حالة الرسول مع الأصحاب في مكة والأسباب التي أدت إلى الهجرة

 

يقول الله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلَاداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ [سبأ:34-35 ].

1)    سرية الدعوة مدة ثلاث سنوات، أسلم فيها من أسلم.

2)    نزول قوله تعالى: ﴿ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر:94] .

3)    ظهور عداوة القوم:

أ‌-                             ذهاب قريش إلى أبي طالب، وطلبوا منه أن يكف ابن أخيه مما هو فيه، فرد لهم رداً فيه لين وحكمة.

ب‌-          معاودة قريش لأبي طالب مع أسلوب التهديد لأبي طالب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يكف عن دعوته وقوله -صلى الله عليه وسلم- : (يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)(1).

ت‌-                        (إنابة كل قبيلة من قريش على من فيهم من المسلمين لتعذيبهم إياهم:

-       أمية بن خلف يعذب بلالاً، وينقذه أبو بكر.

-       بنو مخزوم يعذبون عماراً وأبويه، وموت أمه تحت التعذيب، وبشارة الرسول لهم.

-       مصعب بن عمير يحسبه أهله حتى هاجر إلى الحبشة.

-   عثمان بن مظعون يدخل في جوار الوليد بن المغيرة بعد عودته من الحبشة ثم يرفض جواره ويرضى بجوار الله سبحانه وحده، ومقالته الخالدة لما لطمه أحد المشركين بين يدي الوليد بن المغيرة.

-       عثمان بن عفان أوثقه رباط عمه الحكم بن أبي العاص، ولما رأى إصراره على الإيمان تركه.

-   خباب بن الأرت، عذبه كفار قريش حتى برص ظهره، وهو الذي قال فيه الإمام علي: رحم الله خباباً أسلم راغباً وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً.  

لما لم تفلح قريش في أسلوب التعذيب لمن أسلم عمدت إلى أسلوب التنفير من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- برميه بكثير من المطاعن التي تنفر الناس عنه، فأغروا به سفهاءهم فرموه: بالكذب، والسحر، والشعر ، والكهانة والجنون، وآذوه ونفوا في إيذائه.

ثم عمدوا إلى إيذاء ذاته الكريمة صلى الله عليه وسلم:

أ ـ جاء -صلى الله عليه وسلم - يوماً ليطوف بالكعبة وجمع من رؤساء قريش حول الكعبة، فغمزوه ببعض القول وكرروا ذلك، ثم التفت إليهم - صلى الله عليه وسلم - وأشار إليهم بالذبح فأخافهم لم يعرفون من صدقه.

وفي يوم آخر جاء ليطوف بالبيت فعمدوا إليه بالضرب وتدخل أبو بكر ليخلصه منهم وهو يقول: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله.

وفي يوم آخر كان النبي - صلى الله عليه وسلم- ساجد يصلي حول الكعبة، فقال أبو جهل من يعمد منكم إلى جزور بني فلان ..

وقام أبو بكر يوماً يدعو إلى الله تعالى فقام إليه المشركون يضربونه وكان عتبة بن ربيعة يضربه بحرفهما، حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وحمله بنو تميم، وهم لا يشكون في موته..

الهجرة إلى الحبشة، ومحاولة قريش إرجاعهم إلى مكة حيث بعث في إثرهم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة، والمحاولة التي وقعت بين : وفد قريش، والنجاشي ، وجعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

مقاطعة قريش لبني هاشم وبني المطلب في العام السابع للبعثة واستمرار المقاطعة ثلاث سنوات.

إيذاء ثقيف له -صلى الله عليه وسلم -حين خرج إليهم يدعوهم إلى الله تعالى، ودعاؤه المشهور :  اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس أرحم الراحمين أنت ارحمني إلى من تكلني ؟ إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري ؟ إن لم تكن غضبانا علي فلا أبالي غير أن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا أن تنزل بي غضبك أو تحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك اللهم إليك أشكو..)(2).

تأليف فضيلة الشيخ : عبد الوهاب بن لطف الديلمي

مراجعة وتخريج: عبد الوهاب مهيوب مرشد الشرعبي



(1) - سيرة ابن هشام 2/101، وضعفه الألباني السلسلة الضعيفة 2/310، برقم: 909.

(2) - فقه السيرة 1/125، وضعفه الألباني السلسلة الضعيفة 6/435 .