مركز البحوث
   
أبحاث الإعجاز
   
الإعجاز الطبي
   
الاستشفاء بالعسل
الاستشفاء بالعسل
قسطاس إبراهيم النعيمي
الثلاثاء 22 يناير 2013

الاستشفاء بالعسل

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 68، 69]، لقد حظي النحل والعسل بحظ وافر من الاهتمام من قبل العلماء والمتخصصين، فلم تقتصر الدراسة على أنواع العسل وما يحمله من مواد نافعة لكثير من الأمراض والعاهات؛ بل تعدى ذلك إلى دراسة الكائن الذي يولد هذه المادة وهي النحل، ولم تكن هذه الدراسات وليدة اليوم أو أمس بل كان الاهتمام بها منذ قديم الزمن.

ولعل السبب في هذا هو ذكرها في القرآن الكريم، مما أدى بعلماء المسلمين خاصة إلى الالتفات إليها ودراستها وتتبع حياتها بشكل دقيق ومشوق؛ لكل قارئ لحياة هذا الكائن الصغير؛ لأن المسلم عموماً مأمور بالتدبر والتأمل كما مر في آية النحل آنفاً وكما في قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: 17]، وقوله تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 191]، وقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 11]، وقوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: 13].

ولعلي أختم مقدمتي بهذه القصة التي مررت بها أنا شخصياً بخصوص العسل وفوائده قبل أن أشرع في بحثي هذا، فقد كنت لا آبه للعسل ولا لشرائه وتناوله؛ ولعل من الأسباب في ذلك؛ ارتفاع سعره، وقلة الأمراض التي تصيبني، وجهلي بأهمية العسل خصوصاً، وبالتداوي بما ورد فيه نص عموماً، إلا أن مرضان أصاباني - عجزت عن إيجاد علاج ناجع لهما- كانا السبب في عودتي وإفاقتي وسماعي لكل ما يقال لي من أوصاف ونصائح علها تفيدني في علاج هذين المرضين، وهما حصى الكلى والتهاب القصبات الصدرية الحاد أو المزمن.

ولا أريد أن أطيل في سرد القصة ولكن الذي أريد أن أقوله هو أنني إنما أكتب بحثي هذا من باب النصح لكل مسلم وغير مسلم بأن يأخذ بما ورد به نص صريح صحيح لينتفع به دون ضياع الوقت بين الآهات والحسرات والآلام وصرف الأموال الكثيرة فيما لا يعود عليه بالنفع الحقيقي أو بما يعود عليه بمضاعفات سلبية كالمواد الكيميائية وغيرها، وعودة إلى قصتي فقد عافاني الله بفضله ومنّه مما كنت أعاني منه طوال سنين عديدة، ولعل نفع هذه المادة إنما جاء نتيجة تزامن ما أودعه الله فيها من مركبات مع اعتقادي الجازم بأن ما ذكره الله وأثنى عليه في كتابه أو في سنة نبيه صلى الله عيه وآله وسلم، إنما فيه العلاج بإذن الله، ولعل هذه الأمور وغيرها مما سأتناوله بشيء من التفصيل في هذا البحث، وأحمد الله تعالى على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

النحلة هذه المخلوقة العجيبة:

النحلة هي مصدر هذا العسل، ومن باب معرفة لأهل الحق حقهم؛ كان لا بد من وقفة مع هذا الكائن الذي ذكر اسمه في القرآن، وأوحى الله إليه إيحاءاً خاصاً، وهداه سبل العيش الكريم؛ فهو على خلاف الذباب، فلا يقع إلا على الطيب ويبتعد من كل كريه أو نجس، وفي هذا وحده كفاية لمن تدبر وتأمل، ولكن تعالوا معي لنستفيد من ابن القيم عليه رحمة الله وهو يتأمل حياة هذه النحلة اللطيفة، فيقول: إناث النحل تلد في إقبال الربيع، وأكثر أولادها يكن إناثاً، وإذا وقع فيها ذكر لم تدعه بينها بل إما أن تطرده وإما أن تقتله، إلا طائفة يسيرة منها تكون حول الملك، وذلك أن الذكر منها لا تعمل شيئاً ولا تكسب، ثم تجمع الأمهات وفراخها عند الملك، فيخرج بها إلى المرعى من المروج والرياض والبساتين والمراتع في أقصر الطرق وأقربها، فيجتني منها كفايتها، فيرجع بها الملك، فإذا انتهوا إلى الخلايا؛ وقف على بابها ولم يدع ذكراً ولا نحلة غريبة تدخلها، وإذا كان وقت دخولها وقف على باب الخلية بواب منها ومعه أعوان فكل نحلة تريد الدخول يشمها البواب ويتفقدها فإن وجد منها رائحة منكرة أو رأى بها لطخة من قذر منعها من الدخول وعزلها ناحية إلى أن يدخل الجميع فيرجع إلى المعزولات الممنوعات من الدخول فيتفقدهن ويكشف أحوالهن مرة ثانية فمن وجده قد وقع على شيء منتن أو نجس قده نصفين ومن كانت جنايته خفيفة تركه خارج الخلية هذا دأب البواب كل عشية، فإذا تكامل دخولها دخل بعدها، وتواجدت النحل على مقاعدها وأماكنها؛ فيبتدئ الملك بالعمل كأنه يعلمها إياه، فيأخذ النحل في العمل، ويتسارع إليه، ويترك الملك العمل، ويجلس ناحية؛ بحيث يشاهد النحل، فيأخذ النحل في إيجاد الشمع من لزوجات الأوراق والأنوار.

ثم تقتسم النحل فرقاً فمنها فرقة تلزم الملك ولا تفارقه ولا تعمل ولا تكسب، وهم حاشية الملك من الذكورة، ومنها فرقة تهيئ الشمع وتصنعه -والشمع هو ثفل العسل وفيه حلاوة كحلاوة التين- وللنحل فيه عناية شديدة فوق عنايتها بالعسل فينظفه النحل ويصفيه ويخلصه مما يخالطه من أبوالها وغيرها، وفرقة تبني البيوت، وفرقة تسقي الماء وتحمله على متونها، وفرقة تكنس الخلايا وتنظفها من الأوساخ والجيف والزبل.

وإذا رأت بينها نحلة مهينة بطالة قطعها وقتلها حتى لا تفسد عليهن بقية العمال، وتعديهن ببطالتها ومهانتها، ويجعل النحل بين يديه شيئاً يشبه الحوض يصب فيه من العسل أصفى ما يقدر عليه، ويملأ منه الحوض يكون ذلك طعاماً للملك وخواصه، ثم يأخذن في ابتناء البيوت على خطوط متساوية كأنها سكك ومحال، وتبنى بيوتها مسدسة متساوية الأضلاع كأنها قرأت كتاب اقليدس حتى عرفت أوفق الأشكال لبيوتها؛ لأن المطلوب من بناء الدور هو الوثاقة والسعة والشكل المسدس دون سائر الأشكال إذا انضمت بعض أشكاله إلى بعض صار شكلا مستديراً كاستدارة الرحى، ولا يبقى فيه فروج ولا خلل ويشد بعضه بعضاً حتى يصير طبقاً واحدا محكماً لا يدخل بين بيوته رؤوس الإبر، فتبارك الذي ألهمها أن تبني بيوتها هذا البناء المحكم الذي يعجز البشر عن صنع مثله فعلمت أنها محتاجة إلى أن تبني بيوتها من أشكال موصوفة بصفتين إحداهما أن لا يكون من زواياها ضيقة حتى لا يبقى الموضع الضيق معطلاً، الثانية أن تكون تلك البيوت مشكلة بأشكال إذا انضم بعضها إلى بعض وامتلأت العرصة منها فلا يبقى منها ضائعاً، ثم أنها علمت أن الشكل الموصوف بهاتين الصفتين هو المسدس فقط فإن المثلثات والمربعات وإن أمكن امتلاء العرصة منها إلا أن زواياها ضيقة.

وأما سائر الأشكال وإن كانت زواياها واسعة إلا أنها لا تمتلئ العرصة منها بل يبقى بينها فروج خالية ضائعة، وأما المسدس فهو موصوف بهاتين الصفتين فهداها سبحانه على بناء بيوتها على هذا الشكل من غير مسطر ولا آلة ولا مثال يحتذى عليه، وأصنع بني آدم لا يقدر على بناء البيت المسدس إلا بالآلات الكبيرة فتبارك الذي هداها أن تسلك سبل مراعيها على قوتها وتأتها ذللاً لا تستعصي عليها ولا تضل عنها، وإن تجتني أطيب ما في المرعى وألطفه وأن تعود إلى بيوتها الخالية فتصب فيها شراباً مختلفاً ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون، وجعل سبحانه في أفواهها حرارة منضجة تنضج ما جنته فتعيده حلاوة ونضجاً ثم تمجه في البيوت حتى إذا امتلأت ختمتها وسدت رؤوسها بالشمع المصفى فإذا امتلأت تلك البيوت عمدت إلى مكان آخر إن صادفته فاتخذت فيه بيوتاً وفعلت كما فعلت في البيوت الأولى فإذا برد الهواء وأخلف المرعى وحيل بينها وبين الكسب لزمت بيوتها واغتذت بما ادخرته من العسل، وهي في أيام الكسب والسعي تخرج بكرة وتسيح في المراتع وتستعمل كل فرقة منها بما يخصها من العمل، ولما كانت النحل من أنفع الحيوان وأبركه قد خصت من وحي الرب تعالى وهدايته لما لم يشركها فيه غيرها، وكان الخارج من بطونها مادة الشفاء من الأسقام والنور الذي يضيء في الظلام بمنزلة الهداة من الأنام، كان أكثر الحيوان أعداء وكان أعداؤها من أقل الحيوان منفعة وبركة وهذه سنة الله في خلقه وهو العزيز الحكيم(1).

ما هو العسل؟

وصف أحدهم تزيين باطل القول وزخرفه أو سوء التعبير ورداءته قائلاً:

في زخرف القول تزيين لباطله *** والحق قد يعتريه سوء تعبير

تقول ذا مجاج النحل تمدحه *** وإن تشأ قلت ذا قيء الزنابير

يفهم من هذين البيتين في معرض كلام الشاعر عن زخرفة القول وتزيينه وبين الآخر الذي لم يؤت الفصاحة والبيان كمثل عسل النحل فمن قائل هو قيء لأنه لم يؤت حسن القول ومن قائل هو مجاج النحل ولك أن تعرف الفرق بين القولين.

العسل إنما هو قيء النحل تخرجه النحلة من فمها، ولكن شتان بين هذا وبين ذاك، ورغم ذلك استساغه الناس لما فيه من فوائد جمة، حيث تفرز النحلة يومياً ما يقرب من عشرة جرامات عسل، وهو ما يعادل رحلة ستين مرة يومياً تقريباً، ويحتاج صنع كيلوجرام واحد من العسل إلى حوالي 300 نحلة تقوم بـ 40 رحلة طيران، ويحتوي عسل النحل على خمس وزنة تقريباً ماء كما يحتوى على البروتين وحوالي أربعة أخماسه كربوهيدرات،كما يحتوي على مقادير من فيتامين "ب" المركب وفيتامين "ج" ومقادير من الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والمنجنيز والحديد والنحاس والفسفور والكبريت.

بعد أن تمتص النحلة الرحيق من الزهرة تخرج لسانها أثناء عودتها لكي تعرضه لأشعة الشمس للمساعدة على تبخر الماء منه وتركيزه، وعندما تصل النحلة إلى الخلية تبدأ عملية تركيب العسل، فتفرز عليه خمائر من لعابها تحوله من سكر القصب المسمى "سكاروز" إلى سكر الفواكه المسمى "ليفيلوز" وإلى " دكستروز"، وهكذا توفر النحلة على الإنسان عملية هضم هذه المواد السكرية، حيث إنها تكون مهضومة مسبقاً في العسل، وقد لا تكون لذلك أهمية كبيرة للأصحاء الذين يستطيعون هضم السكر بسهولة، ولكنه في منتهى الأهمية للمرضى والضعفاء والناقهين، إذ أنه أسهل هضماً وأسرع امتصاصـاً في الجسم كما أن النحلة تقوم بعملية أخرى أكثر أهمية وهي تثبيت الفيتامينات في العسل ومنعها من التحلل(2).

ومما تجدر الإشارة إليه أن العسل لا يمكث في المعدة طويلاً إذ أنه سريع الهضم كما يمتص بسرعة داخل الجهاز اللمفاوي ليصل إلى الدم.

ما عرفه القدماء من الاستشفاء بالعسل:

وصف ابن القيم أنواعاً من العلاجات في العسل، ولعل ما سيأتي من معلومات كانت نتيجة تراكم خبرات أهل هذا الفن لعدة مئات من السنين، استطاع هذا العالم بفضل الله تعالى أن يجمعها في صفحات يسهل تناولها والاستفادة منها، حيث قال: العسل فيه منافع عظيمة فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلاً وطلاءًا، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم ومن كان مزاجه بارداً رطباً، وهو مغذ ملين للطبيعة، حافظ لقوى المعاجين، ولما استودع فيه، مذهب لكيفيات الأدوية الكريهة، منق للكبد والصدر، مدر للبول، موافق للسعال الكائن عن البلغم، وإذا شرب حاراً بدهن الورد نفع من نهش الهوام، وشرب الأفيون، وإن شرب وحده ممزوجاً بماء نفع من عضة الكَلْب الكَلِب، وأكل الفطر القتال، وإذا جعل فيه اللحم الطري حفظ طراوته ثلاثة أشهر، وكذلك إن جعل فيه القثاء والخيار والقرع والباذنجان، ويحفظ كثيراً من الفاكهة ستة أشهر، ويحفظ جثة الموتى، ويسمى الحافظ الأمين.

وإذا لطخ به البدن المقمل والشعر قتل قمله وصئبانه وطول الشعر وحسنه ونعمه، وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر، وإن استن به بيّض الأسنان وصقلها وحفظ صحتها وصحة اللثة، ويفتح أفواه العروق، ويدر الطمث، ولعقه على الريق يذهب البلغم، ويغسل خمل المعدة، ويدفع الفضلات عنها ويسخنها تسخيناً معتدلاً، ويفتح سددها، ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة، وهو أقل ضرراً لسدد الكبد والطحال من كل حلو.

وهو مع هذا كله مأمون الغائلة قليل المضار مضر بالعرض للصفراويين ودفعها بالخل ونحوه فيعود حينئذ نافعاً له جداً.

وهو غذاء مع الأغذية ودواء مع الأدوية وشراب مع الأشربة وحلو مع الحلوى وطلاء مع الأطلية ومفرح مع المفرحات فما خلق لنا شيء في معناه أفضل منه ولا مثله ولا قريباً منه، ولم يكن معول القدماء إلا عليه، وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البتة، ولا يعرفونه فإنه حديث العهد حدث قريباً، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشربه بالماء على الريق، وفي ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل(3).

هديه صلى الله عليه وآله وسلم في علاج استطلاق البطن:

جاء في الصحيحين: من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن أخي يشتكي بطنه -وفي رواية: استطلق بطنه- فقال: اسقه عسلاً، فذهب ثم رجع فقال: قد سقيته فلم يغن عنه شيئاً» وفي لفظ: «فلم يزده إلا استطلاقاً مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول له: اسقه عسلاً، فقال له في الثالثة أو الرابعة: صدق الله وكذب بطن أخيك»(4).

وفي صحيح مسلم في لفظ له: إن أخي عرب بطنه، أي: فسد هضمه واعتلّت معدته، والاسم العرَب بفتح الراء والذرَب أيضاً(5).

يقول ابن القيم رحمه الله: وصف له النبي صلى الله عليه وسلم العسل، وكان استطلاق بطنه عن تخمة أصابته عن امتلاء فأمره بشرب العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء فإن العسل فيه جلاء ودفع للفضول، وكان قد أصاب المعدة أخلاط لزجة تمنع استقرار الغذاء فيها للزوجتها؛ فإن المعدة لها خمل كخمل القطيفة؛ فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة أفسدتها، وأفسدت الغذاء؛ فدواؤها بما يجلوها من تلك الأخلاط، والعسل جلاء والعسل من أحسن ما عولج به هذا الداء لا سيما إن مزج بالماء الحار(6).

تكرار تناول العسل وأثره على المريض:

كما يبين ابن القيم معنى آخر في تكرار أمر النبي صلى الله عليه وسلم لمن استطلق بطنه (أصابه الإسهال الشديد) بأن يعاود الكرة ويسقيه العسل مرة بعد مرة لما في التكرار من دور في القضاء على أسباب المرض أو الوباء، ونحن نرى الطبيب يأمر المريض-بعد أن يشخص مرضه - بأن يأخذ العلاج ثلاث مرات يومياً أو أربع مرات؛ لما في ذلك من تناوب العلاج على المرض فيقضي عليه بالكلية، يقول ابن القيم: وفي تكرار سقيه العسل معنى طبي بديع؛ وهو أن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب حال الداء إن قصر عنه لم يزله بالكلية، وإن جاوزه أوهى القوى، فأحدث ضرراً آخر فلما أمره أن يسقيه العسل سقاه مقداراً لا يفي بمقاومة الداء، ولا يبلغ الغرض.

فلما أخبره علم أن الذي سقاه لا يبلغ مقدار الحاجة، فلما تكرر ترداده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أكد عليه المعاودة ليصل إلى المقدار المقاوم للداء، فلما تكررت الشربات بحسب مادة الداء برأ بإذن الله، واعتبار مقادير الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض من أكبر قواعد الطب. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «صدق الله وكذب بطن أخيك» إشارة إلى تحقيق نفع هذا الدواء وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه ولكن لكذب البطن وكثرة المادة الفاسدة فيه فأمره بتكرار الدواء لكثرة المادة.

وليس طبه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره أكثره حدس وظنون وتجارب، ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء به وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان، فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور -إن لم يتلق هذا التلقي- لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها بل لا يزيد المنافقين إلا رجساً إلى رجسهم ومرضاً إلى مرضهم وأين يقع طب الأبدان منه؛ فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطبية كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطبية والقلوب الحية، فإعراض الناس عن طب النبوة كإعراضهم عن طب الاستشفاء بالقرآن؛ الذي هو الشفاء النافع وليس ذلك لقصور في الدواء ولكن لخبث الطبيعة وفساد المحل وعدم قبوله والله الموفق(7).

فوائد العسل على الجسم البشري:

إن كافة الأبحاث الحديثة تجريبية كانت أو علاجية أجمعت على اعتبار عسل النحل من أهم الأغذية فاعلية في علاج الأنواع المختلفة من الأمراض، وأن فيه شفاء للنـاس كما ذكر كتاب الله الكريم، وسنذكر فيما يلي مجموعة من تلك الأمراض وطريقة علاجها باستخدام عسل النحل:

قتل البكتريا:

البكتريا بأنواعها المختلفة هي أحد أهم أسباب الإصابة بكثير من الإمراض، هذا طبعاً ما عدا البكتريا المفيدة أو التي لا تسبب الأمراض كبكتريا الخميرة مثلاً، وهذا ما لاحظه العالم البكتريولوجي "ساكيت" الباحث بكلية "كلورادو" الزراعية خاصة وأنها تنتقل في أكثر بل جميع المواد الغذائية، فقد وجد "ساكيت" بالتجربة أن أغلب الأغذية الطبيعية وفي مقدمتها الحليب تنقل الأمراض الجرثومية نتيجة لتلوثها، ولما جاء دور العسل ليدخل تحت التجارب المعملية الدقيقة، حيث قام "ساكيت" بزرع جراثيم مختلفة الأمراض في مزارع من العسل الصافي ولبث ينتظر، وكانت النتيجة المذهلة التي حصل عليها مفاجأة للجميع، فقد ماتت أغلب هذه الجراثيم في عدة ساعات، في حين مات أكثرها مقاومة في مدة أقصاها عدة أيام، فماتت جراثيـم "التيفوس" بعد 48 ساعة، وجراثيم "التيفود" بعد 24 ساعة، وماتت جراثيم الالتهاب الرئوي في اليوم الرابع من تناول العسل وقد أعاد الدكتور " لوكهيد" الذي يعمل في قسم الخمائر في جامعة "أوتاوا" نفس تجارب "ساكيت" تحت ظروف أخرى فأكد صحة نتائجه، وأثبت بما لا يدع مجالاً لأي شك أن الجراثيم التي تسبب الأمراض للإنسان تموت بفعل عسل النحل النقي(8).

ويعتبر العسل من المضادات الحيوية القاتلة للبكتيريا والجراثيم، فقد قتل العسل ميكروب التيفود بعد ثمانية وأربعين ساعة فقط وميكروب الباراتيفود المسبب لحمى الأمعاء بعد أربعة وعشرين ساعة وماتت جراثيم الالتهاب الرئوي في اليوم الرابع وجراثيم الدوسنتاريا بعد عشرة ساعات(9).

وهذا ما جعل الطبيب ظافر العطار والأستاذ سعيد القربي يذهبان في مقالة بعنوان: (العسل ينقذ الإنسان من جراثيمه الممرضة) في مجلة طبيبك عدد تشرين 1970 على القول: إن قول (ساكيت) إن جراثيم الزحار قد قضي عليها بعد عشر ساعات فقط، قد يعطينا فهماً جديدياً للحديث النبوي الذي سبق ذكره، فاستطلاق البطن (الإسهال) يمكن أن يكون بسبب الزحار، وتجربة (ساكيت) أثبتت أن العسل يقضي على جراثيمه(10).

تنشيط الخلايا المناعية:

يحتوي العسل على عنصر الزنك الذي يلعب دوراً مهماً في تنشيط الخلايا المناعية التي تلعب دوراً رئيسياً في مقاومة الخلايا السرطانية بجانب الخلايا المناعية الأخرى، وأشارت نتائج أبحاث قام بها فريق من الباحثين بأحد المراكز -صلى الله عليه وسلم- أن للعسل قدرة هائلة على التصدي للضغط التأكسدي لما يحويه من كم كبير من العناصر المضادة للأكسدة(11).

تنظيم ضغط الدم وعلاج القرحة:

للعسل دور فعَّال في تنظيم ضغط الدم وزيادة نسبة الهيموجلوبين في الدم؛ ولذا يستخدم في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي حيث يعمل العسل على إلغاء الحموضة الزائدة في المعدة والتي تؤدي غالباً إلى القرحة وقد استعمل كثير من الأطباء العسل في علاج قرحة المعدة والإثنى عشر(12).

فقر الدم والكساح عند الأطفال الرضع:

ينصح الأطباء بإعطاء الطفل ملعقة عسل نحل يومياً ابتداءً من الشهر الرابع لميلاده، وذلك بخلطه باللبن (الحليب) وذلك لمقاومة احتمال نقص الحديد والكالسيوم في لبن الأم.

علاج التبـول اللاإرادي في الفـراش:

إن إعطاء الطفل المصاب بهذا المرض الذي غالباً ما يكون لسبب نفسي أو عصبي ملعقة صغيرة من العسل قبل النوم مباشرة يؤثر إيجابياً عليه كمهدئ لجهازه العصبي، مما يساعد المثانة على الارتخاء والتمدد أثنـاء نومه، كما أن كمية السكر المركزة في العسل تمتص الماء من جسم الطفل، مما يقلل من احتمالية التبول أو يكون سبباً في التقليل من التبول(13).

علاج الجروح المتقيحة والحروق:

يستعمل الأطباء الروس والصينيون مرهماً مركباً من العسل وزيت كبد الحوت بنسبة (4/1) ويضاف إليه بعض المواد المطهرة، ولهذا المرهم آثار سريعة في تخفيف آلام الجروح والتئامها، وفي منع التقيح، وهو مفيد جداً في الحروق ويحول دون ظهور الفقاقيع.

علاج قرحة المعدة والإثناء عشر:

العسل مادة قلوية وهو يقلل حموضة المعدة ويزيل آلام القرحة، ويقلل حالات القيء والمغص الناجمة عن القرحة، ولكي يكون العلاج ناجحاً يؤخذ العسل قبل الأكل بساعة أو ساعتين مذاباً في ماء دافئ.

علاج حالات البرد والزكام والتهاب الحلق:

يستنشق العسل بعد عمل محلول مكون من 10 % من العسل في الماء، ويرش المحلول برشاش خاص أو يستنشق لمدة 5 دقائق لعلاج الزكام والتهاب الحلق والكحة، ومن الأفضل أن يتبع ذلك مضغ قطعـة من العسل الطبيعي لأقراص العسل، ويساعد هذا العلاج أيضاً على شفاء الجيوب الأنفية وإزالة حساسية الأنف(14).

علاج لحالات التهاب الكبد المزمن:

فالعسل يزيد من مخزون الكبد من مادة "الجليكوجين" عن طريق زيادة الجلوكوز في الدم، وبذلك يساعد الكبد على أداء وظائفه ويخفف من أعبائه.

شفاء لالتهابات العيون:

وذلك بعمل مرهم من العسل والسلفا (بنسبة 3 % من السلفا)، ودهن العين المصابة عدة مرات في اليوم.

علاج للأرق ومهدئ للأعصاب:

وذلك لأنه يحتوي على بعض العناصر المهدئة والمقـوية بنسبة مقبولة مثل أملاح البوتاسيوم والصوديوم، وإذا أخذت ملعقة كبيرة من العسل قبـل النوم فسوف تنام نوماً هادئاً لا يعتريه القلق(15).

علاج للتسمم الكحولي:

والعسل من الأغذية الرئيسية في مستشفيات ومصحات مدمني الخمر في أوروبا، وذلك لأنه ينقي الكبد من التسمم الكحولي، كما أن سكر "الفركتـوز" ومجموعة فيتامين "ب" في العسل تؤكسد بقايا الكحول الموجودة في الجسم.

عـلاج للسـعال:

وذلك بغلي ليمونة كاملة في ماء حتى يلين جلدها وعصرها في كوب وإضافة ملعقة كبيرة من الجلسرين ثم إكمال الكوب بعسل النحل، وبعد تقليب المزيج جيداً يؤخذ منه ملعقة كبيرة 5 مرات في اليوم، وسوف يشفي بإذن الله كل أنواع السعال وخصوصاً عند الأطفال، وهو أفضل من كل الأدوية الكيماوية الموجودة في السوق لهذا الغرض، قلت بل حتى الكبار البالغين وأؤكد هذا بالتجربة اليقينية حيث أن للعسل دور كبير في علاج السعال ويظهر هذا واضحاً بعد عدة دقائق من تناول ملعقة منه بإذن الله.

العسل في مستحضرات تجميل البشرة:

يعتبر المخلوط المكون من العسل والليمـون والجلسرين من أفضل الوصفات الطبية القديمة في علاج تشقق الجلد وخشونته، وجروح الشفة والتهاباتها، وعلاج ضربة الشمس والبقع الجلدية وتوجد الكثير من المراهم والكريمات لعلاج البشرة؛ يدخل العسل كعنصر أساسي في تركيبها(16).

علاج لتشنجات العضلات:

يعالج العسل تشنجات العضلات الناجمة عن أي مجهود رياضي، أو التقلصات في عضلات الوجه والجفون، وهي تـزول مع أكل ملعقة كبيرة من العسل بعد كل وجبة لمدة 3 أيام(17).

أمراض أخرى:

كما يستعمل العسل لعلاج التهاب اللوزتين، والزكام ونزلات البرد، وأمراض الرئة؛ حيث ثبت من التجارب العديدة أن مرضى السكر تنخفض نسبة السكر في دمائهم فتصبح كما في الأصحاء إذا تناولوا العسل، والسبب في ذلك وجود مادة مؤكسدة تجعل تمثيل سكرهِ أكثر سهولة في الجسم فلا يظهر نسبة مرتفعة في الدم.

وتكون فائدة العسل إيجابية تماماً إذا كان مرض البول السكري لا يرجع إلى انعدام الأنسولين وإنما يرجع إلى صعوبة تنبيه الخلايا التي تفرزه في الدم(18).

إن العسل يصلح لعلاج كثير من الأمراض فقد اعتُمد عليه كمادة مضادة للعفونة ومبيدة للجراثيم في أحدث مجالات الطب الحديث لحفظ الأنسجة والعظام والقرنية أشهراً عديدة، واستعمالها حين الحاجة إليها في جراحة التطعيم والترميم.

كما أظهرت الدراسات الحديثة الفرق الشاسع بين السكر العادي والعسل في مجال التغذية وخصوصاً للأطفال، فالسكاكر المصنعة من العسل لا تُحدث نخراً ولا تسبب نمو الجراثيم(19).

فيـه شفـاء للنـاس:

أكد أحد كبار الجراحين الإنجليز في مستشفى "تور فولك" بإنجلترا أنه أثناء عمله الجراحي تأكد أن عسل النحل يساعد على نمو الأنسجة من جديد، ويساعد على سرعة الالتئـام وإزالة أثارها فلا تترك أي أثر أو تشوه ويقول الدكتور "عبد العزيز إسماعيل" أحد كبار علماء الطب: "إن عسل النحل هو سلاح الطبيب في أغلب الأمراض، ومع تقدم الطب فإن دوره يزداد اتساعاً عكس ما يظن الناس، فهو الآن يعطـى بالفم وتحت الجلد وفي الوريد وبالحقن الشرجية، ويعطى ضد التسمم الناشئ من أمراض عضوية في الجسم مثل التسمم البولي الناتج من أمراض الكبد والمعدة والأمعـاء وفي الحميات والحصبة وحالات الذبحة الصدرية، وفي احتقان المخ والأورام المخية وغير ذلك من الأمراض"(20).

وجه الإعجاز:

تناولنا فيما تقدم النحلة والعسل جميعاً ورأينا كيف أوحى الله تعالى إلى هذه النحلة أن تتخذ لنفسها بيتاً محكماً في تصميمه، فالمتأمل ولأول وهلة يجد أن في تصميمها لبيتها -الذي لم يخطر على بال أكبر مهندسي العمران والإنشاءات- يجد العجب فهو ليس بالدائري فتضيع مساحة بين تلك الدوائر، ولا بالمربع فتضيع مساحة في زوايا تلك المربعات، بل هو سداسي الشكل لتستفيد من كل جزء من المساحة المتاحة لها، وهلم جرا في بديع خلق الله لهذه النحلة، وقد بينا بما فيه الكفاية من أمرها وعظيم خلقها، ولم يعد هناك كثير معنى لإطالة الكلام فيما ظهر لنا من أسرار هذا الكائن وما ينتجه من مادة أشبه ما تكون بعلامة من علامات القدرة الإلهية الدائمة دوام هذا القرآن الكريم الذي بين أيدينا، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، فنجد العسل قد جمع بين خصائص السكر السريع الهضم، وبين ما يحتوي عليه من مواد مستخلصة من أعشاب شتى ونباتات مختلفة، تكوّن بمجموعها العسل الذي جعل الله فيه شفاء للناس، وحقاً وصدقاً ويقيناً أن تكون هذه المادة شفاء للناس، لما يشمل عليه من مواد بالإضافة للطريقة التي يتم فيها تكوين جزيئاته.

فالمتأمل بانتباه وإنصاف يجد أن الله تعالى لم يخلقنا عبثاً؛ حاشا وكلا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: 115]، لأنه إذا كان لهذا الكائن هذا الدور وهذا العمل البديع فلا شك أن للإنسان الذي خلقه الله تعالى وكرمه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ [الإسراء: 70] أن يكون له دور أكبر وواجب أعظم ألا وهو عبادة الله سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، ولما كان هذا القرآن محفوظاً بأمر الله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].

كان من بدهيات هذا الحفظ أن يظهر أثره أمام الناس، ولتظهر أدلة وعلامات حفظه عياناً لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فكان من أدلة حفظ هذا القرآن في عصر العلم؛ أدلة الإعجاز العلمي لتترافق جميعاً: فصاحة القرآن وهدي السنة النبوية المطهرة وأدمغة العلماء، مكونة بلاغاً جديداً ودعوة يجدد الله بها هذا الدين، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يبعث الله على رأس كل مائة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها»(21) ليبقى حيا ًفي النفوس؛ ولتطمئن به أفئدة الذين آمنوا، ويزدادوا به إيماناً إلى إيمانهم، وصدق الله العظيم حيث يقول: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: 53].

إعداد: قسطاس إبراهيم النعيمي.

مراجعة: علي عمر بلعجم.

____________________

(1) شفاء العليل لابن القيم 1/ 66-68.

(2) http://sabramed.jeeran.com/important2.gif

(3) زاد المعاد لابن القيم 4/ 30 بتصرف.

(4) صحيح البخاري 5/ 2152، برقم: 5360.

(5) صحيح مسلم 4/ 1736، برقم: 2217.

(6) زاد المعاد 4/ 30.

(7) زاد المعاد 4/ 30.

(8) http://sabramed.jeeran.com/important2.gif

(9) http://www.matar.4t.com/hunny.htm

(10) مجلة العلم عدد 21، ص 62 - 63.

(11) http://www.matar.4t.com/hunny.htm

(12) http://www.matar.4t.com/hunny.htm

(13) العسل سر الشباب الدائم، أخذا من موقع:

http://www.rak24.com/healthfood/new_page_15.htm

(14) المرجع السابق

(15) العسل سر الشباب الدائم، أخذا من موقع:

http://www.rak24.com/healthfood/new_page_15.htm

(16) المرجع السابق

(17) http://sabramed.jeeran.com/important2.gif

(18) http://www.matar.4t.com/hunny.htm

(19) موسوعة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم-دريم سوفت.

(20) http://sabramed.jeeran.com/important2.gif

(21) إصلاح المساجد 1/ 5 الجامع الصغير وزيادته، قال الشيخ الألباني: صحيح، أنظر: صحيح الجامع 1/ 276، برقم: 1874.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: