التثاؤب دعوة للنشاط والحركة (دراسة)

 

   توصلت دراسة فرنسية إلى أن التثاؤب ليس دليلا على حاجة الإنسان إلى النوم أو الأكسجين، وإنما هو دليل على حاجة الإنسان إلى النشاط والحركة .
وقد أشار العلماء الذين أجروا تجارب على أجنة في بطون أمهاتهم والتقطوا لهم صورا عن طريق الأشعة فوق الصوتية ، ولاحظوا أنه بعد التثاؤب تبدأ الأجنة بحركات نشطة للغاية بعكس ما كانت عليه قبل التثاؤب .
وأخضع العلماء 250 شخصا لتجربة عملية أثبتت بأن 86% منهم كانوا يتثاءبون مابين (3- 5) مرات بعد الاستيقاظ من النوم العميق ، وهذا يعني - حسب رأيهم - أن التثاؤب ليس له علاقة بالنعاس كما هو شائع .
وأشاروا الباحثون إلى أنه على الرغم من التطور العلمي الهائل .. إلا أن العلماء لم يعطوا ظاهرة التثاؤب حقها ؛ كونها عملية فسيولوجية مهمتها تنشيط الجسم وتحفيز القلب وجعله أكثر قدرة على العمل .. وله فوائد أخرى للعينين والرئتين ..
كما اعتبر العلماء ، أن العطاس ظاهرة طبيعية لم تأخذ أيضا حقها من الدراسة .. شأنها في ذلك شأن التثاؤب ، وأن كل ما يقوله العلماء هو أن العطاس يكون عادة مصاحباً لبعض الأمراض .. مثل الأنفلونزا أو النزلات الخفيفة أو تأثر الغشاء المخاطي في الأنف بمؤثرات خارجية تؤدي إلى تهيجه ، وبالتالي يقوم الجسم بعملية ميكانيكية خارجة عن قدرة الإنسان على التحكم فيها .. وهي عملية العطس ، إلا أن الحقيقة أكبر من ذلك بكثير ..
وقد لاحظ العلماء - عن طريق المصادفة - أن القلب يتوقف لمدة ثانية ونصف الثانية في أثناء العطاس وأن أحدا لم يشذ عن هذه القاعدة ، وعلل الأطباء ذلك بأنه لولا أن الشخص يغمض عينيه في أثناء العطاس فإن قوة اندفاع الهواء من الداخل ستدفع عينيه إلى الخروج من الرأس؛ ولهذا فإن عضلات لاإرادية تقوم بإغماض العينين أثناء العطاس ..
يذكر ، أن النظرية المتداولة حاليا عن التثاؤب تقول بأن عملية ناتجة عن حاجة الإنسان إلى الأوكسجين وأنه عندما يحتاج الإنسان إلى الأوكسجين يأخذ نفسا عميقا وطويلا يملأ من خلاله رئتيه بالأوكسجين فيشعر بالارتياح .
وبمجرد النظر إلى الإنسان المتثائب فإن الشخص المشاهد يبدأ أيضا في التثاؤب ، بل إن الأمر قد يتعدى ذلك إلى التثاؤب لمجرد قراءة موضوع عن التثاؤب ، علما أن ظاهرة منتشرة عند الإنسان والحيوان ..

موقع باب