المنتدي الفقهي
   
معاملات
التأمين على السيارة
الأثنين 6 يناير 2014

                                 التأمين على السيارة
              =======================================
س: اشتريت سيارة بحوالي مليوني ريال يمني ودفعت عليها خمسين ألف ريال تأميناً لإحدى شركات التأمين المعروفة ، وقد قدر الله عليّ بحادث وقامت الشركة بإصلاح السيارة ، علماً أن إصلاح السيارة كلف مئات الآلاف فما حكم الشرع في ذلك؟
ج: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين.
أما بعد :
فإن عقود التأمين من المسائل النازلة ، والقضايا المستحدثة التي عمّت بها البلوى .
وقد ذهب العلماء المحققون إلى تحريم عقود التأمين .. وأول من أفتى بتحريمها العلامة ابن عابدين في (رد المحتار على الدر المختار) ثم تبعه الشيخ/بكري الصدفي فقال بتحريمها ، وأفتى بتحريمها أيضاً مفتي الديار المصرية الشيخ/محمد بخيت المطيعي ، وكذلك الشيخ/ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر ، ثم تتابعت الفتاوى بتحريم عقود التأمين لأنها تقوم على الغَرَر كما أنه يدخلها القمار و الربا ، فهي من أكل أموال الناس بالباطل .
واستثنى العلماء صورة من صور التأمين هي التأمين التعاوني ، ولها نموذج منتظم عندنا في اليمن عند سائقي سيارات الأجرة المتخصصة في السفر إلى المناطق ، و صورة هذا التأمين أن يدفع كل سائق دوريًّا مبلغا ماليا على سبيل التبرع لمن وقعت عليهم حوادث من السائقين ، ويكون المتبرِّع من جملة الذين يستفيدون من المبالغ المجتمعة من السائقين إذا وقع عليه حادث ،
و قد تُستَثمر هذه الأموال وتكون مع ربحها لصالح مشروع التعاون مع السائقين المنكوبين في الحوادث .. و القائمون على المشروع يأخذون مرتباتهم وما يحتاجه المشروع من صرفيات من رأسمال المشروع .
وقد قامت مؤسسات إسلامية للتأمين التعاوني وهذا هو أساس فكرتها ، ولا حرج من التعامل معها .
وأما إذا ألزمت الدولة بالتأمين في مجال من المجالات كمجال السيارات المملوكة للناس فإنه إذا كان التأمين على الطريقة التعاونية المذكورة فلا إشكال ، وإذا كان على وجه غير مشروع وألزمت الدولة بذلك فيتم نصحها ، فإذا لم تتراجع فعليها الإثم ولا إثم على الناس ما دامت توجد الضرورة أو الحاجة لامتلاك السيارات والله المستعان .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
النسبة لمن يجمع التبرّعات
الأثنين 6 يناير 2014

                           النسبة لمن يجمع التبرّعات
                  ==================================
س :ما قولكم في مقدار النسبة المشروعة التي تعطَى لمن يجمع الأموال للجمعيات الخيرية ؟ النسبة التي تعطَى لمن يجمع الأموال للجمعيات الخيرية
ج : عندما تجمع الدولة المسلمة الزكاة فهي صاحبة الولاية ، و هي التي تعيِّن العاملين عليها وتُحَدِّد النسبة المعطاة لهم .
وفي حالة البلاد التي ليس فيها حكومات إسلامية ، أو حالة إهمال الدولة المسلمة جمع الزكاة كليا أو جزئيا وقيام الجمعيات المنضبطة بالشرع بهذه المسؤولية ، فإن هنالك من العلماء المعاصرين من يُفتي بأن القائمين على جمْع الزكاة وتوزيعها على المصارف يُعْتبَرون عاملين عليها بتعيين الجمعية لهم ، وكما تقوم الجمعية بتعيينهم فإنها تقوم أيضا بتحديد النسبة التي يأخذونها مقابل ذلك ..
وتصبح الجمعية في هذه الحالة صاحبة ولايةٌ من باب الضرورة حفاظاً على آداء هذا الركن وتطبيق أحكامه ما أمكن جمْعاً وتوزيعاً ، قياما بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لاسيما والتفريط في ذلك معناه تعطيلٌ أو إهمالٌ لركن من أركان الإسلام .
وهنالك خلاف بين العلماء قديماً في المقدار الذي يعطى للعاملين على الزكاة من الزكاة على أربعة أقوال ، والراجح منها ما قاله الجمهور من أنه يُعطَى العاملون عليها بقدر العناء والجهد ولو جاوز الثُّمُن من أموال الزكاة .
وأما التبرعات وسائر الصدقات غير الزكاة فإن العلماء في الجملة يُجيزون إعطاء نسبة منها لمن يجمعها وذلك على قدر العمل والجهد الذي يقوم به في الجمْع وكذلك على قدر النتيجة والثمرة ، وبحسب ما هو معروف ، وتجتهد الجمعية والجهة في تحديد ذلك . والله أعلم .
الشيخ عبد الوهاب الديلمي(غائب بعذر) ، الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
أخذ الأجرة على قراءة القرآن
الأثنين 6 يناير 2014

                       أخذ الأجرة على قراءة القرآن
       =======================================
س: ما حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن ؟
ج : الحمد لله ، تلاوة القرآن عمل صالح وعبادة عظيمة ، مع التدبر والتفكر بآياته ، والعمل بما فيه من الأحكام .
وأخذ الأجرة على قراءة القرآن يجوز إذا كان ذلك للتعليم ، قال بذلك جمهور أهل العلم ، وأجازه الحنفية المتأخرون للضرورة ، خشية ضياع القرآن .
و يمكن القول إنه ينبغي لمعلم القرآن عند الحاجة أخْذ الأجرة من جهة عامة ، و يمكن أن يجعل ذلك مقابل تفرُّغه , وحبذا لو أنه جعل الأجرة مقابل ضبط الطلاب وتربيتهم ، وتعليمهم مادة أخرى بجانب القرآن .
وأما اسْتِئْجَارُ القُرّاء لأجل التِّلاوَةِ ، وَإِنْ صَارَ مُتَعَارَفًا عليه كما يحصل في المآتم والمناسبات ، فلا يجوز ، قال بذلك أئمة الحنفية والحنابلة ، لأَنَّهُ بدعةٌ مُحدثة و مُخَالَفةٌ لِلنَّصّوص ، و منها حديث عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ) رواه أحمد برقم 15529 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 3057 . و تلاوة القرآن قربةٌ وعبادة ، وأخذ الأجرة على القرَب والعبادات كالصلاة والصوم لا يجوز .
وأما حديث (أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) متفق عليه ، فهو خاص بأخذ أجرة على الرقية بالقرآن ، جمعاً بينه وبين الأحاديث الزاجرة عن أخذ أجرة أو هدية على قراءة القرآن أو تعليمه .
و ننصح إخواننا حمَلَة القرآن أن يطلبوا الرزق من الوجوه المباحة والمكاسب الطيبة بعيدا عن الشبهات ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلس
الشيخ أمين علي مقبل
الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر)
الشيخ مراد القدسي

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم اعتماد السبت يوم راحة
الأثنين 6 يناير 2014

                          حكم اعتماد السبت يوم راحة
                 ====================================
9ربيع أول1433هـ 1فبراير2012م
س : يسعى بعض المسؤولين إلى اعتماد السبت يوم راحة من العمل ، فما حُكْم ذلك؟
ج : راحة السبت شعار اليهود ، و ذلك متعلّقٌ بدينهم و قد بيّنَ الله سبحانه أن السبت إنما كان على الذين اختلفوا فيه ففضّلوه ولم يأخذوا بالجمعة ، فكان ذلك عقابًا عليهم .. قال تعالى : ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه) النحل . قال ابن حجر في(الفتح) : قال النووي يمكن أن يكونوا أُمِروا به ـ أي بيوم الجمعة ـ صريحاً فاختلفوا هل يلزم تعيُّنه أم يسوغ إبداله بيوم آخر ؟ فاجتهدوا في ذلك فأخطأوا . انتهى . ويشهد له ما رواه الطبري بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه) قال: أرادوا الجمعة فأخطأوا وأخذوا السبت مكانه .. وقد روى ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي التصريح بأنهم فُرِض عليهم يوم الجمعة بعينه فأبَوا ، ولفظه: (إن الله فرض على اليهود الجمعة فأبَوا وقالوا يا موسى : إن الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعلْه لنا فجُعِل عليهم) ، وليس ذلك بعجيب من مخالفتهم كما وقع لهم (من المخالفة) في قوله تعالى : (ادخلوا الباب سُجّدًا وقولوا حِطّة ) وغير ذلك .. و كيف لا وهم القائلون : (سمعنا وعصينا ) . انتهى كلام ابن حجر .
و لا يجوز لنا التشبُه بهم ، و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم يحرص على تعَمُّد مخالفتهم في كل ما له علاقة بدينهم ، وعلى تعَمُّد مخالفة الكافرين عموماً ما استطاع ، إعمالًا لعقيدة البراء من الكافرين التي يكرّر المسلم الالتزام بها في كل ركعة من صلاته عندما يقرأ في الفاتحة : (غير المغضوب عليهم و لا الضالين) .
ومن أجل ذلك شرَع عليه الصلاة والسلام مخالفتهم في صبْغ الشيب ، وفي لُبْس الإزار ، وفي تنظيف الأفْنية ، وفي لبْس النعال في الصلاة ، وفي صوم تاسوعاء ، وفي تعجيل الفطر ، وفي أكْلة السحر ، وفي مؤاكلة ومجالسة الحائض ، وفي عدم تعظيم السبت.. إلخ .
و إنما روّج للسبت مَن روّج في بلاد المسلمين عندما انتشرتْ حُمَّى التطبيع مع اليهود في الفترة الماضية .
و القول بأن موافقتنا للغرب في الدوام و الراحة معناه التوافُق في المصالح و في الأعمال و في الاقتصاد مع العالم ، تبريرٌ غير صحيح ، لأن فارق التوقيت بين بلاد المسلمين و بين كثير من دول العالم كالأَمْرِيكَتَيْنِ و شرق آسيا و الصين و الصين الوطنية واليابان و الكوريّتين و قارة أستراليا و كثير من دول العالم ، يجعل نهار المسلمين لا يتوافق مع نهارهم ، ولا علاج لذلك إلا بِالمناوبة ، فلا معنى إذن لتوافُق أيام الدوام و أيام الراحة .
و هاهم إخواننا في بلاد الحرمين لم ينساقوا و استمروا على الخميس و الجمعة ، و هما مناسبتان للعبادة و من ذلك استحباب الصوم و السفر يوم الخميس ، و لم يحصل لأعمالهم و اقتصادهم أيُّ خلَل ..
و القضية عندنا كما ذكرنا دينٌ و ولاءٌ و براء ، و ذلك أعلى و أغلى من كل شيء!!
و الرسول صلى الله عليه و سلّم قد حكَم في الموضوع فلا كلام لأحدٍ بعده .. فعند مسلم عن أبي هريرة و حذيفة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أضلّ الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد) . وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نحن الآخِرون السابقون يوم القيامة ، أُوتوا الكتاب من قبلنا وأُوتيناه من بعدهم ، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله (يعني للجمعة) ، فغدًا لليهود وبعد غدٍ للنصارى ).
فلماذا اليهـود و هم شرذمة يسيرة على باطل يحاولون فرض اليوم الذي ضلُّوا فيه على العالم؟!!
ولماذا المسلمون و هم على الحق و هم سبع وخمسون دولة ، لا يعملون على التوافق فيما بينهم ؟ و من ذلك في أيام الدوام و الراحة ، و لماذا لا يحاولون تعميم ذلك في العالم ، لاسيما مع ثقلهم الاقتصادي.. باعتبار أن كثيراً من أسواق العالم و مصادر الثروة و المال ، وكثيراً من رجال الأعمال و مؤسسات الأعمال لديهم؟ ..
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد حسان الشيخ مراد القدسي

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم العربون
السبت 11 يناير 2014

                                حكم العربون
                          ==============
س: ما حكم العربون في البيع ؟
ج: العربون مبلغٌ من المال يدفعه المشتري إلى البائع على أن المشتري إنْ أخذ السلعة احتُسِب العربون من الثمن، وإن ترَكها فالعربون للبائع.
والراجح جوازه لما أخرجه البخاري في صحيحه معلَّقاً بصيغة الجزم، و وصلَه البيهقي في السنن الكبرى ، وعبد الرزاق في المصنف ، أن نافع بن عبد الحارث اشترى داراً للسجن بمكة من صفوان ابن أمية على أن عمر إنْ رضِيَ فالبيع بَيعُه وإن لم يرْضَ عمر فلِصفوان أربعمائة . قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه؟ قال: أي شيء أقول؟ هذا عمر رضي الله عنه .
وفي صحيح البخاري : وقال ابن عون عن ابن سيرين: قال رجل لِكَرِيِّهِ - الذي يريد أن يَكْتَرِي منه - : أَرْحِلْ رِكَابَكَ - أيْ إِبِلَك للسَّفَر- فإن لم أرْحَلْ معك يوم كذا وكذا فلك مائة درهم ، فلم يخرُج ، فقال شريح: من شرَط على نفسه طائعاً غير مُكْرَهٍ فهو عليه .
وروي عن ابن عمر أنه أجاز العربون ، وقال ابن سيرين: لا بأس به ، وقال سعيد بن المسيب وابن سيرين: لا بأس إذا كَرِه السلعة أن يرُدَّها ويرُدَّ معها شيئا ، والعربون في معناه كما قال أحمد . وأما حديث النهي عن بيع الْعُرْبَانِ فهو ضعيف. وعلى القول بصحته فيُحْمَل على أن الأفضل ترْكه جمعاً بين الأدلة.
ثم إن العربون تعويْضٌ من المشتري للبائع مقابِل انتظار البائع أو مقابِل تفويت الفرصة على البائع أن يبيع من شخصٍ آخر ، أي مقابِل توقيف السلعة حتى يختار المشتري شراءَها أو تَرْك الشِّراء ، بالإضافة إلى أن توقيف السِّلعة قد يُقَلِّل من ثمنها عند الغير. والقول بجواز العربون فيه ضبْطٌ للمعاملات لِتَسْيِيْرها وتَيْسِيرها بين الناس . ونرَى أنه لابدَّ من تقييد فترة الانتظار بزمنٍ محدَّد؛ للخروج من الجهالة .
و لا يجوز العربون في البيع الذي يُشتَرَط لصحته قبْض أحد البدَلَين في مجلس العقد كالسَّلَم ، و لايجوز كذلك العربون في كل بيعٍ يُشتَرَط لصحته قبْض البدَلين في مجلس العقد وذلك في الأموال الرِّبوية والصَّرْف .
وقد منَع مجمَع الفقه الدولي من العربون في المرابحة لِلآمِر بالشراء في مرحلة المُوَاعَدة ، و أجازهُ في مرحلة البيع التالية للمواعَدة .. و المرابحة المذكورة لا يُجِيزها في الأصل بعض العلماء .
وتجري الإجارة مَجْرَى البيع في جواز العربون ؛ لأنها بيعُ المنفعة ، ونندُب البائع أوالمؤَجِّر إلى ردِّ العربون للمشترِي أو المُسْتَأْجِر؛ من باب البِرِّ والإحسان والتعاون، وخروجاً من خلاف المانعين للعربون ، والخروج من الخلاف مستحَبّ، والله ولي الهداية والسداد.
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بندر الخضر ، الشيخ مجيب العطاب ، الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
تشريح جُثَث الموتى
السبت 11 يناير 2014

                             تشريح جُثَث الموتى
                         =================
س: ما حكم تشريح جُثَث الموتى؟
ج: التشريح علْمٌ يعرف به تركيب أجسام المخلوقات الحية عامة، من إنسان، أو حيوان، أو نبات . والغرض من تشريح جُثَث الموتَى من البشر قد يكون تعليمَ الطبِّ وتعلُّمه، أو التحقيق في دعوى جنائية، لمعرفة أسباب الموت، أو أسباب الجريمة المُرتكَبة ، وذلك عندما يُشْكِل على القاضي معرفة أسباب الوفاة، ويتبيَّن أن التشريح هو السبيل لمعرفة هذه الأسباب، أو لِغرَض التحقُّق من بعض الأمراض التي تستدعي التشريح؛ لاتِّخاذ الاحتياطات الواقية في ضوئه ، والعلاجات المناسبة لتلك الأمراض.
وحكم التشريح الجواز لجميع الأغراض المذكورة؛ للضرورة أو للمصلحة، أما مَفْسَدة انتهاك كرامة الجُثَّة المُشرَّحة ، فمَغمورةٌ بجوار المصالح الكثيرة والعامة المُتحقِّقة من التشريح ، والتي تظهر في التعليم وحفظ الأمن والعدالة والصحة .
ومعلوم أن الشريعة الإسلامية قد جاءت بتحصيل المصالح وتكثيرها، وبِدَرْءِ المفاسد وتقليلها، وبارتكاب أدنَى الضَّرَرَين لاجتناب أشدِّهما، و إذا تعارضت المصالح يكون الأخْذ بأرجحها، ويجب في جميع الأحوال دفْن جميع أجزاء الجثة المُشرَّحة.
وإذا كان التشريح لِغرَض التعليم وكان تشريح غير الإنسان لا يُغْني في ذلك ، فيُغْتَفَر تشريح الإنسان ، غير أنه لا يجوز تشريح جثة إنسانٍ معصوم الدم إلا بشروط الضرورة الشرعية ، وبشرط عدم وجود جُثَّة إنسانٍ غير معصوم الدم ولو عن طريق الشراء، و عدم وجود جُثَّة صناعية يتحقَّق بها المقصود ، ولابد من الاقتصار في التشريح على قدر الضرورة؛ لأنه لا يجوز العبَث بجُثث الموتى، و لا يجوز أن يتولَّى تشريح جُثث النساء غير الطبيبات، إلَّا إذا لم تُوجَد طبيبات .
وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بما ذكرناه ، وكذلك هيئة كبار العلماء في الحرمين ، واللجنة الدائمة للإفتاء، والله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بندر الخضر ، الشيخ مجيب العطاب ، الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
نقْل القدَم في المَحلّات
السبت 11 يناير 2014

                           نقْل القدَم في المَحلّات
                        ==================
س: ما حكم ما يسمَّى نقْل القدَم في المَحلّات ؟
ج: نقْل القدَم هو أن يقوم المُستأجِر بتأجير المحلّ لِمُستأجرٍ جديد بمبلغ أكثر ممَّا يدفعه لِلمالك . أو أن يدفع المُستأجِر الجديد للمُستأجِر الأول مبلغاً مقطوعاً مقابل خروج الأوَّل من المحلّ ثم يواصِل الجديد دفْع الإيجار لِلمالِك وفْق العقد المتفق عليه بين المالِك والمُستأجِر الأوَّل .
وحكمه الجواز إذا كان بإذن المالك أو كان شرطًا للمُستأجِر على المالِك عند العقد، وإنما قيَّدناه بإذن المالِك تجنُّباً لما قد يحصل مع عدم إذن المالك من النزاع والخصام .
رغْم أنه قد يقال إن المُستأجِر الأوَّل قد ملَك منفعة العين المؤجَّرة كاملة خلال مدة العقد فله تأجيرها لغيره بما لا يضرُّ العين ، وما دام لم يُوجد شرط مانعٌ من المالِك .
ولكن عند النظر إلى الواقع العملي ظهَر أن الأَولَى سدّ ذريعة الخصام بتقييد الجواز بإذن المالك . والله أعلم.
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بندر الخضر ، الشيخ مجيب العطاب ، الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
سداد الدَّين بعُمْلته فقط أم يجوز بقيمته
السبت 11 يناير 2014

                   سداد الدَّين بعُمْلته فقط أم يجوز بقيمته ؟
                =============================
س: ما الحكم فيما لو اقترض شخصٌ مالاً بعُملة ورقية معيَّنة ، ثم ارتفع سعرها أو انخفض ، فهل يَرُدُّ المُقْتَرِضُ القرْض بالقيمة يوم القرْض أو لا يلزمه إلا ردّ المِثل ؟ وهل يَصِحُّ للمُقرِض حين القرْض أن يشترط على المقترِض أن يكون السداد بعُمْلة أخرى ؟
ج: مَن اقترض مالاً بأي عُمْلة كانتْ فالواجب عليه رَدُّ المِثْل دون زيادة ، سواءً انخفض سِعْر تلك العُمْلة أم ارتفع ، لأن المِثْل هو الثابت في الذمَّة ، وقد قرَّر ذلك جمهور العلماء خلافًا لِأبي يوسف ، وكذلك الحال في ثمَن السِّلعة إذا بَقِيَ ديْنًا على المُشتري ، فيردُّهُ المُشتري بمِثْله ، أي بعُمْلة الثمن المُتَّفق عليه .
ومن كانتْ عنده عُملةٌ يَراها عُرضةً للانخفاض وأراد أن يُقْرِض غيره ، فله أن يصرِف تلك العُملة بذهبٍ مثلًا أو بعُملة أخرى يَراها أكثر ثباتاً ثم يُقْرِض بها لكي يتمَّ استرداد مِثْلها عند السداد .
وقد يحدُث أن شخصًا يقترض مثلًا ذهبًا من زوجته أو من شخص آخر بوزنٍ مُعَيَّن ، ثم يصرِفه نقودًا ويُسجِّل القرض بمقدار هذه النقود ، ثم يسدّدها نقودًا فيما بعد كما سجَّلَها .. وهذا لا يجوز ، بل الواجب أن يُسَجِّل القرْض ذ هبًا بنفس الوزن كما اقتَرَضَه ، ثم يردّه ذهَبًا أيضًا بنفس الوزن .
وقد أجاز بعض العلماء تسديد الدَّين بعُملةٍ أخرى ، ولكن بالقيمة في يوم السَّداد وبالقبْض الفَوْري ، على أن لا يكون هنالك اتفاقٌ أو شرطٌ مُسْبَقٌ بذلك .. وفي مصنف ابن أبي شيبة حدثنا ابن أبي زائدة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير قال : رأيتُ ابن عمر يكون عليه الوَرِق ، فيُعْطِي بقيمته دنانير إذا قامتْ على سِعْر ، ويكون عليه الدنانير فيُعطِي الوَرِق بقيمتها . والإسناد صحيح .
و قد قال الترمذي عن هذا الحديث الموقوف : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ... وهو قول أحمد وإسحاق ، وقد كرِهَه بعض أهل العلم من الصحابة وغيرهم ..
وعليه فالأصل ردُّ القرْض بمِثْله إلّا إذا لم يتيسَّر ذلك ، فيمكِن الأخْذ بفِعْل ابن عمر ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أحمد يعقوب الشيخ بندَر الخضِر الشيخ مجيب العطاب الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
العمل في البنوك الربوية كحارس أو سائق
السبت 11 يناير 2014

                 العمل في البنوك الربوية كحارس أو سائق
                ============================
س : ما حكم العمل في البنوك الربوية كحارسٍ أو سائقٍ مثلاً ؟
ج : الربا حرام بالكتاب والسنة والإجماع ، و ثبت في الحديث المتفق عليه أن أكْل الربا من السبع الموبقات ، كما ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله لعَن آكِلَ الربا ومُوكلَه وكاتبَه وشاهدَيْه وقال : (هُم سَوَاء ) .
والعمل في البنوك الربوية فيه إعانةٌ على معصية الربا كالإعانة في الكتابة والشهادة ، والله تعالى يقول : وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ المائدة .
وعليه فلا يجوز للمسلم العمل في البنوك الربوية ، ولو كان العمل غير مباشر كالحراسة والنظافة ونحو ذلك ؛ بسبب الإعانة كما ذكرنا .
وقد ورد في حديث الترمذي أن رسول الله لعن في الخمر عشرة ، وفيهم المتعاونون في تحضيرها .
والعمل في مؤسسةٍ تتعاطى المُنكَر يَستَلْزِم الرِّضا بالمنكر ، لِأن من يُنكِر الشيء لايُعاوِن فيه ، وقد نهى الله سبحانه عن مجالسة من يخوض في آيات الله ، وأمر بالإعراض عنهم قال تعالى : وَإِذَا رَأَيْتَ الّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حدِيثٍ غَيْرِهِ (الأنعام:68) ،
وقال تعالى : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ النساء.
قال القرطبي: " فدلَّ بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم مُنكَر ؛ لأن من لم يجتنبْهم فقد رَضِي فِعْلهم ، فكل من جلَس في مجلسِ معصية ولم يُنكِر عليهم يكون معهم في الوِزْر سواء " .
وقال الجصاص : " وفي هذه الآية دلالة على وجوب إنكار المُنكَر على فاعله ، وأن من إنكاره إظهار الكراهية إذا لم يُمكِنْه إزالته ، وترْك مجالسة فاعله ، والقيام عنه حتى ينتهي ويصير إلى حالٍ غيرها " . والله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب الشيخ مجيب العطاب الشيخ محمد المقَشِّي

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم شهادات الاستثمار
السبت 11 يناير 2014

                         حكم شهادات الاستثمار
                    =======================
س: ما هو الحكم الشرعي في شهادات الاستثمار ذات العائد المحدَّد ، هل هي وديعة أم أنها من باب المضاربة؟
شهادات الاستثمار على ثلاثة أنواع:
1- شهاداتٌ تكون فائدتها نسبة مئوية ، وتضاف هذه الفائدة إلى أصل قيمة الشهادة إلى أن ينتهي أجل الشهادة بعد سنوات ، فيستلِم صاحبها قيمتها مضافًا إليها الفوائد المُركَّبة ، و إنْ كان يَحِقُّ لصاحب الشهادة استرداد قيمتها بعد أشهرٍ إذا أراد ذلك .
2- شهاداتٌ لها فوائد محدَّدة ، وتُصرف الفوائد كلَّ بضعة أ شهر مع بقاء رأس المال الذي لا يتعرض للنقص ، و يتم استلام رأس المال بعد انتهاء السنوات المحدّدة .
وكلا هذين النوعين مُحرَّمٌ، لأنهما بمثابة رأس مال مضمون ، مع فائدة مضمونة ، وليستَا من المضاربة ، لأن الشرْع لا يَعتبِر مضاربةً ما يضمن فيها صاحب المال مالَه بدون خسارة ، و يضمن أيضًا ربحًا محدّدا ، فهذا هو الربا بعينه .
3- شهادات الاستثمار التي ليس فيها فائدةٌ محدَّدة ، و لكن هذه الشهادات تُخوِّل صاحبها الدخول في سحْب دوريٍّ لجوائز ، و يجري السحْب على أرقام تلك الشهادات ، وهذا السحب المشروط من أجل الجائزة نوعٌ من القمار(المَيْسِر) ، والجائزة ربًا ، إضافةً إلى رأس المال المضمون في العقد ، فهذا النوع من الشهادات يجمع بين الربا و المَيْسِر وهما كبيرتان من الكبائر .
و معنى ذلك أن الشهادات الثلاث على النحو المذكور مُحرّمة ، و أما أنها ليست وديعة فلأن الوديعة يتمُّ ردُّها لصاحبها كما هي دون زيادة أو نقص . و قد قال العلماء لا يجوز التصرُّف في الوديعة بما يعرِّضها للتَّلَف ، و معلومٌ أن البنوك تتصرّف في الأموال عمومًا و منها أموال هذه الشهادات و تربَح عليها أرباحًا رِبَوية ، وحتى إذا تركَها صاحبُها فرْضًا في صورة ودائع ، و دون أن يأخذ الفوائد ، فيكون صاحبها في هذه الحالة قد أعان البنك على الإثم و العدوان .
كما أن هذه الشهادات ليست مضاربة لأن رأس المال فيها لا تقع عليه الخسارة ، إضافة إلى أن الرّبح مُحَدَّدٌ مضمون كما سبق ، و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب
الشيخ مجيب العطاب الشيخ محمد نعمان البعداني .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
الضوابط الشرعية المعتبرة لدفع الضريبة
السبت 11 يناير 2014

                   الضوابط الشرعية المعتبرة لدفع الضريبة
                  ============================
س: ما هي الضوابط الشرعية المعتبَرة لدفع الضريبة؟
ج: الضريبة في اصطلاح فقهاء الشريعة حقٌّ في مال المسلم غير الزكاة يحدِّده وليُّ الأمر في حالاتٍ استثنائية لمواجهة ظروف طارئة .. و ذلك عندما لا تغطِّي الزكاة الحاجات المُلِحَّة ، أو لا تكون تلك الحاجات من مصارف الزكاة .
و يكون الحلُّ في إلزام القادرين مالياً بأداء النفقات المالية لأهدافٍ معيَّنة مُلِحَّة ، كمواجهة بعض الكوارث ، أو ضرورة تقوية الجيش و الأمن، أو إنشاء الطرُق والجسور و البنية التحية للدولة.
و أما الضوابط التي على أساسها يتِمُّ فرْض الضريبة فهي كما يلي:
1- أنْ تكون حاجة الدولة للمال حاجة حقيقية و ضرورية لا وهْمية ، بحيث لا تكون هناك موارد أخرى تستطيع الدولة أن تحقِّق بها أهدافها . و إذا كان مأمولاً انفراج الضائقة عن الدولة قريبًا ، فتكْتَفِي الدولة بالاقتراض المشروع من الأغنياء.
2- أنْ يكون فرْض الضريبة استثنائيًا و تدبيرًا مؤقتًا بقدْر ما تدعو إليه الضرورة أو الحاجة ، على أن ينتهي هذا الإجراء بزوال العِلّة وانتهاء الحاجة .
3- أن توزَّع أعباء الضريبة بالعدل ، فيكون الأخْذ بحسب القُدُرات الاقتصادية للمُكَلَّفين ، فيؤخذ من المُكَلَّف بحسَب حاله ، لأن المساواة بين المتفاوتِين ظلم ، و في بعض الأحوال تَقْتَصِر الضريبة على كبار الأغنياء و كبار التجار و الشركات و البيوتات المالية . و في كلّ الأحوال لا تُضاف الضريبة على السِّلَع أو الخدَمات .
4- أن تؤخذ الضريبة من فضْل المال و ممَّا يزيد عن حاجات المكلَّفين الأساسية ، و من لم يكن عنده فضْلٌ فلا يؤْخَذ منه شيء ، و لا يجوز التعسُّف في الجِباية .
5- أن يكون إنفاق المال المجموِع من الضريبة على الوجه المشروع ، و في مصالح الأمة ، لا على الكماليات ، فضْلًا على المعاصي و الشهوات .
6- ألّا يكون فَرْض الضريبة من قِبَل الحاكم منفردًا برأيه، بل لابدّ من موافقة أهل الحلِّ والعقد و في مقدِّمتهم علماء الفتوى ، بعد تدارُس الأمر جيدًا وتحديد الحاجة إليه، و تقدير الضرورة بقدْرها، قال تعالى: (وشاورهم في الأمر). و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أحمد يعقوب الشيخ مجيب العطاب.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
هل الصبي الذي يقتل مُورِّثه محرومٌ من الميراث
السبت 11 يناير 2014

                هل الصبي الذي يقتل مُورِّثه محرومٌ من الميراث؟
              ==================================
س : هل الصبي الذي يقتل مُورِّثه محرومٌ من الميراث؟
ج: ذهب الحنابلة والمالكية في الأرجح إلى أن القاتل عمْداً مُباشِرًا أو مُتَسبِّباً يُمنَع من الميراث من المال و من الدِّيَة ، و لو كان صبياً أو مجنوناً .
و في قولٍ عند المالكية أن عمْد الصبيّ والمجنون كالخطأ ، فيرِث من الما...ل دون الدِّية ، وهذا هو الظاهر عندهم .
و ذهب الشافعية إلى أن كل من له مَدخَلٌ في القتل عمْدًا أو خطأً يُمنَع من الميراث ويُحرَم ؛ لأن المنْع حكمٌ متعلِّقٌ بالقتْل لِقوله عليه السلام : (القاتِل لا يَرِث) رواه الترمذي و ابن ماجة ، و الصبيُّ مثل البالغ في ذلك .
و قالت الحنفية : الصبيُّ والمجنون لا يُحرَمان من الميراث بالقتْل ؛ لأن الحِرمان جزاءٌ للقتْل المحظور شرْعًا ، و لا يُتصوَّر توجُّه خطاب الشارع إليهما لا بالحظْر و لا بالتقصير..
و بالتحقيق في المسألة فإن العِلَّة في الحِرْمان هي خوف استعجال الوارث للإرث بقتْل مورِّثه ، فحَرَمَه الشرْع من الإرث على سبيل العقوبة عملاً بقاعدة : "من استعجل الشيءَ قبل أوَانِه عوقِب بحِرْمانه" . و لا يثبُت ذلك في حقِّ الصبيِّ إلا إذا قلنا إنّ الخطاب لهُ على سبيل التوجيه و التربية..
و معلومٌ أن الشرْع رفَع حُكْم الخطأ في الجُمْلة تفَضُّلاً من الله تعالى ، و لكنه لم يرفع الحُكْم في حقوق البشر و منها القتْل الخطأ ، تعظيماً للحقوق و لِأمْر الدّم بالذات فعلَّق به الدِّيَة والكفارة ، و كذلك الحِرْمان من الميراث .
و بناءً على ذلك فيجوز عند وجود شيءٍ من التقصير عند الصبيّ الذي عنده شيءٌ من التمييز ، و عند المجنون غيرِ المُطْبِق ، أن يُطَبَّق على كلٍّ منهما الجزاء القاصر وهو الحِرْمان من الميراث من الدِّيَة و حدها ، أو الحرْمان من الميراث من الدِّيَة و من المال معًا ، لأن التعزير واردٌ عليهما، فيكون الحِرْمان تربيةً و تعزيرًا ..
و أما الصبيّ غير المميِّز و المجنون المُطْبِق فقتْلهما لا يُنْسَب إليهما فيه أيُّ تقصيرٍ ، فلا يَحْرِمُهما ذلك من الميراث ، و تكون الدِّيَة على العاقلة ..
و يكون ما ذكرناه على سبيل الاختيار من أقوال الفقهاء التي سبقت الإشارة إليها ، و الله أعلم , و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أحمد يعقوب الشيخ مجيب العطاب.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم استعمال التاريخ الميلادي
السبت 11 يناير 2014

                              استعمال التاريخ الميلادي
                           ====================
س: ما حكْم استعمال التاريخ الميلاديّ في التعاملات ، دون التاريخ الهجريّ؟
ج : التاريخان الشمسيُّ والقمَريُّ ضروريّان ، لأن التاريخ الشَّمسيَّ ترتبط به الفصول الأربعة ، و المناخ و الطقس و مواسم الزراعة ، وغير ذلك . و التاريخ القمريّ ترتبط به مواسم العبادات كالصوم والحج و مُدَد بعض الكفّارات ، و مُدَد بعض العِدَد ، و نحو ذلك .
و قد ارتبطَتْ بداية التاريخ الشمسي المُتداوَل بميلاد عيسى عليه السلام ، كما ارتبطتْ بداية التاريخ القَمَري المُتداوَل بهجرة النبي صلى الله عليه و سلّم . و هما حدَثَانِ شَرْعِيَّان عظيمان ..
و ذِكْر التاريخ الشمسي مرتبطًا بميلاد عيسى عليه الصلاة و السلام ، لا غبارَ عليه ، ما دام لايتمُّ تقليد طقوس النصارى في رأس السنة و لا في أثنائها ، و لا الالتفاتُ إليها ، لأننا نحن المسلمين أحقُّ بعيسى عليه الصلاة و السلام منهم ، بل هو نبيٌّ يَنْزِل في أُمَّة الإسلام في آخر الزمان ليَحْكُم فيهم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام .
و هنالك اختيارٌ كانتْ تعتَمِده الدولة العثمانية لِأسماء الأشهر الشمسية : كانون الأول ، شباط ، آذار ، نيسان .. إلخ . بدلًا عن الأسماء الأجنبية : يناير ، فبراير ، مارس ، أبريل ..إلخ . و هي خُطوةٌ مُتَمَيِّزة .
كما أن هنالك تقويمًا هِجْريًّا شمسيًّا ، و يَنْقُص عن التقويم الهجري القمَري عشرات السنين ، لأن القرْن القَمَريَّ يزداد عن القرْن الشمسيِّ ثلاث سنوات .
و الحَلُّ العَمَلِيُّ هو اعتمادُ التاريخ الهِجْريّ القمَريّ في البلاد الإسلامية من أجل العبادات و أخواتها ، و يمكِن اعتمادُهُ في المعاملات الوظيفية و المالية و التجارية و نحوها ، لاسيّما و قد انضبط التقويم الهجريّ القمَريّ المطبوع المنتَشِر إلى حدِّ كبير ، و أصبحتْ رؤية الهلال ، أو إكمال عدّة الشهر ثلاثين محصورَيْنِ في العبادات و أخواتها .
كما أن اعتماد التاريخ الشَّمسيّ هو الحلّ العمَليّ لِمعرفة الفصول الأربعة ، و المناخ و الطقس و مواسم الزراعة و المعاملات الوظيفية و المالية و التجارية أيضًا و لاسيّما مع الخارج .
و اعتماد التاريخين مُتَجَاوِرَيْن في المعاملات اليومية هو الأسلوبُ الأمثَل و الأفضَل من أجْلِ الحصول على ميزاتهما معًا قال تعالى : (و َالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ، ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) الأنعام . و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مُغَلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل، الشيخ أحمد يعقوب .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم جمعيات التوفير(جمعيات الموظفين)
السبت 11 يناير 2014

                 حكم جمعيات التوفير(جمعيات الموظفين)
              ==================================
29|11|1430هـ 17|11|2009م

س: ما حكم جمعيات التوفير التي يتفق فيها مجموعة من الأشخاص على دفْع مبلغ من المال بصورة دورية بغرَض التوفير، ثم يتم دفْع المجموع من المال رأس المدة لأحد هؤلاء الأشخاص ، وهكذا يستلمون واحداً بعد واحدٍ إلى آخرهم .. ثم تعود الدورة من جديد إذا رغِبوا .. إلى أن تنفضّ الجمعية ؟
ج : يرى معظم العلماء المعاصرين جواز ذلك ، و يرى قليل من العلماء تحريم ذلك مستدلين بحديث (كل قرْضٍ جرّ نفعاً فهو رِبًا) رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ، و نقل الحافظ الزيلعي في (نصب الراية) أن فيه متروكاً ، و أن إسناده ساقط .اهـ . و كذلك قال السخاوي و غيره ، و ذكر الألباني أنه ضعيف .
و رغم ضعف الحديث فإن معناه صحيح و قد صار قاعدة معمولاً بها عند جميع الفقهاء . و لكن صورة الجمعية المذكورة لا تدخل في هذه القاعدة كما ظن المانعون ، فالنفع فيها ليس لطرَفٍ دون آخر ، و إنما النفع فيها متوازنٌ حاصل لجميع المشتركين على سبيل المساواة ، وكل أفراد الجمعية مُقْرِضٌ و مقْتَرِض في الجملة دون حصول أي زيادةٍ للمقْرِض أو نقْصٍ على المقترِض .
و من أدلة المجيزين أن الأصل الإباحة ، و كذا قوله تعالى : (وتعاونوا على البر و التقوى) المائدة . وقالوا إن التعاون الذي تقوم عليه هذه الجمعيات بإقراض المشتركين فيها بعضهم بعضًا بصورة عادلة ، يعتبر بديلاً مشروعاً مُسْتَحَبًّا في مواجهة القروض الربوية المحرَّمة .
كما استدلوا بأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجازوا «السفتجة»، و ورد ذلك عن الحسن و علي بن أبي طالب، والزبير وغيرهم . والسُّفتجة بضم السين و بفتحها: هي أن تقرِض شخصاً مالاً في بلد و يوجِّه وكيلَه بتسليمه لك في بلد آخر، فيستفيد المقرِض حفْظ المال، الذي كان يمكن أن يضيع عليه في الطريق ، كما يستفيد توفير مشقة نقْل المال ، فحصلت للمقرِض أكثر من منفعة .. و أما المقترِض فيستفيد استثمار المال الذي استلمه وقيامه بتنميته ، كما أنه يستفيد بقاءَ ماله الذي في البلد الآخر في أمان ، دون أن يحتاج للمخاطرة بالمجيء به إليه لأجل استثماره .
وبناء على ذلك فالاشتراك في جمعيات التوفير على النحو المذكور حلال بل مستحبٌّ إن شاء الله كما سبق ، و بالله التوفيق .
الشيخ عبد الوهاب الديلمي(غائب بعذر) ، الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم قتْل الحيوانات لأغراضٍ مشروعة
السبت 11 يناير 2014

                   حكم قتْل الحيوانات لأغراضٍ مشروعة
                 ============================
س: ما حُكم قتْل الحيوانات التي تُؤْكَل لِمَرَضها أو لِكِبَرها أو لإراحتها أو لِإطعام الحيوانات الأخرى ، أو لأيِّ غَرَضٍ مشروع ، و كذلك ما حكْم قتْل الحيوانات التي لا تُؤْكَل .. لِمِثْل ذلك؟
ج: الذي يظهر من خلال الاطلاع على أقوال أهل العلم في هذه المسألة أن الراجح عدم جواز قتْل الحيوانات التي تُؤكل إلا عند تعذُّر الاستفادة منها كأنْ تكون مريضة مرضاً يَصْعُب علاجه ، أو كبيرةً لا يُنْتَفَع بها ، و يكون في قتْلها إراحةٌ لها ، و لا يُستساغ ذبْحها للأكل .
و أما الحيوانات التي لا تُؤكل فإن كانت من الحيوانات المُؤذية شرعًا كالفواسق فلا شك في مشروعية قتْلها ، و إن لم تكن كذلك فالأصْل أنها من الأُمم التي تُسَبِّح لِلّه فلا يجوز قتْلها إلا عند وجود الحاجة إلى ذلك ، كأنْ يكون في ذلك إراحةٌ لها من الوجَع عند اليأس من حياتها لِمَرَضٍ أو كِبَرٍ أو نحو ذلك .
و لا بأس بتخدير الحيوان المأكول أو غير المأكول لِإِجْراء بعض التجارب عليه للحاجة المشروعة ، ثم التخلُّص منه بالذَّبْح أو القتْل لِعَدَم صلاحيّته للحياة بعد ذلك أو للاستفادة من لَحْمه .. و كذلك ذَبْح أو قتْل أيِّ حيوان لِحاجةِ أن يكون طعاماً لحيوان آخر له مَنفعةٌ مُعتَبَرة مشروعة .
ثم إنه لا بد من التنبيه إلى وجوب اختيار المناسِب من الذَّبْح أو القتْل و أن يكون ذلك بإحسانٍ في كل الأحوال امتثالاً لما في الحديث الذي أخرجه مسلم عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ) . و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بندَر الخضِر ، الشيخ مجيب العطاب .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم المسابقات عبر التلفونات و القنوات الفضائية و غيرها
السبت 11 يناير 2014

          حكم  المسابقات عبر التلفونات و القنوات الفضائية و غيرها
           ======================================
السؤال : ما حكم المسابقات عبر التلفونات و القنوات و غيرها ؟
الجواب : صورة هذه المسابقات : أن يشارك المشارك عبر التلفون بالرسائل أو الاتصال أو عبْر القنوات الفضائية و غيرها و تحسب عليه تكاليف كل ذلك ، ويتم إعطاء الجوائز من جزء من تلك التكاليف لمن يعتبرونهم فائزين .. أي أن العِوَض من المتسابقين ..
وبناءً على ذلك فإن هذه الصُّورة من المسابقات محرَّمة لأنها من المَيْسِر ( القمار ) الذي حرمه الله في كتابه قال تعالى : {إنما الخمر والميسر والأزلام رجس من عمل الشيطان} سورة المائدة الآية : 90.
وحقيقة المَيْسِر أنه المُراهنات المشتملة على المُخاطرة والغرَر والجهالة وأكْل أموال الناس بالباطل . وقيام هذه المسابقات على المُخاطرة معناه أنها تتضمن غُرْماً مُحقَّقا وغُنْماً محتملا ، فالواجب على شركات الاتصالات والقنوات الفضائية ونحوها البعد عن ذلك ، ولا يجوز للمتسابقين المشاركة ، و عليهم طلب الرزق بالوجوه المشروعة وفي الحلال غُنْيَة عن الحرام .

الدكتور / عبدالوهاب الديلمي غائب بعذر . الشيخ / محمد الصادق مغلِّس . الشيخ / أمين علي مقبل . الشيخ / أحمد حسان . الشيخ / مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكْم العمل في البنوك الرِّبَوية
السبت 11 يناير 2014

                  حكْم العمل في البنوك الرِّبَوية
           ===================================
س : ماحكْم العمل في البنوك التي تتعامل مع الربا ؟
ج الرِّبا من كبائر الذنوب و قد آذَنَ الله فاعِلَهُ بالحرْب ، و في الحديث عند مسلم أن اللهَ لعَن آكِل الرِّبا و مُوْكِلَهُ و كاتِبَهُ و شاهِدَيْه .. و العمل في بنكٍ رِبَوي داخلٌ في التعاون على الإثم والعدوان المنهيّ عنه بقوله تعالى: (ولا تَعَاوَنوا على الإثمِ والعُدْوانِ واتقوا اللهَ إنّ اللهَ شديدُ العقاب) المائدة .
و أقْبَحُ التعاوُن الإِعانةُ المباشِرة على العمليات الرِّبوية كالكتابة أو الطباعة ، و كالشهادة و إجراء الحسابات ، و لا يُباح الدخول في أيّ عملية من تلك العمليات إلا للضرورة المُبِيحةِ للمَحْظُور و بِقَدْرها ، و الضرورة المُبِيحةُ للمَحْظُور هي ما يُفْضِي تَجاهُلُها إلى الهلاك ..
و أما العمل في مِثْل حراسةِ مَبْنَى البنك الرِّبوي ، أو في صُنْع الشايِ للموظفين ، أو القيام بالنظافة ونحو ذلك ، فالظاهر أنه دون تلك العمليات السابقة المباشِرة للربا ، و يُمْكِن القولُ بأنه عند وجود حاجةٍ شديدةٍ للعامل في واحدةٍ من هذه الأعمال الأخيرة ، يُرَخَّصُ للعامل .. مع بَقائِه على وَجَلٍ و خَوْفٍ إلى أن يَجِد لِنفسه عملاً مُباحًا في أسْرع وقت ، و بالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ مجيب العطاب .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم أكل اللحوم المستوردة
السبت 11 يناير 2014

                        حكم أكل اللحوم المستوردة
             =====================================
س : ما حكم أكل اللحوم المستوردة؟
ج: للإجابة على هذا السؤال نذكر عدة حالات :
الحالة الأولى : إذا كانت اللحوم المستوردة جاءت من بلاد إسلامية أو أكثر سكانها مسلمون ، فالأصل في ذبيحة المسلم أنها حلال ، فتُحمَل الذبائح في هذه الحالة على أنها موافقة لأحكام الشريعة في التسمية‍ وكيفية الذبح فتُؤكَل ، والسؤال عن الذبيحة في هذه الحالة تنطُّعٌ في الدين ، إذْ لو طُلِب من الناس أن ينقّبوا عن الشروط فيما يتلقَّونه مِمّن هو صحيح التصرف لكان في ذلك من التكليف ما يجعل الناس في حرج ومشقة .
وإذا شكَكْنا هل ذُكِر اسم الله على الذبيحة أم لا؟ فنُسَمِّي نحن ونأكل ، لحديث عائشة رضي الله عنها : أن قوما قالوا يا رسول الله: إن قوما يأتوننا باللحم ولا ندْري أذكَروا اسم الله عليه أم لا ؟ فقال: (سمُّوا عليه أنتم وكُلُوا) . قالت: وكانوا حدِيثي عهْد بِكُفْر) رواه البخاري برقم 2097.
الحالة الثانية :إذا كانت اللحوم المستوردة جاءتْ من بلاد تَدِين بدين أهل الكتاب اليهود أوالنصارى فيجوز أكْل الذبيحة ، لقوله تعالى : ( وطَعَامُ للذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامُكم حِلٌّ لهم ) المائدة :5 ، و وجْه الدلالة من الآية كما قال ابن كثير : إباحة ذبائح أهل الكتابين من اليهود والنصارى ، حيث قال: ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ ) . قال ابن عباس، وأبو أمامة، ومجاهد، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة، وعَطاء، والحسن، ومَكْحول، وإبراهيم النَّخَعِي، والسُّدِّي، ومُقاتل بن حيَّان: يعني ذبائحهم . وهذا أمرٌ مجمعٌ عليه بين العلماء: أن ذبائحهم حلال للمسلمين؛" تفسير ابن كثير 3/40
ولا ينبغي السؤال عن كيفية الذبح ، وهل سمُّوا عليه أم لا ؟ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكَل من الشاة التي أهدتْها إليه اليهودية في خيبر . رواه البخاري برقم 2617ومسلم برقم 2190 . وأكَل من الطعام الذي دعاه إليه يهودي وكان فيه إهالة سَنِخة (وهي الشحْم المتغير) . رواه البخاري برقم 115 ولم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان الذبح ، وهل ذُكِر اسم الله عليه أم لا؟
الحالة الثالثة: إذا كانت اللحوم المستوردة جاءت من بلاد وثنِيَّة لا تدِين بدينٍ كتابي ، كالمجوس والبوذيين والشيوعيين وممن حُكِم بِرِدّته ونحوهم ممن ليسوا من اليهود ولا النصارى . فهؤلاء لا تحل ذبائحهم و لا يحلُّ أكْلها ، لأن الله تعالى لم يُبِحْ من أطعمة غير المسلمين إلا طعام الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود والنصارى .
و يَرِد كثيراً في أسئلة السائلين أنه يقال إن بعض تلك اللحوم المستوردة لا تُذكََّى "أي لا تُذبح " وإنما تموت بالصعْق الكهربائي .. والجواب عن ذلك أن الأمر لا يخلو من حالتين :
الحالة الأولى : من تبيَّن له يقيناً أو غلَب على ظنه أن تلك اللحوم لم يتمَّ ذبْحها وإنما ماتت بالصعْق الكهربائي ، حتى وإن قُطِع رأسها فيما بعد : فالذي يظهر أنه لا يحِلُّ له أكْلها لأنها ميتة ، قال تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ ، الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ ، الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ، فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) المائدة
قال ابن كثير "يخبر تعالى عباده خبراً متضمِّنا النهْي عن تعاطي هذه المحرمات من الميتة وهي: ما مات من الحيوان حَتْف أنفه ، من غير ذكاةٍ ولا اصطياد ، وما ذاك إلا لِمَا فيها من المضرَّة ، لما فيها من الدم المحتقِن ، فهي ضارةٌّ للدين وللبدن فلهذا حرمها الله عز وجل"تفسير ابن كثير 3/14 .
وجاء من حديث عائشة قال صلى الله عليه وسلم : ( ما أنهر الدم وذُكِر اسم الله عليه فكُلْ إلا السنّ والظُّفْر ، فإن السن عظْم والظفْر مُدَى الحبشة)رواه البخاري برقم 2488ومسلم برقم 1967 والشاهد من الحديث (أنهر الدم) فلا بد من ذلك ، ولأجله شُرِع الذبح .
الحالة الثانية: من شكَّ مجرّد شكٍّ أن تلك اللحوم ماتت بالصعْق الكهربائي :
فالحكم في هذه الحالة أن الذبيحة حلال بناءاً على قاعدة أن ما غاب عنا لا نسأل عنه ، فنحن لا نسأل عما غاب عنا . ويكفي أن نعرف أن الطعام من المسلمين أومن أهل الكتاب فنأكله ونُسمِّي الله عند الأكْل ونكتفي بهذا. ولا يجب أن نسأل أو نبحث كيف ذُبِح؟ ، وهل سُمِّي أم لم يُسمَّ ؟ بل إن ظاهر السُّنة يدل على أن الأفضل عدم السؤال وعدم البحث كما تقدم ، ولكن إذا تورَّع الإنسان وترَك الأكْل بسبب الشك فلا حرَج عليه ، والله أعلم .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم اعتماد السبت يوم راحة
الأحد 12 يناير 2014

                            حكم اعتماد السبت يوم راحة
               ====================================
9ربيع أول1433هـ 1فبراير2012م
س : يسعى بعض المسؤولين إلى اعتماد السبت يوم راحة من العمل ، فما حُكْم ذلك؟
ج : راحة السبت شعار اليهود ، و ذلك متعلّقٌ بدينهم و قد بيّنَ الله سبحانه أن السبت إنما كان على الذين اختلفوا فيه ففضّلوه ولم يأخذوا بالجمعة ، فكان ذلك عقابًا عليهم .. قال تعالى : ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه) النحل . قال ابن حجر في(الفتح) : قال النووي يمكن أن يكونوا أُمِروا به ـ أي بيوم الجمعة ـ صريحاً فاختلفوا هل يلزم تعيُّنه أم يسوغ إبداله بيوم آخر ؟ فاجتهدوا في ذلك فأخطأوا . انتهى . ويشهد له ما رواه الطبري بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه) قال: أرادوا الجمعة فأخطأوا وأخذوا السبت مكانه .. وقد روى ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي التصريح بأنهم فُرِض عليهم يوم الجمعة بعينه فأبَوا ، ولفظه: (إن الله فرض على اليهود الجمعة فأبَوا وقالوا يا موسى : إن الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعلْه لنا فجُعِل عليهم) ، وليس ذلك بعجيب من مخالفتهم كما وقع لهم (من المخالفة) في قوله تعالى : (ادخلوا الباب سُجّدًا وقولوا حِطّة ) وغير ذلك .. و كيف لا وهم القائلون : (سمعنا وعصينا ) . انتهى كلام ابن حجر .
و لا يجوز لنا التشبُه بهم ، و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم يحرص على تعَمُّد مخالفتهم في كل ما له علاقة بدينهم ، وعلى تعَمُّد مخالفة الكافرين عموماً ما استطاع ، إعمالًا لعقيدة البراء من الكافرين التي يكرّر المسلم الالتزام بها في كل ركعة من صلاته عندما يقرأ في الفاتحة : (غير المغضوب عليهم و لا الضالين) .
ومن أجل ذلك شرَع عليه الصلاة والسلام مخالفتهم في صبْغ الشيب ، وفي لُبْس الإزار ، وفي تنظيف الأفْنية ، وفي لبْس النعال في الصلاة ، وفي صوم تاسوعاء ، وفي تعجيل الفطر ، وفي أكْلة السحر ، وفي مؤاكلة ومجالسة الحائض ، وفي عدم تعظيم السبت.. إلخ .
و إنما روّج للسبت مَن روّج في بلاد المسلمين عندما انتشرتْ حُمَّى التطبيع مع اليهود في الفترة الماضية .
و القول بأن موافقتنا للغرب في الدوام و الراحة معناه التوافُق في المصالح و في الأعمال و في الاقتصاد مع العالم ، تبريرٌ غير صحيح ، لأن فارق التوقيت بين بلاد المسلمين و بين كثير من دول العالم كالأَمْرِيكَتَيْنِ و شرق آسيا و الصين و الصين الوطنية واليابان و الكوريّتين و قارة أستراليا و كثير من دول العالم ، يجعل نهار المسلمين لا يتوافق مع نهارهم ، ولا علاج لذلك إلا بِالمناوبة ، فلا معنى إذن لتوافُق أيام الدوام و أيام الراحة .
و هاهم إخواننا في بلاد الحرمين لم ينساقوا و استمروا على الخميس و الجمعة ، و هما مناسبتان للعبادة و من ذلك استحباب الصوم و السفر يوم الخميس ، و لم يحصل لأعمالهم و اقتصادهم أيُّ خلَل ..
و القضية عندنا كما ذكرنا دينٌ و ولاءٌ و براء ، و ذلك أعلى و أغلى من كل شيء!!
و الرسول صلى الله عليه و سلّم قد حكَم في الموضوع فلا كلام لأحدٍ بعده .. فعند مسلم عن أبي هريرة و حذيفة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أضلّ الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد) . وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نحن الآخِرون السابقون يوم القيامة ، أُوتوا الكتاب من قبلنا وأُوتيناه من بعدهم ، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله (يعني للجمعة) ، فغدًا لليهود وبعد غدٍ للنصارى ).
فلماذا اليهـود و هم شرذمة يسيرة على باطل يحاولون فرض اليوم الذي ضلُّوا فيه على العالم؟!!
ولماذا المسلمون و هم على الحق و هم سبع وخمسون دولة ، لا يعملون على التوافق فيما بينهم ؟ و من ذلك في أيام الدوام و الراحة ، و لماذا لا يحاولون تعميم ذلك في العالم ، لاسيما مع ثقلهم الاقتصادي.. باعتبار أن كثيراً من أسواق العالم و مصادر الثروة و المال ، وكثيراً من رجال الأعمال و مؤسسات الأعمال لديهم؟ ..
الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد حسان الشيخ مراد القدسي

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن
الأحد 12 يناير 2014

                         حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن
              =======================================
س: ما حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن ؟
ج : الحمد لله ، تلاوة القرآن عمل صالح وعبادة عظيمة ، مع التدبر والتفكر بآياته ، والعمل بما فيه من الأحكام .
وأخذ الأجرة على قراءة القرآن يجوز إذا كان ذلك للتعليم ، قال بذلك جمهور أهل العلم ، وأجازه الحنفية المتأخرون للضرورة ، خشية ضياع القرآن .
و يمكن القول إنه ينبغي لمعلم القرآن عند الحاجة أخْذ الأجرة من جهة عامة ، و يمكن أن يجعل ذلك مقابل تفرُّغه , وحبذا لو أنه جعل الأجرة مقابل ضبط الطلاب وتربيتهم ، وتعليمهم مادة أخرى بجانب القرآن .
وأما اسْتِئْجَارُ القُرّاء لأجل التِّلاوَةِ ، وَإِنْ صَارَ مُتَعَارَفًا عليه كما يحصل في المآتم والمناسبات ، فلا يجوز ، قال بذلك أئمة الحنفية والحنابلة ، لأَنَّهُ بدعةٌ مُحدثة و مُخَالَفةٌ لِلنَّصّوص ، و منها حديث عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ) رواه أحمد برقم 15529 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 3057 . و تلاوة القرآن قربةٌ وعبادة ، وأخذ الأجرة على القرَب والعبادات كالصلاة والصوم لا يجوز .
وأما حديث (أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) متفق عليه ، فهو خاص بأخذ أجرة على الرقية بالقرآن ، جمعاً بينه وبين الأحاديث الزاجرة عن أخذ أجرة أو هدية على قراءة القرآن أو تعليمه .
و ننصح إخواننا حمَلَة القرآن أن يطلبوا الرزق من الوجوه المباحة والمكاسب الطيبة بعيدا عن الشبهات ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلس
الشيخ أمين علي مقبل
الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر)
الشيخ مراد القدسي

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم النسبة لمن يجمع التبرّعات
الأحد 12 يناير 2014

                        حكم النسبة لمن يجمع التبرّعات
            ==================================
س :ما قولكم في مقدار النسبة المشروعة التي تعطَى لمن يجمع الأموال للجمعيات الخيرية ؟ النسبة التي تعطَى لمن يجمع الأموال للجمعيات الخيرية
ج : عندما تجمع الدولة المسلمة الزكاة فهي صاحبة الولاية ، و هي التي تعيِّن العاملين عليها وتُحَدِّد النسبة المعطاة لهم .
وفي حالة البلاد التي ليس فيها حكومات إسلامية ، أو حالة إهمال الدولة المسلمة جمع الزكاة كليا أو جزئيا وقيام الجمعيات المنضبطة بالشرع بهذه المسؤولية ، فإن هنالك من العلماء المعاصرين من يُفتي بأن القائمين على جمْع الزكاة وتوزيعها على المصارف يُعْتبَرون عاملين عليها بتعيين الجمعية لهم ، وكما تقوم الجمعية بتعيينهم فإنها تقوم أيضا بتحديد النسبة التي يأخذونها مقابل ذلك ..
وتصبح الجمعية في هذه الحالة صاحبة ولايةٌ من باب الضرورة حفاظاً على آداء هذا الركن وتطبيق أحكامه ما أمكن جمْعاً وتوزيعاً ، قياما بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لاسيما والتفريط في ذلك معناه تعطيلٌ أو إهمالٌ لركن من أركان الإسلام .
وهنالك خلاف بين العلماء قديماً في المقدار الذي يعطى للعاملين على الزكاة من الزكاة على أربعة أقوال ، والراجح منها ما قاله الجمهور من أنه يُعطَى العاملون عليها بقدر العناء والجهد ولو جاوز الثُّمُن من أموال الزكاة .
وأما التبرعات وسائر الصدقات غير الزكاة فإن العلماء في الجملة يُجيزون إعطاء نسبة منها لمن يجمعها وذلك على قدر العمل والجهد الذي يقوم به في الجمْع وكذلك على قدر النتيجة والثمرة ، وبحسب ما هو معروف ، وتجتهد الجمعية والجهة في تحديد ذلك . والله أعلم .
الشيخ عبد الوهاب الديلمي(غائب بعذر) ، الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم التأمين على السيارة
الأحد 12 يناير 2014

                           حكم التأمين على السيارة
         =======================================
س: اشتريت سيارة بحوالي مليوني ريال يمني ودفعت عليها خمسين ألف ريال تأميناً لإحدى شركات التأمين المعروفة ، وقد قدر الله عليّ بحادث وقامت الشركة بإصلاح السيارة ، علماً أن إصلاح السيارة كلف مئات الآلاف فما حكم الشرع في ذلك؟
ج: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين.
أما بعد :
فإن عقود التأمين من المسائل النازلة ، والقضايا المستحدثة التي عمّت بها البلوى .
وقد ذهب العلماء المحققون إلى تحريم عقود التأمين .. وأول من أفتى بتحريمها العلامة ابن عابدين في (رد المحتار على الدر المختار) ثم تبعه الشيخ/بكري الصدفي فقال بتحريمها ، وأفتى بتحريمها أيضاً مفتي الديار المصرية الشيخ/محمد بخيت المطيعي ، وكذلك الشيخ/ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر ، ثم تتابعت الفتاوى بتحريم عقود التأمين لأنها تقوم على الغَرَر كما أنه يدخلها القمار و الربا ، فهي من أكل أموال الناس بالباطل .
واستثنى العلماء صورة من صور التأمين هي التأمين التعاوني ، ولها نموذج منتظم عندنا في اليمن عند سائقي سيارات الأجرة المتخصصة في السفر إلى المناطق ، و صورة هذا التأمين أن يدفع كل سائق دوريًّا مبلغا ماليا على سبيل التبرع لمن وقعت عليهم حوادث من السائقين ، ويكون المتبرِّع من جملة الذين يستفيدون من المبالغ المجتمعة من السائقين إذا وقع عليه حادث ،
و قد تُستَثمر هذه الأموال وتكون مع ربحها لصالح مشروع التعاون مع السائقين المنكوبين في الحوادث .. و القائمون على المشروع يأخذون مرتباتهم وما يحتاجه المشروع من صرفيات من رأسمال المشروع .
وقد قامت مؤسسات إسلامية للتأمين التعاوني وهذا هو أساس فكرتها ، ولا حرج من التعامل معها .
وأما إذا ألزمت الدولة بالتأمين في مجال من المجالات كمجال السيارات المملوكة للناس فإنه إذا كان التأمين على الطريقة التعاونية المذكورة فلا إشكال ، وإذا كان على وجه غير مشروع وألزمت الدولة بذلك فيتم نصحها ، فإذا لم تتراجع فعليها الإثم ولا إثم على الناس ما دامت توجد الضرورة أو الحاجة لامتلاك السيارات والله المستعان .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم منع المَدِين من السفر
الثلاثاء 21 يناير 2014

                   حكم منع المَدِين من السفر فتوى رقم 165
               ==================================
س: ما حكم منْع الدائن المَدِين من السفر؟
ج: على المسلم أن يسارع إلى أداء ما عليه من دَين، حتى تَبْرأَ ذمته من حقوق الآخرين ، ففي المتفق عليه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَطْل الغَنِيِّ ظُلْم) ، و في الحديث الذي رواه مسلم أنهُ يُغْفَر للشهيد ما عدَا الدَّين .
وقد اتَّفق الفقهاء على أنه لا يُمنَع المَدِين من السفر إلا بطلَبٍ من الدّائن، ولا يَحِقُّ لِلدّائن منْعه إذا كان سفره لضرورة ، أو كان الخروج فرْض عينٍ عليه لِمَنْع العدُوّ .
كما اتفق الفقهاء على جواز منْع المَدِين من السفر إذا كان الدَّين حالًّا، واختلفوا إذا كان الدَّين مؤجَّلاً .. والذي يترجَّح أن لِلدائِن منْع المَدِين من السفر للِتجارة أو للحج ونحوهما ، إذا كان الدَّين يَحِلُّ أثناءَ غَيْبَتِه ولم يُوَكِّل من يُوفِي عنه دَينه ، أو كان عنده مالٌ يجعله قادرًا على قضاء الدَّين عند حلوله ، لكنَّه في سفَره يستهلك ذلك المال أو بعضه ، بحيث لا يَستطيع قضاء الدَّين عند حلول الأجل .. وفي كل الأحوال إذا ضَمِن قضاءَ الدَّين مُوسِرٌ فلا مانع من السفر .
وعند احتياج المَدِين إلى السفر مع إعساره ، واقتدار الدائن على منْعه ، فإنه ينبغي نَدْب الدائن إلى فضيلة إنظار المُعْسِر ، فقد رتَّب الله عليه ثواباً عظيماً ، قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة البقرة الآية :280 .
وجاء في الحديث: (من أنظَر مُعْسِراً أظلَّه اللهُ في ظلِّه) أخرجه مسلم في صحيحه ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بَنْدَر الخضر، الشيخ مُجيب العَطَّاب ، الشيخ محمد عبد الله المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم تأجيرالعَقارات لِأهل المُحرَّمات
الثلاثاء 21 يناير 2014

               حكم تأجيرالعَقارات لِأهل المُحرَّمات فتوى رقم 166
           ======================================
س :ما حكم من أجَّر داره لمن يعلم أنه يَتَّخذها لفعلٍ مُحرَّم؟
ج:لا يجوز للمسلم الإعانة على ارتكاب مُحَرَّم ، فقد جاء في الحديث أن النبي نهى عن بيْع العِنَب لمن يَتَّخِذه خمراً ، أخرجه الطبراني بإسناد حسن عن عبد الله بن بريدة .
و عن أنس قال: لَعَن رسول الله في الخمْر عشرة: عاصِرَها ومُعتَصِرَها وشاربَها وحامِلَها والمحمُولةَ إليه وساقيَها وبائعَها وآكلَ ثمنِها والمشتريَ لها والمشتراةَ له) أخرجه الترمذي وابن ماجه والحديث صحيح كما جاء في السلسلة الصحيحة للألباني .
وقد قال العلماء: يحرُم كلُّ بيعٍ أعان على معصية .. ومن ذلك نَهْيُ النبي عن بيع السلاح في زمَن الفتنة ، أخرجه البزار وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة .
وتأجير الدار وهو بيعُ مَنْفَعتها لِمَن يعلم أنه سيتَّخذها لِفعلٍ محرَّم ، هو من الإعانة على ارتكاب المعصية قال تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ سورة المائدة الآية: 2.
وعليه: فلا يجوز تأجير البيوت والمحلات والعقارات والآلات ونحوها ، على من يمارس فيها حراماً كالترويج لوسائل اللهو المحرَّمة، والأفلام الخليعة، والصور الفاتنة ، و لِلرِّبا في البنوك ونحوها ، وللتدريس المُختلِط أوالمُنحرِف ، ولِاتِّخاذ البيت مَعْمَلاً للخمر، أو مأوًى لِلتنصير، أو لدولةٍ محاربة... لأن ذلك التأجير إعانةٌ على المُحرَّم الذي نهى الله عنه.
أما لو ارتكب الساكن في البيت المؤجَّر منكراتٍ ، ولم يعلم بها صاحب البيت فلا إثم عليه ، وإذا علِم فيجب عليه منْعه ، فإن لم يَمْتَنِع فيَعمَل على إخراجه ، وبالله التوفيق.
الشيخ محمد الصادق مغلِّس، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بَنْدَر الخضر، الشيخ مُجيب العَطَّاب ، الشيخ محمد عبد الله المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم قيادة المرأة للسيارة
الأثنين 3 فبراير 2014

                     حكم قيادة المرأة للسيارة فتوى رقم 169
                   ==========================
س: هل يجوز للمرأة قيادة السيارة ؟
ج: الأصل في المرأة هو القرار في بيتها، فلا تخرج منه لغير حاجة قال تعالى: ( وقرْنَ في بُيوتِكنّ) الأحزاب ، وقال عليه الصلاة والسلام: ( المرأةُ عورة، وإنها إذا خرجت استشرَفها الشيطان، وإنها لا تكون أقربَ إلى الله منها في قعْر بيتها ) رواه ابن حبان وابن خزيمة، وصحَّحه الألباني في سلسلته .
وبناءً على ذلك فإذا خرجت المرأة لحاجة فإن الواجب عليها هو التحرُّز الكامل حتى لا يَتعرَّض لها أصحاب القلوب المريضة ، وهو التعرُّض قد يحصل عند قيادتها للسيارة فقد يحاول بعضهم ملاحقتها ، ولو بمُصادمة سيارتها ، وربما تعطَّلت السيارة أو انْكمَشتْ إحدى عجلاتها ، فتُصبح المرأة معرَّضةً للابتزاز منهم ، وإذا وقع عليها حادثٌ فربما تعرَّضتْ للابتزاز بصورة أكبر ، إضافةً إلى أن الحادث قد يُسبِّب لها خطر الإجهاض إذا كانت حاملًا ، أو يُسبِّب لها خطر النَّزْف لاسيما في أيام عادتها ، وغير ذلك من المحاذير والأخطار ..
ولذلك إذا أرادت المرأة قيادة السيارة فلا بد أن تلتزم بجملة من الشروط والضوابط : فتستأذن الزوج أو الوليّ بحسَب الحال , و تكون متَمَكِّنةً من القيادة بمَهارة ، وتجتَنِب السُّرْعة ، وتَحرص على تقْوِيَة شخصيَّتها ، وعدم الخضوع بالكلام ، و تحرِص أن تكون القيادة بالنهار إلا لحاجة مُلِحَّة أوضرورة ، و تكون السيارة سليمة يغلب على الظن عدَم تعطُّلها أثناء السير ، و تكون وثائق السيارة مكتملة ، حتى لا تتعرَّض للمساءلة والحجْز ،و تكون القيادة داخل البلد ، وفي المناطق المأهولة ، أما خارج البلد فلا بدَّ من مَحْرَم ، لأنه سفَر.
و عليها أن تحرِص على اصطحاب الهاتف للاتصال بمحْرمٍ لها في الحالات الطارئة ، وتلتزم بشروط الخروج عموماً كالحجاب الشرعي ، وعدَم الخلوة ، وأن تكون غير متعطِّرة ولا متبرِّجة بزينة .
وقيادة السيارة من المهارات النافعة للرجال وللنساءفي هذا الزمان ، وقد تأتي ظروف تكون الحاجة فيها مُلِحَّةً للقيادة أو تكون هنالك ضرورة كإسعاف مريض ، و من المعلوم أن قيادة المرأة للسيارة مع العناية بالضوابط قدْر إلإمكان أمرٌ مشروع ، في حين إن ركوبها السيارة و الخلوة مع سائق أجنبي أمرٌ غير مشروع ، ولا بدّ من الحرص على الضوابط المذكورة ، ومتابعة أولياء الأمور لنسائهم في ذلك ، وبالله التوفيق .
الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين مقبل، الشيخ احمد يعقوب الشيخ بندَر الخضِر، الشيخ مجيب العطاب، الشيخ محمد عبد الله المَقَشِّي.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
حكم الاحتكار
الأثنين 3 فبراير 2014

                      حكم الاحتكار فتوى رقم 168
                   =====================
س: هل تخزين البنزين والديزل يُعَدُّ احتكاراً ؟
ج: أجمَع العلماء على تحريم الاحتكار، وقد وردت في ذلك عدة نصوص منها ما جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يَحتَكِر إلا خاطِىء) ، والحديث يشمَل كل ما يُضِرُّ بالناس حبْسُه واحتكاره ممَّا يحتاج إليه الناس ، مع استغناء الحابِس عنه وعدم احتياجه إليه ، وإنما يفعل ذلك مَن يفعلُه انتظاراً للغلاء لِيَبِيعه بسعرٍ مرتفع مستغِلًّا حاجة الناس ، سواء كان ذلك في المَطعومات أو المَحروقات أو حليب الأطفال أو الأدوية .. ونحو ذلك .
وكلما عظُم الضرَّر بالناس لشدة احتياجهم للشيء المحبوس المُحْتَكَر عظُم إثم من احتَكَر ذلك الشيء، وهذا الفعْل كبيرةٌ من كبائر الذنوب والذي يفعلُه خاطئٌ أي مرتكبٌ للخطيئة ، ويتحمل المُحتَكِر الإثم بعَدَد المتضرِّرين، كما أن الاحتكار يتنافَى مع روح الأخوة الإسلامية ، و الواجب على الدولة منْع الاحتكار .
أما ما لم يكن من الحاجات الأساسية للناس ، أو كان منها ولكنه مُتَوفِّر ، فيجوز تخزينه إلى وقت الحاجة , وإذا احتاج الناس إلى السِّلْعة المخزونة فيجب على التجار إخراجها للناس بثمنها العادل دفعاً للحرَج والضرر عنهم .
وبذلك يتبيَّن أن جواز تخزين التجار لِسلْعةٍ مُعَيَّنَة مرتبطٌ بعدَم حاجة الناس إليها و بِوَفْرة تلك السلْعة في السوق , وبالله التوفيق.
الشيخ محمد الصادق مغلِّس، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بَنْدَر الخضر، الشيخ مُجيب العَطَّاب ، الشيخ محمد عبد الله المَقَشِّي .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: