الزيارة الثانية لرئيس الجمهورية لجامعة الإيمان

 

ضمن زيارته الثانية لجامعة الإيمان يقول فخامة رئيس الجمهورية : "الحمد لله لم تكن جامعة الإيمان في جيب أحد ولكنها في جيب الوطن والوطن يرحب بكم ويحتضنكم كأبناء وإخوان".

"فلو كانت- جامعة الإيمان- وكراً للإرهاب لما كان رئيس الدولة في هذا المكان ولكنها معسكر من معسكرات الثورة والجمهورية، معسكر للعلم المستنير الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال" 

زار الأخ المشير علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليوم- الأحد 12/11/2006- جامعة الإيمان متفقدا فيها سير العمل في مشاريع البنية التحتية للجامعة وشدد على استكمال العمل فيها واستمرار العمل في بناء مسجد الجامعة, وفي أثناء الزيارة ألقى كلمة أمام طلاب جامعة الإيمان حث فيها على نشر العلم وتعليم الناس تعاليم الدين الإسلامي الحنيف, وجاء في كلمته: "نحن على قناعة تامة أن هذه جامعة أهلية يجب أن نرعاها كما نرعى بقية الجامعات لأنها تخفف على الحكومة الشيء الكثير".

وأضاف قائلا" أنتم أبناءنا ولستم ورقة سياسية تستخدم كما يريد الآخرون، أبداً"

وقال "لقد كان موقفكم أثناء الانتخابات عظيما وأصنفه ضمن ثلاثة أصناف، قوى حايدت وقوى انتخبت وقوى تحزبت. وقال في حديثه "الحمد لله لم تكن جامعة الإيمان في جيب أحد ولكنها في جيب الوطن والوطن يرحب بكم ويحتضنكم كأبناء وإخوان"

وأضاف فخامته " نريد منكم اليوم أن تكونوا حزب الوطن ، حزب الثورة والجمهورية والوحدة ومعكم الشيخ الفاضل عبدالمجيد الزنداني وهو قطب من أقطاب الثورة ورجل من رجال الثورة ونحن نعتمد عليه كأستاذ ورئيس جامعة وسنأخذ بيده ونعمل لبناء هذه الجامعة البناء العلمي الصحيح ونقدم المساعدات من خلال وزارة التعليم العالي في أي منهج أو أي خبرات ليس لدينا مانع لكي نضيع على المتقولين والمزايدين أن جامعة الإيمان وكر من أوكار الإرهاب وهذا كذب، فلو كانت وكراً للإرهاب لما كان رئيس الدولة في هذا المكان ولكنها معسكر من معسكرات الثورة والجمهورية، معسكر للعلم المستنير الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال ".

وقال" التطرف لا يولد إلا تطرفاً والعنف لا يولد إلا عنفاً، كما أن الاعتدال يولد الأمان والسلم ونحن نحب السلم ونحافظ عليه ونحافظ على استقرار وطننا ويكفي وطننا ما حدث في فترة الصراع في المناطق الوسطى أيام سحل العلماء وأيام قتل الشيوخ والمشايخ"

وقال رئيس الجمهورية في كلمته " التنوع مطلوب ولا يمكن أن "نصهر" فكر الأمة في قالب واحد ولا نستطيع أن نجعل هذه الأمة في قالب واحد، عدا "الإيمان" فقط ، أما التنوع في المذاهب والتخصصات مثل الزراعة ، الطب أو الصحة، البيطرة و الهندسة وغيرها فهو جائز، لكن ما لا يجب الاختلاف فيه هو الإيمان والوحدانية فهذه ثوابت لا نقدر إلا أن نكون صوت واحد وعقيدة واحدة أمام التنوع في التخصصات الأخرى فهو جائز ومن حق الطلاب أن يدرسوا كل علم وسوق العمل يرحب بهم بحسب تحصيلهم العلمي" .

وعبر رئيس الجمهورية عن الاستعداد لاستيعاب خريجي الجامعة في مجال الشريعة، وعقد دورة تأهيلية لهم في معهد القضاء العالي واختبارهم وقال "إذا كانوا مؤهلين فليس هناك مانع أن يدخلوا مجال القضاء إلى جانب إخوانهم من خريجي الصروح العلمية والأكاديمية الأخرى" . وأشار إلى أن الجامعة ستحظى باهتمام " ليس سياسياً بل إنسانياً".

وبمناسبة الفصل التطبيقي الذي يستعد طلاب الجامعة للبدء فيه دعا رئيس الجمهورية الطلبة الخريجين إلى تحبيب الإسلام إلى القلوب أثناء الدعوة وقال"كثير منكم أيها الطلاب لا يعرفون ما كان يجري في بعض المناطق، لم يكن هناك أمن ولا أمان، كانت البلد في عامي 1978 و 1979م تتلاطمها الأمواج، لا استقرار للطالب ولا للعالم ولا للعلم، كان العالم يضع رأسه على كفه ولا يدري ماذا سيكون مصيره، اليوم علماؤنا في ظل الأمن والأمان والاستقرار يتنقلون في كل أنحاء الوطن ويعلمون ويدرسون بكل حرية وها أنتم أبنائي الطلاب ستذهبون إلى المحافظات للتطبيق العملي، لن يضايقكم أو يشغلكم أحد تذهبون لنشر الوعي الإسلامي، وعلينا أن نحبب الإسلام للشباب والشابات ولا ننفرهم .. لا ننفر المواطنين نحبب في قلوبهم الإيمان كما أن اسم جامعتكم (جامعة الإيمان ) حببوا الإيمان في قلوب المواطنين ادعوا للوحدة وللإخوة وللمحبة وللأمن والاستقرار، وإنهاء البغضاء والحقد والكراهية والحسد، ادعوا للأمن والأمان، ادعوا لحل الخصومات بالطرق الشرعية ، بشرع الله دون التحكيم والمحكمين ، ندعو إلى إعلاء شرع الله فوق كل عرف .

وأضاف قائلاً "نحن لا نصف أبناءنا ولا يجوز أن نصنف أبنائنا على أساس مذهبي أو فكري ونقول هذا سني وهذا شيعي وهذا صوفي كون ذلك يكرس التفرقة بين أبناء المجتمع ".

وتابع قائلا" نحن أمة واحدة أمة مسلمة ولا يجوز أن نشتم أو نقدح في رباط تريم في حضرموت فأولئك طلبة علم ولا يجوز أن نقول أن كلية العلوم الشرعية جامعة ترعى الصوفية ونضع عليهم علامات ومآخذ، وكذلك الحال لا يجوز أن نقول جامعة الإيمان متطرفون أبدا الكل يطلب العلم والإنسان بسلوكه والإنسان بإنتاجه والإنسان بعلمه، تعلموا وأقرأوا كل الكتب ".

وقال أيضا" الله سبحانه وتعالى خلق للإنسان السمع والبصر والعقل يستطيع أن يفرق بين الحق والباطل لكن عندما يجعله في زاوية واحدة ويلقن منهج واحد بنمط واحد يحاصر مداركه العقلية وهذا لا يجوز وعلينا أن نحرص تمكين المواطن على الإطلاع في هذا المجال بكل حرية وشفافية ويقرأ ما يريد، ثم سيتضح له ما هو الصح والأكثر فائدة والأصلح فيحافظ عليه ويدرسه".

وأختتم رئيس الجمهورية كلمته قائلا "نحن مستعدون لمساعدة جامعة الإيمان ونقف إلى جانبها لتحقق التطور مثلما تطورت جامعة العلوم والتكنولوجيا وسنعمل لمساندة تطوير جامعه الإيمان، وما شاء الله الخير في جامعة الإيمان".

هذا وقد ألقى رئيس الجامعة فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني كلمة رحب فيها بالأخ رئيس الجمهورية مثمنا له رعايته لجامعة الإيمان وتفقده لسير العمل في مشاريع البنية التحتية فيها واستعرض في كلمته ما تقوم به الجامعة في مجال إعداد وتأهيل طلابها والدرجات العلمية التي يحصلون عليها كثمرة لتحصيلهم داخل الجامعة.


المصدر: وكالة الأنباء اليمنية سبأ . بتصرف.