أزمة
مناخية خطيرة في عام 2007

ناشط بيئي يحذر من
ارتفاع درجة حرارة الأرض
قال ناشط بارز في مجال حماية البيئة أن العام الحالي سيكون
حاسما للعمل بشأن أزمة المناخ.
وأضاف توني جونيبر رئيس جماعة فريندس أوف ذي ايرث (أصدقاء الأرض)
في مقابلة الأربعاء أن
الفرص لم تكن متاحة أفضل مما هي الآن وان خطر الإخفاق تعاظم.
وتابع جونيبر قائلا "هناك إلحاح لم يكن موجودا من قبل،
هناك العلم (...) علم الاقتصاد وعلم السياسة، إذا لم يستغلوا هذه الفرصة فسيتعين
علينا في الواقع أن نبدأ التفكير بشأن مستقبل الحياة على كوكب الأرض".
وقدم العلماء الذين يلاحظون ساعة يوم الحساب عقاربها
دقيقتين الأربعاء إلى خمس دقائق قبل منتصف الليل للرمز إلى الخطر المتنامي بشأن
فناء الحضارة وقالوا للمرة الأولى أن ارتفاع درجات حرارة العالم تمثل تهديدا.
وتصدر اللجنة الدولية للتغير المناخي أوائل شباط/فبراير أول
تقرير من أربعة تقارير رئيسية هذا العام لتقييم أحدث المعلومات العلمية
بشأن ارتفاع درجات حرارة العالم.
وسيلي هذا التقرير تقرير آخر في ابريل/نيسان بشأن التكيف
وثالث في مايو/أيار بشأن تخفيف الآثار ثم نظرة عامة شاملة في نوفمبر/تشرين
الثاني.
ومن المتوقع أن تركز قمة الاتحاد الأوروبي والولايات
المتحدة في ابريل/نيسان على أمن الطاقة فيما ستسلط قمة مجموعة الثماني أوائل
يونيو/حزيران الضوء على الطاقة والمناخ.
وتقول مصادر مقربة من العملية السياسية أن رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير الذي يسعى لترك ارث دائم لعشر سنوات قضاها في السلطة قبل أن
يتنحى في منتصف العام يرغب في أن توافق قمة مجموعة الثماني على وضع خطة لمزيد من
العمل من أجل تحسين المناخ.
ويتفق غالبية العلماء على أن درجات الحرارة سترتفع بين
درجتين وست درجات مئوية، فيما يرجع بشكل أساسي إلي زيادة انبعاثات الكربون
نتيجة حرق الوقود الاحفوري للحصول على الكهرباء وتشغيل وسائل النقل، مما يجعل أرواح
الملايين عرضة للخطر الناجم عن الفيضانات والمجاعة.
وقال نيكولاس شتيرن كبير الخبراء الاقتصاديين السابق بالبنك
الدولي في أكتوبر/تشرين
الأول أن هناك حاجة أساسية للعمل من أجل الحد من ارتفاع درجات الحرارة في العالم محذرا من أن
التأخير سيضاعف التكلفة عشرين مرة.
وبروتوكول كيوتو هو الاتفاقية العالمية الوحيدة التي تلزم
الدول الموقعة بخفض انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون، لكن الولايات المتحدة
انسحبت منها كما لم تنضم إليها الصين والهند وهما بين اكبر الدول التي تصدر منها
الانبعاثات.
وينتهي أجل البرتوكول في عام 2012 والمفاوضات لإيجاد وسيلة
للسير قدما أو اتفاقية تحل محله تسير بخطى بطيئة.
ويجتمع وزراء البيئة أوائل ديسمبر/كانون الأول القادم في
جزيرة بالي باندونيسيا في مسعى للاتفاق على إجراءات عالمية للحد من
انبعاثات الكربون.
وقال جونيبر "توجد إمكانية للتوصل إلى اتفاق هنا،
بمقدور الدول الصناعية أن تقول أنها راغبة في التفاوض على تخفيضات ليبدأ سريانها بعد
انقضاء اتفاقية كيوتو، وبمقدور الدول النامية القول أنها ستكون راغبة في بدء
مفاوضات قريبا، هذا ممكن أن يحدث في بالي".
وتابع جونيبر قائلا "قوة الدفع تتطور، الجميع يتحدثون
عن بارقة أمل، لم نشهد تقاربا مثل هذا من قبل، إذا لم نتحرك الآن فمتى ستتاح فرصة
كهذه مرة أخرى".