المنتدي الفقهي
   
العبادات
طهارة :كيف يتوضأُ من قُطِعتْ يدُهُ أو قدمُهُ
الأحد 5 يناير 2014

طهارة :كيف يتوضأُ من قُطِعتْ يدُهُ أو قدمُهُ ؟
========================
س: رجلٌ قُطِعت قدَماهُ أويَداهُ فهل يسقُط عنه غسْلهما للصلاة ، أو يلزمُه غسْل الساقين أو العضُدَين بدلاً عنهما؟ وإذا كان جزءٌ منهما أو من أحدهما مما يجِب غسْله في الوضوء مُغَلَّفًا بالجبيرة أو القصّ أو كانت الرِّجْل أو اليَد صناعية فماذا يفعل؟
ج: لا خلاف بين أهل العلم في وجوب غسْل اليدين والرجلين في الوضوء لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) ، وبالنسبة لمن قُطِعت يدُهُ أو رِجْله ، فإن بَقِي من محلِّ الواجب شيءٌ كأنْ قُطِعت يَدُهُ من نصف الذراع أو رِجْلهُ من نصف القدَم فإنه يجب عليه غسْلُ ما بَقِي من محلِّ الواجب بلا نزاع؛ لقوله تعالى : (فاتَّقُوا اللهُ ما استطعْتُم) التغابن ، ولقوله صلى الله عليه و سلم: (وإذا أمرتُكم بأمرٍ فأتُوا منه ما استطعْتم) متفق عليه ، فالمأمور به إذا لم يتيسَّر فِعْلُهُ على الوجه المطلوب، بل تيَسَّر فِعْلُ بعضه، فإنه يجِب فِعْلُ ذلك البعض المقْدُور عليه، ولا يسقط لِعدم القُدْرة على فعل الكلّ، و القاعدة الفقهية المشهورة تقول: "الميسُور لا يسقُط بالمعسُور".
وإن قُطِعت اليَدُ من مفصل المِرفق، أو الرِّجْلُ من مفصل الكعبَين فإنه يجب غسْل ما بَقِيَ من المفْصَلَين ، استنادًا إلى القول بوجوب غسْل المِرفقين والكعبَين .
قال الشوكاني في (النَّيْل) : "وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ المِرفقين، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إلَّا زُفَرُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ، فَمَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ جَعَلَ إلَى فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى مَعَ، وَمَنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ جَعَلَهَا لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ.
وَاسْتُدِلَّ لِغَسْلِ المِرفقين أَيْضًا بِحَدِيثِ جَابِر عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيِّ أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ) ، وَلكنَّ هَذَا الْحَدِيثِ ضعَّفَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ " .اهـ . بتصرُّف .
وإن كان القطْع من فوق محلِّ الواجب، كأنْ قُطِعتْ اليَدُ من فوق المِرفق، أو الرِّجْل من فوق الكعبَين فإنه لا يجب غسْل شيء بلا خلاف؛ لعدم محلِّ الغسْل، فلا يجب غسْل العضُدين ولا الساقين، ولا الرِّجْل الصِّناعية ولا اليَد الصِّناعية ونحو ذلك ، إلا أنه ذكر كثيرٌ من العلماء أنه يستحَبُّ إمساس العضُدين والساقين الماءَ لأنهما موضع الحِلْيَة والتحْجيل، ولِئَلا يخلُو أصْل العضْو من طهارة .
أما إذا كانت القدَم أو اليَد أو جزءٌ منهما ممَّا يجِب غسْله في الوضوء مُغَلَّفًا بالجبيرة أو القصّ بسبب جرْحٍ أو كسْرٍ فيكون الاكتفاء بالمسح على الجبيرة أو القصّ عند الجمهور ، ومن الأدلة على ذلك قولُ ابن عمر عند ابن أبي شيبة والبيهقي والإسناد إليه صحيح .
وهنالك من العلماء من يرى سقُوط الواجب عن ذلك العضْو المُغَلَّف لأنها عِبَادَةٌ تَعَذَّرَتْ ، وَآيَةُ الْوُضُوءِ لَمْ تَتَنَاوَلْ ذَلِكَ ، ولم يصحّ حديثٌ مرفوعٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم في إيجاب شيءٍ في ذلك . وصلى الله وسلم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بندر الخضر ، الشيخ مجيب العطاب ، الشيخ محمد المقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
إفراد العاشر من مُحرَّم بالصيام
الأحد 5 يناير 2014

صوم :إفراد العاشر من مُحرَّم بالصيام
=====================
س: ما حكم إفراد العاشر من مُحرَّم بالصيام؟
ج: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صوم يوم العاشر من مُحرَّم يُكفِّر ذنوب السنة الماضية كما جاء في صحيح مسلم وغيره ، ثم عزَم النبي صلى الله عليه وسلم على مخالفة اليهود وصوم التاسع مع العاشر كما في صحيح مسلم أيضًا ، فأصبح الأفضل صيام التاسع مع العاشر، وإن صام معهما الحادي عشر فذلك أعظم في الأجر.
ولكن ذلك لا يفيد كراهة إفراد العاشر بالصيام بل هو من الصُّوَر الجائزة ، وهو داخل تحت عموم الأحاديث التي تَحُثُّ على صيامه. وقد صرَّح بعدم الكراهية كثير من أهل العلم قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (5/378): "وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَلَا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ".
وفي تحفة المحتاج في شرح المنهاج، لابن حجر الهيتمي (14/72) "وَعَاشُورَاءَ:كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ كَرَاهَةِ إفْرَادِهِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الْوَجِيهُ". وفي موطن آخر (14/80): "وَعَاشُورَاءُ، وَلَا بَأْسَ بِإِفْرَادِهِ".
وفي فتوى اللجنة الدائمة برقم: (13700) "يجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط، لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده". والله أعلم.
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بندر الخضر ، الشيخ مجيب العطاب ، الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
صلاة الفريضة في الطائرة أو القطار
الأحد 5 يناير 2014

                          صلاة الفريضة في الطائرة أو القطار :
                           =======================
س : مسافرٌ في طائرة أو قطار وحان وقت صلاة الفريضة ، فهل يجوز له أن يصلي في الطائرة أو القطار ؟
ج : إذا حان وقت صلاة الفريضة ، وكان في الطائرة أو القطار مُصلّى وفي اتجاه القبلة ، فيُصلِّي فيه المسافر توقيتًا أوجمْعًا ، والطائرة أوالقطار أثْناء السير .
و أما إذا كان المسافر لايجِد مكانًا للصلاة ، ولا يستطيع الصلاة إلّا فوق كرسيِّه ، واتِّجاهُه هو اتِّجاهُ الطائرة أوالقطار الذي قد لايكون اتِّجاهَ القبلة .. وغلَب على ظنِّه أن وصول الطائرة أو القطار سيكون بعد فوات وقت الصلاة أو بعد فوات وقت جمْعها مع غيرها ، فإنه يُصلِّيها حسَب الظَّرْف مُفْرَدةً أو جمْعًا ، وعلى تلك الحال ، ويحْرِص في حدود الإِمْكان على رُكْن القيام وغيره من الأركان والشروط ، والله يقول : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )التغابن . ويقول سبحانه: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج . ويقول عليه الصلاة والسلام : (إذا أمرتُكم بأمرٍ فأْتُوا منهُ ما استطعتم) متفق عليه .
أما إذا غلَب على ظنِّه أنه سيبقَى وقتٌ كافٍ بعد الوصول لأداء الصلاة على الأرض في وقتها ، أو في وقت الجمْع بين الصلاتين ممَّا يجوز الجمْع بينها وبين غيرها كالظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء ، فإنه يتأخَّر في أداء الصلاة إلى ذلك الحين حتى يُؤُدِّيَها على الوجه المطلوب بأركانها وشروطها .
و يُمكِن الجمْع بين الصلاتين جمْع تقديم قبل الركوب ، وإذا كان الجمْع في بلَد الإقامة فيكون بدون قصْرٍ ، دفْعًا للحرَج ، ويلْحَق بالطائرة والقطار كل ما لا يكون توقُّفه من وسائل السفر باختيار الشخص ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ محمد المَقَشِّي ، الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
اصطحاب الصبيان إلى المساجد
الأثنين 6 يناير 2014

                          اصطحاب الصبيان إلى المساجد
                 =================================
س : ما حكم اصطحاب الصبيان إلى المساجد ؟
ج : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد:
فالطفل الذي دون سن التمييز (دون السابعة) لا ينبغي لولي أمره أن يصطحبه على وجه الاعتياد إلى المسجد ، حتى لا يُحدِث إزعاجاً للمصلين أو إفساداً في المسجد ، إلا أن يَحُوطه بالرعاية .
وإيذاء المصلين لا يجوز حتى لو كان برفع الصوت بالذكر ، فكيف بالإزعاج بالصبيان ، قال عليه الصلاة والسلام : (فلا يؤذينّ بعضكم بعضاً) رواه أبو داود برقم 1332وصححه الألباني .
أما الطفل المميز الواعي لمعنى الصلاة والمُدرِك لآداب المسجد، فلا يشمله المنع ، بل يُستحسَن إحضاره إلى المسجد للتعليم ، ولكن ينبغي لوليه ملاحظته مدة حضوره معه في المسجد ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يصطحب الحسن والحسين إلى المسجد كما ثبت في السنة ، فتعويد الصبيان المميزين الحضور إلى المسجد فيه خير كثير .
كما أنه ينبغي لأهل المسجد أن تتسع صدورهم للصبيان ، وأن لا يشقّوا عليهم ، أو يقيموهم من أماكنهم التي سبقوا إليها، فإن من سبق إلى شيء فهو أحق به، سواء كان صبياً، أو بالغاً، فإقامة الصبيان من أماكنهم فيه إهدارٌ لحقهم ـ ما عدا خلف الإمام فإنه مخصوصٌ بأولي الأحلام والنهى كما في الحديث الصحيح ـ .. كما أن في ذلك تنفيراً للصبي عن الحضور إلى المسجد ، وإستثارة لكراهية الصبي للشخص الذي أقامه من المكان الذي سبق إليه ، كما أنه يؤدي إلى اجتماع الصبيان بعضهم إلى بعض ، فيحصل منهم من اللعب والتشويش على أهل المسجد ، ما لم يكن ليحصل إذا كان الصبيان بين الرجال البالغين والله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان ، الشيخ مراد القدسي.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
التورُّك في التشهد الثاني
الأثنين 6 يناير 2014

                         التورُّك في التشهد الثاني
                     ======================
س : متى تكون جلسة التورُّك ؟
ج : التورُّك في الصلاة سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد روى البخاري عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ رضي الله عنه حديثًا في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، و جاء فيه : ( وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ ) .
و التورُّك له صفتان:
الصفة الأولى : أن يَفرِش رجله اليسرى ، و ينصب اليمنى و يخرجها من الجانب الأيمن ، و يجعل إلْيَتَيْهِ على الأرض .
الصفة الثانية : أن يفرِش القدمين جميعاً ، ويخرجهما من الجانب الأيمن ، ويجعل إلْيَتَيْهِ على الأرض .
والظاهر أن التورُّك يكون في التشهُّد الأخير إذا كان في الصلاة تشهُّدان ، وأما إن كانت الصلاة ذات تشهُّد واحد ، كصلاة الفجر أو السُّنَن التي تُصلى مثْنَى مثْنَى ، فإنه يجلس مفترِشاً.
قال البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (1/364) : " ثُمَّ يَجْلِس فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ فَأَكْثَر مُتَوَرِّكًا ؛ لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ ، فَإِنَّهُ وَصَفَ جُلُوسَهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مُفْتَرِشًا ، وَفِي الثَّانِي مُتَوَرِّكًا , وَهَذَا بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا , وَ هي زِيَادَة يَجِبُ الْأَخْذُ بِهَا , وَالْمَصِيرُ إلَيْهَا , وَحِينَئِذٍ لَا يُسَنَّ التَّوَرُّكُ ، إلَّا فِي صَلَاةٍ فِيهَا تَشَهُّدَانِ أَصْلِيَّانِ ، فِي الْأَخِيرِ مِنْهُمَا " انتهى .
و في معنى ذلك أيضًا قال ابن قدامة رحمه الله في "المغنى" (1/613) : " ولنا : حديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه و سلم لمّا جلس للتشهد افترَش رجله اليسرى ونصَب رجله اليمنى (رواه الترمذي) ولم يفرِّق بين ما يسلِّم فيه وما لا يسلِّم . وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في كل ركعتين التحية ، وكان يفرِش رجله اليسرى وينصب اليمنى . رواه مسلم .
وهذان يقضيان على كل تشهُّد بالافتراش إلا ما خرَج منه لِحديث أبي حميد في التشهُّد الثاني ، فيبقى فيما عداه على قضية الأصل ، ولأن هذا ليس بتشهُّد ثانٍ فلا يتورَّك فيه كالأوّل ، وهذا لأن التشهُّد الثاني إنما تورَّك فيه للفرْق بين التشهُّدين ، وما ليس فيه إلا تشهُّد واحد لا اشتباه فيه ، فلا حاجة إلى الفرْق ، والله اعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
الصلاة بعد خروج الوقت
الأثنين 6 يناير 2014

                               الصلاة بعد خروج الوقت
                      ============================
س : ما حكم الصلاة بعد خروج الوقت ؟
ج: قال نظام الدين الحسن القُمِّي النيسابوري في غرائب القرآن في تفسير قوله تعالى : (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) النساء . : أي مكتوبة موقوتة محدودة بأوقات لا يجوز إخراجها عنها ولو في شدة الخوف ، وفيه دليل للشافعي في إيجابه الصلاة على المحارِب في حال المُسايَفَة والاضطراب في المعركة إذا حضَر وقتها . اهـ . و قال الشوكاني في تفسيره : إن الله افترض على عبادهِ الصلوات وكتبها عليهم في أوقاتها المحدودة ، لا يجوز لأحد أن يأتي بها في غير ذلك الوقت إلا لعذر شرعي من نوم أو سهو أو نحوهما . اهـ .
و عليه فإن الصلاة بعد خروج الوقت بغير عذر حرامٌ و كبيرةٌ من الكبائر .. قال عليه الصلاة و السلام عن تأخير صلاة العصر: (تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَىِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً ) .
و قال عليه الصلاة و السلام : (مَنْ نَسِىَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ.. (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِى) متفق عليه . و في رواية لمسلم : (إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاَةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِى ) .
الشيخ محمد الصادق مغلس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
الصلاة في المقبرة والصلاة إلى القبر
الأثنين 6 يناير 2014

                   الصلاة في المقبرة والصلاة إلى القبر
                 ===========================
س: ما حكم الصلاة في المقبرة ؟ والصلاة إلى القبر؟
ج: جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" أخرجه الترمذي عن أبي سعيد الخدري برقم 291 . وعن أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها"رواه مسلم برقم 1619، قال الصنعاني في سبل السلام 2/120 "والنهي ظاهرٌ في التحريم"
قال النووي :" فيه تصريح بالنهى عن الصلاة إلى القبر، قال الشافعي رحمه الله : وأكره أن يُعظَّم مخلوق حتى يُجعَل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه وعلى مَن بعده من الناس" شرح مسلم للنووي 7/38 . و الكراهة هنا بمعنى التحريم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الحديث الصحيح : (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . وذلك لَمَّا كانت اليهود والنصارى يسجُدون لقبور أنبيائهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها ، و اتخذوها أوثاناً لهم ، فَلُعِنوا وَمُنِع المسلمون من ذلك .
وعلى هذا فإن الصلاة في المقبرة لا تجوز، والصلاة إلى القبر لا تجوز، سدَاً الذريعة الشرك ، لأن فتنة الصلاة إلى القبور عظيمة جداً ، و ربما تُفضِي إلى الغلوّ في المقبور والتبرك به وعبادته ولو بعد زمن بعيد ، وهذا خطر عظيم على العقيدة ، وتبطل صلاةُ مَن قصَد تعظيم القبر والتبرُّك به .
وإذا كان إحْداث القبر في المسجد فيجب نبْش هذا القبر و نقْله إلى المقبرة .
أما الصلاة على الجنازة في المقبرة فلا بأس بها ، فقد ثبت في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ أَوْ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَمَاتَ فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ ، قَالَ: (أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ؟ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ ، أَوْ قَالَ قَبْرِهَا ) فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا . رواه البخاري . ولا فرْق في الصلاة على الميت قبل أو بعد الدفن. والله أعلم
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
تبرُّع الكافر للمسجد
الأثنين 6 يناير 2014

                             تبرُّع الكافر للمسجد
                        =================
س: ما حكم تبرع الكافر للمسجد؟
ج: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يشترط أن يكون الواقف مسلماً ، فإن الوقف يصح من الكافر ؛ والوقف وإنْ كان من أعمال القُرَب ، و التقرُّب به موقوف على نية القُرْبة ، إلّا أنه يصحُّ اعتماده بدونها ، حتى إنه يصح من الكافر كالعتق .
فلو تبرّع الكافر للمسجد ببناء أو تجهيز أو غيرهما ، فإن ذلك التبرع يباح الانتفاع به في عمارة المسجد ، ويشترط ألّا يكون في ذلك إذلال للمسلمين أو أي تدخل في شؤون المسجد ، وأما ما جاء فى قوله صلى الله عليه وسلم : "إن الله طيّبٌ لا يقبل إلا طيّبًا"رواه مسلم برقم 1015 فإن قبول الله للطيّب يعنى الثواب عليه ، ولا ثواب لغير المسلم فى الآخرة كما قال تعالى. :"وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا"الفرقان (23) ، إلا أن ذلك لا يمنع من الاستفادة من التبرُّع ، ولو لم يكن صاحبه مُثاباً عليه ، وقد قبل الرسول عليه الصلاة والسلام الهدايا من غير المسلمين ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلس ، الشيخ أمين علي مقبل ،
الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي.

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
تحريك الإصبع في التشهد
الأثنين 6 يناير 2014

                             تحريك الإصبع في التشهد
                      =========================
س: ماهي كيفية تحريك الإصبع في التشهد ؟
ج : الحمد لله . ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير بأصبعه السبابة ، ويحرِّكها في التشهد في الصلاة . فعن عبد الله بن الزبير قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه " . رواه مسلم ( 579 ) .
وعن وائل بن حجر قال : قلت : لأنظرنّ إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي ، فنظرت إليه فقام فكبّر ورفع يديه حتى حاذَتَا بأذنيه ، ثم وضع يده اليمنى على كفِّه اليسرى والرُّسْغ والساعد ، فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها ، قال و وضع يديه على ركبتيه ، ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها ، ثم سجد فجعل كفيه بحِذاء أذنيه ، ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى ، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ، ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلّق حلقة ، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها ".رواه النسائي ( 889 ) . وصححه ابن خزيمة ( 1 / 354 ) وابن حبان ( 5 / 170) .وصححه الألباني في إرواء الغليل (367)
وعلى هذا فالظاهر أنه يحركها إلى أن يفرغ من الصلاة .كما قالت المالكية .
و الحكمة من الإشارة الدعاء ، فكلّما دعا المصلي بالتشهد حرِّكَ إصبعه .
قال النووي :"والسنة أن لا يجاوز بصرُه إشارتَه ، وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود ويشير بها موجَّهةً إلى القبلة وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص . " شرح مسلم " ( 5 / 81 ) .
والحديث الذي أشار إليه النووي رحمه الله هو حديث عبد الله بن الزبير المتقدم ولفظه عند أبي داود (989) : ( لا يجاوز بصرُه إشارتَه) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
وأما الإشارة إلى القبلة فمن حديث عبد الله بن عمر أنه رأى رجلا يحرِّك الحصَا بيده وهو في الصلاة ، فلما انصرف قال له عبد الله : لا تحرِّك الحصَا وأنت في الصلاة فإن ذلك من الشيطان ، ولكن اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ، قال فوضع يده اليمنى على فخِذه وأشار بأصبعه التي تلِي الإبهام إلى القبلة ورمَى ببصره إليها ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع . رواه النسائي (1160)و ابن خزيمة ( 1 / 355 ) و ابن حبان ( 5 / 273 ) . وصححه الألباني في صحيح النسائي . والله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم جلسة الاستراحة
الأثنين 6 يناير 2014

                         حكم جلسة الاستراحة
                    ======================
س: ما حكم جلسة الاستراحة ؟
ج: جمهور العلماء على عدم سُنيِّة جلسة الاستراحة ، وذهب الشافعي في المشهور عنه إلى سُنِّيتها، لحديث مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا رفع رأسه من السجدة الثانية استوى قاعداً ثم اعتمد على الأرض ... ثم قال لهم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) رواه البخاري .
قال النووي في (المجموع) : اعلم أنه ينبغي لكل أحد أن يُواظب على هذه الجلسة لصحة الأحاديث فيها وعدم المعارض الصحيح لها ، ولا تغترَّ بكثرة المتساهلين بتركها.

الشيخ / محمد الصادق مغلِّس . الشيخ / أمين علي مقبل . الشيخ / أحمد حسان (غائب بعذر) . الشيخ / مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم الجماعة في المسجد
الأثنين 6 يناير 2014

                           حكم الجماعة في المسجد
                    =========================
س: ما حكم الجماعة في المسجد ؟ سائل .
ج: الجماعة في المسجد فيها ثلاثة أقوال :
1. القول الأول وهو قول الجمهور من الفقهاء المالكية والشافعية والمعتمد عند الحنابلة أنها في المسجد أفضل ، وتجوز في البيت والسوق ونحو ذلك .
واستدلوا بحديث جابر في الصحيحين وفيه : (وجُعِلتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيُّما رجلٍ من أمتي أدركتْه الصلاة فلْيُصَلِّ).
2. القول الثاني : ليس للرجل فِعْلها إلا في المسجد إلا من عذر ، وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره ابن القيم وقوّاه بالأدلة ، وأشار إلى اختيار شيخ الإسلام بن تيمية له .
ومن أدلة هذا القول : ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لقد هممتُ أن آمُرَ بحطبٍ يُحتَطب ، ثم آمر بالصلاة فيؤذّن لها ، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ، ثم أخالفَ إلى رجالٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ، فوالذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجِد عرْقاً سمينًا أو مرْماتَين حسَنَتَين لَشَهِد العشاء).
وحديث الأعمى الذي استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في التخلُّف عن صلاة الجماعة فقال له: (هل تسمع النداء بالصلاة . فقال : نعم . قال فأجِب) رواه مسلم .
و كذلك الأثر عن ابن مسعود في أهمية المحافظة على الجماعة في المسجد إذْ يقول : ( و لقد رأيتُنا وما يتخلَّف عنها إلا منافق معلوم النفاق ) رواه مسلم .
القول الثالث : التفريق بين من يسمع النداء فلا تصح صلاته إلا في المسجد ، وبين من لا يسمع النداء فلا يشترط لها حضور المسجد ، ولا بد من الجماعة ، وهو قول ابن حزم .
ومن أدلة هذا القول حديث : (من سمع النداء فلم يُجِب فلا صلاة له إلا من عذر).رواه بن ماجة والدارمي وابن حبان وصححه هو والحاكم ووافقه الذهبي ، وصححه شعيب الأرناؤوط .
والراجح هو القول الثاني بوجوب صلاتها في المسجد لقوة أدلته وسلامتها من الاعتراضات الصحيحة .
الشيخ عبد الوهاب الديلمي(غائب بعذر) . الشيخ محمد الصادق مغلِّس.
الشيخ أمين علي مقبل . الشيخ أحمد حسان . الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
الإسفار بالفجر والتغليس
الأثنين 13 يناير 2014

                         الإسفار بالفجر والتغليس :فتوى رقم 161
                          ===========================
س: أيُّهما أفضل الإسفار في الفجر أم التغليس ؟
ج: الإسفار معناه: الوضوح والظهور، وأسفَر الصبح: انكشَف وأضاء، والإسفار بصلاة الصبح عند الفقهاء هو: فِعْلها عند انتشار ضوء الفجر، ويقابله التغليس بها أي فِعْلها في بداية طلوع الفجر قبل انتشار الضوء.
والذي عليه الجمهور أن التغليس بصلاة الفجر أفضل من الإسفار بها؛ لحديث عائشة رضي الله عنها : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. متفق عليه ، ولحديث جابر : وَالصُّبْحَ كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ . متفق عليه ، ولحديث أبي برْزة الأسلمي : أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ مِنَ الْمِائَةِ إِلَى السِّتِّينَ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ حِينَ يَعْرِفُ بَعْضُنَا وَجْهَ بَعْضٍ . رواه مسلم . و مع طول القراءة فلا يكون ذلك إلَّا مع التغليس .
ولحديث أبي مسعود الأنصاري : أن رسول الله صَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيسَ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ . رواه أبو داود وابن حبان وابن خزيمة والدار قطني والحاكم ، وحسَّن إسناده النوَوي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي كما قال الألباني ، و لحديث أم فروة قالت: سُئل رسول الله : أي الأعمال أفضل، قال: (الصَّلاَةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا) رواه أبو داوود وصحَّحه الألباني ، والمبادرة بالصلاة في الغَلَس أفضل؛ من حيث إنَّ الإنسان في التأخير لا يدري ماذا يَعرِض له.
أما الحنفية فقد ذهبوا إلى أنه يُستحَب الإسفار بصلاة الفجر، وتأخيرها إلى أن ينتشر الضوء، لقوله صلى الله عليه وسلم : (أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ) رواه أحمد والترمذي والنسائي وهو صحيح كما قال الألباني.
والذي يترجَّح والله أعلم هو قول الجمهور؛ للأحاديث التي ذكروها، والتي تدلُّ على مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على التغليس، وقد جَمَع الجمهور بين حديث الإسفار وأحاديث التغليس العديدة بأنّ المقصود بالإسفار التبيُّن والتثبُّت من دخول وقت الصلاة و من ظهور ضوء الفجر ، وعدم التعجيل بها قبل ظهور الفجر.
أوْ أنَّ المراد بذلك الليالي المُقْمِرة التي لا يتَّضِح فيها أوَّل الفجر لِغَلَبَة ضوء القمر ، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك أحياناً، أو فعَلَه مرةً واحدة ثم استمرَّ على خلافه، كما يفيده حديث أبي مسعود.
أو أنه يبدأ صلاته بالتغليس ويختِمها عند الإسفار بتطويل القراءة ، لأن السُّنَّة التطويل في الفجر ، فيكون قوله : (أسْفِروا بالفجر) ، أي أطيلوا القراءة إلى حين انتشار الضوء ، وهذا هو الأقرب وهو منقولٌ عن أبي جعفر الطحاوي واختاره الألباني .
و لايجوز فهْم التغليس كما يَظنُّه بعض العوامّ ، من أنه الاستعجال بأذان وصلاة الفجر قبل التأكُّد من دخول وقتها ، ثم تقصير القراءة فيها . وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بَنْدَر الخضر، الشيخ مُجيب العَطَّاب، الشيخ محمد نعمان البَعداني، الشيخ محمد عبد الله المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
الصلاة على الميت الغائب
الأثنين 13 يناير 2014

                        الصلاة على الميت الغائب
                  ===================
س : ما حكم الصلاة على الميت الغائب ؟
ج: الصلاة على الغائب محل خلاف بين أهل العلم ، فذهب أبو حنيفة ومالك وأتباعهما إلى عدَم الصلاة ، ويقولون إن الصلاة على النجاشي من خصوصيات النبي .
وذهب الشافعي وأحمد وأتباعهما إلى أنها مشروعة ، لِمَا ثبت في الصحيحين أن النبي خرج إلى أصحابه يوم مات النجاشي ملِك الحبشة رحمه الله فنَعَاه لهم ، وصلَّى عليه صلاة الجنازة .
والخصوصية تحتاج إلى دليل ، وليس هناك دليلٌ مانع من الصلاة على الميت الغائب ، والأصل هو الاقتداء بالنبي والتأسِّي به .
و يمكن القول إن المقصود بالصلاة هو الدعاء للميت ، فإذا لم يوجد من المسلمين من صَلَّى على الميت في بلَده ، فإنه يُصَلَّى عليه صلاة الغائب كما حصل للنجاشي عندما صلَّى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب ، لأنه لم يوجد في بلَده مسلمون يُصلُّون عليه .. أما إذا كان هنالك مَن صلَّى على الميت في بلَده فيكفي ذلك .
ومن العلماء من يرى أن الميت إذا كان له شأنٌ وأثَرٌ في الإسلام وعند المسلمين فلا بأس بتَعدُّد الصلاة عليه في بلَده وفي غيرها ، ومن ذلك صلاة الغائب ، كما حصَل في زماننا في الصلاة على العلامة ابن باز مرَّات ،و كذلك على العلامة أبي الحسن الندْوي في بلَده في الهند وفي الحرَمين ، ويكون المرجع عند الاختلاف في فِعْل صلاة الغائب أو عدَمها هو الإمام في المسجد أو في الموضِع ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بندر الخضر ، الشيخ مجيب العطاب ، الشيخ محمد المقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
هل يجوز الحج عمَّن يخاف أَمْنِيًّا على نفسه
الأثنين 13 يناير 2014

                    هل يجوز الحج عمَّن يخاف أَمْنِيًّا على نفسه ؟
                  ============================
س: ما حكم من ملَك القدرة البدنية والمالية إلا أنه يخاف على نفسه أمْنياً، فهل يجوز له أن يوكِّل شخصاً ليحُج عنه حجَّة الإسلام، أو أنه ينتظر حتى يجِد الأمان فيحجّ بنفسه؟ وما حكم من مات وهو ينتظر الأمان لنفسه؟
ج: لا يجب الحج إلا على من كان مستطيعاً لقول الله تعالى: (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس – وذكر منها – حج البيت من استطاع إليه سبيلاً". متفق عليه . ولا بدَّ من الأمْن عند الخروج و في الطريق وعند الأداء بحيث لا يكون هنالك مانعٌ من عدوٍّ أو مُتَرَبِّصٍ ونحوه .
والأمْن يكفي فيه الظن الغالب ، ويكون بحسَب حال الشخص ، والمراد أن يكون آمناً في ثلاثة أشياء في النفس والعِرْض والمال ، وسواء كان الخوف عليه من مسلمين أم من كفار، فمن لم يأمَن في واحدٍ من هذه الثلاثة فينتظر حتى يجد الوقت الذي يأمَن فيه فيحجُّ فيه، ولا يصح له أن يستَنِيب (إذْ لا يستَنِيب في حياته إلَّا من كان مَعضُوباً أو مريضاً لا يُرجَى بُرْؤُه).
فإذا مات بعد حصول الأمان ولم يحج ، فإنه يجب الحَجُّ عنه من تَرِكته ، وإذا مات قبل الأمان فليس عليه الحج عند العلماء الذين يَرَون أن الأمْن جُزْءٌ من الاستطاعة .
وأما العلماء الذين يَرَون أن الأمْن ليس جُزْءًا من الاستطاعة وإنما هو شرطُ أداءٍ لا وجوب ، فيرَون أن الحج ثبَت في ذمَّته بمُجَرَّد الاستطاعة (حتى لو أعْسَر فيما بعد) ، وعليه قبل الموت أن يوصِي بالحج ، و إذا لم يوصِ فالأَحْوط الحجُّ عنه من تَرِكته عمَلًا بقول العلماء الذين لا يَشْتَرِطون الوصية لذلك ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ محمد المَقَشِّي ، الشيخ محمد نعمان البعداني

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم مزاحمة المرأة للرجال في الطواف
الأثنين 13 يناير 2014

                    حكم مزاحمة المرأة للرجال في الطواف
                    =====================
س: عمَّت البلوى في أيامنا بمزاحمة المرأة للرجال في الطواف ، فما حكم هذه المزاحمة ؟ وما الواجب عليها فِعْلُه ؟
ج: يحرم على المرأة مزاحمة الرجال مطلقاً في أي مكان ، ولا سيَّما في الطواف ، لما في ذلك من الفتنة الكبيرة ، والمزاحمة في الطواف أشد تحريماً لأن الطواف عبادة .
والأصل في طواف المرأة أن يكون من وراء الرجال ، في جانب المطاف ولو بَعُدَت عن الكعبة،
ويدلُّ لذلك أدلة منها :
ما رواه البخاري في صحيحه أن ابن جريج قال لعطاء عن النساء : كيف يخالِطْنَ الرجال ؟ قال : لم يَكُنَّ يخالطْنَ ، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرةً - أي معتزلةً - من الرجال لا تخالطهم .
وما رواه البخاري ومسلم عن أم سلمة رضي الله عنها زوْج النبي قالت : شكَوْتُ إلى رسول الله أنِّي أشْتكِي ، فقال : ( طُوفِي من وراء الناس وأنت راكبةٌ ) .
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في (الفتح) : أمرَها أن تطوف من وراء الناس ليكون أسترَ لها ، ولا تقطع صفوفهم أيضاً ، ولا يتأذَّون بدابَّتها .
وقال أبو الوليد الباجي المالكي رحمه الله تعالى : وأما المرأة فإن من سُنَّتها أن تطوف وراء الرجال كالصلاة ؛ لأنها عبادة لها تعَلُّقٌ بالبيت .
وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء في الفتوى رقم 6758 : إن النساء كُنَّ يطفْنَ في عهد النبي من وراء الرجال مُتَستِّراتٍ ، لا يُداخِلْنَهم ، ولا يخْتَلِطْنَ بهم .
وعلى هذا فإن الفقهاء مراعاةً لِأصل المنْع من الاختلاط ، استحبُّوا للمرأة ما لم يستحبُّوا للرجل من نحو : طوافها بعيدة عن البيت ، والترخيص لها في تأخير طواف القدوم إلى الليل خشية الزحام وغير ذلك .
وما نراه من الاختلاط في الطواف والسعي ، فهو مخالفٌ للشرع ، ولا يزال العلماء ينكرونه ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب الشيخ مجيب العطاب الشيخ بندر الخضر الشيخ محمد المقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
زكاة المُستَغَلّات
الأثنين 13 يناير 2014

                                  زكاة المُستَغَلّات
                            ==================
س: هل تجب الزكاة في المُستَغَلَّات كالعقارات والسيارات والآلات ونحوها من كل ما هو مُعَدٌّ للإيجار، وليس مُعَدّاً للتجارة في ذاته؟
ج: اتفق العلماء على أن ما يَمْتَلِكه الإنسان لحاجته الشخصية كَسِلاحه أو مَركُوبِه أو متاعِه أو مَسْكَنِه لا زكاة فيه؛ للحديث المتفق عليه: (ليس على المسلم في عبْده ولا فرَسِه صدقة) .
أمَّا ما أعَدَّهُ من المُمتلكات للتجارة فتجب فيه زكاة عُروض التجارة ، وأمَّا المُستَغَلَّات المعدّة للإيجار كالعقار من بيتٍ أو عمارة أو أرضٍ ، أو كالآلة أو كالسيارة ، فذهب جماهير الفقهاء إلى أنها لا تجب في أصولها زكاة ، وإنما تجب الزكاة في دَخْلها إذا بلغ الدَّخْل نِصاباً وحال عليه الحَول ، فيجب فيه ربع العشر؛ وهنالك من العلماء من يرى أن الحَول يبدأ من تاريخ عقْد الإيجار ، ولو تأَخَّر قبْض الإيجار ، لأن الإيجار صار حقًّا لِلمُؤَجِّر ودينًا على المُسْتَأْجِر من ذلك التاريخ ..
وبيَّن العلماء أن عَدَم وجوب الزكاة على أصول المُستَغَلَّات بسبب أن الزكاة عبادة والأصل فيها التوقيف، فلا تجب إلا بدليل، ولم يرد نصٌّ واضحٌ بوجوب الزكاة في أصول المُستَغَلَّات ، والرسول صلى الله عليه وسلم حدَّد الأموال التي تجب فيها الزكاة ، ولم يجعل منها أصولَ ما يُستَغَلُّ أو ما يُؤَجَّر من العقارات والدوابّ والآلات ونحوها ، والأصل براءة الذمّة . وبناءً على ذلك فلا زكاة على أصول المستَغَلَّات ، وإنما على دخْلها كما سبق .. وإلى القول بعدم وجوب الزكاة في أصول المستَغَلَّات ذهبت الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ، وبه أخَذ مجمع الفقه الإسلامي.
وتَحْسُن الإشارة إلى أن بعض أهل العلم ذهب إلى وجوب الزكاة في الأُجرة المقبوضة إن بلغت نِصاباً ، ولم يَشتَرِط لها حوَلان الحَول، بل قال تجب الزكاة في الحال، وهذا القول روايةٌ عن الإمام أحمد واختاره الإمام ابن تيمية .. وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب
الشيخ مجيب العطاب الشيخ محمد المقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم البيع عند النداء للجمعة
الأثنين 13 يناير 2014

                         حكم البيع عند النداء للجمعة
                 =========================
س: ما حكم البيع عند النداء يوم الجمعة ؟
ج: الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فقد أمر الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بترْك البيع عند النداء – الأذان - يوم الجمعة، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الجمعة:9، والأمر بترْك البيع نهْيٌ عنه.
وحذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من التهاوُن بصلاة الجمعة فقال: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ" رواه مسلم .
ولا يكاد الفقهاء يختلفون في أن النهْي عن البيع عند الأذان يستمر حتى الفراغ من الصلاة ، إلا إذا وُجِدتْ ضرورة إلى البيع ، كبَيع ما يأكله المضطرّ، وبَيع كفَن ميت خِيفَ تغيُّره بالتأخير، وبَيع الماء لأجل التجهُّز للصلاة لمن لا يجدُه إلا بالشراء.
وجمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية وبعض المالكية، يرون أن عقد البيع يقع صحيحًا مع الإثم ؛ لأن المنْع منه ليس لِذات البيع، بل لِغيره ، وهو ترْك السعْي لاستماع الخطبة، فالبيع في الأصل مشروع جائز، لكنه اتصل به أمرٌ غير مشروعٍ، وهو ترْك السعْي للجمعة ، فوقَع الإثم ، و لكن الإثم يزول بالتوبة ولا ينفسِخ البيع ، وإنما ينْفَسِخ البيع الباطل المحرَّم لذاته كبيع الخمر والخنزير ونحو ذلك وفي أيّ وقت .
ومشهور مذهب المالكية أن هذا البيع كالبيع الباطل ينفسخ ، ويَرُدُّهُ المشتري ما لم يحصُل فواتُه على المشتري ، فإن فات المَبيع تَلزَم المشتري قيمتُه وقت القبض وقيل قيمتُه وقت عقْد البيع.
وصرَّح الحنابلة بأن البيع لا يصحُّ قليله وكثيره، ولا ينعقد؛ للنهْي الذي في الآية الكريمة، ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾الجمعة:9 ، أي: لا تبيعوا ، والنّهْي ظاهرٌ في تحريم البيع ، والنهْي يقتضي الفساد والبُطلان ، ولا فرْق عندهم وعند بعض العلماء بين الفساد والبطلان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"، ولأننا لو صحَّحنا ما نهى عنه الله ورسوله واقتصرنا على الإثم فقط الذي يزول بالتوبة ، لكان في ذلك مضادَّةٌ لله ورسوله، إذ إنّ النهْي يقتضي البُعد عن المنهِيِّ عنه وعدم ممارسته، والتصحيح يستلزم ممارسته ونفاذَه ، ولأن البيع يشغل عن الصلاة، ويكون ذريعة إلى فواتها أو بعضها، لذلك لم ينعقد .
و عليه فالصواب أن البيع بعد نداء الجمعة الثاني حرامٌ وباطل ، ولا يترتب عليه آثار البيع ، فلا يجوز للمشتري التصرف في المبيع؛ لأنه لم يملِكْه، ولا للبائع أن يتصرف في الثمن ؛ لأنه لم يملِكْه.
ويُستثنَى من ذلك كما سبق من كانت له حاجة ، كالمحتاج إلى طعام أو شراب ، أوالعريان لا يجد ما يستره ، أوبَيع الماء لأجل الصلاة ، والبيع صحيح ؛ لأن البيع هنا طريقٌ لحضور الجمعة لا صارفٌ عنها.
ويَلحَق بالاستثناء من لا تجب عليه الجمعة :كــالمسافر، والمرأة، والصبي، والعبد، والمريض.
ويلحق بالبيع غيره من العقود كالرهن والإجارة والزواج عند الجمهور؛ بخلاف الحنابلة الذين لا يَحرُم عندهم إلا البيع؛ لأن النهي مختصٌّ به وغيره لا يساويه في الشُّغل عن السعي؛ لِقلّة وجوده ، فلا يصح قياسه على البيع .
ولا يخفَى ضعف هذا القول ؛ لأن الأمور بمقاصدها، وإنما ذُكِر البيع في الآية بحسب سبَب النزول؛ وذلك أنه لمّا وردت العِير من الشام ، خرج الصحابة عند الجمعة ، وتَرَكوا الرسول قائمًا كما في الآية ، وبدأوا يتبايَعون ، ولاشك أنّ كل ما ألْهَى عن حضور الجمعة فهو كالبيع ولا فَرْق، والحنابلة يقولون بسدّ الذرائع، فيلزم لذلك منْع كل ما يُؤَدِّي إلى إهمال الجمعة والتشاغل عنها ، والله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب الشيخ بندَر الخضِر الشيخ مجيب العطاب الشيخ محمد نعمان البعداني الشيخ محمد المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
الزكاة في العسل
الأثنين 13 يناير 2014

                                  الزكاة في العسل
                            ==================
س : هل في العسل زكاة ؟ وما نصابه ؟
ج : الذين يُتاجِرون في العسل تجب عليهم الزكاة في العسل على أنه عروض تجارة ، فإذا جاء وقت الزكاة و بلَغ ثمَن العسل نصاب عروض التجارة ، وهو نصاب الفضة (ثمن595جرامًا من الفضة) فأكثر ، فإنهم يُخرِجُون ربع العشر (2,5%) .
أما إذا كانت هنالك مَنْحَلةٌ لِإنتاج العسل فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في وجوب الزكاة فيه : فذهب الحنفية والحنابلة إلى وجوب الزكاة فيه فأوجبوا فيه العُشر ، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه لا زكاة في العسل إلا إذا كان من عروض التجارة .
واختلف الحنفية والحنابلة في القدر الذي تجب فيه الزكاة .. قال أبو حنيفة : يجب العُشْر في قليله وكثيره ؛ لأن أباحنيفة لا يشترط النصاب .
وقال أبو يوسف : النصابُ الذي تجب فيه الزكاة في العسل خمسة أَوسُق .. (والوسْق ستون صاعًا والصاع أربعة أمداد ، والمُدّ ما يملأُ الكَفَّين المتوسِّطتَين) ، أي أن النصاب 1200مُدّ وهويساوي 19قدحًا صنعانيًّا إلا رُبْعًا تقريبًا.. وذلك بأنْ تكون كَمِّيّة العسل خمسة أوسق ، أو تكون كَمِّيّة العسل تُساوي ثمَن خمسة أوسق من أدنى الحبوب كالشعير ، وقد ورَد القولان عن أبي يوسف ، فيكون إخراج عُشْرِ ذلك زَكاةً ..
وأما الحنابلة فيرون أن نصاب العسل عشرةُ أفراقٍ ، والفرْق : ستة عشر رطلاً عراقيًّا ، والرطل العراقي نحو 381 جرامًا تقريباً ، أي أن النصاب نحو 61كيلوجرامًا فيكون إخراج عُشْرِه زكاةً وهو 6,1 كيلوجرام .
ولعلّ هذا أرجح مما ذهب إليه أبو يوسف لأنه وَرَد في مُصَنّف عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي صَدَقَةِ الْعَسَلِ قَالَ: «فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فِرْقٌ» .
ويكون إخراج العُشر بعد خصْم التكاليف كما قال بعض العلماء إن كانت هنالك تكاليف ، أو بعد إعطاء الامتياز بحماية الوادي للمُلْتَزِم بإخراج العُشر (والوادي منطقة النبات أوالشجر الذي تتغذَّى من أزهاره النحل) ، مع حماية النحل وعسَله إذا كان بَرِّيٍّا ، ووَرَدت الحماية في حديث وادي سلبَة الآتي .
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي أخذ من العسَل العُشر . رواه ابن ماجه وقال الألباني : حسن صحيح .
و عند أبي داود النسائي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : جاء هلالٌ أحَدُ بني مُتْعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعُشور نحْلٍ له ، وكان سأله أن يحمِيَ له واديًا يقال له (سلبَة) ، فحمَى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي ، فلما وَلِيَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك ، فكتب عمر رضي الله عنه : إن أدَّى إليك ما كان يؤدِّي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عُشور نحْله ، فاحْمِ له (سلبَة ) ، وإلّا فإنما هو ذبابُ غيثٍ يأكلُه - أي العسل- من يشاء . قال الحافظ في (الفتح) : إِسْنَادُهُ صَحِيح إِلَى عَمْرو بن شعيب ، وقال الألباني حسن ، والله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب الشيخ بندَر الخضِر الشيخ مجيب العطاب الشيخ محمد نعمان البعداني الشيخ محمد المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
المسافرُ الغالبُ على أوقاته السفر
الأثنين 13 يناير 2014

                       المسافرُ الغالبُ على أوقاته السفر
                    ==========================
س: ما حكم المسافر الغالب على أوقاته السفر؟
ج : المسافرُ الغالبُ على أوقاته السفر تتَرتَّب عليه أحكام المسافر في الصلاة ، من حيث الجمْع والقصر أثناءَ سفَره ، وبالنسبة لصيام رمضان لا بد أن يجعل لِنفسه وقتًا أو أوقاتًا من العام لقضاء الصيام .
و من ركِب في السفينة المسافِرة ونحوها و له سكَنٌ مستقِلٌّ فيها مع أهله ، وأصبحتْ السفينة بمثابة منزله ، فلا يجمَع ولا يقصُر ولا يُفطِر في رمضان ، لأ ن السفينة صارتْ محلًّا لِإقامته ، و الله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس. الشيخ أمين علي مقبل. الشيخ أحمد يعقوب. الشيخ مجيب العطاب.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
قراءة الأذكار المأثورة بصورة جماعيّة
الأثنين 13 يناير 2014

                      قراءة الأذكار المأثورة بصورة جماعيّة
                     =========================
السؤال : ما حكم قراءة الأذكار المأثورة بصورةٍ جماعيَّة ؟
الجواب : لم يثبُت عن النبي r قراءة الأذكار المأثورة بصفَةٍ جهْريّةٍ جماعيّة ، و لا عن الصحابة رضي الله عنهم ، و لا عن التابعين و تابعيهم رحمهم الله ..فمن فعَل ذلك فقد أحدثَ في الدين ما ليس منه ، لِقول النبي r : (من أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليس منهُ فهو رَدٌّ ) متفق عليه ، وقوله : ( من عمِل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ ) رواه مسلم .
والأصل في الأذكار والأدعية وسائر العبادات التوقيف في الكيفيّة والعَدَد ، والإطلاق والتقييد ، و الزمان والمكان ، ونحو ذلك ، فلا يُعبَد الله إلا بما شرَع .
و ما ورَد في المتَّفَق عليه أنهم كانوا يَعرِفون انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير ، لا يدُلُّ على تحرِّي التكبير الجماعي المرَتَّب عقيب الصلاة ، و إنما كان الصحابة يَعرِفون ذلك من مجموع الأصوات ، و مثل ذلك أصوات التكبير في العيدين ، وأصوات التلبية في العمرة و الحج ، فإنه لم يثبُت في كل ذلك وغيره أن السلَف كانوا يَتَحَرَّون ترتيب الصوت الجماعيّ كما هو معروفٌ عندنا مثَلًا في الأناشيد والأهازيج ونحوها .
والأصل في الذِّكْر والدعاء الإِسْرار والمخافَتَة وعدَم رفْع الصوت إلا في مِثْل الأحوال المذكورة دون تَحَرِّي الجَمَاعيّة ، قال تعالى : (ادعوا ربَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً) الأعراف . و قال تعالى : (و اذْكُرْ ربَّكَ في نفسِكَ تَضَرُّعًا و خِيْفَةً و دُونَ الجهْرِ من القولِ بالغُدُوِّ والآصالِ ولا تَكُنْ من الغافلين) الأعراف . وقال تعالى : (إذْ نادَى ربَّهُ نِداءً خَفِيًّا) مريم .
ويجوز الجهْر و القراءة الجماعية نادِرًا من أجل التعليم كما قال العلماء بشرط عدم اتخاذ ذلك عادة ، و الله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب الشيخ مجيب العطاب .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
من خرج إلى الحج فأدركه الموت
الأثنين 13 يناير 2014

                       من خرج إلى الحج فأدركه الموت
                ====================================
س : شخص سافر للحج فأدركه الموت في الطريق ، فما الحكم ؟
ج : الحمدلله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وآله وأصحابه أجمعين .
إذا خرَج الشخص للحجّ فأدركه الموت في الطريق قبل الإحرام، فهو كمن مات ولم يحج ، فإنْ كان ذلك بعد وجوبه عليه ، و تمكُّنهِ من أدائه ، فالراجح وجوب القضاء من تَرِكته؛ أوصَى أم لم يُوصِ ، لعدم أدائه للفريضة، فلم تسقط بالموت ، كدَين الآدمي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ" متفق عليه ، وسألتْه امرأة ماتتْ أمها و لم تحج ، أَفَتَحُجُّ عَنْهَا؟ قال: "حُجِّى عَنْهَا" رواه مسلم ، والحج عبادة بدنية، لا تسقط بمجرد النية ، بل بالفعل ، ولم يتحقق الفِعْل هنا.
أما إنْ أدركَه الموت بعد أدائه لبعض المناسك أو بعد الإحرام بالحج ، فيرى فريق من الفقهاء صحة النيابة عنه فيما بقي من النُّسُك؛ لأنه أسْقط بعض ما وجَب عليه ، فلم يجِبْ ثانياً ، و لأنها عبادة تدخلها النيابة، فما جاز أن ينوب النائب في جميعه جاز أن ينوب في بعضه ، فمَن مات بعد فِعْل بعض الحج ، قَضَي النائب عنه الباقي كالزكاة .
و مذهب الشافعي القديم : لا بد للنائب فيمَا بَقِيَ ، من إحرام .. فإنْ بَقِي وقْت الإحرام أحرَم النائب بالحج ، و أتَى بباقي الأعمال ، ولا بأس بوقوع إحرام النائب بعد الميقات؛ لأنه مبنيٌّ على إحرامٍ كان قد بدأ أصلاً من الميقات .
و إن خرَج وقت الإحرام بالحج فوجهان : أحدهما: يُحْرِم بعُمرة ثم يطوف ويسعى، فيجزئانِ عن طواف الحج وسعيه، ولا يبيت ولا يرمي؛ لأنهما ليسا من العمرة ، ويُجْبَران عن الميت بالدم .
و الوجه الثاني و هو أصحُّهما: أنه يُحْرِم بالحج ، و لو بعد خروج وقت الإحرام به ، ويأتي ببقية الأعمال ، لأنه إنما يُمْنع إنشاء الإحرام بعد وقته ، إذا كان ذلك ابتداءً ، أما ما هو مبنيٌّ على إحرام المتَوَفَّى الذي قد وقع أصلاً في وقته فلا بأس .
و إذا مات الحاجُّ بين التحلُّلين الأوّل و الثاني أحرَم النائب إحراماً لا يُحَرِّمُ اللُّبْسَ وَ لا قَلْم الظّفْر ، وإنما يُحَرِّم النساء كما لو كان عاش الميت ، فإنْ مات بعد التحلُّلين فلا داعيَ للنيابة عند الشافعية؛ لأنه يُمكِن جبْر الأعمال الباقية بالدم.
و الأصحُّ في مذهب الشافعي الجديد : أنه يجب الإحْجَاج عن الحاجّ الـمُتَوَفَّى أثناء الأَداء ، حجةً كاملة من البداية من تَرِكتهِ ، إن كان قد استقرّ الحج في ذمّته ، و إن كان تطوُّعاً أو لم يستطِعْ إلا هذه السَّنَة لم يجِب عليه .
و عند الحنفية : إذا مات بعد ما أحرَم ، و أوصى بالحج عنه ، فقد انقطع إحرامه بالموت ، و لا يمكن البناء على المنقطع .
و ذكر أصبغ المالكي: أن الأجير للحج لو مات بعدما أحْرَم ، فللوارث أن يُحْرِم بذلك ، ولا يبني على ما فعَل الميت . و إن أوصى الميّت فلابدَّ من حجةٍ كاملة.
ثم من هؤلاء الفقهاء من شرَط سفر النائب من بلد الـمُتَوَفَّى إلا أن تَقِلَّ النفقة ، فمن حيث تَكْفِي، ومنهم من أجاز الحج عنه من حيث مات؛ لأن ما قطع من مسافةٍ في سفره للحج معتدٌّ به .
بينما يرى الفقهاء الآخرون بأنه لا يلْزَم إتمام ما بَقِيَ من النُّسُك بعد وفاة الحاجّ ، لحديث ابن عباس قال: بينما رجل واقف بعرفة ، إذْ وقع عن راحلته ، فوقَصْتُه -أو قال فأوْقَصَتْه- قال: النبي صلى الله عليه وسلم: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا" متفق عليه ، فلم يأمر رسول الله بالقضاء عنه ، أو إتمام حجِّه ، و لو وجب ذلك لَبَيَّنَهُ ، و لأنه لو تَمَّ قَضَاءُ بقِيَّةُ نسكه ، فما فائدة بعْثِه ملبياً؟! ..
و لأنه قد قام في فرْضِه بفِعْل ما استطاعه ، فيكون بذلك مؤدِّياً للواجب عليه ، وانتهتْ حياته عند هذا القدْر ، و ارتفع عنه القلَم ، وقد ترْجم البخاري في صحيحه: (باب الـمُحْرِم يموت بعرفة ، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُؤَدَّى عنه بقيَّة الحج)، وقال البغوي: «وفي الحديث دليل على أن المحرِم إذا مات لا يُؤَدَّى عنه بقية الحج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمُرْ به».
والظاهر من حيث الدليل رجحان هذا القول الأخير ، فمن أدركَه الموت بعد الإحرام ، أو أثناء أداء المناسك ، فقد وقَع أجره على الله ، ولا يلزم عنه شيء، ولو أتمَّ أحدٌ المناسك عنه ، أو قضَى حجَّةً عنه ، فإنه حسَنٌ؛ عملاً بالأحْوَط ، وخروجاً من الخلاف ، والله أعلم.
الشيخ محمد الصادق مُغَلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بندر الخضِر ، الشيخ مجيب العطّاب .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
من مات ولم يحجَّ مع حصول القُدْرة و التمكُّن
الأثنين 13 يناير 2014

                  من مات ولم يحجَّ مع حصول القُدْرة و التمكُّن
            ======================================
س: ما حكم من مات ولم يحجَّ و قد كان قادرًا على الحج؟ وهل يلزم عنه شيء؟
ج : الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
من أخَّر فريضة الحج وهو قادر متمكِّنٌ من الأداء ، ثمّ بعد ذلك أدركه الموت ، فإنه يأثم بذلك ، ويكون عاصياً ، وأمره في ذلك إلى الله تعالى . أما حديث: "مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللهِ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلاَ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا " رواه الترمذي والبيهقي في شعب الإيمان ، ونحوه من الأحاديث والآثار، فإنها لا تخلو من مقال ، وعلى فرض صلاحيّتها للاحتجاج ، فذلك فيمن ترَكَ الحج جاحداً لوجوبه أو مستحلاً لِترْكه ، أو تكون محمولة على الوعيد والترهيب .
ولا يسقط الفرْض عن القادر على الحج ، ويجب القضاء من تَرِكته ، إذا كان له في تَرِكته ما يُحَجُّ به عنه، سواء أوصَى أم لم يوصِ ، على الراجح؛ لأنه لم يؤدِّ الفريضة مع الاستطاعة ، و لأنه حقٌّ تدخله النيابة ، فلم يسقط بالموت ، كدَين الآدمي، و الله تعالى يقول: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾النساء:١١ ، فعمَّ في الآية الديون كلها ، و النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ" متفق عليه ، و لحديث ابن عباس أن امرأة قالت لرسول الله: إن أُمِّي نذرت أن تحُجّ ، فلم تحُجّ حتى ماتتْ ، أفأحُجُّ عنها، قال: "نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللَّهَ؛ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ" رواه البخاري .
فأمَر رسول الله بقضاء الحج ، وشبَّهَه بدَين الآدمي، وإذا كان هذا في نذْر الحج ففرْضه أولى؛ لأن وجوب الحج بالفريضة أقوى من وجوبه بالنذْر ، وفي حَجة الوداع قالت امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن فريضة الله على عبادِهِ في الحج، أدركتْ أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يَثْبُت على الراحلة ، أفأحجُّ عنه؟ قال: "نَعَمْ"، " متفق عليه ، فإذا كان الشيخ الكبير الذي يشقُّ عليه السفر وأعمال الحج يُحَجُّ عنه ، فالقويُّ القادر إذا تركَهُ حتى مات أولَى بالحجّ عنه ، و لو أَتَى على كامل تَرِكَته .
ولحديث بريدة قال: بينا أنا جالسٌ عند رسول الله إذ أتتْه امرأة فقالتْ عن أُمِّها: إنها لم تحجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا، قال: حُجِّى عَنْهَا" رواه مسلم .
أما إذا لم يتركْ شيئا ، فإن الحج يَبْقَى في ذمته؛ لأنه قد كان قادرًا عليه في حياته ، حتى لو زالتْ قُدْرَتُهُ فيما بعد ، ولا يلزم وارثَهُ شيء، إلا أن يتطوّع، فله الأجر، وعن الميت يَقَع الفرْض ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، والحمدلله رب العالمين.
الشيخ محمد الصادق مُغَلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بندر الخضِر ، الشيخ مجيب العطّاب .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
ما الحكم الشرعي في وجود قبور في الأرض التي تم بناء المسجد فيها
الأربعاء 15 يناير 2014

                وجود قبور في الأرض التي تم بناء المسجد فيها
           ==================================
س: إلى أصحاب الفضيلة العلماء الأكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نرجو أن تفتونا فتوى شرعية في موضوع مسجد (الإمام مسلم) في قرية القحيم بني حماد تعز . بُنِي المسجد منذ ما يقارب سبعة عشر عاماً ، والناس يصلون فيه كل الصلوات ، ومنها الجمعة ، ويجتمع فيه الناس من القرى المجاورة ، وقد تم وقْف أرضية المسجد ، وتم تسليم الوقف لجمعية الحكمة اليمانية الخيريه التي بَنَت المسجد ..
و الأرض معروفة بمقبرة الأصلاب ، ولكن لم يُقبَر فيها أحد بعلْم أهل القرية من كبار بالسن ، و بعضهم تجاوز عمره مائة عام ، و يقولون هذا المكان مملوء بالأشجار وكانت تُلْقَى فيه الحيوانات الميتة .
وقد تم بناء بيوت ومدرسة في المكان من قبْل بناء المسجد ، كما توجد طريق سيارات .. ولم يعترض أحد من أهالي القرية على البناء ، و هم مُقِرُّون أن هذه الأرض من أملاك الواقف و قد باع منها للبناء ، وعندما تنزل الأمطار تحدث انجرافات في الأرض قُرْب المسجد المذكور بما يقارب عشرين إلى ثلاثين سنتيمتراً فتظهر عظام مفتّتة .
وعندما سألنا بعض العمال الذين اشتغلوا بحفْر أساسات المسجد قالوا وجدنا رفاتاً و عظاماً في بعض الأماكن ، فأصبح المصلُّون في حَيرَة هل يهدمون المسجد أم يهجرونه أم يتم الحفر داخل المسجد وخارجه وإذا وجدت عظام موتى يأخذونها إلى مقبرة أخرى؟ .. علمًا أنه توجد أربع مقابر في القرية يُقبَر فيها الموتى الآن .
أفتونا في ذلك وجزاكم الله خيرا .
ج :الحمد الله رب العالمين و صلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه . أما بعد : فبما أن هذه الأرض لا يعرف الناس أنها موقوفة لمقبرة ، ولم يذكر أحد من كبار السن أنه دُفِن فيها موتى . والعظام التي ظهرت فيها لا يُقْطَع بأنها لبشرٍ مسلمين ، فبقاء المسجد بعد هذه المدة لا بأس به . رغم بقاء إشكال تسمية المنطقة مقبرة الأصلاب ، و لكن جرْف أرضية المسجد عند تأسيسه لأجْل الأساسات الخرسانية يُرجِّح عدم بقاء قبور في أرضية المسجد إذا افترضنا أنها كانت موجودة من قبل .
وما وُجد من رفاتٍ وغلَب على الظن أنها لبشرٍ مسلمين حول المسجد فإنه يحافَظ على مواضعِها ، كما يتأكَّد الناس من خلوِّ الطريق إلى المسجد من القبور ، أويتم نقْل كل قبرٍ باحترام إلى أقرب مقبرة ، على اعتبار أن المعروف أن الأرض كانت مملوكة .
و كان المفترَض في مثل هذه الحالات التحرِّي أكثر قبل البناء ، عن طريق أهل الخبرة ، وكذلك الاختبار بالحفْر ، حتى لا يُبْنى المسجد إلا على أرض لا شُبهة فيها ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ،
الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم وجود الصَّدَى في مُكبِّر الصوت في المسجد
الأربعاء 15 يناير 2014

               حكم  وجود الصَّدَى في مُكبِّر الصوت في المسجد
             ==================================
س: ما حكم وجود الصَّدَى في مكبِّر الصوت في المسجد عند تلاوة القرآن و عند الخطب والمحاضرات و غير ذلك ؟
ج: لا مانع من ذلك فيما يظهر ، ما دام الصدى في دائرة التحسين والترجيع الْمُقَرَّانِ في النصوص ، بشرط ألاّ يصِل ذلك إلى درجة التشويش وتداخُل الكلمات وعدم ظهورها ، وبالله التوفيق .
الشيخ / محمد الصادق مغلِّس . الشيخ / أمين علي مقبل .
الشيخ / أحمد حسان (غائب بعذر) . الشيخ / مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
هل المُصلَّيَاتٌ لها أحكام المساجد و منها مُصَلّى العيد
الأربعاء 15 يناير 2014

                هل المُصلَّيَاتٌ لها أحكام المساجد و منها مُصَلّى العيد
               ====================================
س: هل المُصلَّى المؤقَّت و مصلَّى العيد يأخذ حكم المسجد ؟
ج: الجواب : الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان .
أما بعد : تحدَّث الفقهاء عن حكْم مصلّى العيد وقد اختلفوا هل يُعطَى حكم المسجد في منْع دخول الحائض والنفساء ، و منْع مُكْث الجنب و منْع الاعتكاف فيه ونحو ذلك..
فذهب الحنفية وهو المذهب عند الشافعية إلى أن المصلَّى لا يأخذ حكْم المسجد في ذلك بدليل أنه لا يُعْطَى من الحرمة ما يُعطاه المسجد ، فيلعب فيه الصبيان وتنزل فيه القوافل . وذهب الحنابلة في المذهب والشافعية في وجْه إلى أنه يُعطَى حكم المسجد ، واستدلوا بحديث (ويَعتزِل الحُيَّض المصلَّى) .
و الذي يظهر عدم إعطاء المصلَّى حكْم المسجد ، وأما حديث (يَعتَزِل الحُيَّض المصلَّى) فالمراد به تميُّزهُنَّ عن النساء اللاتي يصلّين ، والله أعلم .
و كذلك المكان الذي تقام فيه بعض الصلوات .. هو مصلَّى ، و لا يأخذ حكْم المسجد ،
و مثلُه ما يُفرَش من الأحواش أو المَمَرّات وقت الصلاة فقط .
و أما أماكن الصلاة في المؤسسات والوزارات والجامعات ونحوها ، المُعَدَّةُ للصلوات الخمس و هي مسبَّلةٌ للناس ، فهذه تأخذ أحكام المساجد . وبالله التوفيق .
الشيخ عبد الوهاب الديلمي(غائب بعذر) ، الشيخ محمد الصادق مغلس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم مسّ المصحف للمُحدِث
الأربعاء 15 يناير 2014

                         حكم مسّ المصحف للمُحدِث
               ==============================
س: هل يجوزمسّ المصحف للمُحدِث ؟
ج: لا يجوز عند المذاهب الأربعة ، قال ابن قدامة : (لا أعلم مخالفا في ذلك إلا داود) .
والأدلة :
1ـ قوله تعالى : {لا يمسه إلا المطهرون} على الخلاف في تفسيرها .
2ـ حديث حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : (لا تمسّ القرآن إلا وأنت طاهر) رواه الحاكم ووافقه الذهبي 3/485. و حسّنه الحازمي . وفي سنده رجل مختلف فيه .
3ـ ما في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمْرو بن حزم إلى أهل اليمن : (لا يمسّ القرآن إلا طاهر) . أخرجه الدارمي وصححه إسحاق بن راهويه كما نقله عنه ابن المنذر في الأوسط 2/102 .
4ـ حديث ابن عمر رضي الله عنهما : قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يمسّ القرآن إلا طاهر) أخرجه الطبراني في الكبير وقال ابن حجر إسناده لا بأس به ، وذكر الأثرم أن أحمد احتج به كما في التلخيص 1/131 . وذكر الحافظ في التلخيص أنه ورد من حديث عثمان بن أبي العاص عند الطبراني وابن أبي داود في المصاحف وفي سنده انقطاع .
5ـ روى الدارقطني في قصة إسلام عمر أن أخته قالت له : إنك رِجْس ، ولا يمسّه إلا المطهرون . وفي سنده مقال .
6 ـ وفي الباب عن سلمان موقوفاً رواه الدرارمي والحاكم .
واستثنى المالكية المرأة الحائض فيجوز لها عندهم مسّ المصحف إذا كانت تُعلِّم أو تتعلَّم . ويمكن القول إنه يمكن عند الحاجة أن يستعمل المُحدِث عازلاً كالقفّاز ونحوه فيُمْسِك المصحف و لا يَمَسُّه ، والله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
أحكام قصر الصلاة في السفر
الأربعاء 15 يناير 2014

                        أحكام قصر الصلاة في السفر
             ==================================
س: ما حكم قصْر الصلاة في السفر للمسافـر؟
ج : قصْر الصلاة وهو ردُّ الرباعية من أربع إلى ركعتين من قصَر الشيء ، إذا نقَص منه أو حبَسه. وهو مشروع بالكتاب والسنة قال تعالى : "وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً }النساء101 ففي الآية دليل على إباحة القصْر .
قال الشافعي : " والقصْر في الخوف والسفر في الكتاب ثم بالسُّنة , و القصْر في السفر بلا خوف سُنّة" الأم للشافعي 1/336 . جاء عن يعلى بن أمية قال :قلتُ لعمر بن الخطاب : إنما قال الله عز وجل:" تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ" فقد أمِن الناس ، فقال عمر : عجبتُ مما عجبتَ منه, فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "صدقةٌ تصدّق الله بها عليكم فاقبَلوا صدقته " رواه مسلم 4/686 . والركعتان من الرباعية هي الواجبة في حق المسافر ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: " إن الله قد فرَض الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم على المسافر ركعتين وعلى المقيم أربعاً ، وفي الخوف ركعة " [رواه مسلم 6/687].وقد قال الحنفية والظاهرية بوجوب القصْر . والظاهر أنه سُنّة مؤكدة وهو قول جمهور العلماء ، ومن أتمّ الصلاة فقد فعل مكروهاً ، بهذا قال مالك ، و هو قولٌ في مذهب أحمد ، و اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، لملازمته صلى الله عليه وسلم للقصْر في جميع أسفاره. قال ابن عمر رضي الله عنهما: " إني صحبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يَزِد على ركعتين حتى قبضَه الله " [متفق عليه واللفظ لمسلم ح 8/689 وانظر البخاري مع الفتح 2/577]. قال ابن القيم: " لم يثبُتْ عنه أنه أتم الرباعية في سفره البتّة " [زاد المعاد 1/464].
و يشترط للقصْر في السفر شروط :
1ــ : أن تكون المسافة مسافة سفر فيما يُعَدُّ في عُرْف الناس سفراً ، فهو الذي يجوز فيه القصْر ، وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم ، اختاره ابن قدامة المقدسي و ابن تيمية .
2ــ :أن يكون في الصلاة الرباعية فهي التي تُقصَر دون غيرها للسنة والإجماع .
3ــ :أن تكون الصلاة المؤداة صلاة الوقت أو مقضيَّة من سفر ، فلو كانت مقضيةً من صلاة الإقامة فإنها تُقضَى تامة و لو في السفر ، لأنها لزمت عليه تامة فلا تُقضَى إلا كذلك .
4ــ :أن لا يقتدي بمقيم أو مُتِمّ ، فإن اقتدى به أتمَّ لوجوب متابعة إمامه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما جُعِل الإمام ليؤتَمَّ به " رواه مسلم . وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما :"ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا ائتم بمقيم ؟ فقال تلك السنة " رواه أحمد وهو صحيح .
5ــ : أن يكون مازال في سفره ، فإذا دخل في بلده الذي يقيم فيه فعليه الإتمام لأنه زال عنه حكم السفر ، ولا يُشرع في حقه القصْر .
6ــ :أ لّا ينوي الإقامة في بلد السفر مدة معلومة تزيد عن أربعة أيام (سوى يوم السفر والرجوع) ، فإنه إذا نوى الإقامة لتجارة أو دراسة أو سياحة ونحو ذلك ، فيَلزَم عليه الإتمام من البداية ، قال بذلك جمهور العلماء .
7ــ ألّا يقصر إلّا إذا فارق العمران ، فعن أنس رضي الله عنه قال : " صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في المدينة أربعاً وصلى العصر في ذي الحليفة ركعتين " . قال ابن المنذر : "لا أعلم أن النبي قصَر في سفرٍ من أسفاره إلّا بعد خروجه من المدينة " وكثير من المطارات اليوم يتم إنشاؤها خارج العمران فيجوز للمسافر القصر فيها . و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلس ، الشيخ أمين علي مقبل ،
الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم الجمْع بين الصلاتين في المطر
الأربعاء 15 يناير 2014

                        حكم الجمْع بين الصلاتين  في المطر
              ====================================
س: ما حكم الجمْع في المطر ؟
ج :ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وَهو قول الفقهاء السبعة والأوزاعي إلى جواز الجمْع بسبب المطر المبلِّل للثياب والبرَد .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً، في غير خوف ولا سفر . رواه مسلم في صلاة المسافرين ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ) . وفي رواية: في غير خوف ولا مطر . رواه مسلم .
قال الإمام مالك رحمه الله: أُرى ذلك كان في مطر . الموطأ 1 / 144 .
وعن صفوان بن سليم قال: جمَع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بين الظهر والعصر في يوم مطير. رواه عبد الرزاق في المصنف 2 / 556 .
وروى أيضاً عن معمر عن أيوب عن نافع : أن أهل المدينة كانوا يجمَعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ، فيصلِّي معهم ابن عمر رضي الله عنهما لا يَعِيب ذلك عليهم . نفْس المصدر .
وروى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا جمَع الأُمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمَع معهم الموطأ1 / 145 .
شروط الجمع :
1ـ التحقُّق من نزول المطر ، أو وجود المشقّة من طين و وحل ، لأن الجمْع ما شُرِع إلا عند وجود الحاجة ، وذلك عند الخروج إلى المسجد أما مَن صلَّى في بيته فلا يجمْعُ على الأصح .
2ـ أن يكون الجمْع بين صلاتي النهار: الظهر والعصر، وصلاتي الليل: المغرب والعشاء، ولا يجوز جمْع صلاة النهار مع صلاة الليل ، كالعصر مع المغرب ، ولا صلاة الليل مع الفجر، كالعشاء والفجر، ولا الفجر مع الظهر .
3ـ الترتيب: ذكر الإمام النووي رحمه الله أنه يُشتَرط لِجمْع التقديم أن يبدأ بالأُولى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع هكذا ، وقال: ( صلُّوا كما رأيتموني أُصلي) ولأن الوقت لها، والثانية تبَعٌ لها ، فلو بدأ بالثانية لم تصح وتجب إعادتها بعد فِعْل الأُولى .
وتُستحب الموالاة بين الصلاتين بأن لا يفرق بينهما إلا تفريقاً يسيراً ، لأن معنى الجمْع المتابعة ، ولا يحصل ذلك مع الفرْق الطويل، والمرجع في طول الفرْق وقِصَره إلى العُرْف، كالحاجة إلى الوضوء ونحوه .
والظاهر أنه يجوز الجمْع في المطر بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء كما هو مذهب الشافعي رحمه الله، وأن الجمْع لا يختص بالمغرب والعشاء كما في بعض المذاهب ، بحجة التباعد في الوقت بين الصلاتين ، لأنه جاء في الحديث الجمْع بين الظهر والعصر أيضاً .
و لا يشترط تواصُل المطر ليتصل بالثانية ، بل يكفي وجوده نازلاً عند التحريم بالصلاة الأُولى . و الله أعلم .
الشيخ / محمد الصادق مغلِّس. الشيخ / أمين علي مقبل .
الشيخ / أحمد إبراهيم حسان . الشيخ / مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم الصلاة والقات في الفم
الأربعاء 15 يناير 2014

                              حكم الصلاة والقات في الفم
                  =====================================
السؤال:
ما قول السادة الفقهاء في أناس يصلون الصلاة وقد مُلئتْ أفواههم بالقات بدعوى أنهم لا يحرّكونه في أفواههم، وأنهم قد ابتدأوا مضغ القات وهم على طهارة، وأنهم إن لم يصلّوا على تلك الحال فلن يصلّوا، فصلاتهم مع كون القات في أفواههم أَولى من عدم صلاتهم بالمَرَّة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فمن المعلوم من دين المسلمين بالضرورة أن الصلاة فرض واجب لقوله تعالى: ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ )[البينة:5]. وقوله: ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا )[النساء:103]. ونصوص القرآن التي فيها ذكْر الصلاة كثيرة جداً.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: { بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان } متفق عليه من حديث ابن عمر.
وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وأجمعت الأمة على أن الصلاة فريضة ، وأنها من أعظم مباني الإسلام الفعلية، وهي عمود الدين.
وعليه فلا يحل لمسلم كائنٍ من كان أن يدَع الصلاة ويتركها، ومن ترك الصلاة فقد حق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: { بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة } أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله.
فيجب على المسلمين المحافظة على الصلاة الصحيحة في أوقاتها، ومعنى كونها صحيحة أي: الإتيان بأركانها والمحافظة على شروطها واجتناب نواقضها ومفسداتها، ومن مبطلات الصلاة الأكل والشرب باتفاق العلماء، قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 248):- (أجمع أهل العلم على أن المصلِّي ممنوع من الأكْل والشرْب، وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم علَى أن علَى من أكل أو شرب في الصلاة عامداً فعليه الإعادة }.
ومَضْغ القات إما أن يكون أكْلاً أو مزيجاً من الأكْل والشرْب؛ لما يتحلَّل منه مع الرِّيق ولا بدّ.
ودعوى أنهم لا يحرِّكونه في أفواههم لا تخرجه عن كونه أكلاً، وإلا لَمَا حرَص ماضغ القات على بقائه في فَمِه وذلك لِمَا يتحلَّل منه مع رِيقِه ، ومعنى ذلك أن هذا القات أو ما يتحلَّل منه مع الريق بالغٌ إلى جوفه ولا رَيب .
ناهيك عما في تلك الحال من المنافاة للخشوع والتذلل والخضوع لله رب العالمين، ومع ما فيها من البُعْد عن الأدب والإجلال والتعظيم للقيام بين يدي الله رب العالمين، وقد قال تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ)[الحج:30]. وقال: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[الحج:32].
والمُصلِّي على تلك الحال:
إما أن يصمُت تماماً بحيث لا يحرِّك لسانه ولا شفَتَيْه بقراءة الواجب ، وحينئذ لا يصدُق عليه أنه قرأ، فتبطل صلاته بالإجماع .
وإما أن يحرِّك لسانه أو شفَتَيْه بالقراءة ، ولكن القات يمْنعُه من النطق الصحيح بالحروف المقروءة ، بحيث تكون قراءته ملحونة لحْناً جليّاً، وحينئذٍ فهي قراءة باطلة، وإذا بطلَت القراءة بطلَت الصلاة .
ومن هنا يتبيَّن لنا أن وضْع القات في الفم حال الصلاة ممنوع ، وكل من يبيح ذلك لنفسه فعليه أن يتَّقِيَ الله تعالى في ذلك، ويلزم الأدب مع ربه سبحانه . و هنالك من علماء اليمن السابقين و اللاحقين مَن يَراه ممنوعًا على كل الأحوال في الصلاة و خارج الصلاة ، فضْلاً عن سائر علماء العالم الإسلامي .
ونوصي جميع إخواننا المسلمين بالحرص على ما ينفعهم والبعد عن المحرّمات والشبُهات، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه. وبالله التوفيق .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الدكتور / عبدالوهاب الديلمي (غائب بعذر). الشيخ / محمد الصادق مغلِّس . الدكتور / أمين علي مقبل . الشيخ / أحمد حسان .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم غسْل ملابس الأطفال المتنجِّسة مع غيرها من الثياب
الأربعاء 15 يناير 2014

                 حكم غسْل ملابس الأطفال المتنجِّسة مع غيرها من الثياب
                ====================================
س: ما حكم غسْل ملابس الأطفال المتنجِّسة مع غيرها من الثياب , هل تَطْهُر جميعاً ؟
ج: الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
إذا تمَّ غسْل الثياب المتنجِّسة و الثياب غير المتنجِّسة بماء يكفي لإزالة النجاسة , و لا يتغيَّر بها الماء , فإنها تطْهُر كلها ؛ للحديث: (الماء طهورٌ لا يُنَجِّسه شيء) أخرجه أبو داود , والترمذي , والنسائي , وقال الترمذي : حديث حسن .
و قد اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بصبّ دلْوٍ من الماء على المكان الذي بال فيه الأعرابي في المسجد لتطهيره , و الماء قليلاً كان أو كثيرًا إذا خالطتْهُ نجاسةٌ ولم يتغيَّر طعمه أو لونه أو ريحه فهو طاهرٌ عند جمْعٍ من الفقهاء للحديث المذكور .
و يُمْكِن أنْ يتمّ أوَّلًا غسْل الثياب المتنجِّسة بماءٍ على انفرادٍ حتى تزول منها النجاسة , و لو بِغَسْل موضِع النجاسة منها , ثم لابأس لإتْمام الغسيل و التنظيف أن توضع مع غيرها من الملابس , و إنْ بَقِيَ أَثَرٌ من لَوْن النجاسة فلايضُرّ ، إذا زالتْ عين النجاسة , و الله سبحانه و تعالى أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس . الشيخ أمين علي مقبل . الشيخ أحمد يعقوب . الشيخ مجيب العطاب . الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
ماحكم الإحرام بعد نزول دم الحيض
الأربعاء 15 يناير 2014

                   ماحكم الإحرام بعد نزول دم الحيض
           ===================================
س: ماذا تفعل المرأة إذا جاءتْها الحيضة بعد الإحرام من الميقات وهي تريد أن تَحُجَّ؟
ج: روى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن أسماءَ بنتَ عُمَيْسٍ زَوْجَةَ أبي بكر رضي الله عنهما وَلَدَتْ والنبي صلى الله عليه وسلّم نازلٌ في ذي الحليفة ، يريد حجة الوداع، فأرسلتْ إلى النبي صلى الله عليه وسلّم : كيف أصنع؟ قال: (اغتسلي واستثْفِري بثوْبٍ وأَحْرِمي). والحيض كالنفاس بالإجماع .
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا لا نرى إلا الحج ، فلمّا كُنَّا بِسَرِف ـ اسم موضع ـ حِضْتُ، فدخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، قال: ما لَكِ أنفِسْتِ ـ أيْ حِضتِ ـ قُلْتُ: نعم، قال: (إن هذا أمر ٌكَتَبَهُ اللهُ على بَنَاتِ آدَمَ ، فاقْضِي ما يَقْضِى الحاجُّ ، غَيْرَ أن لا تَطُوفي بالبيت) . وعند مُسلم: (فاغتسلي ثُمَّ أَهِلِّي بالحج) , ففعَلَتْ ووَقَفَتِ المواقِفَ ، حتَّى إذا طَهُرتْ طافتْ بالكعبة والصَّفا والمروة.
فدلّ الحديثان على أن المرأة إذا أحرمتْ بالحج أو العمرة وهي حائض ، أو أتاها الحيض بعد الإحرام وقبل الطواف ، أنّها تؤدّي مناسك الحج أو العمرة ، لكنها لا تَطُوفُ و تسْعى السّعْي بعد الطواف ، حتى تَطْهُرَ وتَغْتَسِل . و بالله التوفيق .

الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد يعقوب ،الشيخ مجيب العطاب ،الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
ما هي ضوابط خطبة الجمعة
الأربعاء 15 يناير 2014

                           ما هي ضوابط خطبة الجمعة
                ====================================
9|1|1431هـ 25|12|2009م
س : ماهي ضوابط خطبة الجمعة في الشرع ؟ سائل .
ج : خطبة الجمعة عبادة يؤديها الخطيب بالاستعداد والإعداد والإلقاء ، ويؤديها الحاضرون المستمعون للخطيب بالإنصات والتدبُّر وترك التشاغُل ، و لا بد أن يتفاعل الطرفان ويحرصان على العمل وتطبيق ما اشتملتْ عليه الخطبة .. و حتى تؤدي الخطبة المقصود الشرعي منها لا بدّ من الالتزام بضوابطها الشرعية التي من أهمها ما يلي :
1ـ تحديد الموضوع و الإعداد الجيّد والبدء بالحمد والشهادتين و الأفضل الإتيان بخطبة الحاجة ، والاستدلال على الموضوع بالآيات والأحاديث الصحيحة وضبط ذلك ، و حُسْن العرْض والتفاعل مع الخطبة ورفع الصوت، وشد انتباه الناس ما أمكن بمثَل أو قصة أو بيت أو أبيات من الشعر .
2ـ تقصير الخطبة عملاً بالسُّنة ، حتى لا يملَّ الناس ولا يُنْسِي الكلام بعضه بعضا ، ولمراعاة الضعفاء و المرضى وكبار السن ، والمقياس في المتوسِّط مقدار قراءة سورة ق التي كان يخطب بها النبي صلى الله عليه و سلم كما في مسلم ، و محاولة العودة إلى السُّنة في قدْر الصلاة و الخطبة ، فعند مسلم وأحمد والحاكم قال أبو وائل : خطبَنا عمارٌ فأوجَز وأبلَغ ، فلما نزل قلنا : يا أبا اليقظان لقد أبلَغتَ وأوجَزتَ فلو كنت تنفَّستَ ، فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إنّ طولَ صلاةِ الرجل وقِصَر خطبتِه مَئِنَّةٌ من فِقْهه ، فأطيلوا الصلاةَ وأَقصِروا الخطبةَ ، وإن من البيانِ سِحراً) .
3ـ الاهتمام بالنصيحة والموعظة الحسنة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحكمة ، وتذكير الناس بالاهتمام بالجمعة والصلاة ، وربْط الخطبة بالواقع ، والتربية بطريقة : مابالُ أقوام ، وعدم التسمية إلا لمبرِّر شرعي . والتنبيه على مايحدث من مخالفةٍ أثناء الخطبة ، وقطْع الخطبة بهدوء ولبَاقةٍ للتجاوب مع أيّ أمْر مُهِمّ ، ثم استكمالها .
4ـ الحذَر من الشّدة والتّقريع والألفاظ البذيئة وعبارات الإحباط ، و الحرص على تبشير الناس ورفْع معنويّاتهم ، والاتّزان في المدْح والذمّ ، والحذَر من محاولة إرضاءِ ذوي النفوذ أو إرضاء الجمهور بغير حق ، أوالترويج لشيء من مخطّطات أو مصطلحات الأعداء .
5ـ الحرص على اشتمال الخطبة على التذكير بالله واليوم الآخر ، والبُعد بها عن التشدُّق والجفاف ، و عرْض مواضيع السياسة والحياة وفِقْه الواقع بخطابٍ شرعيٍّ إيماني ، و الحرص ما أمكن على اعتياد الارتجال وتوزيع النظرات وانتقاء العبارات الجامعة البليغة المؤثِّرة القصيرة .. بعناية ، و كتابة ما يصعب استحضاره ، وعدم الاعتداء في الدعاء والاكتفاء بجوامعه .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم صلاة المنفرد خلف الصف
السبت 18 يناير 2014

                       حكم صلاة المنفرد خلف الصف
            ===================================
س : ماحكم صلاة المنفرد خلف الصف ؟
ج : ذهب الجمهور الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن صلاة المنفرد خلف الصف مكروهة ، وتنتفي الكراهة بوجود العذر . وذهب الحنابلة إلى بطلان صلاة من صلى ركعة كاملة منفرداً خلف الصف .
استدل الجمهور بحديث أبي بكرة في البخاري حيث ركع خلْف الصف ثم مشى حتى دخل في الصف ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (زادك الله حرصاً ولا تعد) ، قالوا ولم يأمُرْه بالإعادة ، فدل على أن الأمر بالإعادة في الحديث الآخر هو للندب جمعاً بين الأدلة .
واستدل الحنابلة بحديث وابصة بن معبد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً خلف الصف فأمره أن يعيد . أخرجه الترمذي وغيره وحسّنه . وعن علي بن شيبان رضي الله عنه أنه صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم فانصرف ورجل فرْدٌ خلف الصف ، قال فوقف عليه نبيّ الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف ، قال : (استقبلْ صلاتك ، لا صلاة للذي خلْف الصف) رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان في صحيحه ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة إسناده صحيح ورجاله ثقات وصححه الأرنؤوط . والراجح قول الحنابلة ، والجواب عن حديث أبي بكرة أنه لم يصل ركعة كاملة خلْف الصف ، وإنما ركع خلْف الصف ثم دخل في الصف .
وأما الذي اضطر للصلاة منفرداً خلْف الصف بسبب أنه لم يجد له مجالاً في الصف الذي أمامه ، ولا وجَد من اللاحقين من يصلِّي معه فإنه معذور ، وتصح صلاته للضرورة ، ولا يجرُّ رجلاً من الصف الذي أمامه ليصلّي معه ، لأن الحديث الذي يحثُّ على ذلك ضعيف ، ولِأنّ الذي يجرُّ رجلاً يُحْدِث فُرْجةً في الصف الذي أمامه ، والله أعلم .
الشيخ / محمد الصادق مغلِّس . الشيخ / أمين علي مقبل . الشيخ / أحمد حسان (غائب بعذر) . الشيخ / مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم صلاة المرأة وقدماها مكشوفتان
السبت 18 يناير 2014

                       حكم صلاة المرأة وقدماها مكشوفتان
                =================================
س: ما حكم صلاة المرأة وقدماها مكشوفتان؟
ج : جسم المرأة كله عورة في الصلاة ، ما عدا وجهها وكفَّيها ، والتي تصلي بملابس تظهر منها قدماها كشفتْ عورتها المخفَّفة عند مالِك ، وصلاتها صحيحة ، وإن كان كشْفها حراماً أو مكروهاً .. و تعيد الصلاة بسَتْرٍ كامل مادام وقت الصلاة باقياً ، فإن خرج وقتُها فلا إعادة عليها مع بقاء الإثم .
وسَتْر القدمين يكون بالجورَب غير الشفاف، و بالثوب الطويل السابغ الساتِر لهما في القيام و عند السجود ، و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس . الشيخ أمين علي مقبل . الشيخ أحمد يعقوب . الشيخ مجيب العطاب . الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم إمامة الصبي المميز
السبت 18 يناير 2014

                              حكم إمامة الصبي المميز
                 ===================================
س: ما حكم إمامة الصبي المميز ؟
ج:تصحّ إمامة الصبي المميِّزالمُدرِك لِمَا تصحّ به الصلاة ، لحديث عمرو بن سلمة الذي كان يؤم قومه وهو صبي في السادسة أو السابعة من عمره في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في البخاري ، ولم ينكر أحدٌ ذلك . و صلاة الصبي نافلة له ، وصلاة البالغين خلفه من باب صلاة المفترض خلف المتنفل ، و مما يدل على جواز ذلك أيضاً فِعْل معاذ الذي كان يصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يذهب فيصلي متنفلاً بقومه و هم مفترضون كما في الصحيحين فأقرّ النبي صلى عليه وسلم ذلك . و بالله التوفيق .
الشيخ / محمد الصادق مغلِّس . الشيخ / أمين علي مقبل . الشيخ / أحمد حسان (غائب بعذر) . الشيخ / مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
صلاة الجمعة في السجون
السبت 18 يناير 2014

                           صلاة الجمعة في السجون
                ====================================
س: هل تقام صلاة الجمعة في السجون؟
ج : صلاة الجمعة في السجن غير مشروعة وحكاه ابن رجب عن الجمهور، بل قال: ولا يعلم في ذلك خلاف بين العلماء. و ذلك لأن إقامة الجمعة بها ذريعة لتعدُّدها ، وسبب لذهاب المقصود من الجمعة، وهو ظهور الشعيرة ، و قد كانت السجون مشحونة بالعلماء من السلف والخلف و لم يكونوا يقيمونها.
و مما هو معلوم أن الجمعة إذا أقيمت في المساجد فلا تقام في ذات الوقت في المنازل والساحات والمزارع في حال الاختيار، فكذا في حال الاضطرار.
إلا أنه إذا بُنيت في السجون مساجد الجماعة الـمُسَبَّلة (أي التي تكون للناس كافّة) ، فإنها في هذه الحالة تقام فيها الجمعة .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبد الوهاب الديلمي(غائب بعذر)، الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم رفع الصوت بالذِّكْر بعد الصلاة المكتوبة
السبت 18 يناير 2014

                     حكم رفع الصوت بالذِّكْر بعد الصلاة المكتوبة
                 =================================
س: ما حُكم رفع الصوت بالذِّكْر بعد الصلاة المكتوبة ؟
ج : يُستَحب رفع الصوت بالتكبير عقيب التسليم من الصلاة ، و كان الصحابة يعرفون انقضاء الصلاة بذلك ، فعنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال : "مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلاّ بِالتَّكْبِيرِ" رواه البخاري.
و...لكن لا يمتدّ رفع الصوت بالتكبير طويلاً بعد انقضاء الصلاة ، لِمَا يحصل من التشويش في المسجد .. ولَمَّا سَمِع النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه يَرْفَعُون أصْواتَهم بالقراءة قال : (ألا إنَّ كُلّكم يُنَاجِي رَبَّـه ، فلا يؤذينّ بعضكم بعضا ، ولا يَرفعنّ بعضكم على بعض في القراءة ( رواه ابودواد برقم 1332وصححه الألباني . رواه النسائي في السنن الكبرى برقم 4890.
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم خروج المنيّ بسبب المرَض
السبت 18 يناير 2014

                          حكم خروج المنيّ بسبب المرَض
             =====================================
س1: رجل ينزل منه المنيّ كثيراً على الرغم من علاج نفسه ، فهل كلما نزل منه يجب عليه الغسل؟
ج1: يجب الغسل بخروج المنيّ دفْقاً في اليقَظة ، أو في النوم ، لما روى الإمام أحمد و أبو داود والنسائي و قال الألباني و الأرناؤوط صحيح من حديث عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ ذُكِرَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لا تَفْعَلْ ، إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ، فَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ ) .
و الفضْخ : الدّفْق، أي صببْتَ المنيَّ دفعةً بعد دفعة . كما في (لسان العرب) لابن منظور . وهذا يدلُّ على أنه إذا كان المنيّ يسيل بسبب مَرَض فإنه لا يوجب الغسل ، و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس . الشيخ أمين علي مقبل . الشيخ أحمد يعقوب . الشيخ مجيب العطاب . الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم مياه المجاري المعالجة ببعض المواد الكيميائية
السبت 18 يناير 2014

               حكم مياه المجاري المعالجة ببعض المواد الكيميائية
              ================================
س: ما حكم مياه المجاري المعالجَة ببعض المواد الكيميائية ، والتي تُسقَى بها المزروعات .. إذا أصابت الثوب هل تنجِّسه؟ وما حكم الوضوء منها ؟
ج:إذا كانت مياه المجاري قد تمّت معالجتها ببعض المواد الكيميائية التي تزيل تلوُّث هذه المياه بالنجاسة حتى عاد الماء نظيفاً سليماً من الروائح الخبيثة ، ومن تأثير هذه الروائح في طعمه ولونه ورائحته ، فإن الماء يصبح طاهرا ، مادامتْ أزيلت عنه عين النجاسة و طعمها و ريحها ولونها .. ويصلُح لأنواع الطهارة وللوضوء وترتفع نجاسته .
ومع ذلك فإن استخدام هذا الماء في الشرْب والطعام له أحكامه الخاصة التي تخضع للشروط الصحية ، فإن الماء قد يُنصح باجتنابه في الشرب والطعام ، إذا كانت فيه أنواع من البكتريا أو العوالق أوالمُذابات الضارة ، ومعلوم أن ذلك لا يُؤثِّر على طهورية الماء ، ولكنْ يؤثر على صلاحيته للشرب أوالطبخ ، وفرقٌ بين هذا وهذا. والله أعلم.
الشيخ / محمد الصادق مغلِّس . الشيخ / أمين علي مقبل .
الشيخ / أحمد حسان (غائب بعذر) . الشيخ / مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم حمل كيس البول في الصلاة
السبت 18 يناير 2014

                           حكم حمل كيس البول في الصلاة
                =================================
س: ما حمل كيس البول في الصلاة ؟
ج: الحمد لله ، يجوز بتوصيةٍ من الأطباء الثقات حمل كيس البول للضرورة ، لِمن يعاني مرضاً في المجاري البولية ، و يصلّي على حسَب حاله ، وصلاته صحيحه ، مثل صاحب السلَس ومثل المرأة المستحاضة ، فإن كان يستطيع الوضوء وجب عليه ، ويتيمّم إذا كان لا يستطيع استعمال الماء ، لقول الله عزل وجل : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) التغابن ، لكنه لا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت كما قال الجمهور من أهل العلم ، ويصلِّي ولو خرج الخارج منه ما دام في الوقت ، والخارج لا يضرُّه ، سواء كان يخرج من الجوف أم من المجرى المعتاد إلى الكيس ، ويصلي جميع الصلوات من فرْض ونفْل ، ويقرأ القرآن من المصحف ، ويطوف بالكعبة مادام في الوقت ، فإذا خرج الوقت أمْسَك عن ذلك حتى يتوضأ للوقت التالي الذي دخل .
وأما إذا كان حمْل وعاء البول أو الغائط مستقلاًّ عن الجسم للذهاب به إلى المختبر مثلاً لتحليله ، فإنه يجب إبعاد هذا الوعاء عن المُصلّي ، لأنه لا ضرورة لِحمْل ذلك في الصلاة ، ومثل ذلك حمْل الطفل الذي يَتبَيَّن في جسمه أو حفَّاظته شيء من النجاسة ، فإن ذلك لا يجوز في الصلاة ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلس ، الشيخ أمين علي مقبل ،
الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم صلاة الجماعة
السبت 18 يناير 2014

                                حكم صلاة الجماعة
                ===============================
س: ما حكم صلاة الجماعة ؟
ج: تجب صلاة الجماعة على الرجال ، و أدلة ذلك من القرآن والسنة الصحيحة :
أولاً : أدلة الوجوب من القرآن :
الأول : قال الله عز وجل :{وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين} فأمر بإقامتها مع الجماعة بقوله {واركعوا مع الراكعين} والأمر للوجوب .
الثاني : قوله تعالى {وإذا كنتَ فيهم فأقمتَ لهم الصلاةَ فلتقُمْ طائفةٌ منهم معَكَ ولْيأخُذُوا أسلِحتَهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائِكم ولْتَأتِ طائفةٌ أخرى لم يصلُّوا فليصلُّوا معك}فأمرَهم بالجماعة في صلاة الخوف ، فوجوبها في حال الأمْن أولى ، ومن جانب آخر فإنه اغتُفِر في صلاة الخوف الأفعال الكثيرة التي تتنافى مع سكون الصلاة وأفعالها في حال الأمن ، فلولا أن صلاة الجماعة واجبةٌ حتى في الخوف ، لَمَا ساغ ذلك .
الثالث : قول الله تبارك وتعالى : {قل أمر ربي بالقسطِ و أَقيموا وجوهَكم عند كلِّ مسجد} والأمر يقتضي الوجوب .
الرابع : قول الله سبحانه وتعالى {يوم يُكشَفُ عن ساقٍ ويُدعَونَ إلى السجودِ فلا يستطيعون ، خاشعةً أبصارُهم ترهقُهم ذِلّةٌ وقد كانوا يُدعَونَ إلى السجودِ وهم سالمون}.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان وجه الدلالة :
وفي الاستدلال بها أنه سبحانه عاقبهم يوم القيامة بأن حال بينهم وبين السجود ، لأنه دعاهم إلى السجود في الدنيا فأبَوا أن يُجِيبوا الداعي ، وعليه فإجابة الداعي هي إتيان المسجد بحضور الجماعة لا فِعْلها في بيته وحده ، فهكذا فسّر النبي صلى الله عليه وسلم الإجابة . يعنى بذلك قوله صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي طلب أن يُرخَّص له بالتخلُّف عن الجماعة فقال له : (هل تسمع النداء)؟ قال نعم ، قال : (فأَجِبْ) رواه مسلم . فهذا هو الداعي الذي كانوا يُدْعَونَ به في الدنيا وهو قول المؤذن : حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح .
ثانياً : أدلة الوجوب من السنة الصحيحة :
الأول : حديث أبي هريرة في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (والذي نفسي بيده لقد هممتُ أن آمُر بحطبٍ فيُحتَطب ، ثم آمُر بالصلاة فيؤذَّن لها ، ثم آمُر رجلاً فيؤمّ الناس ، ثم أخالِفَ إلى رجالٍ فأُحرق عليهم بيوتَهم). فهذا يدل على أن حضور صلاة الجماعة على الرجال واجبٌ عيني ، لأنه لو كان سُنّةً لما هَمَّ بذلك ، ولو كان واجباً كِفَائيّاً لما همّ أيضا بذلك ، لأن فرض الكفاية قائمٌ به صلى الله عليه وسلم وبمن معه من الصحابة رضي الله عنهم .
الثاني : حديث أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال : يا رسول الله ليس لي قائدٌ يقودُني إلى المسجد فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخِّص له فيصلِّي في بيتِه فرخَّص له ، فلما ولَّى دعاه فقال : (هل تسْمَع النداءَ بالصلاة ؟) قال نعم . قال (فأَجِبْ) رواه مسلم .
الثالث : حديث مالك بن الحُويْرِث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (فإذا حضَرتِ الصلاةُ فليُؤذِّنْ لكم أحدُكم وليؤمَّكُم أكبَركم) رواه البخاري ومسلم .
الرابع : حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (سوُّوا صفوفَكم فإن تسويةَ الصفوفِ من إقامةِ الصلاة) رواه البخاري ، و وجْه الدلالة أنه جعل تسوية الصفوف وهو من الأعمال المتعلقة بصلاة الجماعة مِن إقامة الصلاة المأمور بها ، بقوله تعالى : {وأقيموا الصلاة} فكانت الجماعة مأموراً بها بهذا الأمر العام للصلاة .
الخامس : حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سمِع النداءَ فلم يُجِبْ فلا صلاةَ له إلا من عُذْر) أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي.و ذكر الألباني أنه صحيح .
السادس : أثر عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال ـ مبيناً حال الصحابة في المحافظة على الجماعة ـ قال : (لقد رأيتُنا وما يتخلَّف عنها إلا منافقٌ قد عُلِم نِفاقُه أو مريض) رواه مسلم .
فهذه الآيات والأحاديث والآثار تدل دلالة واضحة على وجوب صلاة الجماعة وأما حديث التفضيل (صلاة الجماعة تفضُل صلاة الفرْد بسبعٍ وعشرين درجة ) وهو في الصحيح ، فإن التفضيل فيه لا ينافي الوجوب ، فقد قال تعالى : {ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم} ، وإيمانهم فريضة ليس سُنّة وقال تعالى : {ولباس التقوى ذلك خير} ومع ذلك فالتقوى فريضة ، وليست سُنّة أو مستحبة . والله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس . الشيخ أمين علي مقبل . الشيخ أحمد حسان

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم زخرفة المساجد
السبت 18 يناير 2014

                             حكم زخرفة المساجد
             ================================
س: ما حكم زخرفة المساجد ؟
ج:الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،أما بعد:
فالأصل في زخرفة المساجد المنْع ..عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ اَلْمَسَاجِدِ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ برقم(448), وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ برقم( 1615) وصححه الألباني .
قال البغوي في "شرح السنة " (2/349-350) والتشييد هو : رفْع البناء وتطويله ، ومنه قوله سبحانه وتعالى (في بروج مُشَيَّدة) وهي التي طُوِّلَ بناؤها.
وعند أبي دواد قال ابن عباس : "لَتُزَخْرِفُنَّهَا كما زخْرَفتْها اليهودُ و النصارى" والموقوف عن ابن عباس علّقه البخاري بصيغة الجزم . وقول ابن عباس معناه : أن اليهود والنصارى إنما زخْرَفوا معابدهم عندما حرَّفوا وبدّلوا دينهم ، وأنتم تصيرون إلى مثل حالهم ، وسيصير أمركم إلى المُرَاءَاة بالمساجد ، والمُبَاهَاة بتشييدها وتَزْيِينها .
و مما يدل أيضاً على منْع الزخرفة أن الأصل منْع كل ما يُلهِي المصلِّي عن صلاته .. فعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في خَمِيصةٍ لها أعلامٌ فنظَر إلى أعلامِها نظْرة ، فلما انصرف قال : "اذهبوا بخَمِيصتي هذه إلى أبي جَهْمٍ وائتُوني بأنْبِجَانِيَّة أبي جَهْمٍ فإنها ألْهَتْنِي آنِفاً في صلاتي" رواه البخاري ومسلم .
فالزخْرفة التي تؤدِّي إلى الإلهاء أو المباهاة أو السرَف لا تجوز ، و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ،
الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم دخول الجنب والحائض والنفساء المسجد
السبت 18 يناير 2014

                  حكم دخول الجنب والحائض والنفساء المسجد
                  =============================
س: ماحكم دخول الجنب والحائض والنفساء المسجد ؟
ج : ذهب الحنفية والمالكية إلى أنه يحرم على الجنب والحائض والنفساء دخول المسجد لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إني لا أحِلُّ المسجد لحائض ولا جُنُب) أخرجه أبو داود في سنده جهالة ونقل البيهقي عن تضعيفه .
وقال الشافعية والحنابلة يحرم عليهم المُكْث في المسجد ، كما يحرم على الحائض أوالنفساء العبور فيه إن خافتْ تلويثه ، وإن لم تخَفْ جاز العبور ، وأجاز الحنابلة للجنُب المكْث في المسجد بعد أن يتوضأ .
ومن أدلة منْع دخولهم المسجد حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : (ناوليني الخُمْرة من المسجد) قالت إني حائض فقال : (إن حَيضَتك ليستْ في يدك) . رواه مسلم .
وقوله عز وجل في الجنب : (يا أيها الذين آمنوا لا تَقرَبوا الصلاةَ وأنتم سُكارَى حتى تعلموا ما تقولون ولا جُنُباً إلا عابري سبيلٍ حتى تغتسلوا) قيل معناها : لا تقربوا مواضع الصلاة وهي المساجد ، كقوله تعالى : (ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لُهُدِّمت صوامِعُ وبِيَعٌ وصلواتٌ ومساجدُ يُذكَر فيها اسمُ اللهِ كثيراً) أراد بالصلوات مواضعها . وأُلحِق بالجنُب الحائض والنفساء لأن الحدَث في حقهما أغلظ . وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ،

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم بناء المساجد والبيوت على القبور و شقّ الطرقات
السبت 18 يناير 2014

            حكم بناء المساجد والبيوت على القبور و شقّ الطرقات
            =====================================
س: ماحكم بناء المساجد على القبور وبناء المساكن عليها وشق الطرقات؟
ج: نص علماء المسلمين من المذاهب الأربعة و غيرها على النهي عن اتخاذ المساجد على القبور وعدّوه من المحرّمات ، لما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لعَن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ، قالت عائشة يُحذِّر ما صنعوا ، وقالت : ولو لا ذلك لأُبْرِز قبره ، غير أنه يخشى أن يُتّخَذ مسجداً .
واتخاذ المساجد على القبور يؤدي إلى تعظيمها وقد يؤدي إلى الشرك والعياذ بالله .
و أما بناء البيوت على القبور فمحرّم أيضاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُجَصَّص القبر وأن يُقعَد عليه وأن يُبْنَى عليه . رواه مسلم من حديث جابر.
و معلوم أن المقابر إضافةً إلى ذلك وقفٌ لا يجوز التصرُّف فيها للمنافع الخاصة من بيعٍ وشراءٍ وتملُّكٍ وبناء ، ما دامت مقابرَ ظاهرة ولم تندثر بعد .
و إذا كانت الحاجة مُلِحَّة لبناء مسجدٍ أو شقِّ طريقٍ ونحو ذلك مما فيه منفعة عامة للمسلمين ، و ليس منفعة خاصة ، و لا يتأتَّى تحقيق هذه المنفعة إلا في موضع القبور.. فإنه نظراً لوجود تلك الحاجة المُلِحّة أو الضرورة ، و بتقدير أهل الفتوى المشهود لهم في البلد بالأهليّة يجوز نبْش تلك القبور لمصلحة الأحياء ، ثم نقلُها باحترامٍ إلى مقبرة أخرى ، أو إلى موضع يصلُح مقبرة . و لا بد من مراعاة تعويض أرض الوقف التي كانت فيها القبور والتي استُهلكتْ للمصلحة العامة تعويضًا عادلاً بأرضٍ أخرى تصلُح مقبرة . وذلك لما جاء في موطأ مالك من حديث جابر رضي الله عنه قال : لما أراد معاوية أن يُجْرِي العين التي في أسفل أُحُدٍ عند قبور الشهداء الذين بالمدينة أمَر منادياً فنادى من كان له ميت فليأته فليُخرجْه قال جابر : فذهبت إلى أبي فأخرجناهم رِطاباً يَنْثَنُون ... .
قال ابن عبدالبر في التمهيد 14/140" وذلك بمَحْضَرٍ من الصحابة ولم يبلُغْني أن أحداً أنكره يومئذ" .
وقال في كتابه الاستذكار 14/344 " عند الحديث " لا بأس باستخراج الموتى من قبورهم إن وجد إلى ذلك ضرورة فأُرِيد به خير"
وعليه فمن بنى مسجداً أو شقّ طريقاً على قبور وهي ما زالت لها آثار تعرف بها، فيلزم عليه الإسراع في نبْشها وإخراج القبور إلى مقبرة أخرى وتعويض الموتى و تعويض أرض الوقف ، كما قال بذلك المُحَقّقون . و بالله التوفيق .
الدكتور / عبدالوهاب الديلمي غائب بعذر.لشيخ / محمد الصادق مغلِّس .
الدكتور / أمين علي مقبل . الشيخ / أحمد حسان . الشيخ / مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم الجماعة في المسجد
السبت 18 يناير 2014

                            حكم الجماعة في المسجد
                   =========================
س: ما حكم الجماعة في المسجد ؟ سائل .
ج: الجماعة في المسجد فيها ثلاثة أقوال :
1. القول الأول وهو قول الجمهور من الفقهاء المالكية والشافعية والمعتمد عند الحنابلة أنها في المسجد أفضل ، وتجوز في البيت والسوق ونحو ذلك .
واستدلوا بحديث جابر في الصحيحين وفيه : (وجُعِلتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيُّما رجلٍ من أمتي أدركتْه الصلاة فلْيُصَلِّ).
2. القول الثاني : ليس للرجل فِعْلها إلا في المسجد إلا من عذر ، وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره ابن القيم وقوّاه بالأدلة ، وأشار إلى اختيار شيخ الإسلام بن تيمية له .
ومن أدلة هذا القول : ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لقد هممتُ أن آمُرَ بحطبٍ يُحتَطب ، ثم آمر بالصلاة فيؤذّن لها ، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ، ثم أخالفَ إلى رجالٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ، فوالذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجِد عرْقاً سمينًا أو مرْماتَين حسَنَتَين لَشَهِد العشاء).
وحديث الأعمى الذي استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في التخلُّف عن صلاة الجماعة فقال له: (هل تسمع النداء بالصلاة . فقال : نعم . قال فأجِب) رواه مسلم .
و كذلك الأثر عن ابن مسعود في أهمية المحافظة على الجماعة في المسجد إذْ يقول : ( و لقد رأيتُنا وما يتخلَّف عنها إلا منافق معلوم النفاق ) رواه مسلم .
القول الثالث : التفريق بين من يسمع النداء فلا تصح صلاته إلا في المسجد ، وبين من لا يسمع النداء فلا يشترط لها حضور المسجد ، ولا بد من الجماعة ، وهو قول ابن حزم .
ومن أدلة هذا القول حديث : (من سمع النداء فلم يُجِب فلا صلاة له إلا من عذر).رواه بن ماجة والدارمي وابن حبان وصححه هو والحاكم ووافقه الذهبي ، وصححه شعيب الأرناؤوط .
والراجح هو القول الثاني بوجوب صلاتها في المسجد لقوة أدلته وسلامتها من الاعتراضات الصحيحة .
الشيخ عبد الوهاب الديلمي(غائب بعذر) . الشيخ محمد الصادق مغلِّس.
الشيخ أمين علي مقبل . الشيخ أحمد حسان . الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم الدم الخارج من غير السبيلين
الأحد 4 مايو 2014

                    الدم الخارج من غير السبيلين فتوى رقم 173
                   ==============================
س: شخص أثناء صلاته ظهَر من قدمه دمٌ فهل صلاته باطلة ؟ 
ج: نزول الدم من غير السبيلين لا ينقُض الوضوء على الصحيح من أقوال أهل العلم ، ومن ذلك الرُّعاف ، وإذا خشِيَ كثْرة خروج الدَّم ، أوتلْويث ثيابه ، أو تلْويث المكان ، فيُشْرَع له الانصراف . 
قال البخاري في صحيحه : وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلاَتِهِ . وَقَالَ الحَسَنُ: مَا زَالَ المُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ . 
وَقَالَ طَاوُسٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَطَاءٌ، وَأَهْلُ الحِجَازِ لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ ، وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلاَتِهِ . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَالحَسَنُ: فِيمَنْ يَحْتَجِمُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ . 
قال الحافظ في (الفتح) في شرح هذه الآثار:
حديث غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَسَمَّى الْأَنْصَارِيَّ الذي وقَع عليه الرَّمْي عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ وَ أما رفيقه الْمُهَاجِرِيّ فهو عَمَّار بْنَ يَاسر والسورة التي كان يصلِّي بها الْكَهْف ، وَأَرَادَ الْبخاري بِهَذَا الْحَدِيثِ الرَّدَّ عَلَى من يقول إنَّ الدَّمَ السَّائِلَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ... 
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ كَانَ يَرَى أَنَّ خُرُوجَ الدَّمَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ قول الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ قَالَ : مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ ... 
وَطَاوُس هُوَ ابن كيسَان التَّابِعِيّ الْمَشْهُور وأثره هَذَا وَصله بن أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . وَأما مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فهو أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ وَأَثَرُهُ هَذَا رُوِّينَاهُ مَوْصُولًا فِي فَوَائِدِ الْحَافِظِ سَمُّويَهْ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ عَنِ الرُّعَافِ فَقَالَ: لَوْ سَالَ نَهَرٌ مِنْ دَمٍ مَا أَعَدْتُ مِنْهُ الْوضُوء. 
وَعَطَاء هُوَ بن أَبِي رَبَاحٍ وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَن ابن جُرَيْجٍ عَنْهُ . 
وَأَهْلُ الْحِجَازِ هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورِينَ حِجَازِيُّونَ .. وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابن أبي شيبَة من طَرِيق ابن عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ .
وعصَر ابن عمر بَثْرة .. وَصله ابن أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، والبَثْرَةً هِيَ خُرَّاجٌ صَغِيرٌ . وبزَق بن أبي أوفَى دمًا .. هُوَ عبد الله الصَّحَابِيّ ابن الصَّحَابِيِّ ، وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَسُفْيَانُ سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ قَبْلَ اخْتِلَاطه فالإسناد صَحِيح . 
وَقَول ابن عمر فيمَن يَحْتَجِم .. وَصَلَه الشَّافِعِي وابن أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ :كَانَ إِذَا احْتَجَمَ غَسَلَ مَحَاجِمَهُ . وَ قول الْحَسَن أَيِ الْبَصْرِيُّ وَصلَه كذلك ابن أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَحْتَجِمُ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ يَغْسِلُ أَثَرَ مَحَاجِمِهِ .. اهـ . الشرح المنقول عن الحافظ من (الفتح) بتصرُّف . 
وقال النووي في (المجموع) بعد أن ذكَر حديث غزوة ذات الرقاع السابق الذي علّقه البخاري : ... رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَاحْتَجَّ بِهِ أَبُو دَاوُد ، وموضع الدلالة أنه خرَج من الرجل دماء كثيرة ، واستمرَّ في الصلاة ، ولو نقَضَ الدم لما جاز بعده الركوع والسجود وإتمام الصلاة ، وعلِم النبي بذلك، ولم يُنْكِره . اهـ . 
وبالنسبة لعدَم نجاسة دم الإنسان ماعدا دم الحيض فقد قال الشوكاني في السيل الجرار: 
الأصل في الأشياء الطهارة فمن ادَّعَى نجاسة شيء من الأشياء فعليه الدليل ، وهكذا من ادَّعى أنه ينقُض الطهارة الصحيحة ناقض فعليه الدليل ، فإن نهَض به فذاك ، وإلا فقولُه ردٌّ عليه ..
الشيخ محمد الصادق مُغلِّس الشيخ أحمد يعقوب الشيخ مجيب العطاب الشيخ محمد عبدالله المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
الزكاة في حُلِيِّ المرأة (من النَّقْدَين )
الأحد 4 مايو 2014

                  الزكاة في حُلِيِّ المرأة من النَّقْدَين فتوى 172 
                 ========================= =====
س : هل تجب الزكاة في حُلِيِّ المرأة من النقدين : الذهب والفضة؟ 
ج : الحُلِيُّ من النقدين : الذهب والفضة ، المحفوظ للنفقة أوالإيجار أوللادِّخار وحاجات الزمان ، وليس لِلُّبس ولا لِلعارية تجب فيه الزكاة عند جميع العلماء . 
وأما حُلِيُّ المرأة من الذهب والفضة الذي هو للزينة والتجَمُّل أو للعارية فقد اختلف العلماء في وجوب الزكاة فيه . 
فعند أبي حنيفة تجب الزكاة فيه ، وذهب مالك والشافعي إلى عدم الوجوب ، وأما الإمام أحمد فعنه روايتان : الوجوب وعدمه . واستدل المُوجِبون بما يلي :
1- عموم الأدلة على وجوب زكاة الذهب والفضة من غير استثناء ، وأما حديث : (ليس في الحُلِيّ زكاة) فضعيف لا حجة فيه . 
2- حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن امرأتين أتتا رسول الله وفي أيديهما سِواران من ذهب فقال لهما : (تُؤَدِّيان زكاته ؟) قالتا : لا ، فقال لهما رسول الله : (أتُحبَّانِ أن يُسوِّرَكُما الله بِسِوَارين من نار ؟) قالتا : لا ، قال : (فأدِّيَا زكاتَه) . رواه الترمذي وغيره وصحّحه الألباني بِطُرُقه ، وقال ابن حجر في بلوغ المرام إسناده قويٌّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. 
قال ابن الأمير في سبل السلام : فَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ: إنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ؛ غَيْرُ صَحِيحٍ .. 
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ وَلَفْظُهُ : أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى فِي يَدِهَا فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ (أي خواتيم من فضة) فَقَالَ مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ فَقَالَتْ: صُغْتُهُنَّ؛ لِأَتَزَيَّنَ لَك بِهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَقَالَ: أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: (هُنَّ حَسْبُك مِنْ النَّارِ) ..
قَالَ الْحَاكِمُ إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحِلْيَةِ.اهـ .
3- ولحديث أم سلمة أنها كانت تلبس أوضاحاً من ذهب فقالت : يا رسول الله أكَنْز ؟ قال : (ما بلَغ أن يُزكَّى فَزُكِّيَ فليس بكَنْز) رواه أبو داود وقد حسَّن الألباني المرفوع منه .. 
وعليه فالراجح والأحوط من أقوال أهل العلم وجوب الزكاة في حُلِيِّ النساء من الذهب والفضة إذا بلَغ النصاب ، أو كان لدى مالكه من غيره من الذهب والفضة أو عروض التجارة ما يَكْمُل به النصاب ، إذا حال عليه الحول .. وذلك لصحة الأحاديث المُوجِبة للزكاة في حُلِيِّ المرأة من النقدين .. وأما نصاب الذهب فهو 85 جراماً ، ونصاب الفضة 595 جراماً ..
وأما قياس حُلِيِّ النقْدَين على الثياب في عدم وجوب الزكاة فمَرْدُودٌ ، لأنه قياسٌ في مقابلة النص. والذهب والفضة تجب فيهما الزكاة لخصوصيتهما النَّقْديّة ، حتى إن لبِسَتْهما المرأة للزينة، وبالله التوفيق. 
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أحمد يعقوب الشيخ مجيب العطاب الشيخ محمد المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: