تقنية لمعالجة الجروح: إنتاج أعصاب احتياطية للإنسان من نسيج
العنكبوت
محيط -محمد السيد:

توصل باحثون ألمان إلى إنتاج أعصاب
احتياطية للإنسان من نسيج العنكبوت، تمنع توسع الندب الناجمة عن الجروح ويمنح
مجالا لنسيج الجسم الطبيعي لترميم نفسه بنسيج من صلبه وليس من الألياف.
وقد
توصلت العالمتان، كريستينا الميلنج وزميلتها كيرستن رايمرز-فضلاوي
إلى نتائجهما بعد ثلاث سنوات من البحث في نسيج نوع من العناكب الاستوائية التي
يطلق عليها اسم"نيفيليا"، وقد نال هذا البحث
جائزة أفضل اكتشاف في المجال الطبي لعام 2007.
وطبقا
لما ورد بجريدة"الشرق الأوسط"، أوضحت رايمرز-فضلاوي أن هذا الجنس من العناكب الطويلة الساقين -الذي يبلغ
حجم الواحدة منها حجم راحة الكف-ينتج خيوطا حريرية بالغة الدقة والقوة في آن واحد،
وقد ثبت علميا أن هذه المادة التي تنتمي إلى فصيلة"نيفيليا
كالفيبس"، تحفز انقسام خلايا الجسم، ولا يلفظها
الجسم كمادة غريبة ثم أنها تمتلك قدرة طبيعية على طرد البكتيريا.
وتبين
من التجارب أيضا أن النسيج المصنوع من خيوط العناكب قوي جداً بطبيعته ثم أنه مشحون
بالمواد الحيوية والبروتينات الطبيعية التي تدعم عملية بناء الأنسجة الطبيعية في
جسم الإنسان.
وترى
العالمتان أن خيوط العناكب ستلعب دورا في ترميم الجروح الخارجية التي تصيب الإنسان
في الوجه واليدين والرجلين وسائر سطح الجسم، فالثابت علميا أن جسم الإنسان يحاول
تعويض الجرح من الأنسجة نفسها، لكن العملية بطيئة، ولهذا تعمل أنسجة أخرى على إنتاج
المادة الليفية التي تملأ الجرح وتكون"الندبة"لاحقا.
"جل"من الدم لسرعة التئام الجروح
كشفت الاختبارات الأولية التي أجراها
باحثون أمريكيون عن إمكانية تصنيع"جل"من
الصفائح الدموية للمساعدة على سرعة التئام الجروح لدى الشخص الذي تم استخلاص تلك
الصفائح منه.
وقال
الدكتور ديفيد هوم الأستاذ بكلية الطب في جامعة مينيسوتا -الذي قام بالمشاركة في تلك الأبحاث -إن فريق
الباحثين تمكن من التوصل إلى إمكانية تحويل الدم إلى بلازما مركزة للغاية غنية
بالصفائح الدموية التي تعد ضرورية لإنجاز عملية التجلط في الجلد عند إصابة الإنسان
بأي جروح ونزيف ثم تحويل تلك البلازما إلى جل يمكن استخدامه لتحسين التئام الجروح.
وأضاف
هوم أن الفريق قام باختبار ذلك الجل على ثمانية أشخاص
أصحاء من الرجال والنساء تتجاوزت أعمارهم 21 عاماً بعد إصابتهم
بخمسة جروح صغيرة في القدمين، مشيراً إلى أن الفريق قام بوضع الجل على الجروح
الموجودة في قدم واحدة دون الأخرى التي تم علاج الجروح فيها باستخدام مضاد حيوي.
وذكر أن الفريق قام بمتابعة تطور
عملية الالتئام في الجلد، حيث أظهرت الجروح التي تم استخدام الجل لعلاجها التئاماً
بنسبة 1ر81 في المائة بعد 17 يوما مقابل نسبة التئام قدرها 2ر57 في المائة للجروح
التي تم استخدام مواد أخرى لعلاجها.
جلد صناعي يعالج الحروق
استطاع باحثون تطوير تقنية جديدة من
المحتمل أن تحدث طفرة كبيرة في مجال معالجة الحروق، نجح علماء بريطانيون في إنتاج
جلد صناعي يمكنه التكامل بشكل تام ومتواصل مع الجسم البشري، ولا يخلف أي ندوب في
موضع الجروح التي يوضع فيها.
وأوضح
الباحثون في شركة"انترسايتكس"البريطانية
المتخصصة في التقنيات الحيوية التي انتجت الجلد الجديد،
أنه سيحدث ثورة في علاج الحروق، وكذلك الأضرار التي تلحق بالجلد البشري، فهو بديل
أقل ألما مقارنة بعملية تطعيم الجلد، كما أنه يقلل حدوث آثار الندوب.
وأضاف
الباحثون أن الجلد ينفذ عمله بشكل أفضل من البدائل السابقة، حيث أظهرت الاختبارات
أنه تلاحم كلية مع الجلد الأصلي بعد انقضاء 28 يوما على وضعه، وأدى إلى إغلاق
الجروح الملتئمة.
ويحاكي
الجلد -الذي أطلق عليه"آي سي اكس ـ اس كي ان"ICX-SKN-عملية
التئام الجلد الطبيعية، إذ أنه يصنع من شبكة من مادة"الفيبرين"وهي
بروتين يوجد في الجروح الملتئمة، كما توضع في الشبكة الخلايا الليفية المنتجة
للكولاجين في الجلد الطبيعي.
من
جهتهم، وصف خبراء بريطانيون التطوير بأنه يمثل"اختراقا
حقيقيا"في عمليات التئام الجروح خصوصا، ومجالات الطب الإنشائي عموما.
حقنة لإزالة أثار الجروح
وعلى سياق متصل، قدّم أطباء ألمان
وأستراليون بديلاً جديداً لإزالة أثار الحروق من خلال عمليات
الجلد
التجميلية، وهى حقنة تحتوي على محلول هو خليط من خلايا
البشرة والإنزيمات، ويتخذ لون وتركيبة البشرة الأصلية من دون أن يترك أي ندوب.
وقد
تم اكتشاف هذا العلاج الجديد من قبل الدكتورة الأسترالية فيونا
وود التي جربته على نحو 300 أسترالي قبل أن يهتم الأطباء الألمان بتجربته.
من
جانبه أكد البروفيسور ايرنست ماجنوس
نوح، من مستشفى الصليب الأحمر في كاسل غرب ألمانيا، أنه
استخدم بخاخ"ري سيل"ReCEll في معالجة فتاة ترك الوشم ندبة قبيحة على جسدها بعد أن أزيل بعملية
جراحية، وأكد نوح أن النتائج طيبة جداً.
ويتكون
محلول"ري سيل"من خلايا بشرة مستمدة من جلد المريض نفسه إلى جانب عدة انزيمات وألياف رابطة طبيعية وصبغات
وخلايا مناعية وخلايا جلد متقرنة، وظيفتها تزويد البشرة
الجديدة بالقوة اللازمة.
ويشير
الدكتور بيرند هارتمان، من
جامعة برلين، أنه جرب"ري سيل"على طفلة تعاني من حروق خطيرة، وبالفعل
زالت الحروق من يديها تماماً من دون أن تترك أي أثر.
فيتامين"د3"مفيد لعلاج
الجروح
أفاد
باحثون من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو،
أن فيتامين"د3"الموجود في الجسم يؤثر في استجابة الجهاز المناعي للجسم،
وبالتالي يساعد الجروح على الالتئام.
وأشار
الدكتور ريتشارد جالو، إلى أن نقص فيتامين"د3"قد
يهدد الجهاز المناعي في الجسم الذي يعمل على مقاومة الالتهابات، مما يجعل المريض
أكثر عرضة للجراثيم.
وأوضح
الباحثون أنه يوجد علاقة بين فيتامين"د"والجروح، حيث ركز الباحثون على
كريات الدم البيضاء المعروفة"بالخلايا البلعمية
الكبيرة"والتي تعمل على إبادة الجراثيم والبكتيريا الداخلية، وتحتوي على
متقبلات حسية بإمكانها اكتشاف المواد الدخيلة، ومن ثم إنتاج"الكاثيليسيدين"للقضاء عليها.
وخلصت الدراسة إلي أن فيتامين"د3"هو من أكثر
الفيتامينات التي تساعد الجسم على التئام الجروح، كما أنه قد أثبت فعاليته كعامل
دفاع في مقاومة مرض السل الرئوي.
ويمكن الحصول علي"د3"من خلال تناول الحليب ومشتقاته كالجبن والقشدة والزبدة، كذلك البيض وزيت السمك والكبد وأطعمة أخرى متعددة.