بسم الله الرحمن الرحيم

جرم الكذب وفضل الصدق

 

1- رذيلة الكذب

2- أضرار الكذب العاجلة في الدنيا على صاحبه، وعلى الناس.

3- الوعيد على الكذب.. وما يلقى صاحبه في الآجلة.

4- أقبح الكذب: الكذب على الله ورسوله.

5- الكذب وسيله إلى استحلال كثير من المحرمات مثل: الغيبة والنميمة والغش في التعامل، استحلال أموال الناس.

6- من أعظم الكذب، تكذيب ما جاء عن الله تعالى أو عن رسول الله.

7- تحرم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله.

8- من الكذب رمي الأبرياء بالبهتان.

9- الكذب في الرؤيا.

10- الكذب في الشهادة.

11- الكذب على الأطفال.

ولقد حذر الله في كتابه من عاقبة الكذب وجرمه فقال: ﴿ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ [الإسراء:36]، وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ﴾ [قّ:16]، وقال تعالى: ﴿ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ﴾ [النحل:116]، وقال تعالى: ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكَافِرِينَ ﴾ [الزمر:32]، وقال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً * انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُبِيناً ﴾ [النساء:49-50]، قال تعالى: ﴿ لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ [النور:13].

ولقد حذر المصفى صلى الله عليه وآله وسلم عن الكذب بأحاديث:

     1- عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا"(1).

     2- عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر"(2).

            3- عن ابن عباس- رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين"(3).

     4- عن عائشة -رضي الله عنها - أخبرته: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة ويقول: اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم ، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم ؟ قال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف"(4).

     11- عن المغيرة -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"(5).

بعد أن عرفنا الكذب يحسسن بنا أن نعرف الصدق الذي لابد أن يتحلى به المؤمن:

1- من هم الصادقون؟

2- الصدق في القول؟ العمل والاعتقاد.

3- مدح الله تعالىى للصادقين، والصديقين.

4- ضرورة الصدق للتعامل بين الناس.

5- نجاة الصادقين يوم القيامة حتى ينفعهم صدقهم.

6- حديث أهل الغار.. وقول أحدهم: إنه والله ما هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق، فعن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون إذ أصابهم مطر فأووا إلى غار فانطبق عليهم فقال بعضهم لبعض إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه"(6).

7- الوزير الصادق من علامة التوفيق للوالي.

مدح الله تعالىى في كتابه بالصدق

            1- الرسل.

            2- والذين آمنوا بالله ورسوله.

            3- والمتقين

            4- والمهاجرين.

            5- والموفين بالعهد.

            6- والقائمين بشرع الله تعالىى.

            7- وصف بها أكمل الناس إيمانا.

     1- قال تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة:177]، وقال تعالى: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً ﴾ [ الأحزاب 23-24]، وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [الزمر:33]، وقال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً ﴾ [الإسراء:80]، قال تعالى: ﴿ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ﴾ [المائدة:119]، قال تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً ﴾ [مريم:41]، قال تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً [مريم:56]، قال تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً ﴾ [مريم:54]، وقال تعالى: ﴿ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ﴾ [المائدة:75]، قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحجرات:15]، قال تعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحشر:8]، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ﴾ [الحديد:19]، قال تعالى: ﴿ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ [آل عمران :17]، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ﴾ [الأحزاب:35]، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ﴾ [النساء:69].

وللصدق فوائد عظيمة منها:

- تفريج الكذب بسبب الصدق:

عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون إذ أصابهم مطر فأووا إلى غار فانطبق عليهم فقال بعضهم لبعض إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه"(7).

- الصدق سبب في النجاة من غضب الله وسبب في التوفيق والهداية:

جاء في قصة كعب بن مالك وصاحبه -رضي الله عنهم- " أن كعبا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم – بعد أن نزلت توبتهم – يا رسول الله إنا لله إنما نجاني بالصدق، وإن من توبتي إن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت، فوالله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله، أحسن مما أبلاني ، ما تعمدت منذ ذكرت ذلك لرسول الله إلى يومي هذا كذبا وإني لأرجو أن يحفظني الله ما بقيت.."(8).

- الترغيب في الصدق، والترهيب من الكذب:

عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا"(9).

- من علامات النبوة صدق النبي قبل البعثة وبعدها:

جاء في حديث هرقل، في محاورته مع أبي سفيان قبل أن يسلم، أن هرقل سأل أبا سفيان- رضي الله عنه - بقوله: " قال ماذا يأمركم ؟ قلت يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيء واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة"(10).

- آثار الصدق عند الله تعالىى:

عن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: قال: "من سأل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه"(11).

- من مكارم الأخلاق التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدق:

جاء في حديث أم سلمة -رضي الله عنها - وهو حديث طويل – الذي تحدثت فيه عن هجرة الحبشة وما جرى فيها من محاورة بين النجاشي وجعفر بن أبي طالب، أن جعفراً -رضي الله عنه- قال للنجاشي: " أيها الملك كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام، ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه"(12).

- من الأعمال التي تدخل الجنة: الصدق:

عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما - أن رجلا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا رسول الله ما عمل الجنة قال الصدق وإذا صدق العبد بر وإذا بر آمن وإذا آمن دخل الجنة قال يا رسول الله ما عمل النار قال الكذب إذا كذب فجر وإذا فجر كفر وإذا كفر دخل يعني النار"(13).

 - من أجلّ الفضائل التي يتحلى بها العبد الصدق:

عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : " أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا حفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة في طعمة"(14).

- الصدق علامة على صفاء القلب وخلوه من صفة الكذب:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب امرئ ولا يجتمع الصدق والكذب جميعا ولا تجتمع الخيانة والأمانة جميعا"(15).

- الوزير الصادق خير معين على الخير:

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " من ولاه الله عز وجل من أمر المسلمين شيئا فأراد به خيرا جعل له وزير صدق فان نسي ذكره وان ذكر أعانه"(16)، وفي لفظ لأبي داوود:" إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره وإن ذكر لم يعنه"(17).

- الكذب في الحلم:

عن ابن عباس - رضي الله عنهما- : عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال " من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ" عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه، صب في أذنيه الآنك يوم القيمة، ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ"(18)

- من علامة المنافق

عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر"(19).

- الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم:

عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "لا تكذبوا عليّ فإنه من كذب علي فليلج النار"(20), وفي رواية عن المغيرة: " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"(21).

- الكذب في القرآن:

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "عن بن عباس قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فإنه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ومن كذب في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار"(22).

- الكذب في البيع والشراء:

حكيم بن حزام -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما"(23).

- الكذب لإضحاك القوم:

عن بهز بن حكيم حدثني أبي عن جدي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ويل للذين يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ويل له ويل له"(24).

- التحذير من الكذب:

عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - من حديث طويل- جاء فيه قول - صلى الله عليه وسلم-: "قالا انطلق: قال: فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشد شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعيناه إلى قفاه..." قال: ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصبح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى. قال: قلت سبحان الله ما هذا.." وفسره الملكان بقولهما: أنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق.."(25)، وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا"(26).

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى لها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار قال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"(27).

- كذب الأمراء والملوك:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ( قال أبو معاوية ولا ينظر إليهم ) ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر"(28).

 

تأليف فضيلة الشيخ: عبد الوهاب بن لطف الديلمي

تخريج :عبد الوهاب مهيوب مرشد الشرعبي


(1) - صحيح البخاري 5/2261، برقم: 5743.

(2) - صحيح البخاري 1/21، برقم: 34.

(3) - صحيح البخاري 6/2581، برقم: 6635.

(4) - صحيح البخاري 2/844، برقم: 4899.

(5) - صحيح البخاري 1/434، برقم : 5844.

(6) - صحيح البخاري 3/1278، برقم: 3278.

(7) - صحيح البخاري 3/1278، برقم: 3278.

(8) - صحيح مسلم 4/2120 ، برقم: 2769.

(9) - صحيح مسلم 4/2012 ، برقم: 2607.

(10) - صحيح البخاري 1/7 ، برقم: 7.

(11) - صحيح مسلم 3/1517، برقم: 1909.

(12) - مسند الإمام أحمد 1/202، برقم: 1740، وصححه الألباني في فقه السيرة 1/115.

(13) - مسند أحمد بن حنبل 2/176، برقم: 6641، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 9/154، برقم: 4153.

(14) - مسند أحمد بن حنبل 2/177 ، برقم: 6652، وحسنه وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2/361، برقم: 733.

(15) - مسند أحمد بن حنبل 2/349، برقم: 8577وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب 2/138، برقم: 1753.

(16) - مسند أحمد بن حنبل 6/70 ، برقم: 24459، وصححه الألباني في الجامع الصغير وزيادته 1/31 ، برقم: 302.

(17) - سنن أبي داود 2/146، برقم: 2932، وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/566، برقم: 2544.

(18) - صحيح البخاري 6/2581، برقم: 6635.

(19) - صحيح البخاري 1/21، برقم: 34.

(20) - صحيح البخاري 1/52، برقم: 106.

(21) - صحيح البخاري 1/434، برقم: 1229.

(22) - مسند أحمد بن حنبل 1/323، برقم: 2976، و عليق شعيب الأرنؤوط عليه بأن إسناده ضعيف .

(23) - صحيح البخاري 2/732، 1973.

(24) - سنن الترمذي 4/557، برقم: 2315، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 3/74، برقم: 2944.

(25) - صحيح البخاري 6/2583، برقم: 6640

(26) - صحيح مسلم 4/2012، برقم: 2607.

(27) - سنن الترمذي 4/557، برقم: 2314، وصححه الألباني في الجامع الصغير وزيادته 1/250، برقم: 2498.

(28) - صحيح مسلم 1/102، برقم: 107