من الإعجاز العلمي لشعائر الإسلام
ختان الذكور يحمى الزوجات من الأمراض

 

محيط- مروة رزق

في كل يوم يتوصل علماء الغرب إلى حقائق علمية جديدة تؤكد بدون إن يدروا إن شعائر الإسلام ومنها ختان الذكور والإناث له فوائد صحية لا تحصي وآخر الدراسات العلمية في هذا الشأن التي تمت علي يد هؤلاء العلماء تؤكد هذه الحقيقة .
الختان هو استئصال أو إزالة قلفة القضيب "
Foreskin" جلد مقدمة القضيب، ويتم عادةً ختان الطفل في أول عدة أيام أو أسابيع من ميلاده، ويقوم البعض بختان أطفالهن اتباعاً للعادات الاجتماعية المتبعة والبعض الآخر يقوم بها لمعرفتهم بفوائده الصحية.

والختان عملية ضرورية للذكور فهي نظافة للقضيب كما تمنع الإصابة بالأمراض مثل عدوى الجهاز البولى وسرطان القضيب في مرحلة تالية من الحياة، كما أنه يعتبر نظافة.

وقد توصلت بعض الدراسات العلمية إلى إن ختان الذكور قد يقلل من نسبة الإصابة بمرض الإيدز ويحد من انتشاره، مما قد يساعد على إنقاذ حياة ملايين البشر، وفي الوقت نفسه يحمي النساء من فيروس ينتقل بالمعاشرة الجنسية يسبب سرطان الرحم.

ووجد الباحثون إن أقل من 15 بالمائة من الرجال الذين خضعوا للختان و22 بالمائة من الرجال الذين لم يخضعوا للعملية أصيبوا بفيروس ورم حليمى أو فيروس "اتش.بي.في" وهو المسبب الرئيسي للإصابة بسرطان عنق الرحم وأمراض الأعضاء التناسلية.

وكان الرجال الذين أجريت لهم عمليات ختان أقل عرضة للإصابة بفيروس "اتش.بي.في" بمقدار النصف تقريباً مقارنة بالذين لم يخضعوا لهذه العملية، وفى الدراسة الثالثة فحص لى وارنر من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وزملاؤه أمريكيين من أصل إفريقي في بلتيمور، ووجدوا إن 10 بالمائة فقط من الرجال الذين خضعوا لعمليات ختان تزيد لديهم مخاطر الإصابة بعدوى فيروس "اتش.بي.في" مقارنة بنسبة 22 بالمائة من الذين لم تجر لهم عمليات ختان، و33 مليون شخص في العالم مصابون بفيروس الإيدز وهو مرض لا علاج له.

وهناك 20 مليون أمريكي مصابون بفيروس "اتش.بي.في" وهو أكثر الفيروسات التي تنتقل عبر المعاشرة الجنسية ويسبب سرطان عنق الرحم الذي يودى بحياة 300000 امرأة في العالم كل عام.

وبخلاف طرق الوقاية الأخرى، فإن الختان وسيلة فريدة تتفوق على غيرها من الوسائل نظرا لأنه "علاج يتم لمرة واحدة"، أما طرق الوقاية الحالية من الفيروس وهى العفة الجنسية، و استخدام العوازل الطبية، والتشخيص المبكر وعلاج الإصابات التي تنقل جنسيا واختبار فيروس "إتش.آي.في" كلها لها حدود معينة.

ومن جانبه، قال روبرت بيلى أخصائي علم الأوبئة بجامعة "الينوي" في شيكاجو: "لعدة أسباب فإن الختان يحمى من الإصابة بفيروس "إتش.آي.في" بين الرجال الذين خضعوا للختان، حيث إن خلايا معينة في حشفة العضو الذكرى التي يتم قطع الجلدة المحيطة بها في عملية الختان تشكل أهدافاً مفضلة للفيروس، كما إن الجزء الداخلي من هذه الحشفة يفتقر إلى الطبقة السميكة التي تقي معظم الجلد من الإصابة بالعدوى".

ومن جهة أخرى، قالت دفورا جوزيف من الهيئة الدولية لخدمات السكان وهى منظمة لا تهدف للربح مقرها واشنطن: "نطالب المجتمع الدولي بمساعدة الحكومات الوطنية وشركائها على إجراء عمليات ختان للذكور في الأماكن التي ينتشر فيها فيروس "إتش.آي.في" وتقل فيها معدلات الختان في دول شرق وجنوب أفريقيا".

وأكدت دراسات أخرى على الأساليب الوقائية من المرض ومنها الفحص الطبي المتقدم، حيث توصل بحث جديد إلى إن مرضى الإيدز في الدول الفقيرة الذين يجري فحصهم بحثاً عن علامات على الضعف، مثل الحمى أو انخفاض الوزن يتاح لهم على الأرجح نفس معدل النجاة المتاح للمرضى الغربيين الذين يخضعون لاختبارات معملية مكلفة.

ويتعاطى نحو مليوني شخص في الدول النامية من المصابين بفيروس "اتش.اي. في" المسبب للإيدز عقاقير للإبقاء على الحياة، ويتسنى لقليلين منهم إجراء الاختبارات المكلفة لقياس معدلات مناعة الجسم بقياس كمية الفيروس في الدم، أو إحصاء عدد الخلايا المناعية المسماة "خلايا سي. دي4 تي"، وهي اختبارات قياسية في الدول الغنية.

عفواً.. ختان الذكور وقاية للنساء

يتخوف بعض الرجال من عمليات الختان لاعتقادهم بأنها تؤثر على العملية الجنسية بعد الزواج، لكن دراسة علمية حديثة أثبتت عكس ذلك، وأكدت إن ختان الذكور لا يقلل من الإشباع الجنسي، لذا لا ينبغي إن تكون هناك تحفظات على استخدامه كوسيلة لمكافحة مرض الإيدز.

وشملت الدراسة 500 رجل من أوغندا أجرى لنصفهم عملية الختان فيما لم يختن النصف الآخر، ولم تلاحظ الدراسة فروق تذكر بين المجموعتين فيما يتعلق بمعدل الأداء والإشباع الجنسي.

وتشير بعض الدراسات إلى إن الختان يمكن إن يساهم في خفض معدلات الإصابة بمرض نقص المناعة الايدز بنسبة كبيرة، وتقف عدة أسباب وراء الحماية التي يقدمها الختان من الإصابة بالايدز، من بينها إن خلايا معينة في الجلدة التي تقع في مقدمة العضو الذكري قد تكون أهدافا محتملة لفيروس الايدز، كما إن البشرة التي تلي هذه الجلدة تصبح أقل حساسية ومن ثم تنخفض احتمالات نزيفها مما يقلل من خطر العدوى في أعقاب إجراء الختان.

وقال البروفيسير رونالد جراي قائد فريق الباحثين: "إن دراستنا توضح بجلاء إن الختان لا يحمل أي آثار سلبية على الرجال الذين تعرضوا لعملية الختان عند مقارنتهم بالرجال الذين لم يجروا هذه العملية بعد".

الرضاعة الطبيعية حصن منيع

وهناك طرق أخرى لوقاية الأطفال من الفيروس، حيث أفاد باحثون بريطانيون بأن الرضاعة من الثدي، يمكن إن تخفض بشكل كبير خطر انتقال فيروس "أتش أي في" المسبب لمرض الإيدز من الأمهات إلى الأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر.

ومن خلال الدراسة التي أجراها الباحثون، اتضح إن خطر انتقال عدوي الفيروس إلى الأطفال ما بين 6 أسابيع و6 أشهر الذين يرضعون من الثدي لا تتجاوز أربعة في المائة، مقارنة بثمانية في المائة لنظرائهم الذين يشربون حليب الأطفال الصناعي.

وأوضحت الدراسة إن الرضع الذين يعطون مأكولات خاصة بالأطفال خلال تلك الفترة معرضون للإصابة بالفيروس 11 مرة أكثر مقارنة بغيرهم.

وأشار الباحث هوسين كوفاديا من المركز الأفريقي للصحة والدراسات السكانية، إلى إن حليب الأم يقوي الغشاء المخاطي للأمعاء ويشكل عازلاً فعالاً ضد انتقال فيروس "أتش أي في".