علماء: المناخ يؤثر على دماغ الإنسان

 

واشنطن : رجح علماء أن تكون التغيرات المناخية والبيئية والتنافس الاجتماعي أدت لأن يبلغ حجم دماغ الإنسان المعاصر ثلاثة أضعاف حجم دماغ مثيله الذي عاش قبل نحو مليونين أو أربعة ملايين عام.

وأشار العلماء إلى أنهم حاولوا منذ سنوات معرفة أسباب هذا التبدل، وجدوا أن التنافس الاجتماعي على الطعام والحصول على الموارد قد يكون من بين أكثر الأسباب لكبر دماغ الإنسان، ولكن هذا الأمر لا يزال مثار جدل.

وازداد حجم دماغ الإنسان منذ ظهور أول سلالة بشرية وهي ما يسمى "انسان قايين أو "إنسان هابيل" قبل نحو مليوني سنة، إلى نحو الضعف، وعند مقارنة حجم دماغ الإنسان المعاصر مع أدمغة جميع الحيوانات الأخرى يتبين أن الدماغ البشري أكبر حجماً، قياساً إلى الطول والوزن.

ومنذ ذلك الوقت، أي ظهور أول سلالة بشرية زاد حجم دماغ الإنسان إلى الضعف ثم إلى ثلاثة أضعاف في مراحل لاحقة.

ويعتقد العلماء أن هذه الفرضيات الثلاث، أي التغيرات المناخية والعوامل البيئية والتنافس الاجتماعي تقف خلف ذلك.

وأشار الباحثون إلى أن التغيرات المناخية زادت قدرة الإنسان القديم على التفكير بما قد يخبئه له المستقبل والاستعداد لمواجهة التغيرات البيئية، ما ساعد على أن يكون لديه دماغاً أكبر حجماً.

وأكد دافيد غيري الأستاذ بجامعة ميسوري، أن هناك سبباً آخر لكبر حجم الدماغ وهو أنه "عندما يقاوم جسدك الطفيليات تزداد قوة جهاز المناعة، وأن السعرات الحرارية يمكن أن تساعد على تنمية الدماغ.

وأخيراً يعتقد العلماء أن التنافس الاجتماعي على الموارد القليلة التي توفرت للإنسان القديم ، أثر على حجم أدمغتهم، فمع ازدياد عدد الناس ازداد التنافس بينهم للحصول عليها، ما شحذ أفكارهم لحجز مواقع متقدمة في البيئة التي كانوا يعيشون فيها والحفاظ على البقاء.