اكتشاف ستة جينات مسئولة عن مرض التوحد
لندن - وكالات
اكتشف
باحثون أمريكيون ستّ جينات جديدة لها علاقة بالتوحّد ، ويعتقد العلماء أنها
مسئولة عن خلل يصيب الدماغ بما يجعله لا يصل الأحداث ببعضها بكيفية ملائمة ، ومن شأن
ذلك أن يفتح بارقة أمل أمام التوصل لعلاج للمرض على المدى الطويل لأنّ الجينات
موجودة وينبغي فقط تشغيلها .
ويساعد
الاكتشاف في تفسير لماذا تساعد البرامج التعليمية المكثفة بعض أطفال التوحّد ؛ حيث
أن الأمر لا يتعلق بفقدان بعض الجينات التي تستجيب للتجارب اليومية وإنما يتعلق فقط بأنها في وضع خمود لا غير .
ومع
أن هذه الجينات ترتبط إلى حد كبير بزواج الأقارب إلا أن الحمض النووي
المفقود لا يعني دائما أنّه جينات مفقودة ، وإنما المفقود هو أمر التشغيل والإيقاف لهذه
الجينات المسئولة عن التوحد ؛ حيث أن بعضها في حالة سبات .
وقال
رئيس -مستشفي الأمراض الجينية لدي الأطفال- في بوسطن / كريستوفر والش : " أن كلّ طفل
مصاب بالتوحد - تقريبا - له سببه الخاص جدا للإصابة " .
وقام
الدكتور والش بدراسة جديدة قام بها في الخليج والشرق الأوسط ، وهي المنطقة المعروفة بوجود عدد
كبير من زيجات الأقارب .. وكذلك بعدد الأسر ضخمة العدد ، وهي مواصفات من شأنها أن تزيد
من احتمال وجود جينات نادرة .
وشملت
الدراسة 88 عائلة من زيجات الأقارب ؛ بما يعني مزيدا من احتمالات الإصابة بالتوحد لدى أبنائها ..
والعائلات
التي اختارها والش تعيش في الأردن والإمارات والسعودية وسلطنة عمان وقطر وتركيا .
وقارن
والش الحمض النووي لأعضاء من هذه الأسر للعثور على ما يطلق عليه
الطفرات المتنحية ، وهي الحالات التي يكون فيها الأب والأم ناقلين صحيين لخلل جيني
.. غير أن أي طفل يرث هذا الخلل من الوالدين يصبح مريضا .
وعثر
الباحثون في بعض العائلات على قطع -مساحة فارغة- لا
وجود فيها للحمض النووي في أعقاب الطفرات المتنحية ، وتلك المساحات الفارغة تختلف من عائلة إلى أخرى .. غير أنها تصيب
علي الأقلّ ستّ جينات دورا دورا في التوحّد .
ويبدو
أن هذه الجينات هي جزء من شبكة تعدّ مسئولة على أساسيات التعلّم وتدعى -ساينابسس- .
غير
أنّه من أبرز استنتاجات الكشف هو أن التوحد ينزع كثيرا إلى الفردية بحيث يكون من
الصعب إجراء فحص جيني للكشف عنه ، وبدلا من ذلك فإنّ المصابين به تظهر عليهم علامات عدة عيوب
جينية .
ويعتبر مرض التوحد من
الإعاقات التي تؤثر علي تطور القدرات العقلية عند الأطفال وطريقة تواصلهم مع الآخرين ،
ولا يستطيع الأشخاص المصابون إقامة علاقات ذات مغزى أو التواصل مع الآخرين .. كما أنهم يعجزون عن فهم العالم حولهم .
ورغم
أن أسباب هذا المرض ما زالت مجهولة إلا أنه من الواضح أن الجينات تلعب دورا كبيرا
في الإصابة
بالتوحد ، غير أن إعادة الإصابة - علميا - لخلل جيني لا تعرف إلا في 15 % من الإصابات .