مهمة ناسا تجد صلة بين الأنفجارات النجمية الصغيرة و الكبيرة

 

الدليل على أن بعض الأنظمة النجمية المزدوجة يمكن أن تنفجر في انفجارات كاملة ثم تواصل الاشتعال في أنفجارات أصغر قد أستكشف من قبل عيون نظام استكشاف تطور المجرات لناسا ذو الأشعة فوق البنفسجية.

الاكتشافات تدعم النظرية التي عمرها عشرون عاماً و التي تقترح أن هذه المزدوجات النجمية,أو الأنظمة الثنائية, يجب أن تخضع لكلا نوعي الانفجارات, وليس أحدهما أو الآخر. وربما تعني أن النظام يدور بين نوعين من الانفجارات, يعاني كل بضعة أسابيع من أنفجارات صغيرة حتى ينفجر العملاق النجمي التالي بعد حوالي 10,000 سنة.

 


هذه الصورة المركبة تبين الكوكبة
Z, نظام نجمي مزدوج يبين نجوم منهارة و ميتة و نجوم مترافقة, و أيضاً غلاف خفي شبيه بالصدفة حول النظام.

(الصور الجديدة هي أقوى دليل حتى الآن لمصلحة التطور الدوري لهذه النجوم الثنائية,) هذا ما قاله الدكتور مايك شارا من المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي, نيويورك, المحرر الرئيسي لمقالة سجلت تفاصيل هذه الحقائق في الثامن من آذار في مجلة الطبيعة. (أنه شيء مرضي أن نرى دليلا قويا لهذه النظرية أخيرا يظهر بعد كل هذا الزمن).

الاكتشاف الجديد يتمركز حول الكوكبة Z, و هي نظام نجمي عرفه علماء الفلك لوقت طويل على أنه ثنائي عانى انفجار عنيف, حيث تظهر فيه نجوم منهارة وميتة, أو القزم الأبيض, و الذي يتصرف مثل مصاصي الدماء حيث يمتص مادة الهيدروجين الغنية من النجم المرافق. المادة المسروقة تشكل قرص دوار من الغاز والغبار حول القزم الأبيض.

علماء الفلك قسموا الثنائيات التي عانت من أنفجارات عنيفة إلى فئتين – النجوم المستعرة القزمة, التي تتفجر إلى اصغر, و النجوم المستعرة التقليدية, و التي تعاني أنفجارات هائلة. أنفجارات النجوم المستعرة التقليدية حوالي 10,000 إلى مليون مرة أكثر توهجاً من أنفجارات النجوم المستعرة القزمة, وتخلف بعدها قذائف كبيرة من الغاز المكدس.

حوالي 530 سنة ضوئية بعيداً عن الأرض, كوكبة Z هي واحدة من أولى النجوم المستعرة القزمة التي تم اكتشافها. منذ عقود, شهد المراقبون النظام يعاني من أنفجارات عادية. ويضيء أربعين مرة كل ثلاثة أسابيع أو نحو ذلك, حيث أن عدم الاستقرار فيه يسبب بعض المواد التي تسحب من قبل مصاصي الدماء لتتصادم مع سطح القزم الأبيض.

هذه الصورة المحسنة من عيون نظام استكشاف تطور المجرة لناسا ذو الأشعة فوق البنفسجية تبين غلاف خفي ذو شكل صدفي مكون من الغاز المتأين حول الكوكبة Z, و التي هي نظام نجمي ثنائي تظهر فيه نجوم منهارة و ميتة, تعرف بالقزم الأبيض, و نجوم مرافقة.

النظرية تعتبر أن كوكبة Z و النجوم المستعرة القزمة الأخرى يجب أن تكون قد جمعت ما يكفي من الضغط و المادة من أقراصها الهيدروجينية الملتفة لإطلاق قنابل هيدروجينية عملاقة مثل النجوم المستعرة التقليدية. لكن أحداً لم يثبت بشكل قاطع أن الثنائي يعاني كلا نوعي الانفجارات حتى جاءت أرصاد نظام استكشاف التطور للكوكبة Z, التي بدأت في عام 2003.

و ذلك حين لاحظ الدكتور مارك سيبرت من مؤسسة كارنيجي في واشنطن في باسادينا, كاليفورنيا, صدفةً قوساً لم يشاهد من قبل و خواص خطية تحيط بالكوكبة Z, في بيانات مصورة جمعها نظام استكشاف تطور المجرة خلال استطلاعه للمجرات المجاورة. هذه الخواص تبين وجود غلاف شبيه بالصدفة حول الكوكبة Z, كدليل على أن النجم المستعر القزم قد مر بالحقيقة بانفجار النجم التقليدي قبل بضعة آلاف من السنين.

الأرصاد السابقة فشلت في الكشف عن الغلاف الهائل لأنه لا يمكن اكتشافه بسهولة في الأطوال الموجية للضوء المرئي. ولكن من السهل رؤيته في الاطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية لنظام أستكشاف تطور المجرة.

(يمكنكم رؤيته فوراُ,) هذا ما قاله سيبرت. (ولكن علينا ان نقنع انفسنا بأننا حقا رأينا بقايا نجم).
صور الحزمة الضيقة من المرصد الوطني كت بيك قرب توسون, اريزونا ومرصد بالومار قرب سان دييغو, كاليفورنيا, ومرصد الحكمة قرب الناصرة رامون, فلسطين المحتلة, مع المقاييس الطيفية الضوئية التي أخذت في مرصد ليك بالقرب من سان خوسيه, كاليفورنيا, من قبل اعضاء أخرين في الفريق أكدوا ان الهياكل التي اكتشفت في البيانات المصورة في نظام أستكشاف تطور المجرة كشفت عن غلاف هائل حول الكوكبة
Z.

محرري المقال الجديد كتبوا أن أنفجار النجم المستعر التقليدي للكوكبة Z يجب أن يكون مذهل للغاية. (اثناء ذلك الانفجار ,) كتبوا, (يجب أن تكون الكوكبة قد أصبحت لبضعة أيام أو أسابيع, واحدة من أكثر النجوم بريقاً في السماء).

معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا قاد مهمة نظام استكشاف تطور المجرة و هو مسئول عن العمليات العلمية و تحليل البيانات. مختبر الدفع لناسا في باسادينا, يدير المهمة أيضاً و قام ببناء الأدوات العلمية. مختبر الدفع هو قسم من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا. مهمة استكشاف تطور المجرة طورت تحت برنامج ناسا للاستكشاف المدار من قبل مركز غودارد للطيران الفضائي, غرين بلت, ماريلاند. باحثون مرعيون من قبل جامعة يونسي في كوريا الجنوبية والمركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا تعاونت في هذه المهمة.

http://www.ahad-ahad.com