المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفر ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(102)﴾ (آل عمران:102) .

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا(1)﴾ (النساء:1)

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70)يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا(71)﴾ (الأحزاب:70-71)

أما بعـــد :-

* أين كان سكان الأرض الموجدين اليوم قبل مائة عام ؟!

* وأين سيكونون – ونحن معهم – بعد مائـة عــام ؟!

والجواب :

كنا في عالم الغيب ، وسننتقل إلى عالم الغيب مرة أخرى !

فنحن مسافـرون بين غيب الماضي وغيب المسـتقبل !!

* فمن الذي خلقنـا وجاء بنا إلى هذا الوجود ؟

* وما هي صفاتــه ؟

* ولماذا خَلقـــنا ؟

* وماذا يريـد منـا ؟

* وما الذي يرضيه من أفعالنا ؟

* وما الذي يغضبه علينـا ؟

* ولماذا نمـوت ؟

* وما الذي ينتظرنا بعد الموت ؟

* وما الأدلة علـى كل ذلك ؟

 إن الذي خلق فسوى ، وقدر فهدى ، لا يمكن أن يتركنا بدون هدى ، فهو الذي خلق الكون ، وهدى كل مخلوق إلى ما قدر له : هو الذي يهدي الشمس والقمر والليل والنهار ، والحيوان والشجر ، وجسيمات أصغر الذرات إلى ما قدر لها .

وشاء الخالق سبحانه أن يهدينا ، فخلق لنا أدوات العلم ونحن في بطون الأمهات كما قال تعالى : ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(78)﴾ (النحل:78) .

وبدون هذه الأدوات لا نستطيع كسب أي علم كما لا يقدر أحد أن يمنحنا شيئا منها قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ(46)﴾ (الأنعام:46)

وما خلق الله لنا أدوات العلم التي بها نسمع ونرى ونعقل إلا وهو يريد لنا أن نتعلم .

يريدنا أن نسمع ، فخلق لنا أدوات السمع .

ويريدنا أن نرى ، فخلق لنا أدوات الإبصار .

ويريدنا أن نعقل ما نسمع ونرى ، فخلق لنا القلب والفؤاد كي نعقل(1) .

وبهذه الأدوات نكتسب العلم .

وأول علم يريدنا الخالق أن نعلمه هو أن نعلم أنه لا إله إلا هو ، وأن نعلم صفاته سبحانه ، وأن نعلم أن محمداً رسوله الذي أرسله إلينا هادياً ومبشراً ونذيرا.

وأن نعلم الدين الذي ارتضاه لنا .

وأن نعلم مستقبلنا ومستقبل البشرية الذي نسير إليه بعد الموت الذي نخرج به من حياتنا الدنيا .

لكن هذه العلوم لا تعلم على الوجه الصحيح إلا بتعليم يأتينا من الذي خلقنا ، وأحيانا ، ويميتنا ، ويبعثنا بعد موتنا .

لذلك أرسل الله الرسل لتعلمنا بلغة نفهم دلالاتها ومعانيها كما قال سبحانه : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(4)﴾ (إبراهيم:4) .

فلا يبقى لأحد من البشر عذر يعتذر به وحجة يتعلق بها كما قال تعالى ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِأَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(165)﴾ (النساء:165) .

أما التائهون الذين قال شاعرهم :

جئت لا أعلـم مـن أيــن ولكنـي أتيت !!

ولقد أبصرت قدامــي طريقـا فمشيــت !!

وسأبقـــى سائـراً إن شئت هذا أم أبيت !!

كيف جئت ؟ كيــف أبصــرت طريقـي ؟!

لســت أدري !!

ولماذا لست أدري ؟!

لســـت أدري !!

لماذا لا يدري هذا الحائر المتخبط ؟

لأنه لم يعرف رسول ربه ، ولم يتلق الهدى منه ، فعاش تائها يتخبط في الطلاسم(2).

والعلم بالرسول وصدقه هو : مفتاح العلم ومفتاح الهدى والفوز في الدنيا والآخرة .

لكن إيماننا بالرسول – صلى الله عليه وسلم – لا يتحقق إلا إذا عرفنا أدلة صدقه وبراهين رسالته .

وأما الكفار فلن يتركوا ماهم عليه من الكفر حتى تأتيهم البينة المصدقة للرسول صلى الله عليه وسلم ، كما قال تعالى ﴿لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ(1)رَسُولٌ مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً(2)فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ(3)﴾ (البينة:1-3) .

ولقد جعل الله البينات والمعجزات شهادات إلهية أيد الله بها رسله حتى لا يكذبهم الناس ، قال تعالى : ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ (الحديد:25) .

ويتحدى الرسول قومه أن يأتوا بمثل ما جاءهم به من المعجزات التي يعجز أمامها البشر ، فتخضع رقابهم لبينة الرسول ومعجزاته ، ويعلموا أنه مرسل من الله خالقهم .

وهذه البينات والمعجزات التي يؤيد الله بها رسله هي : التي حولت سحرة فرعون الذين كانوا يقولون لفرعون قبل مواجهتهم مع موسى عليه السلام  ﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ(41)قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ(42)﴾ (الشعراء:41-42) فوعدهم فرعون بما طلبوا ، وزادهم أن يجعلهم من الحاشية، ولما ألقوا حبالهم وعصيهم ، وجاءوا بسحر عظيم استرهبوا به أعين الناس، أمر الله موسى أن يلقى ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ(45)﴾ (الشعراء:45) .

﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ(46)قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ(47)رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ(48)﴾ (الشعراء:46-48) .

فانقلب السحر على الساحر ، وأسقط أمر فرعون، فتوعد السحرة . ﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ(49)﴾ (الشعراء:49).

فكان رد الإيمان الذي وقر في قلوب السحرة بعد أن رأوا البينة والمعجزة أن قالوا: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(72)﴾ (طه:72) .

رأو البينة والمعجزة ، فآمنوا بالرسول ، وصدقوه ، فهانت الدنيا أمام وعد الآخرة، وصغر فرعون في أعين السحرة المؤمنين ، وهان الموت أمام الإيمان .

وبينات الرسول ومعجزاته هي : القنطرة التي عبر عليها الصحابة من الكفر والتكذيب إلى الإيمان واليقين. فبعد أن كانوا من المكذبين الذين يرمون الرسول بالسحر والكهانة والشعر والافتراء ، صاروا يتسابقون لامتثال أمره ويهتفون قائلين : "فداك أبي وأمي يا رسول الله".

والعلم ببينات الرسول ومعجزاته هو : العلم الذي يجب أن يأخذ منه كل مسلم ما يثبت له صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه قد جاء بالحق من ربه ، قال تعالى : ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(19)﴾ (الرعد:19) .

وعلى كل مسلم أن يبلغه أهله وأقاربه وجيرانه والناس جميعاً ؛ ليخرج الناس من العمى إلى الهدى .

والعلم ببينات الرسول ومعجزاته يثمر التصديق للرسول ، والإيمان بالوعد والوعيد ، فيثمر المحبة لله ، والحرص على مرضاته ، والفوز بجناته ، كما يثمر الخوف من الله ومن عذاب النار .

وبهذا يتولد الدافع القوي في نفوس المؤمنين إلى فعل الطاعات واجتناب المحرمات ، فيفيض الخير في المجتمع فيضاً، ويغيض الشر غيضاً . وتسعد البشرية بحياة مصبوغة بالفضيلة ، بعيدة عن الرذيلة والجريمة .

وبينات الرسول ومعجزاته هي : العروة الوثقى التي يعتصم بها المؤمن أمام أمواج الفتن والشبهات التي لا يصمد أمامها من اكتسب إيمانه تقليداً للأباء أو مسايرة للمجتمع .

كما أنها العصمة أمام تيارات العلمانية ، والثقافات المعادية للدين التي تعزو الناس بوسائل الإعلام ، التي تدخل عليهم البيوت والغرف .

فكان لابد من نشر الدواء الوافي من أمراض الشكوك ومزالق الفتن .

فرأينا أن نقدم خلاصة مفيدة لبعض بينات الرسول – صلى الله عليه وسلم – ومعجزاته التي أيده الله بها ، وأقام بها الحجة على عبادة .

ولما كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هو : رسول الله إلى الناس كافة ، فقد جعل الله بينات رسالته ومعجزاته باقية متجددة مع كل عصر ؛ تكفي كل أصناف البشر على اختلاف علومهم وثقافاتهم ومداركهم .

فمن أراد البينة وجدها وشاهدها ، في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، وما بعده ، وإلى يومنا هذا ، وإلى ما شاء الله .

فالقرآن هو : المعجزة الكبرى الباقية بين أيدينا .

معجز في فصاحته وبلاغته .

ومعجز في علومه .

ومعجز في توثيقه أكبر معجزات الرسالة بأعلى درجات التوثيق التي أقر بها المؤمن والكافر.

ومعجز في أخباره .

ويمكن للناس التأكد من كل أوجه إعجازه .

وقد جعلنا الكتاب من عدة فصول .

الفصل الأول قدمنا فيه للقارئ الكريم بعض البشارات التي لاتزال موجودة في كتب النصارى ، واليهود ، والهندوس ، والمجوس. ونقلناها من مصادرها بلغتها الأصلية ، ومن الكتب التي يقدسها أهلها إلى يومنا هذا. وهذه البشارات من الشهادات التي استشهد الله عليها أهل الكتاب كما قال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ(43)﴾ (الرعد:43)

وبينا في الفصل الثاني ، المعجزة العلمية في القرآن والسنة ، وتوسعنا في المعجزات العلمية القرآنية. وهذا النوع يعرفه أكابر علماء عصرنا في مجال العلوم الكونية والطبية ، ويأتي هذا الإعجاز محققاً لوعد الله القائل : ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(53)﴾ (فصلت:53) .

وأما الفصل الثالث فقد جمعنا فيه الكثير من الخوارق المعجزة التي أيد الله بها رسوله في كل مراحل الدعوة ، مثل انشقاق القمر ، ونزول الملائكة للقتال مع المسلمين ، وتكثير الطعام القليل ليكفي جيش المسلمين في عدة غزوات ، ونبع الماء من بين أصابعه حتى يفيض على العطشى من جيش الصحابة الذي قد يصل إلى الآلاف ، وغيرها من الخوارق الشاهدة بتأييد الله لرسوله

وسجل بعضها القرآن كما في سورة الأنفال مذكراً بما أنزل الله على رسوله من الملائكة ، والمطر ، والنعاس ، الذي نزل على المؤمنين أمَنَةْ قال تعالى : ﴿... إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(41)﴾ (الأنفال:41) .

واستعرضنا الخوارق التي سجلت في السنة ، وبينا ما امتازت به السنة من الحفظ والتوثيق .

وجعلنا الفصل الأخير مذكراً بما بشرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم من نعيم أبدي ، يفوز به أهل الإيمان ، وعذاب مقيم يحيط بأهل الكفر .

سائلين المولى أن ينفعنا والمسلمين بما قدمنا .

كما أننا ننادي كل مؤمن غيور أن يساهم معنا في نشر حقائق الإيمان ، وتذكير المسلمين بها ، كما قال تعالى: ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ(55)﴾ (الذاريات:55) وكما قال تعالى:  ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي ﴾ (يوسف:108) فمن كان من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم فعليه أن يساهم في الدعوة إلى الله ، كما قال عليه الصلاة والسلام "بلغو عني ولو آية"(3) .

فعلى الأب أن يبلغ أبناءه .

وعلى الولد أن يبلغ أهله .

وعلى الأستاذ أن يبلغ طلابه .

وعلى الشيخ أن يبلغ رواده .

وعلى القائد أن يبلغ جنده .

وعلى الزعيم أن يبلغ أتباعه .

وعلى المسلمين أن يبلغ بعضهم بعضاً ، وعليهم أن يبلغوا سائر الأمم .

فإذا علم الناس بينات الرسول ومعجزاته ، علموا أنه الرسول الصادق ، فاتبعوه، وسلكوا طريق الفلاح في الدنيا والآخرة .

وننادي أصحاب المال أن يبذلوا من أموالهم .

وأن يساهم أصحاب الجاه بجاههم .

وأصحاب العلم بعلمهم .

وأصحاب الجهد بجهدهم .

وأن تتشابك أيديهم بالتعاون لنشر حقائق الإيمان الذي جعله الله أفضل الأعمال كما قال سبحانه : ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(19)﴾ (التوبة:19) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

حرر بتاريخ الخميس 19 رمضان 1424هـ

الموافق : 13/11/2003م

عبدالمجيــد بن عزيـــــز الزندانــــــــي 

 

5

(1) الفؤاد والقلب مكان عملية التعقل .

((2 الطلاسم هي : المعميات … وهي اسم القصيدة التي منها هذه الأبيات للشاعر إيليا "أبو ماضي" .

(3) أخرجه البخاري وأحمد في مسنده ، والترمذي من حديث ابن عمرو .