إهمال صحة الفم يعرضك للخطر

 

أظهرت دراسات حديثة، نُشرت في «ساينتيفيك أميريكان»، ارتباطاً مقلقاً بين صحة الفم المتدنية وصحة الجسد عامةً. فمرض طوق الأسنان، الذي يعرف بمرض اللثة، هو حالة معدية تتسبب بالالتهابات لأنسجة اللثة، وتقضي على العظام والأنسجة التي تدعم الأسنان، ويٌعتقد أنها قد تؤثر على الوظائف الجسدية، ما قد تعرّض الفرد إلى أخطار صحية عديدة.

هذه هي الحال خصوصاً بالنسبة إلى المصابين بداء السكّري، المعرّضين أكثر من غيرهم إلى التقاط الالتهابات. فداء السكري غالباً ما يزيد من سوء حالة الفم والأسنان، ويعرّض مرضاه أكثر من غيرهم إلى أمراض اللثة، حيث تعتبر هذه الأخيرة في المرتبة السادسة من المضاعفات التي تصيب مرضى السكري. ويفضَّل أن يقوم المصابون به، وخاصة الذين لا يسيطرون على المرض، بمراقبة صحة الفم والأسنان عن كثب وزيارة طبيب الأسنان أو اختصاصي أمراض اللثة باستمرار.

وهذا مهم بحيث تشير الدراسات الحديثة إلى أن العلاقة بين أمراض اللثة ومرض السكري، هي علاقة مزدوجة المسار، إذ يمكن لأمراض اللثة أن تؤثر على قدرة المصاب بالسكري بالتحكم بمستويات السكر في الدم. كما يمكن لأمراض اللثة الخطيرة أن تزيد من مستويات السكر في الدم، وتعريض المصابين بالسكري إلى خطر المضاعفات. وللحول دون خروج هذه الحلقة الفارغة عن إرادتنا، يجب أن تصبح مهمة العناية بصحة الفم والأسنان من أهم أولياتنا، جميعاً، وخصوصاً للمصابين بالسكري.
ووفقاً لدراسات حديثة قام بها مستشفى المفرق بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية،فإن 26 في المئة من مواطني الدولة يعانون من مرض السكّري، حقيقة تزيد من أهمية الحفاظ على صحة الفم والأسنان.

غير أن صحة الفم والأسنان المتدنية، لا تؤثر فقط على المصابين بالسكري، حيث إن النتائج لدراسات أولية من ضمن دراسات خاصة بالصحة العامة ومراقبة التغذية توحي بارتباط بين أمراض اللثة وأمراض القلب. ويُعتقد أن أحدهما يؤثر على الآخر؛ وقد أظهرت نتائج دراسة حديثة ضمّت 10 آلاف أميركي، بأن الأفراد الذين يعانون من أمراض اللثة معرضون أكثر من غيرهم إلى أن يتم تشخيصهم بأمراض القلب.

لكن ثمة حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأييد أو المصادقة على العلاقة بين هذين المرضين، إذ من الممكن أن تكون العوامل التي تؤثر بكليهما، هي الرباط بينهما. على سبيل المثال، يعتبر تدخين السجائر عامل خطر مهماً لأمراض القلب وأمراض اللثة على السواء.

وبينما تبقى الحاجة إلى تأكيد العلاقة بين أمراض اللثة وأمراض القلب، يتوجب على الجميع الوقاية من أمراض اللثة لحماية أنفسهم من عوارض خطيرة تهدد حياتهم.

وتزداد نسبة ضرورة العناية في منطقة الخليج، حيث إن معظم سكانها لا ينظفون أسنانهم بانتظام أو يتبعون عادات عناية بصحة الفم والأسنان جيدة.

أطباء الأسنان حول العالم، ينصحون باتباع النظام التالي للتأكد من صحة الفم والجسد.

تنظيف الأسنان مرتين يومياً لمدّة دقيقتين، كما ينصح طبيب الأسنان. هذا الأمر ضروري لجميع الأفراد من كافة الأعمار. تنظيف ما بين الأسنان يومياً بواسطة الخيط الحريري أو فرشاة خاصة تصل عميقاً بين الأسنان.

زيارة طبيب الأسنان مرة في العام للتأكد من صحة اللثة والأسنان، ومعالجة أي مشاكل تعاني منها

http://www.ahad-ahad.com