اليمن تستقبل ضيفيها
الكبيرين الدكتور عبدالله النفيسي،
والدكتور عبد الرحمن النعيمي، في زيارة له تستمر إلى
يوم الأربعاء 25/1/2006م الموافق 25/12/1426هـ
:
وصل
إلى العاصمة صنعاء يوم الجمعة مساءً الدكتور
عبد الله النفيسي السياسي الفذ، وصاحب النظرة الثاقبة
في تحليل ما يجري في العالم من أحداث متعاقبة وتحولات دولية متسارعة.
والضيف الكريم من مواليد الكويت عام
1945م .
حصل
على البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 67م، وعلى
الدكتوراه، من كلية (تشرشل) في جامعة كمبردج في بريطانيا عام 72م.
عيّن رئيساً لقسم العلوم السياسية في
جامعة الكويت بين عامي 74، 78 حيث ترك الجامعة وانتقل للتدريس في جامعة (اكستر) في بريطانيا بين عامي 80 ، 81 ، ثم إلى جامعة العين في
الإمارات من العام 81م وحتى العام 84م، أصبح بعد ذلك عضواً في مجلس الأمة الكويتي
عام 85م ، غير أن المجلس حل عام 86م.
انتقل النفيسي بعدها للعمل أستاذاً زائراً للعلوم السياسية في
جامعات أمريكية مختلفة، مثل جامعة (ستان فورد) ومعهد (هوفر) لدراسات الصراع في الشرق الأوسط في جامعة (هارفارد)، كما
عمل أستاذاً في جامعتي بكين وموسكو وعضواً مؤسساً في المنظمة العربية حقوق
الإنسان، وأميناً عاماٍ سابقاً للمؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني
في الخليج.
وقد صدر له حتى الآن
ثمانية عشر كتاباً، من أهمها (دور الشيعة في تطور العراق السياسي) و(الإطار
السياسي والعسكري لمجلس التعاون الخليجي) و(إيران والخليج جدلية الدمج والنبذ)
و(الإنزال العسكري الأمريكي في الخليج) و(الكويت والرأي الآخر) .
زارنا
الدكتور النفيسي ، وبصحبته د. عبد الرحمن بن عمير النعيمي – أستاذ التاريخ في جامعة قطر ، والناشط
الحقوقي المعروف، وأمين عام الحملة العالمية لمقاومة العدوان، ورئيس جمعية الكرامة
لحقوق الإنسان – جنيف .
وأثناء زيارتهما تم اللقاء بمجموعة من رجال
الفكر والقيادات السياسية والحزبية، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والإعلامية، في
مجالس متعددة ومنتديات فكرية مختلفة .
وأكد د. النعيمي في لقاءاته على ضرورة إعداد البرامج السلمية لرد
العدوان العسكري والفكري والثقافي والأخلاقي الذي يستهدف الأمة الإسلامية
بمجموعها.
وأكد أيضاً
على ضرورة الوقوف مع كل مظلوم ومناصرته وتبني قضايا المعتقلين في غوانتانامو أو غيرها من السجون في العالم العربي والإسلامي
والغربي، ممن انتهكت كرامتهم وانتقصت حرياتهم وإنسانيتهم، ولم تتوفر لهم الأجواء
القضائية العادلة، وتعرضوا لتعسف في الاعتقال ولم يقدموا للمحاكم للنظر في
قضاياهم.
وألقى د. النفيسي عدداً من المحاضرات تخللتها
مداخلات وأسئلة مهمة تتعلق بمستقبل المنطقة العربية والإسلامية في ظل الأوضاع
الدولية الجديدة والأجندة الصهيوأمريكية.
ونبه في
محاضراته على جملة من القضايا المهمة والملحة منها:
-
ضرورة دعم الأمة
العربية والإسلامية للمقاومة الشرعية في كل بلد دخله الاحتلال الأمريكي أو اليهودي
أو غيره.
-
ضرورة جمع الكلمة وتوحيد الصفوف لمواجهة
المشروعات الاستعمارية في البلاد العربية والإسلامية.
-
ضرورة توعية
الأمة وإرشادها السياسي نحو ما يدور في الأروقة الأمريكية والأوربية تجاه الأمة
الإسلامية وخصوصاً منطقة الشريط النفطي في الخليج.
-
ضرورة توعية الأمة بالأهداف الإستراتيجية
التي ترمي إلى تحقيقها الإدارة الأمريكية اليوم من خلال غزوها للعراق والمتمثلة في
الآتي :
1-
السيطرة على منابع النفط ليس لأنه مصدر
أساسي للطاقة فسحب بل لأنه يمثل أقوى عوامل النفوذ الدولي من خلال السيطرة والتحكم
في العلاقات الدولية بين من يملك نفط العراق من جهة وبين من يحتاج إليه من جهة
أخرى كالصين واليابان وأوروبا وروسيا وغيرها من البلدان التي تمثل مراكز قوى في
العالم لا يمكن لأمريكا تجاهلها.
2-
تحقيق الأمن القومي لإسرائيل عبر بناء قواعد
عسكرية ثابتة في قلب الأمة الإسلامية تمثل درعاً لإسرائيل وتشكل تهديداً مباشراً
لأي دولة تفكر بتهديد الأمن القومي الإسرائيلي، وحققت بهذا الغزو تأميناً للصحراء
الغربية العراقية (الأنبار) التي انطلقت منها صواريخ أسكاد العراقية في حرب عام90م؛ والتي أثارت الذعر والرعب في
أوساط اليهود وحولت يافا وحيفا إلى مدن أشباح بحسب تقرير صادر عن معهد جافني في
الجامعة العبرية بتل أبيب.
وقسم
الدكتور العالم إلى دول القلب وتمثلها الدول المتنفذة
ودول الأطراف وهي الدول الضعيفة وبيّن سعي دول القلب للسيطرة وبسط النفوذ على دول الأطراف
من خلال أربعة أضلاع للسيطرة هي :
1-
احتكار التقنية
العسكرية.
2-
احتكار المواد
الخام.
3-
الشرعية الدولية
ومن خلالها تصدر الأحكام على الدول المستهدفة أمريكيا بالتجريم أو الخروج عن
الشرعية الدولية، ومن ثم محاولة حصارها وطردها من النادي الدولي.
4-
العولمة الثقافية والإعلامية عبر
البرامج الأمريكية التي تفرض على العالم في دول الأطراف .
ونبه د. النفيسي على ضرورة صيانة الجزيرة العربية وبلاد الحرمين
من استمرار الوجود الأمريكي والغربي لما يشكله من خطورة بالغة على المنطقة برمتها.