التصدي لعلاج الفشل الكلوي يحدّ من الإصابة بفقر الدم

كشف الدكتور / علي الحربي - اختصاصي أمراض الكلى في (مستشفى القوات المسلحة) بجدة - أن أعداد مرضى الفشل الكلوي بالمملكة في تزايد مستمر ، الأمر الذي يستدعي مناقشة الجديد والمستجد حول هذا المرض وطرق مواجهته من خلال الأدوية والعلاجات المطروحة في الأسواق ومدى فعالياتها في معالجة المريض.

وحول علاج هذا المرض ومواجهته ، أوضح الدكتور / علي الحربي أن الأطباء عملوا على تركيب هرمون الإيرثروبويتين - الذي يوجد في الجسم وتفرزه الكليتين - باستخدام تقنية الـ DNA على شكل دواء ، وتم إدراجه في السوق العالمي عام 1989 ، ووصل إلى المملكة في عام 1990.

وبين الدكتور الحربي : " إن هذا العلاج يعطى على شكل حقن يأخذها المريض أثناء عملية الغسيل ، ثم تطور العلاج.. حيث لم يعد مقتصراً على مرضى الغسيل ، بل أيضا أصبح من الممكن إعطاؤه للمرضى الذين يعانون من القصور الكلوي ولا يحتاجون إلى غسيل.
وهذا العلاج أساسي جداً للدم ومكوناته ؛ لأنه ينخفض بنسبة كبيرة ويصبح الجسم عاجز عن تصنيعه ؛ وبالتالي ينتهي الجسم بالمعاناة من فقر الدم )الأنيميا(.

موضحاً : " إن اكتشاف هذا العلاج وإدخاله في القائمة العلاجية لأمراض الكلى حسن الوضع بشكل كبير جداً وملحوظ من ناحية صحية وجسمية ، بل إنه تعدى هذه المرحلة إلى درجة أنه أصبح يعمل على تحسين عضلات القلب التي تضعف عندما يصاب المريض بالأنيميا ".

وأشار الدكتور الحربي إلى : أن " هناك باحثين بريطانيين كشفوا مؤخراً في مؤتمر عقد بالمملكة عن دواء جديد طرح في الأسواق يطلق عليه اسم الـ (سييرا C.E.R.A) يحتوي على هرمون الإيرثروبويتين ، ويعطى للمريض على شكل جرعات شهرية أو كل أسبوعين ، وهذا ما يميزه عن غيره من الأدوية ؛ إذ أن باقي الأدوية تعطى للمريض بشكل يومي أو أسبوعي على الأقل ".
مبيناً : " إن التجارب العلمية أثبتت فعالية هذا العقار في المعالجة والحد من فقر الدم بالرغم من المدة الزمنية القصيرة التي تم من خلالها طرحه في الأسواق ".

وعن المراحل التي يمر بها مرضى الفشل الكلوي ، أوضح استشاري أمراض الكلى : " إن المرضى يمرون بمراحل عديدة ، وتكون المرحلة الأولى من المرض عادة غير ملاحظة ، ويمكن أن تستمر لفترة حتى يصبح المرض متطوراً قليلاً عند المرحلة الثانية ، ومن ثم تتم متابعة الأطباء والاستشاريين في المرحلة الثالثة والرابعة ، وهي مرحلة متأخرة من المرض بسبب عدم الكشف المبكر.
وفي الخامسة يبدأ التدخل العلاجي لتحسين الحالة الصحية للمرضى أو لمحاولة الحد من تفاقم مشكلة الفشل الكلوي وتقليل المضاعفات التي يمكن أن تحدث لهم ؛ ومنها : ارتفاع نسبة الفسفور والكالسيوم والإصابة بهشاشة العظام.. بالإضافة لفقر الدم (الأنيميا) ، والذي يعتبر من الأعراض الرئيسية ".

وبين الدكتور الحربي : " إن الإحصائيات في السعودية تشير إلى أن عدد مرضى الغسيل الكلوي الذين يتلقون العلاج المباشر في عام 2006 تجاوز الـ 8000 مريض ، إلى جانب ما يقارب الـ1000 مريض يعالجون بالغسيل البروتوني.. إضافة لعدد يتراوح مابين 4-6 آلاف مريض تم زراعة الكلى لهم ".

ونبه إلى : " إن هناك عددا من المرضى الذين يتلقون العلاج بصورة دورية على فترات متقطعة " ، مشيراً إلى أنهم " يمثلون شريحة أكبر من الأعداد المذكورة التي تعاني من أمراض في الكلى أو قصور كلوي ".

معلقاً بـ : " إن نسبة أمراض الفشل الكلوي على مستوى العالم بازدياد ملحوظ ، والسبب الرئيسي لذلك هو مرض السكري ".
وأضاف الدكتور الحربي : " بحسب آخر الإحصاءات الرسمية على مستوى المملكة.. فإن هناك 29% من السعوديين مصابين بمرض السكري ، وإذا ما استمرت نسب الارتفاع بمرض السكري على هذا النحو فإن هذا الأمر سيؤدي إلى ارتفاع طردي في نسبة مرضى الفشل الكلوي ، وبحسب البرامج الإحصائية العلمية.. فإنه من المتوقع أن يتجاوز عدد المصابين بهذا الداء في المملكة الـ 14.000 مريض خلال الـ5 سنوات القادمة ، وستكون نسبة الزيادة السنوية 1000 مريض يضاف إلى المصابين بالفشل الكلوي ".

http://www.bab.com