الأهدل
شكر
وتقدير
أتوجه إلى الله تبارك وتعالى بالحمد والثناء والشكر كما يحبه ويرضاه، على
أن وفقني لإنجاز هذا العمل، على ما فيه من ضعف البشر وقصر النظر، فما كان فيه من
صواب فهو من فضله سبحانه وتعالى ومنته عليّ، فله الحمد والشكر، وإن كانت الأخرى
فمن نفسي ومن الشيطان، وأسأل الله العفو والغفران.
وأحمد الله تبارك وتعالى الذي خلقني من أبوين مؤمنين كريمين، كان لهما
الفضل بعد الله تعالى في تربيتي وتعليمي وحفز همتي، فجزاهما الله سبحانه عني خير
الجزاء وأجزل لهما المثوبة والعطاء وبارك في عمرهما وأمدهما بالصحة والعافية
والتوفيق والسداد، وبوأهما من الجنة منزلا.
ثم الشكر لجامعة الإيمان ممثلة برئيسها العالم الرباني عبد المجيد
الزنداني، الذي كان له الفضل بعد الله تعالى في إنشاء صرح العلم والإيمان في بلاد
الحكمة والإيمان، فجزاه الله خير الجزاء وأجزل له العطاء في دار البقاء.
وأتقدم بجزيل الشكر ووافر الامتنان وخالص المودة والاحترام لفضيلة شيخي
وأستاذي الأستاذ الدكتور/حسن محمد مقبولي الأهدل –حفظه الله- المشرف على هذا البحث
على ما بذله من جهد وما قدمه من نصح، وعلى ما رأيت منه من لطف، وما أسدى إلي من
معروف، وهو الخبير في موضوع المادة والضليع بمفرداتها، مع ما حباه الله من سعة
اطلاع، وما منحه إياه في هذا العلم من طول باع، فله من الله واسع المغفرة وعظيم
الأجر، وله مني خالص الدعاء وجزيل الشكر.
كما أشكر عضوي لجنة المناقشة.
على تفضلهما بقبول مناقشة هذا البحث، ولسوف أضع ما لاحظاه موضع العناية
والاعتبار والأخذ به، فلهما مني الشكر ومن الله سبحانه حسن الثواب.
ولابد لي من إزجاء الشكر خالصاً إلى كل الأحبة الذين مدوا لي يد الإحسان
ووقفوا إلى جانبي وهم كثر حفظهم الله ورعاهم، وأخص بالذكر منهم الشيخ الفاضل/
عبدالناصر الصانع وعمي الفاضل/ محمد قائد جبران ، وعمي الفاضل/ حسن قائد جبران ،
والأستاذ الفاضل / سمير صالح جبران، والأخ العزيز/ هشام مصلح جبران, والإخوة /
سفيان جبران ومختار الشبيبي و حسين الفقي .
كما أتقدم بالشكر والتقدير للإخوة القائمين على مكتبة جامعة الإيمان لما
قدموه لي من مساعدة وحسن تعاون.
كما أتوجه بالشكر إلى
كل من أعارني كتاباً، أو أرشدني برأي، أو تجشم عناء الحضور، راجياً منه سبحانه أن
يجزل عطاءه للجميع إنه على ما يشاء قدير، وأسأله سبحانه أن يهيء لنا من أمرنا
رشدا، وأن يلهمنا السداد في القول والعمل، إنه نعم المولى ونعم النصير، والحمد لله
رب العالمين.
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي
له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ
إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102).
﴿يَا
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ
وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء
وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ
عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ (النساء:1).
﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً﴾ (الأحزاب:70).
أما بعد:
فإن الله تعالى خلق
الخلق لغاية واحدة بينها بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ
الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات:56)، وكرم بني
آدم على سائر المخلوقات، وفضلهم على كثير من خلقه، قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي
الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى
كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾(الإسراء:70)
وخلقهم في أحسن تقويم،
قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي
أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾(التين:4)، وإن أعظم نعمة أنعم الله بها علينا
هي نعمة الإسلام، قال تعالى:﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ
دِينًا ﴾( المائدة:3)
فدين الإسلام دين كامل وشامل، ودائم، وصالح لكل
زمان ومكان، جاء ليلبي حاجة العباد في دنياهم وأخراهم، وهذا غير خاف على عامة
الناس فضلاً عن متعلميهم وعلمائهم، ولا ينكر هذا أحد إلا صاحب كبر أو هوى، أو به
زيغ أو عناد، أو يكون ممن أعماه الله وأضله عن سواء السبيل ... ﴿ فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ
الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾( الحج:46).
وإن من أعظم المصالح للعباد أن الله تبارك
وتعالى نوع لهم العبادات، وجعلها على مراتب متفاوتة، وهذا من تيسير الشريعة
الإسلامية ومحاسنها.
والعبادات منها ما هي ظاهرة كالصلاة، والحج،
والزكاة، والدعوة إلى الله، ومنها ما هي خفية كالخوف والرجاء، والمحبة، وهذه وإن
كانت خفيه لكن آثارها تظهر على جوارح الإنسان وتبرز علاماتها في وجهه، ثم إن من
هذه العبادات ما نعلم حكمة تشريعها، ومنها ما لا نعلم ذلك، وفي كلا الحالين لابد
لنا من الامتثال والتسليم.
وإن مما جاء به ديننا الحنيف أنه أمرنا
بالنظافة والطهارة وإزالة القذارة، وما تأباه الطباع السليمة.
ولقد تأملت حال الإنسان فوجدت كثيراً من هذه
الأمور التي أمرنا بالطهارة منها هي خارجة من جسمه، وكلها لها تعلق وتأثير على
كثير من العبادات التي أمرنا الله بأدائها؛ لذا فإنه يجب على كل مسلم ومسلمة أن
يعرف أحكام الخارج من جسمه وأثره على عبادته لتوقف صحة العبادة وعدمها على ذلك.
ومن هنا فإني قد عزمت على جمع مادة هذا البحث،
تحت عنوان:
(أحكام الخارج من جسم الإنسان من غير السبيلين
وأثره في العبادات).
ولقد استشرت بعض العلماء من أهل الاختصاص حول
هذا الموضوع فاستحسن ذلك وأشار علي أن أبحث فيه، وهذا مما شجعني أكثر وجعلني أمضي
قدماً في ذلك.
أهمية
الموضوع وسبب اختياره
1- أن مسائل هذا البحث مما تكثر الحاجة إليه،
والسؤال عنها يكون كثيرا.
2- أنه متعلق بكثير من العبادات، ويترتب على
معرفته صحة العبادات أو بطلانها.
3- المساهمة في توضيح أحكام الشريعة الإسلامية
في هذا الجانب.
4- أن الجهل مازال مستشرياً عند كثير من الناس
في كثير من مسائله.
5- أنني لم أقف على كتابة خاصة في هذا الموضوع
...، على الرغم من أهميته، ومسيس الحاجة إلى الكتابة فيه.
6- دافع الرغبة والميل للبحث العلمي عموماً،
وبحث هذا الموضوع وما يتعلق به من المسائل والجزئيات خصوصاً، وذلك لما غلب على ظني
من عظم الفائدة وتحقيق المصلحة في بحثه.
7- أنني لمست حرصاً بالغاً من قبل الذين
شاورتهم في الموضوع من أهل الخبرة والاختصاص، مما زاد في رغبتي واشتياقي إلى
الكتابة فيه.
8- الرغبة في الحصول على درجة الماجستير في
الفقه وأصوله.
كل هذه الدوافع والأسباب كانت كفيلة بانشراح
صدري واطمئنان نفسي للاشتغال بذلك.
ومن ثم استعنت بالله تعالى على الشروع فيه، ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ
تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾( هود:88)
منهج
البحث
يتحدد منهجي في البحث في النقاط التالية:
1- الإلتزام بعزو الآيات القرآنية إلى سورها،
وذكر أرقامها في الحاشية.
2- الإلتزام بنقل الأحاديث من الصحيحين أو
أحدهما، وأرجع إلى سواهما إذا لم يوجد الحديث فيهما، وحينئذ فإني أخرجه تخريجاً
يبين درجته.
3- اعتمدت على ذكر المذاهب الفقهية الأربعة
المشهورة، وربما ذكرت في المسألة أقوالاً لغيرهم عند الحاجة إلى ذلك.
4- اعتمدت على أمهات المصادر القديمة، وبعض
المراجع الحديثة في بعض الأحيان للحاجة إليها.
5- أوضحت معاني الألفاظ اللغوية التي تحتاج إلى
توضيح.
6- أشرت إلى المصادر والمراجع التي اعتمدت
عليها في هامش كل صفحة، مع ذكر المعلومات كاملة عن المصدر الذي كتبته في الحاشية
أول وروده في البحث.
7- ترجمت لكل الأعلام الوارد ذكرهم في صلب
البحث عدا من كان على قيد الحياة من المعاصرين.
8- بيان الرأي الراجح من أقوال العلماء في
المسألة مع ذكر سبب الترجيح من غير تعصب ولا تحيز لمذهب معين.
9- وضعت للبحث في آخره جملة من الفهارس تكشف عن
مضمون البحث، وتساعد على الوصول إلى أية معلومة فيه، وهي على النحو الآتي:
أ- فهرس الآيات القرآنية، ورتبته على أسماء
السور، مراعياً في ذلك ترتيب المصحف.
ب- فهرس الأحاديث والآثار، ورتبته على الأحرف
الهجائية.
ج- فهرس الأعلام، ورتبته على الأحرف الهجائية
كذلك.
د- فهرس للألفاظ اللغوية، مرتب على الأحرف
الهجائية كذلك.
هـ- فهرس المصادر والمراجع، وذكرت فيه جميع
المصادر والمراجع التي استفدت منها في كتابة البحث، حيث إني أذكر اسم الكتاب،
ومؤلفه، والناشر، ومكان النشر، وتأريخ النشر والطبعة، وقد صنفت هذه المصادر على
الأحرف الهجائية.
و- فهرس الموضوعات، واجتهدت في أن يكون كشافاً
لجميع مسائل البحث ليعطي صورة تفصيلية عنه، وليسهل الرجوع إلى أية جزئية فيه دون
عناء.
د- خاتمة ، وفيها بيان النتائج التي توصلت
إليها من خلال البحث.
الدراسات
السابقة
هناك دراسة بعنوان: (أحكام الحيض والنفاس
والاستحاضة، رواية ودراية، دراسة حديثية فقهية مقارنة) تأليف أبي عمرو دبيان بن
محمد الدبيان، وهذه الدراسة تناولت أحكام الخارج من السبيلين فيما تختص به المرأة.
ومن هنا فإني أحببت أن أكمل المشوار في بحث ما
يخرج من جسم الإنسان من غير السبيلين، إذ أن مواضيع هذا البحث ما زالت متناثرة في
كتب الفقه وتحتاج إلى جمع ودراسة مع بيان أحكامها وأثرها على العبادات.
خطة
البحث
المقدمة: وتشتمل على أهمية الموضوع،
وسبب اختياره، ومنهج البحث، وخطة البحث.
التمهيد في مدخل الموضوع:ويشتمل
على مبحثين:
المبحث الأول: تعريف مفردات الموضوع.
المبحث الثاني: مراحل خلق الإنسان.
الفصل الأول: أحكام الخارج النجس، وما اختلف في
نجاسته، وأثره على العبادات، وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: الدم.وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الدم
لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني: أحكام
الدم.وفيه أربع مسائل:
المسألة
الأولى: الدم الخارج من جسم الإنسان من غير السبيلين هل هو نجس أم طاهر؟
المسألة
الثانية: دم الشهيد.
المسألة
الثالثة: دم النبي صلى الله عليه وسلم.
المسألة
الرابعة: حكم يسير الدم.
المبحث الثاني: الرعاف.وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف
الرعاف لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني: أحكام
الرعاف.وفيه ثلاث مسائل:
المسألة
الأولى: هل الرعاف ينقض الوضوء؟
المسألة
الثانية: حكم من به رعاف دائم أو جرح لا يرقأ.
المسألة
الثالثة: الرعاف والبناء في الصلاة.
المبحث الثالث: الحجامة والفصد.وفيه
مطلبان:
المطلب الأول: تعريف
الحجامة والفصد لغة واصطلاحاً.وفيه مسألتان:
المسألة
الأولى: تعريف الحجامة لغة واصطلاحاً.
المسألة
الثانية: تعريف الفصد لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني: أحكام الحجامة
والفصد.وفيه إحدى عشرة مسألة:
المسألة
الأولى: حكم الحجامة على العموم.
المسألة
الثانية: الحجامة والوضوء.
المسألة
الثالثة: الحجامة للصائم.
المسألة
الرابعة: الحجامة للمحرم.
المسألة
الخامسة: المحرم إذا احتجم هل عليه فدية؟
المسألة
السادسة: حكم سحب الدم من الصائم.
المسألة
السابعة: الغسيل الكلوي.
المسألة
الثامنة: أخذ عينات من جسم الإنسان هل تفسد الصوم؟
المسألة
التاسعة: حفر الضرس أو قلعها هل يفطر الصائم؟
المسألة
العاشرة: قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن المفطرات في مجال التداوي.
المسألة
الحادية عشرة: توصيات الندوة الفقهية الطبية التاسعة.
المبحث الرابع: القيح، والصديد، وماء
الجلد، والدود.وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف
القيح والصديد وماء الجلد لغة واصطلاحاً.وفيه ثلاث مسائل:
المسألة
الأولى: تعريف القيح لغة واصطلاحاً.
المسألة
الثانية: تعريف الصديد لغة واصطلاحاً.
المسألة
الثالثة: تعريف ماء الجلد.
المطلب الثاني: أحكام القيح والصديد
والدود.وفيه ثلاث مسائل:
المسألة
الأولى: هل القيح والصديد وماء الجلد نجس؟
المسألة
الثانية: خروج القيح والصديد وماء الجلد هل ينقض الوضوء؟
المسألة
الثالثة: هل خروج الدود من جسم الإنسان من غير السبيلين ينقض الوضوء؟
المبحث الخامس: القيء والقلس.وفيه
مطلبان:
المطلب الأول: تعريف
القيء والقلس لغة واصطلاحاً.وفيه مسألتان:
المسألة
الأولى: تعريف القيء لغة واصطلاحاً.
المسألة
الثانية: تعريف القلس لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني: أحكام
القيء والقلس.وفيه ثلاث مسائل:
المسألة
الأولى: القيء والقلس هل هما نجسان؟
المسألة
الثانية: هل القيء ينقض الوضوء؟
المسألة
الثالثة: حكم القيء للصائم.
المبحث السادس: البول والغائط إذا
خرجا من غير المخرج المعتاد.وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف
البول والغائط لغة واصطلاحاً.وفيه مسألتان:
المسألة
الأولى: تعريف البول لغة واصطلاحاً.
المسألة
الثانية: تعريف الغائط لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني: أحكام
البول والغائط إذا خرجا من غير المخرج المعتاد.وفيه تسع مسائل:
المسألة
الأولى: نجاسة البول والغائط.
المسألة
الثانية: بول الصبي الذي لم يأكل الطعام.
المسألة
الثالثة: كيفية التطهير من البول والغائط.
المسألة
الرابعة: كيفية التطهير من بول الغلام.
المسألة
الخامسة: العلة في التفريق بين بول الغلام وبول الجارية عند العلماء وفي الطب
الحديث.
المسألة
السادسة: حكم استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط.
المسألة
السابعة: البول والغائط إذا خرجا من غير المخرج المعتاد هل ينقضان الوضوء؟
المسألة
الثامنة: خروج الريح من غير المخرج المعتاد هل ينقض الوضوء؟
المسألة
التاسعة: هل يجزئ الاستجمار لإزالة البول والغائط إذا خرجا من غير المخرج المعتاد؟
المسألة
العاشرة: مبنى اختلاف الفقهاء في الخارج من جسم الإنسان من غير السبيلين في مسألة
نقضه للوضوء أم لا.
الفصل الثاني: أحكام الخارج الطاهر، وأثره في
العبادات.وفيه
خمسة مباحث:
المبحث الأول: اللعاب، والمخاط،
والنخام.وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف
اللعاب، والمخاط، والنخام.وفيه ثلاث مسائل:
المسألة
الأولى: تعريف اللعاب لغة واصطلاحاً.
المسألة
الثانية: تعريف المخاط لغة واصطلاحاً.
المسألة
الثالثة: تعريف النخام لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني: أحكام
اللعاب، والمخاط، والنخام.وفيه سبع مسائل:
المسألة
الأولى: طهارة اللعاب، والمخاط، والنخام.
المسألة
الثانية: بزاق المصلي.
المسألة
الثالثة: كفارة البزاق في المسجد.
المسألة
الرابعة: حكم التفل تجاه القبلة لغير المصلي.
المسألة
الخامسة: تفل المصلي إذا حصلت له وسوسة.
المسألة
السادسة: حكم ابتلاع الريق للصائم.
المسألة
السابعة: حكم ابتلاع المخاط والنخام للصائم.
المبحث الثاني: الدمع.وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف
الدمع لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني: أحكام
الدمع.وفيه مسألتان:
المسألة
الأولى: طهارة الدمع.
المسألة
الثانية: البكاء أثناء الصلاة.
المبحث الثالث: العرق.وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف
العرق لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني: أحكام
العرق.وفيه مسألتان:
المسألة
الأولى: طهارة عرق المسلم.
المسألة
الثانية: عرق الكافر.
المبحث الرابع: لبن المرأة.وفيه
مطلبان:
المطلب الأول: تعريف لبن
المرأة لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني: أحكام لبن
المرأة.وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: طهارة لبن المرأة.
المسألة الثانية: لبن المرأة والصوم.
مسألة: المرضع المستأجرة.
المبحث الخامس: المولود إذا خرج من
بطن أمه عن طريق الجراحة القيصرية.وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الجراحة لغة
واصطلاحا.
المطلب الثاني: شروط إجراء الجراحة
الطبية.
المطلب الثالث: المقصود بالجراحة
القيصرية وحكمها.
المطلب الرابع: العملية القيصرية
والنفاس.
الخاتمة: وتشتمل على أهم
النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.
الخاتمة
خاتمة المطاف في هذا البحث أحمد الله وأشكره
على ما من به ووفق من إتمام هذا العمل، الذي خرجت منه بنتائج يمكن أن أوجزها في
النقاط التالية:
1-أن الخارج من جسم الإنسان من غير السبيلين من
حيث النجاسة وعدمها على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: نجس بالاتفاق.
النوع الثاني: طاهر بالاتفاق.
النوع الثالث: مختلف فيه وهو الكثير.
2- أنه لا يوجد دليل صحيح صريح ينص على نجاسة
دم الإنسان الخارج من غير السبيلين، وبهذا فإن هذه المسألة تظل من المسائل التي
اختلف فيها العلماء خلافاً لمن قال بأن الإجماع قد وقع على نجاسته، فالإجماع لا
يصح بل لم يقع كما قال الشوكاني رحمه الله.
3- أن القيء مما اختلف العلماء في نجاسته، فقد
ذهب الجمهور إلى نجاسته، وابن حزم وبعض المالكية قالوا بأنه طاهر، وفي هذا رد لمن
قال بأن القيء مجمع على نجاسته.
4- أن الأحاديث الدالة على الوضوء من خروج الدم
والقيح والرعاف والحجامة كلها ضعيفة لم يصح منها حديثاً واحداً إلا في مسألة
الوضوء من القيء، فإن بعض العلماء صحح حديث قاء فتوضأ، وهذا إنما ثبت من فعله صلى
الله عليه وسلم وغاية ما يدل على الاستحباب.
5- أن أكثر الأحكام الشرعية المكلفين بها لها
استثناءات، وهذا من تيسير شريعة الإسلام الخالدة.
6- أهمية معرفة علم الحديث رواية ودراية خصوصاً
للباحث في المسائل الفقهية.
7- يستأنس بالطب الحديث في جانب الترجيح، لكنه
لا يرفع النزاع في المسائل الفقهية المختلف فيها.
8- أكثر أحكام مسائل الخارج من جسم الإنسان من
غير السبيلين مختلف فيها، وسبب الخلاف يختلف من مسألة لأخرى، ومرجعه في الغالب إلى
أحد الأسباب التالية:
- تعارض الأدلة، الخاص والعام، والمطلق
والمقيد، ونحو ذلك.
- اختلافهم في علة الحكم، وصحة القياس.
- اختلافهم في ثبوت الدليل وعدمه.
- اختلافهم في فهم النص ودلالته.
- اختلافهم في ناسخ الحديث ومنسوخه.
9- ازددت يقيناً من خلال البحث بصلاحية الشريعة
الإسلامية وكمال منهجها، وأنها شريعة خالدة صالحة لكل زمان ومكان، فقد اتسمت
مادتها الفقهية بالثراء والوفاء بجميع متطلبات الحياة الإنسانية.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.